رحبت الكويت امس بقرار دول مجلس التعاون الخليجي ارسال وحدات من قوات »درع الجزيرة« الى الكويت لحمايتها، في الوقت الذي بات ينتشر اكثر من 50 الف جندي اميركي على اراضيها. وكان وزراء دفاع وخارجية دول مجلس التعاون الست وافقوا خلال محادثات طارئة عقدت امس الاول في مدينة جدة السعودية على ارسال قوة مشتركة الى الكويت »في اقرب وقت ممكن« لحمايتها من اي هجوم عراقي في حالة نشوب الحرب الاميركية على بغداد. ولم يعرف ما اذا كان القرار ينص على نقل كافة قوات »درع الجزيرة« من السعودية الى الكويت. وكان مجلس التعاون الخليجي شكل »درع الجزيرة« قبل اكثر من عشرة اعوام في خطوة وصفت بأنها أجراء احترازي. وتتمركز القوة في منطقة حفر الباطن السعودية، قرب الحدود مع العراق. ولم تؤد القوة دورا يذكر عندما غزت القوات العرقية الكويت في العام 1990. وفيما قال وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في ختام اجتماع جدة ان القوة الخليجية المشتركة ستصل »في اقرب وقت ممكن«، اعرب مجلس الوزراء الكويتي في بيان امس عن امتنانه للخطوة الخليجية التي تؤكد على وحدة اعضاء مجلس التعاون. وقال جابر المبارك ان »وزراء الدفاع والخارجية في دول مجلس التعاون وافقوا على استدعاء قوات درع الجزيرة الى دولة الكويت للمشاركة مع القوات المسلحة الكويتية«. وأعرب عن امله »أن يرى علم قوات درع الجزيرة يرفرف علي ارض الكويت في القريب العاجل للاستعداد بجانب القوات الكويتية لمواجهة أية مستجدات قد تشهدها المنطقة«. وذكرت وكالة الانباء الكويتية ان الشيخ جابر المبارك »اعرب عن خالص شكره وتقديره للاستجابة الفورية والترحيب الذي حظى به الطلب الرسمي الذي تقدمت به دولة الكويت«. وكان مجلس التعاون وافق في العام 2001 على زيادة حجم قوات »درع الجزيرة« الى 20 الفا من خمسة الاف. الاجتماع والمشادة اثناء اجتماعهم في جدة، تشاور وزراء مجلس التعاون او ممثلوهم حول الازمة العراقية. وبحسب مصادر قريبة من الاجتماع قرر الوزراء قبل اختتام لقائهم تشكيل »هيئة ازمة« مكلفة متابعة تطورات الوضع في الخليج. وباستثناء الرياض التي تؤكد عدم رغبتها في التورط في حرب، تمنح الدول الاخرى في المجلس وبدرجات متفاوتة تسهيلات للجيش الاميركي: فالبحرين تؤوي الاسطول الخامس الاميركي والكويت تستضيف 51 الف جندي اميركي، وتقدم سلطنة عمان قواعد، وستكون قطر مقرا للقيادة المركزية في حال الهجوم الاميركي. وقالت مصادر مقربة من الاجتماع في الرياض لوكالة »فرانس برس« انه تم تعليق الاجتماع بعد مشادة بين وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره السعودي الامير سعود الفيصل اللذين القى كل منهما على الآخر مسؤولية الحملات الدعائية بين الدوحة والرياض. وبحسب هذه المصادر، فإن وزير الدفاع السعودي الامير سلطان الذي عقد الاجتماع في قصره، تدخل لوضع حد للمشادة ودعا المشاركين الى مادبة غداء. وقالت المصادر أن الوزراء الخليجيين اتفقوا على »عدم تدفق اللاجئين العراقيين إلى الاراضي الخليجية في حالة نشوب الحرب«. وأضافت المصادر ان الوزراء حثوا بغداد على »ضرورة احترام القرارات الدولية والكشف عن الاسلحة المحظورة في حال امتلاكها لها«. وقالت المصادر أن الامير سعود الفيصل عرض على الوزراء نتائج المباحثات التي أجراها الاسبوع الماضي في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة مع رؤساء تلك الدول. وأضافت المصادر أن الوزراء اجمعوا على »ضرورة إعطاء العرب الفرصة الاخيرة قبيل الاقدام على عمل عسكري ضد العراق لن يخدم مصالح الجميع في المنطقة بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، خاصة في ظل الاعتداءات اليومية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة والانحياز الاميركي الى حكومة ارييل شارون«. (ا ب، رويترز، د ب أ، يو بي أي، ا ف ب)