As Safir Logo
المصدر:

»اسكندرية ليه«؟

محسنة توفيق ومحسن محيي الدين في مشهد من الفيلم (م.ع.م.
المؤلف: نجار رنا التاريخ: 2003-01-18 رقم العدد:9401

لا يختلف فيلم »اسكندرية ليه« للمخرج يوسف شاهين كثيرا عن الافلام الاخرى التي أخرجها، بدءا من »بابا أمين« مرورا »بباب الحديد«، و»الاختيار« و»العصفور« وفي أفلامه اللاحقة مثل »المهاجر«، في تمحورها حول شخصية المخرج. فمعظم افلام شاهين تحمل معها نفحة سيرته الذاتية. هو يكتب مذكراته بالكاميرا اذ يمزح بين التسجيلي والروائي والفانتازيا النابعة من خيال سينمائي مبدع ومتمكن يناقش قضايا افلامه من خلال احداث حقيقية. إلا ان تعرية الذات ونقدها تمثلا بشكل أعمق في فيلم الليلة الرائد في السينما العربية والذي لم يسبق لأحد من المخرجين العرب ان تجرأ وروى سيرته الذاتية في فيلم من اخراجه. يصور »اسكندرية ليه« الواقع السياسي والاجتماعي في مصر من خلال اسكندرية الاربعينيات عندما كان يحيى (محسن محيي الدين) شابا في العشرينيات يعيش مع عائلة مسيحية من أب محام مكافح (محمود المليجي) وأم متفانية في البيت (محسنة توفيق). وأراد شاهين ان يتحدث من خلال »يحيى« ومحيطه، عن حقيقة زمنه اي فترة الشوق الى العالم الآخر والمعرفة وإثبات الذات في ظل ظروف صعبة. ويتعرض »يحيى« اثناء محاولاته مع أهله للسماح له بالذهاب الى اميركا، للجيران والأهل والزملاء، حيث الباشا خلف (فريد شوقي) وعلاقاته وأمواله وتداخله مع الانكليز والقصر، وابراهيم (احمد زكي) العامل الثوري المطارد من قبل النظام. يُغرم »يحيى« بفتاة من عائلة يهودية تدعى سارة (نجلاء فتحي)، وتنقسم هذه العائلة الى ثلاثة اقسام، الأب اليهودي المصري (يوسف وهبي) الغني والرومنسي، الذي ذهب الى ما يسمى (بإسرائيل)، والابن الذي تحول من يهودي الى صهيوني يقاتل ضد العرب. أما القسم الثالث فتمثل بالفتاة الرومنسية سارة التي اختارت ان تعود الى مصر وتعيش مع »الولد« الذي جمعها به حب أقوى من الدين والحدود. على كل حال يبدو واضحا حضور الآخر الديني والجغرافي في هذا الفيلم بقوة، كما في كل المشاريع الشاهينية حيث يظهر هذا الآخر مثقفا وقابلا للتواصل الانساني، برغم انه يشكل جزءا من المشروع الاستعماري. تعرضه القناة الأولى عند الثامنة وعشر دقائق بتوقيت بيروت.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة