كرّمت الحركة الثقافية انطلياس أمس وفي إطار تكريم أعلام الثقافة د.باسيل عكولة. تولى التقديم د.جورج شلهوب، وعرض خلاله لدراساته وعمله في جامعات أوروبية وعربية ومؤلفاته في مجال الأبحاث في الحضارات القديمة. ووصف د.عصام خليفة د.عكولة بأنه سليل حضارات بلاد الرافدين واستمرار لتراث السريان العظيم في هذا الشرق.. عالم موسوعي متمكن من اللغات القديمة والمعاصرة. فقد أجاد اللاتينية واليونانية والسريانية إضافة الى الإنكليزية والعربية. وتوقف عند إخلاص عكولة لقضيتي العراق ولبنان. ودعا الى التشبث بالوحدة الوطنية على قاعدة الثوابت اللبنانية التاريخية المعروفة (الاستقلال والسيادة والقرار الحر) والتحالف مع الأشقاء العرب على قاعدة هذه الثوابت ومواجهة كل مشاريع التفتيت والتهجير والتوطين والاستيطان وصدام الحضارات والتعصب والفوضى. واعتبر عكولة أن تكريمه يتجاوز شخصه الى دور لبنان الحضاري والرائد في شرقنا العربي كنقطة اختبار. وعرض بعضاً من مسيرته وآرائه. سبق ذلك أمس الأول تكريم القاضي الرئيس حسن القواس. أدارت الجلسة المحامية حياة شديد معتبرة تكريمه بأنه »تقدير لأهل العلم والفكر والقانون وتحية تقدير للقضاء ولميزان العدالة«. واستهل رئيس محكمة جنايات بيروت السابق المحامي د.منيف حمدان حديثه عن قواس بالإشارة الى ما كتبه ابن وكيع عن قضاة الأندلس. فأكد »أن القواس هو واحد من نخبة قضائية طاهرة، ويستحق كل منهم أن يقال عنه إنه قاض لا يصانع ولا يضارع ولا تشرف نفسه على المطامع، ويستطيع أن ينوب عن الانبناء في إحقاق الحق وإزهاق الباطل«، ورأى ان هذا الرأي هو نتيجة اختبار عمره ثلث قرن من الزمن. وختم بالقول: إذا قدر لقاض أو محام أو مؤرخ أن يؤرخ محطات القضاء اللبناني في يوم من الأيام سيجد أن العصر الذهبي للقضاء الجزائي في لبنان كان معقود اللواء في إحدى محطاته المشرقة لمحكمة جنايات القتل في لبنان التي رأسها الرئيس حسن القواس خمسة عشر عاما«. ورد المكرم الرئيس القواس بكلمة توقف خلالها عند نداء البطريرك ومجلس المطارنة الموارنة ومجلس كنائس الشرق الأوسط والإرشاد الرسولي، ورأى ان الوحدة الوطنية هي رابطة مصيرية وقناعة فكرية توافقية يتولى بناؤها نخبة العلماء ورجال الفكر السياسي من الأحزاب والجمعيات والقواعد الشعبية والطلابية والتي من حقها أن تعالج فشل الماضي وتبني أمل الحاضر وتبعث رجاء المستقبل. كما عرض لخواطر حول إلغاء عقوبة الإعدام. وشهد أمس ثلاثة تواقيع على المنصة الكبرى لكل من: جورج حايك »وادي قاديشا«، الأب فيليب صعيبي »من شبّ على شيء شاب عليه«، وعماد مراد »تاريخ أديار المتن«. فيما تولى التوقيع أمس الأول كل من: سليم مكرزل »صحفيات ولغويات«، الأب د.بولس الفغالي والأب أنطوان عوكر »العهد الجديد ترجمة بين السطور« ونجاح واكيم »الوهم والأمل«.