As Safir Logo
المصدر:

احتفال ومنتدى في دمشق في يوم المرأة العربية أسماء الأسد تستحضر الدور التاريخي للنساء العربيات: الاستثمار في الإنسان يجعل منه رصيداً لا ينضب من الأفكار

المؤلف: حيدر زياد التاريخ: 2003-02-03 رقم العدد:9414

معاناة نساء فلسطين والعراق والدور النضالي المساند الذي تلعبه المرأة اللبنانية والمرأة السورية في الجولان المحتل بشكل خاص، ودور المرأة العربية بشكل عام في تعزيز الحوار بين الشعوب والارتقاء بقضايا التربية والتنمية في اوطانهن.. وقضايا اخرى تتعلق بدور المرأة العربية، كانت محور نقاش في الاحتفال الذي اقيم مساء امس الاول في قصر الامويين للمؤتمرات في العاصمة السورية دمشق، لمناسبة يوم المرأة العربية الذي افتتحته السيدة أسماء بشار الأسد وشاركت فيه عقيلة رئيس الجمهورية اللبنانية اندريه لحود وعقيلة رئيس جمهورية السودان فاطمة خالد البشير وعقيلة رئيس جمهورية مصر العربية سوزان مبارك وعقيلة ملك مملكة البحرين الشيخة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة وعقيلة العاهل الاردني الملكة رانيا العبد الله بالاضافة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووفود من منظمات نسائية رسمية وأهلية عربية. بعد عرض لفيلم عن »طريق الحرير« في محطته التدمرية، في أحضان الملكة زنوبيا، قدمت اسماء الأسد كلمتها الافتتاحية فركزت على دور التربية في »مكافحة التخلف وتحقيق التقدم« وحيث »تبدأ من البيت داخل الاسرة وتستمر من خلال المدرسة والمعهد والجامعة والمجتمع« مشجعة على الاستثمار في التربية لكونه »استثمارا في الانسان يجعل منه رصيدا ثابتا لا ينضب من الاخلاق والافكار لوطنه ومجتمعه«. وأبرزت الأسد الدور التاريخي للنساء مستشهدة بتجارب »زنوبيا في سورية وشجرة الدر في مصر وبلقيس في اليمن ومقاتلات مدافعات عن الاسلام كخولة بنت الازور في الحجاز وأديبات وسياسيات ومناضلات«. وأشارت بشكل خاص الى دور عقيلة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد التي وقفت الى جانبه في اصعب مراحل نضاله الوطني وعملت وما زالت على دعم دور المرأة في المجتمع كي تحتل المواقع التي تليق بها«. ثم تحدثت السيدة اسماء الأسد عن أوضاع النساء في فلسطين والعراق وجنوب لبنان والجولان المحتل وقالت »كما صمدت المرأة الفلسطينية في مواجهة العدوان الاسرائيلي، وكانت المرأة في لبنان وخاصة في الجنوب وما زالت سندا قويا للمقاومة التى دحرت الاحتلال، كذلك تناضل المرأة في الجولان المحتل للعودة الى الوطن الأم سوريا، وتكافح المرأة في العراق يوميا ضد الحصار الظالم«. بعد ذلك غنت فرقة »قوس قزح« »سنرجع يوماً« للرحابنة والطيور لمحمد القصبجي و»أصبح الآن معي بندقية« لمحمد عبد الوهاب. وتناولت قطعة مسرحية قدمتها أربع فتيات شخصيات نسائية معروفة مثل بلقيس ملكة سبأ إلى الخنساء وست الشام أخت صلاح الدين الأيوبي ومي زيادة والمناضلة النسائية هدى شعراوي وروز اليوسف إلى فيروز. واختتم الاحتفال بعرض راقص لفرقة إنانا التي قدمت »عاشقات المجد«. ثم قامت السيدة اسماء الأسد وضيوفها بافتتاح معارض فنية باسم: »تجربة الجمهورية العربية السورية في مجال التربية والتعليم« و»بصمات نسائية« و»الامثال الشعبية« و» المرأة في عيون ابناء الوطن«. منتدى »امرأة وتربية وطن وتنمية« بعد افتتاح المؤتمر، بدأت امس اعمال المنتدى الملازم له بعنوان »امرأة وتربية وطن وتنمية« برعاية السيدة الأسد ممثلة بوزير التربية السوري الدكتور محمود السيد الذي ألقى كلمة اعتبر فيها »ان المرأة جزء لا يتجزأ من قضايا المستقبل وشريك كامل في غرس القيم وركيزة للتنمية وهي القلب في عملية التنمية المستدامة«. وأعلن تضامن سوريا مع نضال المرأة العراقية داعيا الى رفع الحصار عن العراق وشعبه وبذل الجهود لتجنب وقوع العدوان على العراق. وحيا نضال المرأة الفلسطينية وصمودها في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي. كما حيا نضال المرأة اللبنانية والمرأة العربية السورية في الجولان. وألقت وزيرة التنمية الاجتماعية في الاردن، رئيسة اللجنة التنفيذية لقمة المرأة الدكتورة رويدا المعايطة كلمة. تلتها كلمة للدكتورة سعاد بكور باسم الاتحاد العام النسائي في سوريا، ثم كلمة الجامعة العربية ألقتها مسؤولة شؤون المرأة في الجامعة وفاء سرور. وركزت الكلمات على اهمية دور المرأة في التربية والتنمية. ويناقش المنتدى على مدى يومين ثلاثة محاور: الأول »المرأة والتربية والتحديات التنموية«، أما المحور الثاني فيتناول »المرأة والتنشئة الاجتماعية والثقافية« ويركز المحور الثالث على »المرأة والتعليم مدى الحياة«. ويعقد المنتدى اليوم جلسته الختامية ويترأسها وزير التربية محمود السيد يقدم فيها خلاصة عن الطاولة المستديرة وخلاصة عن جلسات المنتدى والتوصيات ومن ثم يصدر البيان الختامي للمنتدى. وذكرت مصادر ان البيان سينطلق من عناوين محاور النقاش وان ثمة تركيزا على ضرورة »إعادة هيكلة وصياغة المؤسسات والنظم التربوية والاجتماعية والاقتصادية« وذلك بهدف إشراك المرأة أكثر في العملية التنموية. إضافة الى وضع استراتيجيات عربية للنهوض بالمؤسسات التربوية وتعزيز دورها وتفعيل التنسيق بينها والتركيز على إعطاء المرأة دوراً في هذه المؤسسات بأشكالها المختلفة. كما سيركز على ضرورة الاعداد لمواجهة مخاطر »التحديات التربوية والتنموية« و»العولمة« والعمل على تعزيز دور المرأة في الثقافة، وإيجاد آليات تعيد صياغة ثقافة العولمة بطريقة انتقائية استباقية وقائية تضمن للمرأة العربية، مربية وأديبة، الحفاظ على هويتها وثقافتها ونقلها للأجيال. كما سيركز على بحث كيفية تطوير مستوى الأداء في المؤسسات التعليمية النظامية وغير النظامية تطويراً يتعلق بتعزيز دور المرأة التربوي والاستفادة من تعليمها وحضورها في المؤسسات التعليمية. وأقامت السيدة الأسد ظهر امس غداءً رسمياً في قصر الشعب على شرف عقيلات الملوك والرؤساء العرب المشاركات في احتفال مؤتمر المرأة. وأقامت مساءً مأدبة عشاءً رسمياً في قصر الشعب ايضاً للوفود الرسمية المشاركة في المنتدى. الوفد اللبناني وتترأس وفد لبنان الى مؤتمر المرأة في دمشق عقيلة رئيس الجمهورية البنانية السيدة اندريه لحود. ويضم: نائبة رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة رندة بري، الدكتورة مهى سهيل المقدم، الدكتورة دعد ابو ملهب عطا الله، السيدة سوسي بولاديان والسيدات غادة حمدان، نجوى رمضان وجومانا ابو الروس مفرج. وقد استقبلت امس السيدة لحود في مقر اقامتها والوفد المرافق في فندق الشام السيدة اسماء الأسد. وخلال اللقاء نوّهت لحود بالدور الذي تقوم به السيدة الأسد لتعزيز دور المرأة السورية وأكدت على التعاون بين المرأة اللبنانية والسورية في مختلف المجالات التنموية وفي التنسيق القائم بينهما في اللقاءات والمحافل العربية والدولية. وأكدت السيدة الأسد بدورها على اهمية الدور الذي تقوم به السيدة لحود والهيئة الوطنية للمرأة التي ترأسها معتبرة ان المرأة اللبنانية حققت حضورا على الساحتين العربية والدولية. وكانت السيدة لحود وصلت الى مطار دمشق ظهر السبت مع الوفد المرافق، وكانت في استقبالها السيدة اسماء بشار الاسد التي اصطحبتها الى صالون الشرف حيث عقدتا خلوة عرضت لأبرز محطات الاحتفال والمنتدى. وتحدثت السيدة لحود لدى وصولها فأعربت عن سرورها للمشاركة في المؤتمر »الذي يشكل فرصة للتداول في اوضاع المرأة العربية من جهة وفي السبل الآيلة الى مواجهة الظروف الراهنة التي تمر بها امتنا العربية والتي تتطلب تضامنا وتكاتفا هما اليوم ضرورة ملحة في ظل الاستحقاقات الماثلة امامنا«. وقبل مغادرتها الى دمشق، رعت السيدة لحود في الاول من شباط، يوم المرأة العربية، احتفالا للمناسبة في قاعة 25 أيار في القصر الجمهوري في بعبدا حضره وزير الشؤون الاجتماعية اسعد دياب ونواب وشخصيات عاملة في الحقل النسائي والتربوي والاعلامي . وألقت لحود كلمة دعت فيها الى نهوض المرأة وتقدمها والسعي الى مشاركتها في ممارسة كل الادوار ووضع القوانين وتأمين حسن تطبيقها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة