في العام 1903 استطاع الاخوان أورفيل وويلبور رايت بناء أول طائرة بمحرك والتحليق بها ليدشنا عصر الطيران. وبالرغم من مرور مئة عام لا زال العلماء في صناعة الطيران الحديثة لا يعرفون كيف حقق الاخوان رايت ذلك النجاح. وتعكف الان اربعة فرق من الطيارين والعلماء في الولايات المتحدة على تصنيع نسخ مطابقة لاول طائرة من الخشب والقماش صنعها الاخوان رايت ليعرفوا كيف نجح اثنان يعملان في ميكانيك الدراجات في دايتون اوهايو ولم يتلقيا تعليما جامعيا فيما فشل المخترعون في تحقيقه في ذلك الوقت. ولا يزال مصنعو نسخ طائرة رايت غير متأكدين من ان النسخ التي يعكفون عليها ستطير بنجاح بالرغم من استعانتهم بالكومبيوتر ونظم الاختبار التي يتيحها عصر الفضاء. ويعرقل المشروعات عدم توافر رسوم كاملة لطائرة الاخوين رايت وعدم وجود نفس الخامات التي استخدمت في العام 1903 والصانعين المهرة القادرين على بناء طائرة صممت منذ فترة طويلة. وستكون الطائرة التي يصنعها فريق »رايت ريدكس« في مطار بولينغبروك في شيكاغو اقرب ما يكون للطائرة الاصلية بما في ذلك القماش المستخدم والمحرك ذو السعة المطابقة لسعة المحرك الاصلي ومكابح التحكم في الطائرة المماثلة للمكابح الاصلية. كما يقود الطيار الطائرة بالطريقة ذاتها التي قاد بها اورفيل رايت طائرته لتحلق على ارتفاع 36 مترا في العام 1903. ومن المقرر ان تطير طائرة »رايت ريدكس« في 17 كانون الاول العام المقبل من فناء متحف شيكاغو للعلوم والصناعة ثم تمنح هدية للمتحف. وكان اول طيران لطائرة الاخوين رايت في كيتي هوك في نورث كارولينا حيث حلقت اربع طائرات في يوم 17 كانون الاول العام 1903 وكانت اطول مسافة تحلق فيها طائرة في ذلك اليوم 258 مترا قبل ان تدمرها الريح. وتطير نسخة اخرى مطابقة لطائرة الاخوين رايت في اليوم نفسه في كيتي هوك في الاحتفال بمئوية الطيران. وكلف اتحاد الطائرات التجريبية في وارينتون فرجينيا فريقا بتصنيع نسخة مطابقة لطائرة رايت سيستخدم في مرحلة التصنيع والتجريب اجهزة كومبيوتر واساليب عصر الفضاء وجهازا متقدما لعمل تجارب طيران باسلوب المحاكاة كجزء من مشروع يتكلف خمسة ملايين دولار تموله شركات خاصة. قال كين هايد وهو طيار متقاعد في شركة اميركان ايرلاينز واسس مجموعة »تجربة الاخوين رايت« تقوم بتصنيع النسخة الخاصة باتحاد الطائرات التجريبية »ارسلنا رجلا الى القمر لكننا لم نصنع نموذجا اصليا لطائرة الاخوين رايت ونحلق به. ولم نعرف حقا كيف صنعاه«. ويتبنى الطلاب في جامعة ولاية يوتا منهجا مختلفا في تصنيعهم لنسخة مطابقة لطائرة الاخوين رايت. فهم يستخدمون خامات حديثة ومحرك دراجة نارية حديث لتشغيل الطائرة. وستحلق الطائرة في تموز من دايتون في اوهايو بلد الاخوين رايت وسيقودها السناتور السابق جيك غارن. وفي كاليفورنيا يقوم فريق من المحترفين في مجال الفضاء يعمل مع المعهد الاميركي لعلوم الفضاء وعلوم الطيران بتصنيع نسخة مماثلة لطائرة رايت مستخدمين تسهيلات الاختبار التي تقدمها ادارة الطيران والفضاء ناسا لضمان تصنيع طائرة امنة ومستقرة. وطائرة رايت الاصلية موجودة في المتحف القومي للطيران والفضاء في واشنطن وستعرض في الاحتفالات بمرور مئة عام على الطيران. (رويترز)