As Safir Logo
المصدر:

صاحب أعلى راتب شهري في لبنان في المهن كافة (50 ألف دولار) عيسى: احترافي في لبنان لا يختلف شكلاً ومضموناً عن الاحتراف في أوروبا أسعى لإنشاء مدرسة كروية للأطفال والمشردين في لبنان وجنوب أفريقيا

.. مع منتخب جنوب أفريقيا في مونديال 2002، الثاني من اليسار وقوفا (رقم 31
.. ويرتدي قميص واتفورد
المؤلف: السروجي عبد الوهاب التاريخ: 2002-09-16 رقم العدد:9302

يمثل اللبناني بيار عيسى مشروعا احترافيا.. وليس مجرد قضية عادية تتمثل بانضمام لاعب لأحد أندية الدرجة الاولى؛ اذ ان احترافه مع نادي اولمبيك الصاعد حديثا الى الاضواء بدأ يمهد جديا لتطبيق هذا النظام على شكل واسع قد يصيب أندية اخرى في السنوات القليلة المقبلة. ويعتبر عيسى صاحب اعلى راتب في لبنان في المهن كافة؛ اذ انه يتقاضى 50 ألف دولار شهريا بموجب العقد الذي وقعه مع نادي اولمبيك؛ وهو ما لا يتقاضاه أي شخص على الصعيد الرسمي او الشعبي في تاريخ لبنان. وأثارت صفقة اللاعب عندما انضم الى اولمبيك موجات من الاهتمام والاستغراب في الاوساط الرياضية؛ وربما غير الرياضية ايضا؛ كونها حملت في شكلها ومضمونها طابعا تاريخيا بالنسبة للكرة اللبنانية لأنها تجاوزت في أرقامها عتبة المليون دولار لتلامس في بعض درجاتها حدود عقود الاحتراف في الخارج. ولم ير بيار عيسى أي اختلاف نوعي من حيث الشكل والمضمون بين احترافه الحالي واحترافه مع الاندية الاوروبية التي لعب لها؛ وهو اللاعب السابق في نادي مرسيليا الفرنسي وناديي تشلسي وواتفود الانكليزيين؛ علما انه حاليا احد اعمدة التشكيلة الاساسية لمنتخب جنوب افريقيا وشارك معه في مونديالي فرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002. ويتحدث عيسى في حوار مع »السفير«؛ عن التحولات التصاعدية في ارقام عقوده ورواتبه الشهرية منذ احترف لعبة كرة القدم (بناء على رغبة والده وتشجيعه) بالتزامن والتوازي مع تحصيله العلمي في التجارة وادارة الاعمال (بناء على رغبة والدته)؛ وعن تحولاته كلاعب من حارس مرمى وهو المركز الذي لعب فيه جده وابوه واعمامه في فريق سنحريب اللبناني؛ الى مركز قلب الهجوم؛ قبل ان يستقر في النهاية في مركز قلب الدفاع حيث عرف الشهرة والمجد وذيوع الصيت. وعزا عيسى اسباب عزوفه عن المشاركة مع منتخب لبنان ومع منتخب فرنسا للناشئين في بطولة اوروبا العام 1995؛ الى رغبته الجامحة في خوض غمار نهائيات كأس العالم؛ فكان قراره باختيار اللعب مع منتخب جنوب افريقيا في نهائيات كأس العالم في فرنسا 1998 وفي أول تأهل للمنتخب الجنوب افريقي الى المونديال. وهنا الحوار: حدثنا عن بداية »مشوارك« الطويل مع كرة القدم؟ وكيف وصلت الى مرسيليا؟ { عشقت لعبة كرة القدم منذ نعومة أظافري وبتشجيع مستمر من والدي؛ علما ان والدتي كانت تنهاني عن هذا الامر وتدفع بي الي التحصيل العلمي، فسعيت دائما الى إرضاء الاثنين؛ فمارست لعبة كرة القدم بشغف وواصلت تحصيلي العلمي في الوقت ذاته وحصلت على دبلوم في التجارة وادارة الاعمال في احد المعاهد الفرنسية. وبدأت »مشواري« مع الساحرة المستديرة في باريس مع فريق للهواة يدعى »سانت اووين لومون« "Saint ouen l'Aum™ne" وكان عمري 10 سنوات؛ ثم انضممت الى المدرسة الكروية في فريق دانكرك (احد فرق الدرجة الثانية) والتي