As Safir Logo
المصدر:

ردود الفعل على وقف إفادة أولاد الأم المضمونة: المذكرة »مجحفة« ويجب تعديل المادة 14

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-10-26 رقم العدد:9337

توالت ردود الفعل العمالية والنقابية والنسائية والنيابية على المذكرة 308 الصادرة عن مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د. محمد كركي والقاضية بوقف استفادة الأولاد على حساب الأم المضمونة من التعويضات العائلية والتقديمات الصحية التي كان يقدمها الصندوق طوال سنة و11 شهرا. وطالبت تلك الفعاليات بتعديل المادة 14 لصالح المرأة المضمونة والتي لا يستفيد زوجها من تقديمات الضمان، فجاءت ردود الفعل على الشكل التالي: رفض رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الاتحاد، المذكرة التي أصدرها مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث توقفت بموجبها تقديمات المرض والأمومة والتعويضات العائلية للمضمونة، وتم التراجع عن مبدأ عدم التمييز بين المضمونة والمضمون. ونبه غصن إلى ما يمارس في الضمان ويخطط له، وأكد ان دور الاتحاد هو الحفاظ على هذا »الملاذ الأخير لجميع العمال والعاملات، وعلى هذا الحصن المتبقي لهم..«. ورأى غصن ان هناك تسللا على حق المرأة المغطى برأي استشاري، وأكد على: أولا: كيف يمكن إلغاء المذكرة السابقة التي استفادت فيها المرأة المضمونة عن أولادها على مدى سنة وتسعة شهور، ليخطر ببالهم اليوم هذا التطبيق التعسفي بحق المرأة وننترع منها ضمانة عائلتها؟ ثانيا: كيف يقدم مدير الضمان على هذه الخطوة الأحادية الجانب، دون أية مراعاة لقانون الضمان، ولقرار صادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز، ودون احترام موقف وزير العمل، ودون العودة الى مجلس إدارة الضمان الذي أوصى دائما باستمرار استفادة المرأة العاملة لجهة أولادها؟ ثالثا: كيف يسمح المدير العام للضمان لنفسه أن يخالف قرار محاكم التمييز الذي لا يقبل التأويل، ويستند الى رأي ديوان المحاسبة في قانون خاص قابل للمراجعة، ليخالف القانون العام؟ رابعا: كيف يمكن تبرير مثل هذه الخطوة وتمريرها في ظروف العمل المرهقة التي يمر بها عمال لبنان وعاملاته وبدل السعي الى توسيع مروحة التقديمات الاجتماعية التي يوفرها الضمان لهم ولعائلاتهم تقدم على إصدار مذكرات وقرارات أقل ما يقال فيها إنها مجحفة وظالمة وغير إنسانية. وتوجه غصن الى جميع الهيئات النسائية في لبنان للدفاع عن قضيتهن، ودعا الى عقد لقاء موسع مطلع الأسبوع المقبل للبحث في الخطوات الواجب اتخاذها لمنع تطبيق المذكرة. الخولي من جهته، انتقد أمين شؤون المرأة والشباب والرياضة في الاتحاد العمالي العام النقيب مارون الخولي المذكرة التي أصدرها المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي أوقف بموجبها تقديمات المرض والأمومة والتعويضات العائلية للمضمونة عن أولادها والذين اعتبروا على عاتق والدتهم. ووصف في بيان له أمس المذكرة بالمذكرة الطالبانية بامتياز معتبرا انه من المعيب أن يعود لبنان الى أشكال التمييز ضد المرأة في وقت تشدد قوانين العمل في معظم دول العالم الثالث على مناهضة التمييز حيال المرأة العاملة. ودعا الخولي إدارة الضمان »إلى إعادة العمل فورا بالمذكرة الرقم 283 والتي تعطي الحق في إفادة المرأة العاملة المضمونة من تقديمات المرض والأمومة والتعويضات العائلية عن أولادها، وعدم التحجج برأي ديوان المحاسبة والذي لا يلزم الضمان، لا سيما ان الاتفاقات الدولية وبعد إقرارها من السلطة التشريعية تصبح جزءا لا يتجزأ من التشريع الوطني العام«. حرب كما أدلى النائب بطرس حرب بتصريح جاء فيه: »لقد أدى الرأي الاستشاري لمجلس الخدمة المدنية بخصوص موضوع المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي المتعلق باستفادة أولاد المضمون ولا سيما المضمونة في حال عجز زوجها من الاستفادة من تقديمات الصندوق الوطني للضمان، والذي جاء تفسيرا لإحدى مواد قانون المعوقين، الى إلحاق أضرار كبيرة بالكثير من العائلات، مما يستدعي وضع المجلس النيابي يده بسرعة على هذه القضية، خاصة أنني كنت قد تقدمت باقتراح تعديل للمادة 14 المذكورة، بحيث تشمل أولاد المضمونة الذين لا يستفيدون من تقديمات الضمان بسبب عجز والدهم أو عدم قيامه بعمل مأجور. وهو اقتراح لم يجر إقراره حتى الآن، وقد تم الالتفاف عليه يوم إقرار المجلس النيابي لقانون المعوقين بحيث تضاربت أحكام هذا القانون مع أحكام المادة 14 من قانون الضمان مما أدى الى استطلاع رأي مجلس الخدمة المدنية حول هذا التضارب وهو ما نتج عنه حرمان العديد من عائلات المضمونين من تقديمات الضمان«. وأضاف النائب حرب: »وإنني بنتيجة هذا الوضع المستجد سأدخل تعديلا جديدا على اقتراح القانون الذي تقدمت به وسأودعه قلم رئاسة المجلس النيابي يوم الإثنين المقبل لكي يصار الى بحثه وإقراره رفعا للضرر اللاحق بهذه الشريحة الكبيرة من المضمونين. التجمع النسائي واستنكر التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني قرار مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رقم 308 الذي ألغى بموجبه العمل بالمذكرة الإعلامية رقم 283 تاريخ 19/1/2001. وبالتالي ألغى حق المرأة العاملة من تقديمات المرض والأمومة والتعويضات العائلية عن أولادها وفق قانون الضمان الاجتماعي، والذي صدر بعد جهد كبير قامت به الحركة النسائية من أجل إلغاء التمييز القائم ضد المرأة في قوانين الضمان الاجتماعي. وإذ يعتبر التجمع أن الانقضاض على مكتسبات المرأة العاملة وحرمانها من حقها بالاستفادة عن أولادها، هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ومناف لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تطالب في المادة 13 منها بالمساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحق في الاستحقاقات العائلية، مع الإشارة الى ان المرأة العاملة تتساوى مع الرجل العامل في المدفوعات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يناشد جميع المسؤولين والهيئات الأهلية وهيئات المجتمع المدني لا سيما منها الحركة النسائية والنقابية التحرك السريع والضاغط للدفاع عن حقوق المرأة العاملة ورفض تمرير هذا القرار.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة