As Safir Logo
المصدر:

المؤتمر المصرفي اللبناني السوري في دمشق تركيز على تنسيق السياسة المصرفية بين البلدين 5,2 مليار دولار تقدير الودائع السورية في لبنان

المؤلف: حيدر زياد التاريخ: 2003-01-27 رقم العدد:9408

ناقش خبراء ومسؤولوا القطاع المالي في سوريا ولبنان ليوم واحد وعلى ساعات منافع وعقبات التعاون المصرفي السوري اللبناني مع اقتراب الترخيص لخمسة مصارف خاصة في سورية بينها مصرفان لبنانيان، وذلك في جو أراد به الجانب اللبناني التأكيد المستمر على نتيجة مزدوجة في العلاقة المصرفية السورية اللبنانية تتمثل في تحقيق الفائدة للقطاعين المصرفيين، الأول من خلال ضخ الدم فيه، والثاني عبر توسيعه. فيما انقسم سوريون في تقديراتهم لما يمكن أن تكون عليه هذه الخطوة في المستقبل، خصوصاً وهنا الرأي للخبراء ان القطاع العام في سوريا ما زال بعيداً عن قدرة المنافسة، الرأي الذي كان له من يحاججه على الضفة الرسمية بعكس ذلك. وحذر خبراء لبنانيون من العودة الى الوراء في التشريعات في سوريا، الأمر الذي نفاه أكثر من متحدث رسمي، ودعا آخرون الى الإسراع فيما حمل البعض الظروف المحيطة بالمنطقة بعض أسباب التأخير. لكن الاختلاف لم يفسد على المؤتمرين مؤتمرهم، بل كما أكد وزير الاقتصاد السوري في افتتاحه للمؤتمر بأن هذا الاختلاف هو جوهر القضية. وانفض المؤتمر بعض جلسات النقاش الأربعة الى إصدار توصيات تحث الجانبين على التنسيق في سياستهما النقدية والمصرفية وتشجع الجانب السوري على الإسراع في تذليل العقبات التي تبطء من تحقيق الإصلاح الاقتصادي. وكما ميل التوصيات الى تشجيع الجانب السوري على ضرورة الاسراع مال بعض المحاضرين الى ابراز ذلك بقوة كما فعل الأمين العام لجمعية المصارف اللبنانية مكرم صادر الذي أكد ان »الجانب السوري هو الذي يحدد إمكانية التطور الآن« لأن »الجانب اللبناني تقريباً استنفد خطواته« وحذر صادر من الكلفة الانتقالية للمصارف السورية من حالتها الرهانة الى حالتها المرموقة بعد الإصلاح وقدرها بحدود 1200 مليون دولار، كما ذكر صادر أن الودائع السورية في المصارف اللبنانية تقدر ب2 الى 5,2 مليار دولار وذلك من بين 8 مليارات دولار في البنوك الخارجية اعتماداً على دراسة لبنك التسويات الدولية، وهو الأمر الذي لم يوافق عليه تماماً حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي قال ل»السفير« أنه من الصعب تقدير ذلك بسبب السرية المصرفية التي لا تسمح بتحديد هويات المودعين. سلامة ولفت سلامة الى أن الجانب اللبناني يفضل أن يكون القطاع المصرفي خاص لأن حسابات الربح والخسارة تحسن من انتاجية القطاع المصرفي وتعم المنافسة فتتوقف المصارف عن كونها دوائر حكومية: مؤكداً ان الصعوبات الأساسية في عملية التنسيق المصرفي بين الجانبين تتمثل في بعض الأنظمة والمعطيات المختلفة كحرية التحويل وحرية سوق القطع (وهي) من الأمور التي ستتم تدريجياً في سورية، وأكد سلامة على أهمية انفتاح السوق السورية على المصارف اللبنانية كون الأخيرة »بحاجة لتصدير خدماتها وبذلك نحن بحاجة لأسواق خارج لبنان تتمكن المصارف من العمل بها والأرباح التي تجنيها تعود للبنان وتحسن ميزان المدفوعات وتخلق فرص عمل«. الشلاح أما رئيس غرف التجارة في سورية راتب الشلاح فرد التأخير في الخطوات الى الظروف السياسية المحيطة حيث تعيش »سوريا في جو ملبد بالتغييرات والتقلبات والأحداث الجسام وهذه الأحداث يجب معالجتها حتى لو كان على حساب تأخير بعض القوانين والتشريعات الاقتصادية« وقال ل»السفير« »نحن نرى ان الحكومة كانت حريصة جداً على التأكد من أن هذه الخطوة الهامة جداً لن تكون خطوة غير مدروسة ومعرضة للنكسات«. مؤكداً على أهمية هذا الحوار لتذليل أية عقبات تظهر، وأثنى الخبير الاقتصادي سمير سعيفان من جانبه على هذا الحوار واعتبر في تصريح للسفير أن »المؤتمر مناسبة هامة في مسيرة اقلاع مصادف خاصة في سورية فبعد ما يقارب أربعة عقود من غيابها »مؤكداً على صعوبة هذه الخطوة بالنسبة للنظام الاقتصادي في سوريا« الخطوة ليست سهلة لأنها تعني تحول في بنية الاقتصاد السوري لذلك رأينا بعض التريث بين صدور القانون 23 الذي صدر في نيسان عام 2001 الذي سمح بالمصارف الخاصة وبين اقلاع هذه المصارف«. حيث عكست هذه »الفترة الزمنية الواقع الموضوعي الذي يعني ضرورة ايجاد مجموعة من المؤسسات التنظيمية التي تساعد على قيام المصارف الخاصة بشكل صحيح كصدور قانون النقد والتسليف والذي صدر العام الفائت وتطوير قدرات المصرف المركزي نفسه وخصوصاً الرقابة على النقد والسعي لتطوير المصارف السورية ومستوى ادائها، إضافة الى ان الجهات النقدية السورية التي ستسمح بهذه التراخيص بحاجة لفترة زمنية لتهيئة نفسها لرفع قدراتها على تقييم الطلبات التي ستقدم لها«. وأضاف »هذا المؤتمر يساعد على الاسراع بهذه العملية ككل ونحن نعلم ان المصارف اللبنانية على علاقة بالسوق السورية واقتراب البلدين يجعل المصارف اللبنانية هي الأكثر تأهيلاً للدخول«. سكر أما الخبير الاقتصادي نبيل سكر فرأى ان العبء يقع »على القطاع المصرفي السوري الذي يجب ان يتطور ويواكب التحولات العالمية في القطاع المصرفي« وأوضح ان القطاع المصرفي في سورية »متأخر جداً وبحاجة للتطعيم من الخارج سواء من خلال إقامة مصارف خاصة أو من خلال إعادة تفعيل مصارف القطاع العام وتحديثها وتجديد سبابها، لأنها هرمة جداً وغير فاعلة وتأخذ ودائع ولكن استخدامها لهذه الودائع متخلف جداً ولا تساعد القطاع الخاص ولا تساعد حتى القطاع العام على تحسين أدائه«. واضاف للسفير »كلما كان هناك قطاع مصرفي متطور كلما ساعد ليس فقط على تحسين تقديم القروض وانما على تحسين استخدام الموارد لدى هذا القطاع، وهذه فائدة المصارف الأخرى التي نكاد ننساها أحياناً«. واعتبر سكر ان الموافقة على إقامة خمسة مصارف مساهمة ايجابي جداً إلا ان »الخطوة الصعبة جداً هي إعادة تأهيل المصارف القائمة حالياً حتى تستطيع المنافسة، لأنه قطاع بعيد عن الكفاءة ويحتاج الى إعادة هيكلة جذرية سواء من حيث تخلصه من الديون المتعثرة، أو من حيث أساليب تمويله وتسليفه، ومن حيث تدريب الكوادر البشرية اللازمة للقيام بالعمل المصرفي« مبيناً أن »هناك خطوات كبيرة يجب ان تتم وهناك مهمة كبيرة لتحديث وتطوير البنك المركزي، ولكي يقوم بالسياسة النقدية في سورية ولكي يستطيع ان يشرف على هذه المصارف بشكل فعال من خلال النقد والتسليف« واعتبر سكر ان استدراج المزيد من البنوك الخاصة الى سوريا بحاجة الى »المزيد من التوضيح على دور اشراف (المصرف) المركزي على المصارف. يجب ان يكون هناك مزيد من الوضوح حول أنظمة القطع الأجنبي ودخول وخروج رؤوس الأموال بين سوريا والخارج، يجب ان يكون هناك وضوح أكثر حول سياسة سعر الفائدة في سوريا، يجب ان يكون هناك وضوح أكثر حول المجالات التي سيسمح للمصارف بالدخول اليها: هل ستقتصر نشاطاتها على صيرفة التجزئة وتمويل التجارة الخارجية أم سيسمح لها بنشاطات أشمل كالقيام بعمليات استثمارية؟ يجب ان يكون هناك وضوح أكثر من قبل السلطات النقدية حتى نستطيع تشجيع البنوك الأخرى للدخول الى سوريا ووضوح أكثر في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تريد سوريا اعتماده وما هو دور القطع الخاص في الاقتصاد السوري المستقبلي؟« ووافق سكر على ان ثمة قلق على الودائع السورية في البنوك العامة بعد دخول البنوك الخاصة. أما مدير المصرف الصناعي في سوريا علي كنعان فاختلف في الرأى حين اعتبر ان دور المصارف السورية سوف يبقى مهماً لا سيما في مجال التمويل الصناعي حيث قال للفسير إن »المصارف التي ستدخل هي مصارف تجارية وسوف تمول التجارة وتعمل في قطاع الخدمات« مضيفاً ان المصارف السورية تهتم بالتمويل الطويل الأجل وتمويل المنشآت الصناعية وتقديم قروض للإنشاء والتأسيس، وقلما تعمل المصارف الخاصة في تمويل الصناعة والمشاريع الطويلة الأمد لأنها تعترض الكثير من المخاطر، كالربح وسعر الفائدة والتصدير والعلاقات الخارجية« ولكن أكد كنعان على ضرورة »تفعيل التعاون المصرفي فيما بين البلدين وإمكانية خلق قنوات تمويل مشتركة للصناعة أو الزراعة أو قطاع السياحة«، بدوره رأى مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مؤسسة التمويل الدولية سامي حداد ثمة حاجة في سوريا لتدوير العجلة بسرعة أكبر« فالمطلوب هو الانطلاق »موضحاً ان المخاطر في سورية بسيطة بالنسبة للاستثمار المصرفي، وقال للسفير ان المؤسسة مساهمة بنسبة 10$ بأحد المصارف التي تنتظر الترخيص مؤكداً ان من واجب المؤسسة الخوض في الأسواق الناشئة مع الأخذ بمخاطر ذلك رغم كون »المخاطر بسيطة جداً في سوريا« وأضاف »يهمنا تطوير القطاع الخاص وأفضل طريقة لذلك هو ايجاد بنوك خاصة لتطوير القطاع الخاص«. المؤتمر وكان المؤتمر افتتح في دمشق بحضور وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا غسان الرفاعي، ولم يفت رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان يدعو المؤتمر ببرقية صباحية الى عقد جلسته الثانية في لبنان باستضافته. وحضر المؤتمر وزير شؤون المهجرين اللبناني مروان حمادة وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد بشار كبارة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس اتحاد غرف التجارة في سوريا راتب الشلاح ورئيس غرفة صناعة دمشق سامر الدبس ورئيس مجلس إدارة لجان رجال الأعمال السورية اللبنانية عدنان القصار والأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري الخوري ونخبة من رؤساء مجالس الادارة والمدراء العامين ومدراء وخبراء من المصارف والشركات الخاصة في البلدين اضافة الى أعضاء مجالس ادارة غرف التجارة والصناعة في سوريا وممثلين لمؤسسات إقليمية وعربية وممثلين عن البنك الاوروبي للاستثمار وصندوق النقد العربي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك المركزي الفرنسي وعدد من السفراء والدبلوماسيين العرب المعتمدين في دمشق واعتبر الرفاعي في كلمته الافتتاحية ان التعاون المصرفي السوري اللبناني مفتوح على آفاق وامكانيات كبيرة وان الظروف مهيأة لوصوله الى حدود بعيدة وطموحة كتنسيق السياسات والمعايير المصرفية بين السلطتين النقديتين والاستفادة من الخبرات القائمة في الادارة والخدمات والرقابة المصرفية وقيام مصارف خاصة برساميل مشتركة لخلق سوق مالية ومصرفية على المدى البعيد. منوها بأن »انطلاق النشاط المصرفي العام والخاص على أسس سليمة هو حجر الزاوية في عملية الاصلاح الاقتصادي الشامل«. واعتبر الرفاعي ان الصعوبات التي تعترض اقامة مصارف خاصة لبنانية في سوريا هي »صعوبات ادارية وليست صعوبات جوهرية« مؤكدا الالتزام بإزالتها والمعرفة الوثيقة بين القطاعين في البلدين، حيث توجد طلبات كثيرة من مؤسسات لبنانية لاقامة مصارف خاصة بسوريا واكد الرفاعي مجددا انه اول مصرف خاص في سوري يمكن ان يبدأ العمل خلال شهرين او ثلاثة اشهر. واعتبر ان الاسراع في هذا النشاط سوف يساعد سوريا على تحقيق نمو مستدام لانه سيؤدي الى تخصيص الموارد المناسبة لكافة قطاعات الانتاج وفقا لاحتياجاتها وامكانياتها مما سيحول دون اعتماد الاقتصاد السوري على ركيزة وحيدة الجانب، آملا ان يساعد ايضا وجود المصارف الخاصة في تطوير المصارف الحكومية وقال »نحن نعي الصعوبات التي تقف في وجه الانطلاقة المصرفية في بلادنا، ونعمل على معالجتها وتجاوزها ولكن الامال الكبيرة التي نعلقها على الاصلاح المصرفي وقيام المصارف الخاصة، تدفعنا الى السرعة لا الى التسرع«.حيث قدم تصوره لنموذج التعاون بين البلدين »كتنسيق السياسات والمعايير المصرفية بين السلطتين النقديتين، الاستفادة في الخبرات القائمة في الادارة والخدمات والرقابة المصرفية، قيام مصارف خاصة برساميل مشتركة ويمكن على المدى البعيد خلق سوق مالية ومصرفية واحدة«. من جهته اكد سلامة في كلمته في افتتاح المؤتمر على دور مصرف لبنان في »التأكد من ان اي مصرف لبناني يدخل الى سوريا هو مصرف قادر وسليم«. واضاف »ان الانخراط المالي للادخارات النابعة من البلدين تحملنا مسؤولية المحافظة على الثروة الوطنية ومعظمها سيكون في المصارف واننا نرى مصلحة مشتركة للعمل على تحرير الفوائد واعتماد مقياس السوق في تحديدها والتشاور على كيفية التأثير عليها لتصبح قريبة من بعضها في السوقين. وتحدث سلامة حول ضرورة الاتصال الدائم بين البلدين، لكي يصبح في الامكان استعمال نفس بطاقات الائتمان في البلدين وتوحيد الشيكات وترميزها تسهيلا للمقايضة وتنفيذها في البلدين فيسهل استعمال هذه الوسائل طبيعيا في المصارف والمؤسسات والمحلات التجارية في سوريا ولبنان. ورأى سلامة في ذلك، بداية جيدة لتأسيس مرحلة في الاسواق السورية التي تتفاعل مع القطاع المصرفي الناشئ وبأن التشريعات ستتطور في هذا القطاع وستعطيه امكانيات ونجاحا لن يقتصر على المصارف وانما بلعبه دورا بتطوير الاقتصاد والتسهيلات المعرفية التي ستمنحها المصارف والتي ستساهم والى حد كبير في تحسين مستوى حياة المواطن. ولفت سلامة الى وجود بعض الانظمة في سورية التي تعتبر معوقات والتي يمكن تجاوزها مستقبلا ومنها حرية التحويل وحرية سوق القطع وهي امور اساسية للانطلاق بمجال اوسع. كما ألقى رئيس مجلس رجال الاعمال السوري اللبناني عدنان القصار كلمة اشار فيها ان هذا المؤتمر يأتي ليساهم في تعزيز العلاقات التاريخية المتميزة بين سورية ولبنان نحو تحقيق تكامل اقتصادي منشود تدعمه ارضية مناسبة. وفيما اكد رئيس لجنة المصارف في مجلس رجال الاعمال السوري اللبناني غسان العياش ان هذا المؤتمر ينطلق من قناعة راسخة بالتكامل الاقتصادي بين سوريا ولبنان مشيرا الى ان التعاون المصرفي هو القاعدة اللازمة لترجمة التكامل الاقتصادي بين سوريا المتفوقة بانتاج السلع ولبنان المنتج للخدمات. وتركزت محاور المؤتمر على اربعة مسائل الاولى حول اشكال واشكاليات التعاون المصرفي السوري اللبناني ادارها رئيس مجلس الادارة في بنك لبنان والمهجر نعمان الازهري وشارك فيها رئيس غرفة صناعة دمشق سامر الدبس ورئيس اتحاد غرف التجارة في سوريا راتب الشلاح وعضو مجلس ادارة بنك عودة سمير حنا، اما المحور الثاني فحاول اجراء مقاربة ماكرو اقتصادية للتعاون المصرفي بين البلدين وادارها المعاون السابق لوزير الاقتصاد السوري فؤاد السيد وشارك فيها المستشار الاقتصادي لمصرف سوريا المركزي عرفان العظمة والمستشار الاقتصادي لفرنسبنك جو سروع ورئيس مجلس الادارة في البنك اللبناني للتجارة شادي كرم، وناقش المحور الثالث تجارية دولية واقليمية بحضور ألاين دو شاتو نائب مدير الدراسات والابحاث في البنك المركزي الفرنسي ومدير عمليات التسليف في منطقة المتوسط والبلقان في البنك الاوروبي للاستثمار انطونو بولغييزي والاقتصادي من صندوق النقد العربي محمد يسر برنية وادار الجلسة مدير منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المؤسسة الدولية للتمويل سامي حداد. اما المحور الرابع والاخير فناقش التوصيات، حيث ادار الجلسة الاخيرة حاكم مصرف سوريا المركزي بشار كبارة وشارك فيها وزير المهجرين اللبناني مروان حمادة والامين العام لجمعية مصارف لبنان مكرم صادر ومدير معهد الدروس المالية والمصرفية في الجامعة الاميركية في بيروت سمير مقدسي اضافة الى رئيس مجموعة فنادق الشام عثمان العائدي. التوصيات: اعتبر مشروع التوصيات ان التعاون المصرفي بين البلدين هو بمثابة الخطوة الاولى »باتجاه تحرير السلع والخدمات بين البلدين« و»انه بدون هذا التعاون لن تخطو التجارة البينية الى الامام فالمصارف والمال يشكلان شريان التبادل ويدعمان حركة التجارة وانتقال الاشخاص والرساميل« ولذلك فإن ثمرة النقاشات تمثلث اختصارا بالنتائج التالية: 1 اوصى المؤتمرون بتنفيذ القرارات المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة وصولا الى التنسيق في السياسات الجمركية وتذليل كافة الصعوبات بما فيها العوائق الديموقراطية التي تعترض حركة انسياب السلع والخدمات بين البلدين. 2 رأت الورقة الختامية ان الاستحقاقات الدولية والعربية تستدعي »السعي الى حل كافة العوائق والعقبات التي تعترض التبادل الحر للسلع السورية اللبنانية بحيث يمكن مواجهة هذه الاستحقاقات بشكل مشترك«. 3 تمنت المصارف اللبنانية »ان يكون لها حصة مرموقة من ضمن الموافقات المبدئية على ان تكون مستوفية الشروط المنصوص عليها في القانون«. 4 ستساهم المصارف الخاصة الجديدة بتجميع المدخرات الوطنية وتمويل التجارة الخارجية وجلب تكنولوجيا مصرفية متطورة. 5 »الاستفادة من التجربة المصرفية اللبنانية في اطار تطوير انظمة العمليات المصرفية السورية وتطوير القوانين والاجراءات والتشريعات (...) علما ان للدولة دورا توجيهيا في هذا الاتجاه«. 6 ضرورة انشاء هيئات تحكيم متخصصة في القضايا التجارية والمصرفية لتجاوز كافة الصعوبات القانونية الحالية في كلا البلدين بهدف تحقيق ضمانات ضرورية للمستمثرين والاسراع بحل النزاعات التي يمكن ان تنشأ. 7 البدء بعملية تنسيق السياستين المالية والنقدية بين البلدين فيما يتعلق بسعر الفائدة وتوحيد اسعار الصرف وتحويل القطع الاجنبي مع تطوير نظام المدفوعات والاسواق المالية. 8 ضرورة الاستفادة من التجارب المصرفية العربية والدولية. 9 بحث امكانية التمويل المشترك للمشاريع الكبيرة التي تحتاج لمبالغ كبيرة. 10 التنسيق بين المصارف السورية واللبنانية بخصوص المقاصة على قاعدة المصالح المشتركة وبالاوقات التي تتفق عليها المصارف عبر انشاء غرفة مقاصة مشتركة. 11 دراسة السبل والوسائل التي تسهل اقامة سوق اوراق مالية مشتركة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة