As Safir Logo
المصدر:

الهيئات المشمولة بالدعوى تعدّ لاجتماع في القاهرة دعوات لسحب الودائع والاستثمارات في أميركا

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-08-19 رقم العدد:9278

تواصلت امس ردود الفعل الغاضبة في السعودية، مع استمرار الصمت الرسمي في الرياض، على الدعوى المدنية التي رفعها ذوو ضحايا هجمات 11 ايلول الخميس الماضي امام محكمة واشنطن الفيدرالية ضد مسؤولين سعوديين ومصارف ومصالح وجمعيات خيرية واسامة بن لادن، بتهمة تمويل شبكة القاعدة، مطالبة بتعويضات تتعدى التريليون دولار. ودعا البعض الى سحب الاستثمارات والودائع العربية عامة والسعودية خاصة من الولايات المتحدة، والى تكليف مكتب محاماة اميركي للدفاع عن مصالح هذه الهيئات في الخارج، والتي قد تعقد قريبا مؤتمرا عاجلا في القاهرة لمناقشة كيفية مواجهة الدعوى. وقال مسؤول في »مؤسسة الراجحي المصرفية للاستثمار« السعودية إن »الخطوة هذه تستهدف الاستيلاء على الودائع السعودية في الولايات المتحدة و(تشكّل) وسيلة للتدخل في المنطقة«. وأشار مسؤولون في المصارف المشمولة في الدعوى الى انهم يفكرون في رد ما على الادعاءات تلك، لكنهم لن يتحركوا او يصدروا بيانات قبل التشاور مع السلطات في المملكة. وقال المدير العام لمؤسسة الحرمين عقيل العقيل إن من يقف وراء الحملة يأمل في الضغط على العالم الاسلامي كي يقبل بتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق. واشار الى نية المؤسسات الاسلامية التي شملتها الدعوى عقد مؤتمر عاجل في القاهرة لمناقشة خطة عمل لمواجهتها. ولفت مدير مركز بخيت للاستشارات المالية بِشر بخيت في حديث الى صحيفة »الوطن« السعودية الى إن قبول المحاكم الاميركية الدعوى، ستدفع جميع المستثمرين السعوديين خاصة والعرب عامة الى سحب استثماراتهم من الولايات المتحدة تحسباً للمخاطر التي قد تسببها القضية واحتمال تجميد أرصدتهم، خصوصا ان الاستثمارات العربية في الولايات المتحدة تتعدّى 3,1 تريليون دولار. ودعا رئيس مجلس إدارة »مجموعة الزامل للاستثمار الصناعي« الدكتور عبد الرحمن الزامل »مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الى إعادة النظر في استثمارات مصلحة التقاعد ومؤسسات التأمينات الاجتماعية في أميركا، كونها أموال مواطنين وموظفي دولة، وتوجيهها للاسواق المحلية أو الاوروبية الاكثر أماناً«. غير ان مدير عام الشركة السعودية الالمانية سليمان السياري توقع أن تواجه الاموال السعودية المستثمرة في الولايات المتحدة صعوبات كبرى في حال سحبها من الاسواق الاميركية، ذلك ان غالبيتها مرتبطة باستثمارات طويلة الأجل، ولعدم وجود خيارات كافية لاستقطابها في الاسواق المحلية والعالمية، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة سحب الاموال المستثمرة بأسماء رجال أعمال سعوديين. وشدد المستشار القانوني الدكتور عمر الخولي على ضرورة اتحاد هذه الهيئات لتوكيل مكتب محاماة معروف في الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن التجربة أثبتت أن ليس كل مكاتب المحاماة الاميركية يؤمن جانبها وانها قد تستغل ملاءة العميل في المبالغة في الاتعاب والمماطلة وتطويل القضية. وأضاف »نخشى أن يكون هذا الاجراء مقدمة لاستصدار حكم قضائي تتخذه الولايات المتحدة ذريعة لبسط نفوذها على آبار النفط في الخليج تحت غطاء قرار تستصدره من مجلس الامن الدولي، ومن ثم يتم تقسيم حصيلة الايرادات الناتجة عن بيع النفط لسداد التعويضات وتترك الفتات للدول المنتجة لمواجهة المتطلبات الأساسية كما فعلت بالعراق«. وكانت صحيفة »الوطن« اكدت السبت الماضي ان »الاحرى بأقارب ضحايا 11 ايلول اقامة دعوى على الولايات المتحدة وليس على السعوديين الذين أثبتوا صدق وقوة تحالفهم مع الادارات الاميركية المتعاقبة طوال الستين عاماً الماضية«. وشددت على ان واشنطن لم تنشط في تشجيع التطرف الاسلامي الذي خدم مصالحها في آسيا الوسطى ومنطقة الخليج فحسب، بل إنها رفضت تسلّم اسامة بن لادن يوم عرض السودان عليها ذلك في العام 1996. من جهته، قال وزير الدولة السوداني للعلاقات الخارجية شول دينق الاك ان الخرطوم التي استضافت بن لادن بين العامين 1991 و1996 طردته بمجرد ان تنامت شكوكها حول نشاطاته، واضاف ان التحقيقات الاميركية تثبتت من عدم وجود ادلة على تمويل الارهاب. واشار الى انه »لا ينبغي ربطنا بالارهاب، (ونحن) لا نرى اي منطق وراء ربط السودان بهجمات 11 ايلول. لقد فتحنا كل سجلاتنا وجرى التحقيق فيها وثبت عدم وجود« ادلة. (رويترز، يو بي آي، د ب ا، ا ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة