As Safir Logo
المصدر:

زينات صدقي في »نجوم صنعت السينما«

زينات صدقي وعبد السلام النابلسي
المؤلف: دياب محمد التاريخ: 2003-03-06 رقم العدد:9439

ظلت فنانة مثل زينات صدقي في الظل لا يعرف عنها الجمهور إلا أقل القليل رغم انها قدمت نحو 158 فيلما على مدى 38 عاما وتربعت على عرش الكوميديا النسائية في الاربعينيات والخمسينيات، ولم ينازعها على عرشها سوى الفنانة ماري منيب، لكن كان لكل منهما لون ومذاق مختلف عن الاخرى، ففيما برعت هي في ادوار بنت البلد الخفيفة الظل السليطة اللسان، برعت ماري في أدوار الحماة المشاكسة. ولدت زينات صدقي في العام 1913 في ضاحية الجمرك من مدينة الاسكندرية واسمها الحقيقي هو زينب محمد سعد لكنه تحول الى زينات صدقي باقتراح من الفنان نجيب الريحاني الذي التحقت للعمل بفرقته المسرحية العام 1932. قبل ذلك كانت زينات تعمل راقصة ومنولغست في صالة بديعة مصابني، غير ان بديعة لم تكن راضية عنها بسبب إصرار صدقي على رفض مجالسة الزبائن في الصالة فيما كان يسمى »بالأنكاجيه«! فقررت طردها من الصالة لكن الريحاني زوج مصابني ألحقها بفرقته. قدمت صدقي اول أفلامها العام 1937 حين شاركت في فيلم »وراء الستار« اول افلام رائد الواقعية الشهير كمال سليم، وتبعته بعشرات الافلام. لم تساعدها ملامحها في ان تلعب ادوار »الفيديت« (البطولة) فاتجهت الى الكوميديا واتسم أداؤها بالفطرية والتلقائية، وأصبحت كقطعة الشيكولا التي لا بد من تقديمها في كل فيلم. فكانت القاسم المشترك في الغالب الاعم من الافلام الكوميدية والاستعراضية فلا يكاد يخلو فيلم لصباح او محمد فوزي او فريد الاطرش وليلى مراد وشادية وعبد الحليم حافظ من وجودها. وعلى الرغم من ان البعض يجدها ممثلة نمطية وضعت شخصيتها السينمائية في قالب واحد »كاراكتر«، لا أحد يستطيع ان يقاوم سحرها وألا يغرق في موجة من الضحك حين مشاهدتها. ومن بين مشاهدها التي لا تنسى ذلك المشهد من فيلم »أنا وحبيبي« الذي مثلته مع شادية ومنير مراد، حين وضعت مجموعة من »الصيصان« في قبعتها مرددة عبارتها الأشهر »كتاكيتوبن«! وبالاضافة الى براعتها في ادوار بنت البلد، برعت في أداء دور العانس التي تركض دائما خلف حبيب مفترض غالبا ما يكون اسماعيل ياسين او عبد السلام النابلسي، او كليهما معا كما فيلم »حلاق السيدات«. رحلت صدقي عن عالمنا معدمة في العام 1978، بعد ان كرمتها الدولة المصرية في عيد الفن عام 1976. وللأسف بحلول ليلة حفلة العيد اكتشفت انها لا تملك فستانا يصلح ان تحضر به تلك المناسبة! وكان آخر فيلم قدمته للسينما هو »بنت اسمها محمود« للمخرج هنري بركات العام 1975 من بطولة سهير رمزي. تعرض لها قناة الأفلام عند الخامسة إلا ربعاً من بعد الظهر »بنات بحري«، ويتناولها برنامج »نجوم صنعت السينما« عند السادسة وسبع وثلاثين دقيقة مساءً.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة