As Safir Logo
المصدر:

مبادرة الإمارات تتفاعل برغم سحبها من التداول النعيمي يعلن إعادة طرحها على القمة الإسلامية

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-03-03 رقم العدد:9436

تفاعلت امس قضية طرح الامارات العربية المتحدة لمبادرة امام قمة شرم الشيخ تدعو إلى تنحي القيادة العراقية ومغادرتها بلادها لمنع وقوع الحرب على العراق. فعلى الرغم من سحب المبادرة من التداول في القمة بتأييد من السعودية ورد الفعل القاسي الذي صدر عن العراق، قالت الامارات انها ستطرحها مجددا امام القمة الاسلامية كما قدمتها الى الاجتماع الوزاري لوزراء مجلس التعاون الخليجي امس. وأعلن وزير خارجية الامارات عبد الله النعيمي ان بلاده »ستعيد طرح هذه المبادرة في القمة الاسلامية«. اضاف على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية لدول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة امس ان الامارات »ستواصل طرح هذه المبادرة في كافة المحافل الدولية«. أضاف المسؤول الاماراتي »ليست تدخلا في الشؤون الداخلية للعراق، هي مبادرة لمنع كارثة ولعدم تعريض المنطقة للدمار«. وردا على سؤال حول الرد العراقي على هذه المبادرة قال النعيمي »القيادة العراقية لا تقرأ قراءة صحيحة وأسلوبها كان دائما الاتهام بالخيانة«. وقال مصدر دبلوماسي خليجي ان وزير خارجية الامارات عرض على نظرائه الخليجيين خلال اجتماع الدوحة تبني مبادرة الشيخ زايد. وأوضح ان اختتام الاجتماع الوزاري ارجئ الى صباح اليوم ليتمكن الوزراء من التشاور مع حكوماتهم بالنسبة الى الموضوع. وقال وزير الاعلام الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن دولة الامارات كانت »قد ناقشت مبادرتها مع عدد من الدول العربية بشكل غير مباشر ومن خلف وسائل الإعلام« مشيرا إلى أن »كثيرا من هذه الدول قد رحبت بها أمامنا ولكنها لا تملك الجرأة لتأييدها في العلن«. وتابع ان »العرب فقدوا لسوء الحظ برفضهم حتى مناقشة مبادرة الامارات آخر امل لحل عربي للازمة العراقية«. اضاف »لو كانت القمة أيدت مبادرة الامارات فلن يكون امام اميركا او الأمم المتحدة الا القبول بها لكن الجامعة ليس لديها الجرأة لمناقشة الموضوع«. وقال الشيخ عبد الله ان الزعماء العرب »لا يريدون مناقشة هذه المبادرة لانهم ينظرون اليها على انها سابقة خطيرة. ولكن السابقة الخطيرة مع الاسف لا تنطبق الا على النظام العراقي الذي جلب من الويلات... على العالم العربي وعلى العراق وعلى جيرانه ما لم يحققه اي قائد عربي«. وتقضي المبادرة التي طرحها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة بأن تتنحى القيادة العراقية عن السلطة وأن تغادر العراق »على ان تتمتع بكل المزايا في غضون اسبوعين«. لكن القمة رفضت مناقشتها. وهذه هي المرة الاولى التي تدعو فيها رسميا دولة عربية الرئيس العراقي ومساعديه إلى التنحي ومغادرة العراق، وهو حل قالت واشنطن انه يمكن ان يجنب المنطقة الحرب. وكانت الكويت اشادت امس بالمبادرة واعتبرت ان الهدف منها »تجنيب المنطقة حربا مدمرة«. وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اثناء القمة ان مبادرة الامارات سيجري بحثها بشكل مكثف خلال القمة. وتابع على هامش القمة »انا متأكد من انها ستعطى حقها من التفكير. نحن متأكدون من ان الامارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ زايد لن يصدر منها أي شيء لا تتوخى فيه المصلحة العربية«. كما اعرب مسؤول سعودي عن تأييد بلاده لمبادرة الشيخ زايد ووصفها بأنها »طرح جريء تلمس فيه الشيخ زايد مصلحة الشعب العراقي«. وأعرب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة امس خلال زيارته إلى ابو ظبي عن تأييده لدعوة الامارات العربية المتحدة إلى تنحي صدام. ونقلت وكالة انباء الامارات عن الملك انه »ايد الافكار التي طرحها« الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على القمة العربية في شرم الشيخ واعتبرها »نصيحة صادقة للقيادة العراقية ولها حرية التعامل معها«. وقالت الوكالة ان ملك البحرين »اثنى على هذه الافكار« معتبرا انها »المخرج العربي الوحيد الذي يصون العراق ويجنبه المخاطر المحدقة به وبشعبه وبالمنطقة وانها لا تستهدف الا خير العراق وأهله«. وما جرى خلال القمة بات معروفا ومتداولا، خصوصا عندما تعدى طالبو الكلام العدد الذي كان متفقا عليه، وعندما تجاوزت بعض الكلمات »السقف التوافقي« الذي كان متفقا عليه والذي شمل أيضا رسالة الشيخ زايد واقتراحه بتنحية النظام العراقي. وقال مصدر وزاري عربي ل»السفير« إن وفد دولة الإمارات نقل هذا الاقتراح الى شرم الشيخ قبل وصول القادة العرب، وقبل أن تصلهم رسالة الشيخ زايد الخطية. وحظي هذا الاقتراح بدرس طويل ومعمق من قبل وزراء الخارجية حتى إنه كاد أن يكرس الشرخ وينسف الاجتماع الوزاري، ومن ثم القمة؛ إلا أن وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود تدخل بدعم سوري مصري ومن الأمانة العامة للجامعة يقضي بتدوين الملاحظات حول إيجابيات الاقتراح وسلبياته على التضامن العربي، والأمن القومي العربي، ورفعه إلى القمة ليبت به الملوك والرؤساء. وأضاف المصدر ان ولي العهد السعودي قد لعب دورا بارزا على هذا الصعيد لإنقاذ التضامن العربي بعدما عارضت سوريا هذا الاقتراح بقوة؛ وسارع نائب الرئيس العراقي عزت إبراهيم إلى الاجتماع بالأمير عبد الله طالبا منه التدخل، فما كان من الأخير إلا أن رجح كفة المطالبين بسحب هذا الاقتراح وغطى هذا »الانسحاب« بسحب مبادرته شخصيا حول »منظومة تفعيل العمل العربي المشترك« بالمقابل من التداول وإرجاء البت بها إلى القمة المقبلة، وتكليف وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بعقد مؤتمر صحافي لتوضيح الموقف السعودي من المبادرة ومن رسالة الشيخ زايد. ورفض العراق المبادرة بشدة وسارع إلى مهاجمتها. ووصف وزير الخارجية العراقي ناجي صبري من شرم الشيخ هذه المبادرة بأنها »افكار بلهاء سخيفة قذرة لا تناقشها القمة«، مضيفا انها »تمت بناءً على طلب الاميركيين والاسرائيليين«. وجاء رد الفعل الاعنف على مبادرة الشيخ زايد في صحيفة »بابل« التي يشرف عليها عدي صدام حسين اذ اتهمت الامارات من دون ان تذكرها بالاسم ب»العمالة« للولايات المتحدة. وتحت عنوان »العميل والعميل بالواسطة« وصفت بابل »من قدم هذا المقترح« بأنه »عميل بالواسطة ذو وجه عربي وقلب شيطاني ولسان اميركي« مضيفة انه »ينطق بما يسعى إليه الاميركيون من اعداء الأمة غرضه فرقتها وإرادته ان يزرع قنبلة في مؤتمر القمة ليفجر الصف«. (ا ف ب، رويترز، ا ب، »السفير«)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة