As Safir Logo
المصدر:

بعدما طرح قضيته الإنسانية ليلة رأس السنة »وقف تاقلك«: أين انطوان أنطون؟

كاتيا مندلق (م.ع.م.
المؤلف: ديب عبدو التاريخ: 2003-01-20 رقم العدد:9402

اذا كانت حلقة هذه السنة من »وقف تاقلك« والتي يطرح فيها البرنامج قضية انسانية يسعى لحلها، قد بدأت ليلة رأس السنة، فإن أحدا على ما يبدو لا يعرف متى سوف تنتهي بانتظار العثور على »البطل«. فقد عرضت الحلقة لقضية اختفاء انطوان انطون الغائب عن عائلته منذ خمسة عشر عاما، لكنها لم تستطع الاجابة عن السؤال. فأين هو انطوان انطون؟ هل هو حي ام ميت؟ هل هو في هولندا؟ ألمانيا؟ أم في إيرلندا؟ هل هو طليق؟ أم سجين في مكان ما؟ الكثير من مشاهدي LBC أعدوا العدة لسهرة رأس سنة منزلية لكن عاطفية مؤثرة عودتهم عليها الشاشة في مثل هذه الليلة سهرة سوف يشهدون فيها ثمرة نشاط فريق العمل لمدة شهور طويلة للقاء الأحبة المنتظر. وآخرون غيرهم أخروا خروجهم عمدا الى حفلاتهم في انتظار انتهاء الحلقة ومعرفة مصير انطوان، وكلهم أمل ان المخرج بيتر خوري يخفي مفاجأة وان الغائب سيظهر في اللحظة الأخيرة. الا ان ظنهم خاب عندما انتهت الحلقة وأطل الزميل ميشال غندور ليطلق حملة بحث عن انطوان على الهواء مباشرة، وأطلت ام انطون من الناحية الثانية تناجي ابنها العودة اليها... وبعدها اطل غندور لليلتين متتاليتين وانتظر المشاهدون جديدا الا ان دائرة خيبتهم اتسعت لأن »البحث لم يحرز تقدما«... هاتان الاطلالتان اوقعتا البرنامج في خطأ زاد انتقادات الشارع، ولعل خوري ادرك حينها ولو متأخرا ان المتابعة اليومية تزيد السوء سوءا وأن بث الاتصالات مع اشخاص، ربما يكونون على علاقة بأنطون، قد تسيء الى عملية البحث والتقصي التي يفترض ان تقتضي سرية تامة. ويبدو ان خيبة الامل لم تصب المشاهدين فقط، بل اصابت قبلا بيتر خوري الذي قضى حوالى عشرة اشهر من دون ان يجد منفذا يقوده الى نهاية الحلقة. فلعب لعبة اعلامية ذكية وأوجد مخرج الاتصالات. »وشن حملة بحث وتقص« بدل ان يلغي حلقة »وقف تقلك« التي تحولت الى محطة رئيسية ليلة رأس السنة. لا شك ان خوري استطاع بيع مادته الاعلامية وذلك لسببين: الاول نجاح حلقاته السابقة والثاني موضوع الحلقة الانساني والاجتماعي وصورة الام الشاحبة وصوتها الحزين تناجي ابنها العودة. تلك الليلة تنافس الزميلان طوني خليفة وميشال غندور على شاشتي ال LBC والفضائية اللبنانية وبينهما الزميلة رلى صفا واختلط الحابل بالنابل وامتزجت فرحة الفوز بغصة الحزن. كثيرون اعتبروا ان القصة مركبة وتم حبكها باتقان لجذب المشاهدين وهذا الاتهام ليس جديدا على البرنامج لأن في ختام كل حلقة تتكثف الشائعات ان المعد يختار المشاركين من بين اصحاب المحطة وتتم اعادة الجوائز التي حصدوها لكن بيتر خوري برهن واقعية البرنامج واظهر صدقيته من خلال ريبورتاج زارت في خلاله الزميلة كاتيا خوري مندلق مشاركين سابقين في البرنامج. ويبقى السؤال اين انطوان انطون؟ وهل وقعت ال LBC في مستنقع البحث عن شخصية مجهولة؟ لا شك ان قصة مأساوية تقف وراء اختفاء بطل حلقة »وقف تاقلك«، ولا شك ان البرنامج لمس مرارتها لذلك تابع رحلة البحث، من دون اضواء، على الاقل في الوقت الراهن، وربما نجح في امساك طرف خيط يتطلب الوصول الى طرفه الآخر سرية تامة، من هنا غياب الاطلالات المسائية في انتظار النهاية المفاجئة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة