اصدرت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بيانا حول »المحاولات المتمادية الرامية للقضاء على الضمان الاجتماعي«، جاء فيه »أن الحكومة قد امعنت بعد إقدامها المتعمد على تخفيض الاشتراكات في ضرب التوازن المالي للصندوق من خلال: 1 رفضها دفع الاشتراكات المتوجبة عليها للفروع الثلاثة عن أجرائها بصفتها صاحب عمل ورفضها ايضا تسديد مبالغ التسوية عن أجرائها الذين قبضوا من الصندوق تعويضات نهاية خدمتهم، والمحددة من قبل الصندوق ب748 مليار ل. ل. 2 رفضها دفع مساهمتها في تقديمات فرع ضمان المرض والامومة التي حددها القانون بنسبة 25$ (المادة 73 من قانون الضمان الاجتماعي). 3 رفضها دفع مساهمتها من الاشتراكات المتوجبة على مضموني الفئات الخاصة (السائقين العموميين المخاتير وغيرهم)، واجبارها الصندوق على دفع تقديمات الفروع الثلاثة لاجراء الدولة خلافا لاحكام المادة 48 من قانون الضمان الاجتماعي بعكس ما يطبق على أصحاب الأعمال في القطاع الخاص. 4 حجزها وحبسها حتى الآن دفع ما سبق واقر في موازنات السنوات ما قبل السنتين الاخيرتين من متوجبات الصندوق وقدرها 220 مليار ليرة لبنانية والتي سبق لوزارة العمل ان امرت بصرفها في حينه بينما وزارة المال ترفض ذلك حتى الآن. 5 ان ما طرحه مجددا رئيس الحكومة على أصحاب الأعمال والعمال من اسقاط ديون الصندوق المقدرة ب2200 مليار ليرة لبنانية حتى 31/12/2001 يصب حكما في خانة انهاك الصندوق وعجزه عن السير برسالته الاجتماعية وتوقفه عن الدفع وافلاسه لصالح التخصيص والتخصيص وحده، وفي هذا الاطار لا يمكن الا النظر بعين الشك والريبة الى القانون رقم 449 تاريخ 29/7/2002 الذي صدر بحجة دعم أصحاب الأعمال في المناطق المحررة والقرى المتاخمة لها. ان هذا القانون ما هو الا مقدمة لاعفاء الدولة وأصحاب الأعمال على كامل الأراضي اللبنانية من الاشتراكات المتوجبة عليها، وهنا يكون قد نفذ في الوقت المناسب مشروع قانونه الذي سبق وطرحه للنقاش في العام الماضي وجوبه بالرفض. ولقد امعنت الحكومة أيضا في اطلاق بالونات تضليل بضم فئات اجتماعية جديدة هي اكثر ما تكون بحاجة الى دخول ميدان الضمان الاجتماعي، ولكن من دون نتيجة حتى الآن ومنهم: 1 فئات صيادي الأسماك والكتاب والادباء ومزارعي التبغ الذين ما زالوا ينتظرون الامل منذ 1995 ولكن من دون جدوى. 2 قانون انتساب المسنين الى فرع ضمان المرض والامومة وقد كان محددا تنفيذه اعتبارا من شباط 2001، لم يجد طريقه الى التنفيذ حتى الآن وطويت صفحته. 3 ان تقديمات عنايات طب الاسنان التي كان مقررا تنفيذها اعتبارا من 1/7/2001 مرت عليها سنة وأكثر من دون تنفيذ ولا زالت كذلك وستبقى. 4 ان مرسوم الانتساب الاختياري لكل مواطن لبناني الى فرع ضمان المرض والامومة المحدد بدء تنفيذه في 1/3/2003، لن يجد طريقه الناجح الى التنفيذ لانه يحمل في احشائه بذور تعثره وتوقفه في أول الطريق لعدم تأمين التوازن المالي المبني على وعد من الدولة بتأمين ذلك ودفع المال اللازم في وقت هي تمتنع وترفض دفع ما هو متوجب عليها أصلا كما سبق وبينا اعلاه. وطالبت النقابة المسؤولين على اختلاف مواقعهم الوطنية والدستورية بالعمل على حماية الضمان، وتتوجه الى المضمونين وسائر المعنيين بالضمان الاجتماعي ان يهبوا للدفاع عن هذا الانجاز التاريخي، كما تتوجه تحديدا الى الاتحاد العمالي العام ان يستمر بتصديه لهذه الهجمة الشرسة. وتصدره تحركا وطنيا عاما ونقترح عليه المبادرة الى تشكيل الهيئة الوطنية للدفاع عن الضمان الاجتماعي وحماية وجوده وابقائه عند رسالته الاجتماعية الحافظة لوحدة المجتمع اللبناني.