أعلن مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني امس عن اعادة تنظيم ومكننة اجراءات ادارة الضريبة على الرواتب والاجور، واكد انها ليست ادارة جديدة، بل ان هذه الخطوة تمثل اجراء اداريا يهدف الى تطوير الادارة وتسهيل تعاطي المواطنين والمؤسسات معها. جاء ذلك خلال لقاء عقده امس بيفاني في المعهد المالي للتدريب التابع لوزارة المالية، بحضور مدير الواردات وليد الخطيب وممثلين عن 60 مؤسسة في القطاع الخاص، وكبار موظفي وزارة المالية. أكد بيفاني ان الضريبة لا تشكل عبئا جديدا على المواطنين، وان لا ازدياد على شطور الضريبة، بل هناك مكننة في اجراءات الضريبة على الاجور والرواتب، وتهدف وزارة المالية من ذلك الى الوصول الى ادارة عصرية تتماشى مع اقتصاد الغد، وتقديم خدمات افضل للمكلفين والمواطنين. وذكر بيفاني ان الضريبة التي تتراوح قيمتها بين 2$ و20$ تبعا لمعدل الرواتب، لا تخضع لها الرواتب التي لا تتعدى قيمتها مليون ليرة شهريا. وعدد بعض الانجازات التي حققتها وزارة المالية على صعيد اعادة مكننة العديد من الدوائر التابعة لها، لا سيما في مديرية الواردات ومديرية الشؤون العقارية والجمارك، مشيرا الى »الانجاز الأهم الذي يتمثل بالضريبة على القيمة المضافة الذي حقق نجاحا منقطع النظير بشهادة بعض المؤسسات الدولية والدول التي ساهمت في تطبيقها في لبنان«، وتوقع ان تحقق الضريبة المضافة 1100 مليار ليرة في العام المقبل. ولفت بيفاني الى ان وزارة المالية قامت بتوطين رواتب 90 ألف موظف، ويجب ان يستكمل توطين كافة موظفي القطاع العام خلال 4 اشهر، مشيرا الى ان المعنيين بهذه الضريبة هم موظفو القطاع العام وعددهم 52 ألف موظف، موظفو القطاع الخاص وعددهم 350 ألف موظف والمتقاعدون وعددهم 53 ألف متقاعد، اضافة الى اصحاب العمل. واشار الى ان بعض المؤسسات تقتطع نسبة ضريبية من رواتب اليد العاملة من دون ان تدفعها الى الخزينة، وبالتالي يخسر المواطن والخزينة على حد سواء. وعرض نسب الجباية لهذه الضريبة فقال »انها لم تحقق في العام 1999 اكثر من 111 مليار ليرة، وفي العام 2000 حققت حوالى 117 مليار ليرة وفي 2001 وصلت الجباية الى 132 مليارا، وصحيح ان هناك تحسنا ولكنه غير كاف، لأن الدولة يفترض ان تحقق من هذه الضريبة حوالى 500 مليار ليرة سنويا. واضاف: حتى في القطاع العام لم تتمكن الدولة من تحصيل هذه الضريبة بنسبة 100$، ومن المؤكد ان الوضع أسوأ بالنسبة الى القطاع الخاص. وعدد اهداف مشروع الضريبة على الرواتب والاجور كالآتي: اولا اعادة تنظيم ومكننة اجراءات الضريبة الحالية من خلال فتح حساب ضريبة رواتب واجور لكل صاحب عمل، اعطاء رقم مالي لكل مستخدم واجير، مكننة التصاريح الخاصة بضريبة الرواتب والاجور، مكننة المدفوعات واصدار الاحصاءات، ثانيا: تعزيز العلاقة بين وزارة المالية واصحاب العمل، ثالثا: تحسين جباية الضريبة من خلال تحقيق عدالة ضريبية اكثر وتسهيل ادخال نظام موحد لضريبة الدخل. واشار بيفاني الى ان النتائج المتوقعة من تحديث ومكننة اجراءات الضريبة على الرواتب والاجور هي ضبط التهرب الضريبي، تفعيل الالتزام الضريبي وزيادة الايرادات الضريبية ومنع الاستفادة من التنزيل العائلي لأكثر من مرة. ودعا بيفاني الى مزيد من التواصل بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان وزارة المال تحرص على وضع القطاع الخاص في اجواء اي مشروع جديد تبغي القيام به ليتم التعاون واخذ الرأي في شأنه، مؤكدا ان وزارة المال مستعدة لتقديم اي مساعدة يطلبها القطاع الخاص في شأن المشروع الجديد للرواتب والاجور لكي تدخل الاجراءات حيز التنفيذ العام المقبل. وردا على سؤال اكد بيفاني ان الوزارة لن تتهاون في تحصيل حقوقها ووارداتها وانه لم يلاحظ اي تغطية او حماية سياسية لأي مكلف او شركة او مؤسسة خاضعة للضريبة.