As Safir Logo
المصدر:

عام على 11 أيلول لم تتحق نبوءة بن لادن

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-09-10 رقم العدد:9297

على الرغم من تصاعد حدة السخط في العالم الاسلامي على الولايات المتحدة ، الا انه لم تتحقق رؤية اسامة بن لادن عن انتفاضة للمسلمين ضد حكوماتهم والغرب. فبعد مرور عام على هجمات 11 ايلول لم تحقق اي جماعة اسلامية تقدما في صراعات محلية او في مواجهتها مع الولايات المتحدة. وبحسب تقرير ل »رويترز« من عمان ، فان العديد من الجماعات الاسلامية تضررت نتيجة رد الفعل الأميركي تحت شعار »الحرب على الارهاب« الذي برر لحكومات الدول العربية والاسلامية قمع المعارضة بما في ذلك الحركات الاسلامية. وقال محللون ان الجماعات الإسلامية لم تتمكن من استثمار الغضب العام المتزايد ضد السياسات الأميركية ازاء العالم الإسلامي. واعتبر خبير الشؤون الإسلامية في معهد السياسة الدولية لمكافحة الإرهاب في إسرائيل روفين باز ان »رسائل الجماعات الإسلامية مازالت هامشية وغير مقبولة في معظم العالم العربي«. وفي الأسابيع التي تلت هجمات 11 ايلول ظهر بن لادن على شرائط فيديو مسجلة ليدعو المسلمين للثورة و»تحرير« السعودية والاطاحة بالحكومات الموالية للغرب ومحاربة الولايات المتحدة. لكن روفين باز اعتبر ان الشعوب الإسلامية والحكومات العربية لديها إدراك متزايد بان ظاهرة بن لادن والدعوات التي اطلقها اكثر خطورة عليها من الغرب. واثارت ضخامة الهجمات على نيويورك وواشنطن وما تلاها من هجوم اميركي على تنظيم القاعدة والاطاحة بنظام طالبان جدلا داخل العديد من الجماعات الاسلامية. وقال خبير شؤون الشرق الاوسط في جامعة كيمبردج البريطانية يزيد صايغ » اعتقد ان جزءا من الجدل الذي دار في هذا المعسكر منذ 11 ايلول ان البعض قال: هذا اكثر مما نطيق.. لا قبل لنا بهذا«. وقال القيادي في حماس اسماعيل هنية »لا شك ان هجمات 11 ايلول اثرت على المنطقة باسرها بما في ذلك حماس ولكنها لم تؤثر على الموقف الاستراتيجي للحركة ورؤيتها في ما يتعلق بطبيعة الصراع وحق مقاومة الاحتلال... المقاومة حق مشروع والاحتلال ارهاب يجب وقفه«. كما طالت الضغوط حزب الله في لبنان بسبب مقاومته الاحتلال في مزارع شبعا. اما في باكستان فقد تصاعد التمرد الاسلامي بعد ان ساند الرئيس برويز مشرف »الحرب ضد الارهاب«. وتعرضت اهداف غربية ومسيحية لسلسلة من الهجمات في باكستان ، وخضع مشرف لضغوط أميركية للتحرك ضد الإسلاميين فحظر نشاط خمس جماعات متشددة. وتوترت العلاقات الهندية الباكستانية وطالبت نيودلهي اسلام اباد بوقف تسلل المسلحين الاسلاميين الى كشمير. وسلطت الاضواء على الجماعات الاسلامية الصغيرة في اندونيسيا عندما هاجمت الولايات المتحدة افغانستان اذ هددت ضرب مصالح غربية ونظمت احتجاجات ضد الغارات الاميركية وسياستها في الشرق الاوسط. الا انها فشلت في كسب تأييد الاغلبية المعتدلة في اندونيسيا الدولة الاسلامية الاكبر سكانا. (رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة