اتسعت بورصة الترشيحات لمنصب رئيس الوزراء الفلسطيني بعد أن أقرت اللجنة المركزية لحركة فتح، مبدأ استحداث هذا المنصب وتم امس تداول اسمين جديدين أحدهما وزير التعاون الدولي نبيل شعث والثاني هو الملياردير منيب المصري. في غضون ذلك رفضت سلطات الاحتلال الانتقادات الاميركية لعمليات التوغل في أراضي السلطة الفلسطينية واستهداف المدنيين، وواصلت اعتداءاتها على الفلسطينيين الذين سقط في صفوفهم ثلاثة شهداء وأصيب 11 بجروح وتم اعتقال نحو ثلاثين. وقال مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يواصل المشاورات لتعيين رئيس. وتتناول التكهنات بشأن تولي المنصب الذي استحدثه عرفات قبل أيام من اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني والمجلس التشريعي لاقرار التعديل، اسماء اثنين من المستقلين ومسؤولين اثنين من حركة فتح. واستحدث المنصب في 14 شباط بضغط من الاسرة الدولية، على ان يجتمع المجلس المركزي السبت لمناقشته قبل ان يقره المجلس التشريعي ضمن القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية خلال اجتماع سيعقد بين 10 و12 من الشهر الجاري. ومن المرشحين المحتملين يطرح بقوة امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (ابو مازن)، كما أكد مسؤول فلسطيني. وأبو مازن يعتبر من المحاورين المقبولين لدى إسرائيل، ولذلك فهو لا يحظى بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين. وأوضح المصدر »أن معظم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح شددوا خلال اجتماعاتهم على أن رئيس الوزراء يجب ان يكون من اللجنة المركزية للحركة وأكدوا تأييدهم ترشيح محمود عباس«. وقالت مصادر فلسطينية إن ممثلين عن اللجنة الرباعية الدولية ومن بينهم المنسق الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن، نصحوا عرفات بأن يكون رئيس الوزراء من أعضاء اللجنة المركزية لفتح وعضوا في المجلس التشريعي ومن الوزراء. وقالت المصادر إن »كل المواصفات التي ذكرت تشير الى نبيل شعث«. وتابعت المصادر »ان شعث مقبول من ياسر عرفات اكثر من ابو مازن لانه لن يشكل قوة موازية. ولكن يبقى السؤال هل يستطيع نبيل شعث نيل الثقة من قبل المجلس التشريعي«. وتطرح وسائل الاعلام اسماء أخرى مثل الملياردير الفلسطيني منيب المصري وهو فلسطيني من نابلس من عائلة ثرية عمل في دول الخليج ولا سيما في السعودية، وكان قد عرض عليه الرئيس الفلسطيني ان يشغل منصب وزير. لكن المصدر الفلسطيني قال »إن طرح اسم منيب المصري هو من تكتيكات الرئيس عرفات«. وقال المصري لوكالة »اسوشيتد برس« امس إن المنصب لم يعرض عليه رسميا، وإنه من المتوقع أن يلتقي عرفات اليوم. وأضاف إنه يدرس الفكرة ويتشاور بشأنها مع العائلة. أما المرشح الرابع المطروح فهو وزير المالية سلام فياض وهو يلقى ترحيبا في أوساط المجلس التشريعي من الذين يؤيدون تعيين شخص مهني. ويؤكد فياض الذي يلقى تأييدا من الاميركيين، انه لا يطمح لتولي المنصب. ويبقى تحديد صلاحيات رئيس الوزراء التي تتوقف على حجم الاصلاحات التي تطالب بها الاسرة الدولية. وقال عباس زكي عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن »اللجنة التنفيذية قررت امس الأول خلال اجتماعها في رام الله تكليف لجنة لوضع صيغة لمهام رئيس الوزراء«. 3 شهداء استشهد فلسطيني في الخامسة والعشرين من العمر عصر أمس برصاص جيش الاحتلال في مخيم طولكرم. وقالت مصادر امنية إن باسل عباس قتل بعدما رشق مدرعات إسرائيلية بالحجارة. وأصيب أثناء هذه المواجهة أربعة فلسطينيين بجروح. وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان عجوزا فلسطينيا يرعى الاغنام قتل برصاص الجيش الإسرائيلي جنوبي غزة. وأكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطيني خلال تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين في جنين. وقالت المصادر إن الشهيد، هشام عمر (16 سنة)، العضو في حركة الجهاد الإسلامي، لم يكن مسلحاً، وقد قتل اثناء محاولته الهرب لدى وصول وحدة إسرائيلية خاصة لاعتقاله. وأصيب ستة فلسطينيين بجروح خلال تبادل إطلاق النار، واعتقل الجنود اثنين منهم. وتم خلال العملية اعتقال اياد جرادات، المسؤول المحلي في حركة الجهاد الإسلامي. وقال متحدث إسرائيلي ان فلسطينياً فتح النار من مسدس وأصاب جنديين بجروح، احدهما اصابته طفيفة والآخر متوسطة وأضاف ان الجيش اعتقل ستة فلسطينيين. وأصيب فتى فلسطيني في الرابعة عشرة برصاص مستوطن في بلدة العيسوية، بعد ان تعرضت سيارة الاخير للرشق بالحجارة. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي أوقف 26 فلسطينيا ليل الاثنين الثلاثاء في الضفة الغربية. وجرت هذه الاعتقالات خصوصا في البلدة القديمة من نابلس التي اعاد الجيش احتلالها منذ صباح الاثنين. وأعلنت الجبهة الشعبية القيادة العامة ان إحدى مجموعاتها قامت امس »بنصب كمين لدورية إسرائيلية كانت تقوم بأعمال المداهمة في مدينة جنين« مما ادى الى »وقوع إصابات مؤكدة في أفراد الدورية« وأضافت ان مجموعة أخرى فجرت عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية في حي القصبة في نابلس »مما ادى الى إصابة كل من فيها بين قتيل وجريح«. انتقادات أميركية رفضت إسرائيل الانتقادات الاميركية للتوغلات الأخيرة في قطاع غزة والتي أدت الى سقوط 12 شهيدا منذ يوم الاحد الماضي. وقال مسؤول إسرائيلي »نتحرك في كل مكان لأنه يجب عدم اعطاء أي ملاذ او حصانة للإرهابيين«. وأضاف إنها »عمليات شرعية تتعلق بحق الدفاع عن النفس«. وكررت واشنطن انتقاداتها امس وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر »لقد أعلنّا دائما ان لإسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها، لكن من المهم لإسرائيل التصرف بطريقة تعكس الحاجات والتطلعات الشرعية للأبرياء«. في لندن أعرب وزير الخارجية جاك سترو عن »قلقه العميق« إزاء عدد القتلى من المدنيين الفلسطينيين في الأيام الماضية. وقال »استخدام القوة دون تمييز من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي يشعل فقط دائرة العنف، ويحرم كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين الأمن الذي يستحقونه«. (أ ف ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي، أ ب)