As Safir Logo
المصدر:

إسرائيل تضيق الخناق على عطا الله حنا لزيارته لبنان وسوريا وتأييده الانتفاضة

عطا الله حنا خلال اقتياده خارج مركز شرطة الاحتلال في القدس أمس (أ ف ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-08-23 رقم العدد:9282

اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية لساعات امس »الناطق السابق« باسم الكنيسة الارثوذكسية الاب عطا الله حنا، في تصعيد خطير للضغوط التي تمارسها، لدعمه الانتفاضة الفلسطينية وتأييده حزب الله، وزيارته سوريا ولبنان من دون اذن من اسرائيل. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الافراج عن الاب عطا الله حنا جاء بعد التحقيق معه للاشتباه فى ابداء تأييد لمنظمة »ارهابية«، بالاضافة الى الزيارة التي قام بها إلى كل من سوريا ولبنان من دون الحصول على التصاريح اللازمة من إسرائيل. واعتقل عطا الله حنا من منزله في القدس المحتلة لادلائه بتصريحات معادية لاسرائيل عبر القنوات الفضائية ودعوته ابناء الطوائف المسيحية الى المشاركة في الانتفاضة، الى جانب امتداحه عمليات المقاومة المسلحة ضد إسرائيل. وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان اعتقال عطا الله حنا جاء بناء على تعليمات من المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية. وبعد التحقيق معه لمدة ست ساعات، اشارت الاذاعة إلى انه تم اخلاء سبيل الاب عطا الله بكفالة ذاتية وبعد ان تعهد بالمثول امام المحققين او المحكمة كلما اقتضت الضرورة ذلك. وخضع الاب عطا الله لاستجواب بتهمة »التحريض« و»المساعدة التي يقدمها لمنظمات ارهابية« كما اعلن المتحدث باسم شرطة الاحتلال في القدس، الذي ذكر بان الارشمندريت عطاالله حنا، يحمل الجنسية الاسرائيلية ويقيم في القدس الشرقية. واضاف ان الشرطة تستجوبه ايضا بشأن رحلات قام بها الى سوريا ولبنان من دون اذن مسبق، حيث التقى على ما يبدو الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وقال الاب عطاالله ان اعتقاله غير مبرر باعتبار ان ما فعله هو التعبير عن معارضته الاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية، وتحدث دفاعا عن حقوق الفلسطينيين. وبعد عودته إلى منزله كان في استقباله العشرات من المهنئين. وقال انه دعا للمقاومة السلمية. واشار إلى ان لقاءه مع السيد حسن نصر الله تم على هامش مؤتمر حول الحوار الاسلامي المسيحي. يذكر ان الاب عطا الله حنا كان قد تعرض لاعتداء جسدي قبل ايام على يد »مجهولين«. الا ان الاعتقاد السائد انها كانت محاولة لاسكاته فى ظل توجهاته الوطنية والقومية العربية. ونددت السلطة الفلسطينية باعتقال عطا الله حنا ، وقال الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبد الرحمن »ان الاجراء التعسفي الذي ارتكبته سلطات الاحتلال ضد عطا الله حنا حيث قامت باعتقاله يشير الى ان يد القمع والتنكيل الاسرائيلية الآثمة تجاوزت كل الخطوط الحمراء باعتدائها على مقام ديني وروحي شامخ كالاب عطا الله حنا«. واضاف ان اعتقاله »يفضح الموقف الحقيقي للحكومة الاسرائيلية ويكشف عن جوهر سياستها العنصرية حيال حرية العبادة والاديان« حيث تضيق الخناق على رجال الدين والمؤمنين من غير اليهود وتحرمهم من حرية العبادة والوصول الى اماكنهم المقدسة«. وذكر بأن إسرائيل »مارست مختلف الضغوط على الكنيسة الارثوذكسية لعزله من منصبه كناطق باسمها لا لشيء الا لانه قرر ان يكون صوتا مدويا وشجاعا فى معركة الدفاع عن حقوق ابناء شعبه«. ومن جهته، ادان وزير الحكم المحلي صائب عريقات اعتقال عطا الله حنا ، وقال ان اعتقاله »انتهاك لحرية العبادات«. (يو بي آي ، أ ف ب، أ ب، د ب أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة