As Safir Logo
المصدر:

إضراب واعتصامات في القدس ومسيرات في قطاع غزة عرفات يرفض شروط الاحتلال لفك الحصار عن المقاطعة

سيارة عريقات لدى وصولها الى المقر الرئاسي المحاصر في رام الله أمس
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-09-24 رقم العدد:9309

رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرضوخ للشروط الإسرائيلية لفك الحصار الذي تضربه على مقره وأكد قدرة الشعب الفلسطيني على الخروج من هذا الوضع الخطير، فيما استمرت حركة الاعتصامات والتظاهرات داخل الضفة الغربية وقطاع غزة تأييداً لعرفات. والتقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ضباطاً إسرائيليين في اول اتصال من نوعه لبحث فك الحصار على عرفات الذي أكد رفضه الرضوخ للضغوط الاسرائيلية. وبعيد اجتماعه مع الضباط الاسرائيليين فى قاعدة بيت ايل بالقرب من رام الله التقى عريقات بعرفات وأعلن بعد مشاورات معه ان محادثاته مع الضباط الاسرائيليين فشلت. وأكد عريقات رفض الشروط الاسرائيلية لرفع الحصار قائلا طالبناهم بالانسحاب الفوري من مقر الرئيس ووقف العدوان فوراً كما رفضنا المطالب الاسرائيلية المعلنة حول تسليم مطلوبين او قوائم اسماء«. واوضح عريقات ان الجانب الفلسطيني »طالب بتدخل طرف ثالث لأننا بحاجة الى ذلك«. أضاف عريقات انه التقى عرفات برفقة محافظ رام الله مصطفى عيسى »وتمّ بحث نتائج اللقاء مع الجانب الاسرائيلي«. واعتبر عريقات ان الوضع داخل مقر الرئاسة »خطير للغاية والدمار كبير« مضيفا »لم نصدق ما رأته اعيننا من دمار كبير«. ورفضت الحكومة الاسرائيلية طلبا تقدم به الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس لمقابلة عرفات في مقره في رام الله، كما اعلن مسؤول في وزارة الخارجية. واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته »ان طلب موراتينوس رفض من قبل مكتب رئيس الوزراء« ارييل شارون. وسمحت قوات الاحتلال لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس بالاجتماع مع عدد من الشخصيات الفلسطينية في رام الله. وأدانت حركة فتح بشدة الاجتماع الذي عُقد في منزل عباس بموافقة وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بالرغم من نظام منع التجول المفروض على المدينة. ووصف بيان أصدرته الحركة المجتمعين بأنهم لا يمثلون الشعب الفلسطيني وأكدت ان الحركة ستفشل اي اجتماع بديل للقيادة الفلسطينية. من جهة أخرى قال مستشار عرفات نبيل ابو ردينة إن عرفات أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الامير عبد الله ورئيس الوزراء التركي بولند اجاويد ووزير الخارجية الايراني كمال خرازي. عرفات أكد عرفات في خطاب وجّهه عبر الهاتف من مقره المحاصر الى متظاهرين في بيت لحم ثقته في إمكانية الخروج من »الوضع الخطير« الذي يواجهه حالياً. وقال مخاطباً نحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة في جامعة بيت لحم »سنمضي قدماً نحو القدس، صحيح ان الوضع خطير ولكن هذا الشعب قادر على مواجهة كل المخاطر فقد عاش مراحل أصعب وانتصر عليها«. واضاف »شعبنا متمسك بخيار سلام الشجعان الذي يؤيد الحقوق الفلسطينية ويقيم الدولة وعاصمتها القدس«. وأكد عرفات انه لن يرضخ للضغوط الاسرائيلية قائلا »ان هذا الشعب شعب الجبارين ولن يرضخ ولن يركع ولن يفرضوا عليه وعلى قيادته قرارات تتعارض مع إرادته«. وتطالب اسرائيل عرفات بتسليم حوالى عشرين من رجاله محاصرين معه في المبنى الصغير الذي يضم مكاتبه وهو الوحيد الذي مازال قائما في مقر الرئاسة في المقاطعة بعد ان هدمت الجرافات الاسرائيلية كل ما حوله. وتتهم اسرائيل هؤلاء المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم العميد توفيق الطيراوي مدير الاستخبارات الفلسطينية في الضفة الغربية بالتورط في تدبير »عمليات إرهابية« ضدها. الى ذلك أعلنت مصادر في مستشفى المحتسب للأطفال في الخليل، عن استشهاد الطفلة الرضيعة روان مراد عيسى حريزان، البالغة من العمر 3 أيام ، بعدما أعاقت قوات الاحتلال وصولها إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء وعكة صحية. إضراب في القدس أعلن فلسطينيو القدس الشرقية إضراباً عاماً تلبية لدعوة من حركة فتح تضامناً مع عرفات. وأقفلت المحال التجارية أبوابها في المدينة القديمة ولم يتوجّه الطلاب الى المدارس. وجرت مسيرة شارك فيها اعضاء في المجلس التشريعي وممثلو المؤسسات المدنية والدينية والقوى الوطنية تعبيراً عن الدعم لعرفات. وضمّت المسيرة التي انطلقت من مقر الصليب الاحمر الدولي حيث اعتصم المتظاهرون قبل ان يتوجهوا الى القنصلية الاميركية، نحو مئة فلسطيني من بينهم مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير سري نسيبة والمتحدث باسم الكنيسة الارثوذكسية الارشمنديت عطا الله حنا. وقال نائب المجلس التشريعي عن القدس احمد البطش الذي شارك في المسيرة »انها تهدف الى التضامن مع الرئيس عرفات وتأييده حتى رفع الحصار عنه«، موضحا أن المتظاهرين التقوا نائبة القنصل الأميركي في مقر القنصلية في القدس الشرقية«. ونظم اعتصام تضامني مع عرفات في ساحة كنيسة القيامة، بمشاركة عدد كبير من رجال الدين والشخصيات الوطنية والاعتبارية في القدس. وطالب الاب حنا، في كلمة أمام المعتصمين، بضرورة قيام المجتمع الدولي بالتدخّل الفوري لفك الحصار عن عرفات. وفي قطاع غزة، نظّم اضراب عام تضامناً مع عرفات. وجرت مسيرة حاشدة في مدينة غزة تلبية لدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية وشارك فيها أكثر من عشرة آلاف فلسطيني بينهم ممثلو القوى والفصائل الفلسطينية الذين تقدمهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس. وفي رفح شارك أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في تظاهرة مماثلة توجّهت الى ميدان رفح وشارك فيها عشرات المسلحين. أفادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فتية فلسطينيين اصيبوا خلال مواجهات وقعت ظهر امس بين جيش الاحتلال وشبان فلسطينيين كانوا خرجوا في مسيرات تأييد لعرفات في دير البلح وسط قطاع غزة. من جهة أخرى، قال وزير الثقافة والرياضة الاسرائيلي العمالي ماتان فيلناي للاذاعة الاسرائيلية ان »عرفات فشل كبير ويشكل اليوم العقبة الرئيسية في وجه السلام. لقد فشل في بناء نظام واقامة مجتمع«. بدوره أكد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز مجددا ان اسرائيل لن تؤذي عرفات، معبراً عن دعمه للعملية التي تستهدف مقر عرفات. وقال بيريز للاذاعة الاسرائيلية ان »الحكومة قررت عدم طرده وعدم إيذائه، لكننا مضطرون لتوجيه تحذير شديد الى الفلسطينيين«. ( ا ب، رويترز، ا ف ب، يو بي أي )

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة