تحتفل ألمانيا وفرنسا اليوم الأربعاء بذكرى مرور 40 عاما على توقيع اتفاقية الأليزيه الشهيرة التي أسست لقيام الوحدة الأوروبية. وتشتمل الاحتفالات على سلسلة من النشاطات الثقافية والسياسية والاجتماعية في كل من العاصمتين الألمانية والفرنسية. ولمناسبة توقيع كل من المستشار الألماني كونراد اديناور والرئيس الفرنسي شارل ديغول قبل 40 عاما على هذه الاتفاقية التاريخية الشهيرة، وجه كل من المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوة مشتركة إلى مواطني الدولتين للاحتفال بالذكرى مع الإشارة إلى أهميتها في تدعيم التعاون الألماني الفرنسي الذي يعتبر القلب السياسي النابض لدول الاتحاد الأوروبي. وأبرز ما تخطط له الدولتان، الألمانية والفرنسية، لمناسبة ذكرى التوقيع على اتفاقية الاليزيه، هو منح المواطنين حق حمل الجنسيتين، الألمانية والفرنسية معاً، وتشكيل جهاز مشترك من المتطوعين في الدولتين للمساهمة في أعمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وذلك حسب ما قال مصدر حكومي في برلين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مشاريع التعاون الألماني الفرنسي المشترك المرتقبة تلحظ توحيد المواقف في السياسة الخارجية، بما في ذلك الإدلاء بصوت واحد في المؤسسات الدولية، وتحديدا في مجلس الأمن الدولي، كما تلحظ المشاريع المشتركة تعميق التعاون في مجال السياسة التسلحية وتشكيل مجلس وزاري ألماني فرنسي مصغر لرعاية تنفيذ التوصيات التي يُتفق عليها في الاجتماعات الدورية نصف السنوية بين قادة الدولتين. أما في الجانب الفرنسي، فقد أبدى رئيس الحكومة الفرنسية جان بيار رافارين رغبته بتعيين موظف ألماني في حكومته وبتعميق التعاون مع المقاطعات الألمانية عبر فتح طاولة حوار ومباحثات في فرنسا لرؤساء حكومات المقاطعات الألمانية، وستقابل ألمانيا هذه الخطوة الفرنسية بخطوة مماثلة عبر دعوة رؤساء المناطق الفرنسية للاجتماع في ألمانيا. ويعتبر يوم الثاني والعشرين من كانون الثاني، »يوما تاريخيا« في البلدين حيث يصدر عن دائرتي الخارجية في كل من ألمانيا وفرنسا، بيان مشترك بعنوان »الصداقة الالمانية الفرنسية في خدمة أوروبا« يذاع بعد الاجتماع الوزاري المشترك في باريس ويسبق بداية الاحتفالات بذكرى الاليزيه، التي يتوجها اجتماع مشترك لنواب البلدين في قصر فرساي التاريخي. وتتواصل الاحتفالات المشتركة في العاصمتين، الألمانية والفرنسية، حيث تشهد برلين يوم غد الخميس، لقاء »برلمان الشباب الألماني الفرنسي« برعاية شرودر وشيراك، كما تقام طاولة حوار مفتوح بعد غد الجمعة بين الصحافيين الألمان والفرنسيين بمشاركة وزيري خارجية البلدين وعدد من الوزراء، ويواكب ذلك كله، تدشين لمبنى السفارة الفرنسية الجديد في وسط برلين، واحتفالات جانبية في المطاعم والدوائر الثقافية. ولمناسبة مرور 40 عاما على توقيع اتفاقية الاليزيه، أصدرت ألمانيا وفرنسا طابعا بريديا مشتركا حمل معاني الذكرى، كما وجه شرودر وشيراك نداء مشتركا الى مواطني الدولتين حثهم على المضي قدما في خطوات الوحدة الأوروبية.