وجدت فيها المجال لتحقيق رغبة والديّ من حيث التحصيلين الكروي و العلمي (قبل الظهر دراسة علمية؛ وبعد الظهر مزاولة لعبة كرة القدم)؛ وبقيت سنتين في هذه المدرسة وفيها بدأت تدغدغ أحلامي فكرة احتراف اللعبة بشكل كامل. وخلال احدى الدورات الودية مع الفريق؛ وكان يشارك فيها فريق مرسيليا الفرنسي؛ فأعجب بأدائي اداريو هذا الاخير وطلبوا مني الانضمام الى المدرسة التابعة للنادي فوافقت؛ وانضممت فعلا الى الفريق وتدرجت في صفوفه قبل ان أصل الى الفريق الاول لأوقع عقد احتراف معه في العام 1995 مقابل 1500 دولار شهريا (عدا مكافآت الفوز)؛ علما انني كنت أتقاضى شهريا مع الصغار مبلغ 500 دولار اميركي. وكان عمري 19 سنة عندما وقعت عقد الاحتراف مع الكبار؛ وكان يلعب في الفريق في تلك الآونة الالماني اندرياس كوبكه والبلغاري يوردان ياروشكوف والايرلندي طوني كاسكارينو... مع مرسيليا كيف كانت معاملة ادارة مرسيليا وجمهوره لك؟ { للحقيقة أقول ان المعاملة التي كنت أتلقاها من ادارة الفريق بشكل عام ومن الجمهور بشكل خاص؛ فرضت عليّ شعورا خاصا بأن تلك الحقبة قد تعتبر الافضل والاسعد في رحلتي الآن مع الكرة. كنت ألقى تشجيعا مستمرا من الجمهور وخصوصا انني أحد أبناء النادي الذين يحتاجون دائما الى دفعات من المعنويات؛ في الوقت الذي كان جام الغضب ينصب على النجوم الكبار الوافدين الى النادي لدى أي إخفاق او تعثر. وكم كنت سعيدا عندما ألعب المباريات أمام 60 ألفا من المشجعين. وعندما ترفع خلال تلك المباريات الاعلام اللبنانية والجنوب افريقية حباً بي وللدلالة عن محبتهم للجنسيتين الاخيريين (غير الفرنسية) اللتين أحملهما. اذاً... لماذا تركت مرسيليا؟ { لم يكن أي خيار في الموضوع. فقد ترك المدرب رولان كوروبيس منصبه بسبب خلاف مع رئيس النادي؛ وتم الاتيان بالمدرب الاسباني خافيير كليمنتي بدلا منه؛ وأصر هذا الاخير على القيام بتغيير جذري على مستوى تشكيلة الفريق؛ وطالني شخصيا هذا التغيير عبر قرار أعارتي للاشهر الاربعة المتبقية من الموسم الى فريق تشلسي الانكليزي لأحل محل المدافع الفرنسي الدولي لوبوف؛ الراغب بالانتقال الى فريق آخر؛ علما اني كنت في قرارة نفسي أرغب بخوض تجربة جديدة؛ وفي الملاعب الانكليزية بالذات؛ ولكن ضمن تشكيلة الفريق وليس على دكة الاحتياط. وتشاء الظروف بأن فريق تشلسي كان يضم في صفوفه اربعة لاعبين يلعبون في مركز الدفاع؛ وهو المركز الذي ألعب فيه؛ وان لوبوف الفرنسي هو احتياط لهذا الرباعي المذكور؛ وكان المدرب هو الايطالي جيانوكا فياللي يدرب الفريق في تلك الفترة؛ ثم ما لبث ان ترك الفريق بسبب خلاف مع إدارة الفريق ليحل مكانه مواطنه رانييري, ولم يعطني هذا الاخير الفرصة كاملة لأكشف عن مهاراتي وإمكاناتي؛ وبقيت كثيرا بين صفوف الاحتياطيين حتى انتهت فترة الاشهر الاربعة؛ لأعود مجددا الى مرسيليا. وفي هذه الاثناء استعان فريق مرسيليا بخبرات المدرب اليوغوسلافي ايفيتش الذي طلب مني تجديد عقدي مع النادي لمدة سنتين جديدتين. ولكن سوء الاحوال المادية للنادي حالت دون تكملة المشوار معه؛ واتصل بي في هذه الفترة المدرب فياللي الذي عاد لنادي تشلسي مع الرئيس الجديد وهو المطرب العالمي المعروف التون جون وطلب مني ان أعود للنادي بناء على عقد هذه المرة؛ وليس على سبيل الاعارة؛ ولمدة ثلاث سنوات. وعندما اقترب موعد نهائيات كأس العالم 2002؛ طلب مني مدرب منتخب جنوب افريقيا ان ألتحق بالتدريبات الاستعدادية لكأس افريقيا؛ فرفض المدرب فياللي لأن غيابي حسب قوله سيؤثر على نتائج الفريق الذي كان يحتاج كثيرا الى خدماتي في تلك الآونة؛ وبما ان كل لاعب يحلم باللعب في المونديال وكأس افريقيا؛ فقد قررت الالتحاق بمنتخب بلادي؛ وشاركت معه في كأس افريقيا كتمهيد لكأس العالم ولكننا خرجنا بعد خسارتنا امام مالي, وفي هذه الفترة اشتدت الخلافات في نادي تشلسي ودفعت بالرئيس التون جون والمدرب فياللي الى ترك النادي؛ فالتحقت بواتفورد الانكليزي ولكن خلافات مماثلة اضطرتني الى تركه هو الآخر. العلاقة مع سنحريب ما العلاقة التي تربطك بنادي سنحريب اللبناني؟ { تربطني بهذا النادي علاقة روحية بحكم ان سبعة من اقاربي ومنهم جدي وابي واعمامي؛ كانوا في صفوفه على مدى فترات متعاقبة. وتشاء الصدف ان يلعب هؤلاء السبعة في مركز واحد وهو مركز حارس المرمى؛ وهو المركز الذي كنت قد باشرت مشواري مع الكرة فيه في بداية الطريق؛ ولكني تركت هذا المركز بعد ان تسببت بدخول مرماي خمسة أهداف نظيفة منيت بها شباكي في احدى المباريات, وانتقلت بعدها الى مركز المهاجم طيلة شهرين متبقيين من عمر البطولة للحلول محل المهاجم الاصلي الذي أبعدته الاصابة عن المباريات؛ ونجحت في تسجيل خمسة أهداف في هذين الشهرين. والطريف انني انتقلت الى مركز قلب الدفاع في الموسم الجديد لأحل مكان المدافع المصاب ايضا؛ ونجحت في هذا المركز كثيرا؛ الامر الذي دفع بالمدرب الى تثبيتي في هذا المركز الذي ما زلت ألعب فيه حتى الآن. وأعترف بأني كنت سعيدا جدا في تلك الفترة لأنني كنت ما زلت بعيدا عن هموم المسؤولية. وبالنسبة لفريق سنحريب؛ فإني واظبت لأكثر من مرة على المشاركة معه في مباريات ودية خلال تجواله على المناطق اللبنانية وخلال الفترات التي كنت أزور لبنان فيها خلال فصل الصيف. أجواء العائلة هل لك ان تضعنا اكثر في اجواء عائلتك؟ { نتيجة للحرب الاهلية التي اندلعت في لبنان عام 1975؛ اضطر والداي الى ترك لبنان (والدتي كانت حاملا بي) والسفر الى جنوب افريقيا (ولدت شخصيا بعد اشهر)؛ وافتتح والدي صالون حلاقة في جوهانسبورغ؛ وهي المهنة ذاتها التي امتهنها في لبنان؛ ثم لحق به عمي؛ وانتقلت العائلة الى مدينة »ديربين "Derbin؛ وهي منطقة ساحلية؛ حيث افتتح والدي وشقيقه مطعما لبيع السمك فقط (بحكم وجوده على شاطئ البحر)؛ وبقي الامر على حاله حتى عام 1988 حين سافرنا الى باريس حيث افتتح والدي صالونا جديدا للحلاقة؛ واستمر الحال حتى العام 1993؛ وفي عام 1998 عاد والدي ووالدتي مجددا للاستقرار بشكل نهائي في جوهانسبورغ؛ وقررت شخصيا ان أفاجئهما بعد استقرارهما في جنوب افريقيا؛ وجاءت هذه المفاجأة بإهدائي لهما »فيللا« فخمة من المبلغ الذي حصلت عليه من اول عقد احترافي لي؛ وحيث يعيشان حاليا فيها. ألم يفكر والداك بالعودة مجددا الى لبنان؟ { لقد فكرا بذلك كثيرا في السنوات الاولى لهجرتهما؛ ولكن تكرار اندلاع الحرب حال دون ذلك. ولعل ما يعكس حنينهما الدائم الى الوطن هو مواظبتهما على استماع الاغاني اللبنانية من فيروز وصباح ووديع الصافي؛ إضافة الى سماع أغاني ام كلثوم ومحمد عبد الوهاب؛ على الرغم من وجودهما في بلاد الاغتراب؛ وهما »عوداني« على سماع الموسيقى العربية والاغاني اللبنانية من راغب علامة وجورج وسوف ونوال الزغبي وعمرو دياب؛ على الرغم من ان معظم اوقاتي امضيها في سماع الموسيقى واغاني مادونا (الاجنبية) وبيري وايت وبيف دادي. لماذا لم تلعب للبنان ما الاسباب التي دعتك الى رفض اللعب مع منتخب لبنان بكرة القدم حين طلب منك ذلك؟ { لقد تم بالفعل اتصال بين أحد مسؤولي الاتحاد السابق بوالدي والطلب منه المشاركة مع منتخب لبنان؛ ولكني كنت أحلم دائما في اللعب في نهائيات كأس العالم؛ وهو حلم كبير لأي لاعب محترف بطبيعة الحال؛ ولكني كنت أشعر في قرارة نفسي بأن لبنان ما زال بعيدا عن المشاركة في هذا المجال الكروي العالمي الكبير؛ وصودف ان منتخب جنوب افريقيا كان قد تأهل بالفعل الى نهائيات 1998 في فرنسا؛ فاتخذت القرار بالانضمام اليه لتحقيق الحلم الكبير الذي يراودني منذ الصغر؛ علما اني كنت قد رفضت ايضا اللعب مع منتخب فرنسا للناشئين في بطولة اوروبا عام 1995. وكنت قد وضعت في موقف »محير« في تلك الفترة؛ ولكني أعتقد بأني اتخذت القرار الاكثر صوابية لتحقيق حلم المشاركة في المونديال؛ وبالفعل شاركت مع منتخب جنوب افريقيا في فرنسا وكان عمري عامذاك 23 سنة. ما الانطباع الذي خرجت به من مونديال 1998 علما انك تسببت بدخول هدفين في مرمى منتخب جنوب افريقيا؟ { صحيح اني تسببت بدخول هدفين في مرمانا؛ وصحيح اني حزنت كثيرا لهاتين الحادثتين.. ولكن الصحيح ايضا اني فوجئت تماما بردات الفعل الايجابية التي ووجهت بها من قبل الآخرين؛ وتلقيت الكثير من الدعم والمساعدة من قبل نجوم الفريق والاعلام الجنوب افريقي؛ وذلك لقطع الطريق على تسبب هاتين الحادثتين بردات فعل سلبية على أدائي بشكل عام في المباريات المتبقية وكأنما الامور هي مجرد »قطوع ومر«. والدليل على ذلك اني عدت وخضت المباراة امام الدانمارك في المونديال ذاته ولعبت احدى احلى المباريات في حياتي؛ واخترت من بعدها كأفضل لاعب في المنتخب من قبل إعلاميي جنوب افريقيا. وفي المباراة المذكورة تعادلنا مع الدانمارك القوية (1 1)؛ وكدنا ان نفوز لولا ارتطام كرة »فورتون« بالقائم الدانماركي. وملخص القول ان الهدفين اللذين سجلتهما في مرمانا لم يتركا أي أثر سلبي على أدائي في المرحلة اللاحقة؛ والدليل اني ما زلت أزاول اللعبة الى الآن؛ أليس هذا كافيا؟ الوصول إلى أولمبيك هل لك ان تضعنا في اجواء الاتصالات الحاصلة التي افضت بالنهاية الى انتمائك لفريق اولمبيك بيروت؟ { بعد تركي لفريق واتفورد الانكليزي؛ تلقيت عروضاً كثيرة ومنها عرضان من فريقين يونانيين اختلفت معهما على طريقة دفع مبالغ عقد الاحتراف معهما. وفي هذه الاثناء تم اتصال مع مدير اعمالي المحامي »مينيا« عبر اتصالات جرت معه من قبل الوسيط اللبناني فيليب كفوري وشركائه في لبنان؛ فطلبوا مني الحضور الى لبنان لإجراء المفاوضات السرية المباشرة مع رئيس النادي مع الحرص الشديد على عدم الافصاح بأي امر للحيلولة دون عرقلة المساعي القائمة. وبعد طول بحث ومباحثات ومفاوضات؛ تم الاتفاق على إبرام العقد بيني وبين النادي وفق شروط تستحق مني ترك اوروبا والحضور للعب في لبنان؛ وتليق بي كلاعب محترف له اسمه وشهرته وتاريخه؛ وهي حسب اعتقادي أعلى صفقة تتم في لبنان؛ والعقد الذي وقعته هو لسنة واحدة قابلة للتجديد؛ ويمكن القول بأن راتبي الشهري هو الأغلى على الاطلاق في لبنان. أجواء الاحتراف وهل تعتقد انك ستعيش في لبنان كلاعب محترف اجواء احترافية مماثلة لتلك التي كنت تعيشها في اوروبا؟ وبماذا تعد محبي الفريق؟ { لا أجامل مطلقاً اذا قلت بأني لم اشعر بأي تغيير في الاجواء الاحترافية بين اوروبا وتلك التي اعيشها في نادي اولمبيك بيروت من حيث الشكل والمضمون. وللحقيقة فإني خضعت الى الآن الى اكثر من حصة تدريبية؛ وشعرت في خلالها بأني اخضع لتدريبات منظمة لا تختلف مطلقا عن تلك التي خضعت لها في اوروبا لناحية الكمية او النوعية؛ وتبين لي بكل وضوح بأن رباعي الجهاز التدريبي البرازيلي يتمتع بالكثير من الخبرة والمراس وطول الباع؛ كما ان الفريق يضم في صفوفه الكثير من اللاعبين النجوم الذين يمتلكون إمكانات فنية عالية؛ الامر الذي سيرفع من شأن الفريق بشكل مؤكد خلال الموسم وخصوصاً بعد وجود أجواء التأقلم بين اللاعبين المعنيين. وأسمح لنفسي القول بأن ادارة النادي تسعى جاهدة الى تطبيق نظام الاحتراف بشكل دقيق ومنتظم في جو مؤسساتي منضبط. وبناء عليه؛ يمكنني القول بأن السنة المقبلة ستكون سنة الالقاب بالنسبة للفريق وعلى اكثر من صعيد؛ وخصوصا بعدما لمست من طموحات وحماسة لدى رئيس النادي لتحقيق الانجازات. الكرة اللبنانية هل لديك فكرة عن الكرة اللبنانية؟ وما السبل الآيلة الى تحسينها وتطويرها؟ { لم يكن لدي اي فكرة عن الكرة اللبنانية عندما كنت في اوروبا؛ ولم اكوّن الى الآن اي فكرة عنها بحكم حداثة وجودي في لبنان؛ ولكني بعدما شاهدت بعض اللاعبين اللبنانيين وما يمتلكون من امكانات لافتة؛ يمكنني القول بأنها قابلة للتحسن السريع في حال توافرت لها الامكانات لتحقيق ذلك. وباعتقادي ان الاحتراف هو السبيل السليم لرفع مستوى وشأن الكرة اللبنانية؛ وما خطوة احتراف رضا عنتر في فريق هامبورغ الالماني الا الخطوة الاولى على طريق الألف ميل للاصلاح الكروي؛ وأرى بأن هناك امكانية كبيرة لحضور العديد من »كشافي« الفرق الاوروبية والافريقية الى السوق اللبنانية خلال بطولة الدوري المقبل لمشاهدتي شخصيا خلال المباريات؛ الامر الذي قد يفسح بالمجال امام اللاعبين اللبنانيين المحليين لأن يحظوا بإعجاب ورضا هؤلاء »الكشافين«؛ واذا نجح هؤلاء اللاعبون في اقناع »الكشافين« وبالتالي الحصول على فرصة الاحتراف في الخارج؛ فإن ذلك سينعكس ايجابا بشكل تلقائي على الكرة اللبنانية؛ تماما كما جرى مع الكثير من المنتخبات العالمية في المونديال كمنتخبات تركيا والسنغال ومصر التي نجحت في طرق باب العالمية بعد اعتمادها في تشكيلاتها على لاعبيها المحترفين في الداخل او في الخارج؛ كما وان احتكاك المنتخب اللبناني مع منتخبات قوية سيفيد الكرة اللبنانية كثيرا وبغض النظر عن النتائج الحاصلة. الفوارق الفنية بحكم كونك لعبت في القارات الثلاث اوروبا وافريقيا وآسيا فهل لك ان تحدد الفوارق الفنية بينها؟ { مستوى الكرة الاوروبية هو الأرقى بين القارات الثلاث من دون ادنى شك. وهي كرة قدم محترفة بشكل كامل وبكل ما للكلمة من معنى, فيما ينقص الكرة الافريقية شيء من التنظيم والاحتراف السليم؛ في الوقت الذي تحتاج فيه الكرة الآسيوية الى الكثير من الخبرة والتجربة والعمل الشاق لتوفير السبل الآيلة الى التطور السريع (على الرغم من النجاح الذي سجله منتخبا كوريا الجنوبية واليابان في المونديال الاخير). الإنجازات ما الانجازات التي نجحت في تحقيقها الى الآن كلاعب محترف؟ { نجحت الى الآن في المشاركة في فوز مرسيليا ببطولة فرنسا للدرجة الثانية، والوصول الى نهائي بطولة كأس الاتحاد الاوروبي عام 1998 ولكننا خسرنا امام بارما الايطالي (0 2) بسبب ايقاف خمسة من لاعبي الفريق ومنهم دوغاري والايطالي رافانيللي نتيجة للاشكالات الحاصلة في الدور نصف النهائي امام فريق بولويكا الايطالي. ومع منتخب جنوب افريقيا؛ نجحنا في احتلال مركز الوصيف في كأس افريقيا عام 1998 بعد خسارتنا على ارضنا امام منتخب مصر 0 2 (سجل الهدفين احمد حسن وطارق مصطفى). تسجيل الأهداف وعلى الرغم من كونك مدافعا؛ هل نجحت في تسجيل اهداف؟ { سجلت 3 اهداف مع مرسيليا: الاول في مرمى فريق باستيا؛ والثاني في مرمى فريق ليل (وكلاهما في الدوري الفرنسي)؛ والثالث في مرمى فريق فيردر بريمن في الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الاوروبي وفزنا في المباراة (2 1) امام 60 ألف متفرج في مرسيليا؛ والهدف سجلته برأسي وكان هدف الفوز. وكنت قد سجلت هدفين ايضا مع فريق واتفورد الانكليزي: الاول في مرمى فريق بورتسماوث؛ والثاني في مرمى فريق وولفرهامتون. الأصدقاء من هم اصدقاؤك من اللاعبين الفرنسيين؟ { نجم منتخب فرنسا دوغاري؛ وبحكم صداقته المتينة بزين الدين زيدان؛ باتت تربطني صداقة قوية بزيدان؛ اضافة بالطبع الى رولان بلان (نجم فريق مانشستر يونايتد الانكليزي) والذي لعبت الى جانبه فترة طويلة وتعلمت منه الكثير؛ لذا اعتبره مثلي الأعلى؛ وكذلك لاعب ريال مدريد ماكليلي. الاعتزال ماذا يعني لك الاعتزال؟ وهل تفكر فيه؟ { الاعتزال يعني وضع حد لحياة سعيدة للاعب؛ ولا افكر فيه حاليا؛ اذ ما زال امامي حوالى التسع سنوات تقريبا للعب على المستطيل الاخضر. هل تحققت كل احلامك كلاعب؟ وما الاحلام التي تسعى الى تحقيقها؟ { لا لم تتحقق كلها بعد؛ وافكر بثلاثة احلام أتمنى من كل قلبي ان تتحقق؛ وسأسعى جاهدا لتحقيقها وهي: الاول احراز بطولة العالم مع منتخب جنوب افريقيا؛ الثاني العودة الى فريق مرسيليا والاعتزال فيه لأكون رمزا من رموزه (تماما كما هي الحال مع فرناندو هييرو في فريق ريال مدريد)؛ والثالث؛ وهو الأهم؛ وهو انشاء مدرسة كروية للاطفال المشردين في جنوب افريقيا ولبنان. هل تفكر بالعودة الى لبنان والاستقرار فيه؟ { ليس لديّ اي فكرة في هذا السياق الى الآن؛ وربما قد يحدث هذا الامر مستقبلا؛ وذلك على الرغم من انني لا انقطع عن متابعة الاخبار عن لبنان اينما وجدت في العالم سواء عبر الصحف (عن طريق اصدقاء) او عبر الاذاعة والقنوات الفضائية. اللاعب المفضل لاعبك المفضل عالميا؟ والمنتخب؟ والفريق؟ { اللاعبون: ميشال بلاتيني (في السابق)؛ وحاليا زين الدين زيدان ورولان بلان ورونالدو وريفالدو وفرناندو هييرو وراوول غونزاليس. المنتخبات: جنوب افريقيا؛ فرنسا؛ البرازيل. الفرق: مرسيليا؛ ريال مدريد. كلمة أخيرة؟ { أتمنى هذا الموسم ان اسهم في تحقيق الطموحات والانجازات التي يصبو اليها محبو فريق اولمبيك بيروت؛ وآمل ان اكون محط الثقة التي اولاني اياها رئيس النادي بنوع خاص.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة