عيّن الرئيس المصري حسني مبارك بصفته رئيسا للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم؛ يوسف والي نائبا لرئيس الحزب بدلا من منصب الامين العام الذي تولاه وزير الاعلام صفوت الشريف؛ في خطوة جعلت والي؛ زعيم الحرس القديم؛ في »منصب شرفي«؛ بينما بات ابن الرئيس المصري جمال مبارك بمثابة »الرجل الثالث« في هيكلية الحزب. وقالت مصادر الحزب الحاكم إن المنصب الجديد ليوسف والي؛ وهو منصب »شرفي«؛ يعني ان الرجل القوي في الحزب الحاكم؛ بات اول الحرس القديم الذي يتم تقييد نفوذه؛ في حملة تغيير قوية يقودها جمال مبارك لضخ دماء جديدة في الحزب. ومعلوم ان يوسف والي تعرض للكثير من حملات الانتقاد في صحف المعارضة؛ وهو يعتبر من رموز التطبيع مع إسرائيل وعراب التعاون الزراعي معها. كما يعتبر مهندس علاقات مصر مع السودان. واعلن بيان لمبارك تُلي خلال انعقاد المؤتمر العام الثامن للحزب ان يوسف والي الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة؛ سيكون مسؤولاً عن الشؤون الداخلية للحزب. واحتفظ رئيس الوزراء السابق مصطفى خليل بمنصب نائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية. ومعلوم ان خليل يعتبر من رموز دعاة التطبيع مع إسرائيل منذ عهد الرئيس انور السادات. وذكر التلفزيون المصري ان الرئيس حسني مبارك عين ابنه جمال مسؤولا عن التوجه السياسي الداخلي للحزب الوطني. وقال مسؤول في الحزب خلال الجلسة الختامية للمؤتمر التي نقل التلفزيون وقائعها على الهواء مباشرة ان »الرئيس حسني مبارك؛ رئيس الحزب الوطني الديموقراطي؛ اصدر قرارا بتعيين السيد جمال مبارك امينا للسياسات« في الحزب. وبحكم منصبه الجديد سيكلف جمال مبارك؛ العضو بالفعل في امانة الحزب؛ بوضع سياسة الحزب. ويقول محللون ان مبارك يعد ابنه جمال (39 عاما) لخلافته وهو ما ينفيه الرئيس المصري بشدة. وقال محللون ان لجنة السياسات الجديدة التي عين جمال رئيسا لها ستؤدي دورا مؤثرا في صياغة البرنامج السياسي للحزب وبالتالي سياسات الحكومة. وتقول مصادر في الحزب ان تغيير المناصب مجرد البداية. وقال احدها »المؤتمر العام مجرد بداية لسحب البساط من تحت اقدام الحرس القديم«. وفي حين قال محللون انه من الصعب التكهن بما اذا كانت ترقية يوسف والي الى منصب شرفي سيؤثر على مناصبه الحكومية؛ ذكر البعض ان هذه النقلة تمثل خطوة اولى في حملة أوسع نطاقا يقودها جمال مبارك. ونفى جمال مبارك وجود صراع قوى داخل الحزب؛ الا انه اقر بوجود اختلافات في الرؤى داخله الحزب منذ بدأ محاولات تطويره قبل سنتين. واوضح في مؤتمر صحافي عقده مع صفوت الشريف ان عملية التطوير لاقت مقاومة من البعض وخاصة داخل الوحدات المحلية للحزب مؤكدا ان قيادة الحزب ممثلة بأمانته العامة لم تواجه أي صراع حول مبادئ التطوير والتحديث. لكن جمال مبارك اقر في اجوبة على اسئلة وجهت اليه »وجدنا قيادات لا زالت غير متفهمة ما هو التطوير«. ومن جهته؛ وصف الشريف ما تردد من وجود خلافات داخل الحزب بين الحرس القديم والعناصر الشابة فيه بأنه مجرد اختلاف في الرؤى وان ما جرى كان »حوارا جادا بهدف الوصول الى الهدف الامثل«؛ مشيرا إلى انه »كان هناك من القيادات القديمة من هو ايضا متحمس لعملية التغيير«. الا ان الشريف اكد بان »صعوبات جمة« واجهت عملية ما اسماه »اعادة ترتيب البيت«. واكد ان عملية التغيير مستمرة بعد المؤتمر واصفا ما يجري بانه »عملية تحديث لن تتوقف وستستأنف في الوقت المناسب«. وصدّق المؤتمر على قائمة من 25 شخصا رشحهم المكتب السياسي للحزب لعضوية الامانة العامة للحزب . وجاء ترتيب جمال مبارك ثالثاً في القائمة التي قدمت للمؤتمر الذي صدّقها بالتصفيق وليس بالاقتراع بينما احتل المرتبة الاولى صفوت الشريف ووزير شؤون البرلمان كمال الشاذلي اللذان كانا يحتلان منصبي نائبي الامين العام قبل المؤتمر الحالي. والشخصيات التي تمّت الموافقة عليها هي إلى جانب صفوت الشريف وكمال الشاذلي وجمال مبارك؛ ممدوح البلتاجي وزكريا عزمي وعلي الدين هلال وأحمد عز وهشام عوض وسيد راشد ومومنة كامل وحماد مصطفى السيد ومفيد شهاب وحسام بدراوي وعادل فودة وحسين كامل بهاء الدين ويوسف بطرس غالي ونادية مكرم عبيد ومحمد عبدالله وابراهيم كامل ومحمد رجب وعائشة عبدالهادي وفتحي قزمان ويمنى الحماقي ونبيه العلقامي ومحمود محي الدين. (يو بي أي ؛ رويترز؛ اب)