As Safir Logo
المصدر:

حادث بزبدين يؤجج الصراع الكتائبي غانم وبيار الجميل يتحدثان عن محاولة اغتيال بقرادوني ل »السفير«: ما حصل قد يتكرر

المؤلف: مرمل عماد التاريخ: 2002-08-12 رقم العدد:9272

انتقل الصراع بين قيادة حزب الكتائب برئاسة كريم بقرادوني والرئيس الأسبق امين الجميل الى مرحلة جديدة تبدو فيها المواجهة متفلتة من اي ضوابط. وقد شهدت بلدة بزبدين في المتن الاعلى فصلا حاميا من هذه المواجهة، في اطار التنازع على الارض والقاعدة بعدما كانت المعركة على مستوى الشرعية القانونية قد حسمت لصالح بقرادوني وفريقه. ولعل الاعتراض الحاد الذي واجه الجميل في بزبدين، بقطع الطرق واشعال الدواليب، كان بمثابة رسالة مباشرة من القيادة، سلمت باليد، وفحواها ان جولاته الميدانية تحت شعارات كتائبية لن تكون بدءا من امس الاول مجرد نزهة، وان عليه ان يعيد النظر فيها، علما ان الجميل كان بصدد زيارة زحلة قريبا. وفي حين اتهم النائبان بيار الجميل وانطوان غانم مناصري بقرادوني في بزبدين بمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق للجمهورية وقررا رفع دعوى جزائية عليهم اضافة الى مساءلة وزيري الدفاع والداخلية حول سبب افراج الجيش عن الموقوفين، قال رئيس حزب الكتائب ل »السفير« ان تصوير الرئيس الجميل ما حصل بأنه محاولة اغتيال يندرج في اطار سعيه الدائم الى ان يؤدي دور الضحية لأنه لا يستطيع ان يؤدي دور البطل. وعن رأيه في قول الرئيس الجميل تعليقا على الحادث بأن الحريات في خطر ولا حماية لها، اشار بقرادوني الى ان »الحريات كانت على ايامه في رئاسة الجمهورية، في خطر وبلا حماية«، موردا أمثلة تتعلق بالتعامل مع مسرحيين وإعلاميين وقال: الحرية لم تكن على أيامه بخير حتى يخاف عليها اليوم، وما دامت قد تجاوزت قطوع عهده فلا خطر عليها، واضاف: لو يتذكر الجميل تاريخ عهده لتوقف عن انتقاد العهود الاخرى. يؤكد بقرادوني ان اهالي بزبدين تحركوا تلقائيا للتعبير عن »عدم ترحيبهم بالزيارة الاستفزازية للرئيس الجميل، اما اتهام بعض الكوادر الكتائبية بالمساهمة في الحادث فيحتاج الى اثبات«، موضحا انه هو الذي طلب من هذه الكوادر التوجه الى البلدة، لاستقصاء حقيقة ما يجري فيها ومن بين هؤلاء رئيس اقليم بعبدا الكتائبي المنتمي الى بزبدين بيار بعقليني. ويستغرب رئيس حزب الكتائب كيف ان الرئيس الجميل يهاجم الاجهزة، في وقت تولى الجيش اللبناني ادخاله الى البلدة وحماية الاجتماع الذي كان يحضره الجميل، ثم تولت قوى الامن الداخلي اخراجه. وحول الاتهام الموجه اليه بأنه يسبب فتنة بين الكتائبيين، يجيب بقرادوني: ان تحرك الجميل هو الذي يحرك الفتنة، والحكمة التي يتغنى بها يجب ان تقوده الى التوقف عن استفزاز الناس والاقلاع عن استخدام اسم الحزب. ويخلص بقرادوني الى استنتاج عبرتين من اشكال بزبدين: الأول، سقوط ادعاء الجميل بأن القاعدة الكتائبية معه، والدليل تحرك الكتائبيين في بزبدين ضده. الثاني، ان استمرار الجميل بعقد اجتماعات غير قانونية وغير اصولية يشكل تحديا في كل المناطق، وما حدث في بزبدين يمكن ان يتكرر اذا استمر في تحديه لمشاعر الكتائبيين. الجميل وغانم وكان النائبان بيار الجميل وانطوان غانم قد عقدا مؤتمرا صحافيا أمس الاول تحدثا فيه عن حادثة بزبدين، وقال الجميل: سبق للرئيس امين الجميل قبل حوالى اسبوعين وفي خلال الاجتماع الذي عقد لإعلان الحركة الاصلاحية الكتائبية ان حذر من الحملة التحريضية التي يتعرض لها مشيرا الى ان لها ابعادا سياسية ويمكن ان تتحول الى مشروع فتنة، فجاء الجواب من كريم بقرادوني بأنه لم يفهم معنى الكلام، واعتقد انه فهم تماما ماذا كان يقصده الرئيس الجميل، وجاء التفسير بتاريخ 9/8/2002 في بلدة بزبدين المسالمة، النموذجية في بعبدا التي هي مشتركة مسيحية درزية ونموذجية للعيش المشترك وللصيغة اللبنانية وجاء الرد عبر محاولة اغتيال الجميل وقطع الطرقات واشعال الدواليب وانتشار عناصر مسلحة حول مكان اللقاء. ولولا حكمة الرئيس الجميل والحاضرين لكانت بزبدين تحولت الى مجزرة. وان العناصر التي اقدمت على ذلك لم تكن لتجرؤ على ذلك لولا تعليمات واضحة من قيادتها ورئيسها كريم بقرادوني الذي اقدم على تعيينهم في مناصب حزبية ولولا علاقتهم المباشرة ببعض الاجهزة وتغطية هذه الاخيرة لما يقومون به. فأقدم كل من بيار بعقليني، فادي بدور، ساسين شهوان ويوسف دردريان على التحرك في منطقة بزبدين وتنفيذ ما لم يكن كريم بقرادوني يفهمه قبل اسبوعين وهو مشروع فتنة جديد سبق ان حذرنا منه. أما غانم، فشدد على ان اهالي بزبدين، دروزا ومسيحيين، هم براء من هذه العملية »وانا اتحدى ان يعطوني اسما واحدا من الذين قاموا بما فعلوه وكان من بلدة بزبدين، واهالي البلدة هم اشرف من ان ينسب لهم احد انهم قطاع طرق. وهنا اشيد بقيادة الجيش التي تدخلت فورا واخرجت العناصر التي كانت تحت المنزل الذي كنا فيه بالشاحنة لكنهم وصلوا الى حمانا واخلي سبيلهم من دون التحقيق معهم، مع انهم اقدموا على قطع الطريق العامة امام نائب المنطقة. تابع: سيتقدم زميلي وانا بسؤال الى الحكومة عبر الرئيس نبيه بري، وقد ابلغته ما حصل معي بصفتي نائبا وهذا السؤال سيكون موجها الى شخص وزير الدفاع حول كيف يمكن لمسلحين، يحملون ترخيصا بسلاحهم، ان يتم توقيفهم من قبل الجيش ويطلق سراحهم من دون التحقيق معهم مع العلم انهم كانوا سيعمدون الى خربطة الوضع الامني والسلم الاهلي وزرع الفتنة. كما انني سأوجه السؤال ايضا الى وزير الداخلية. والخطوة الثانية التي سنقوم بها هي اقامة دعوى جزائية بحق جميع الاسماء التي شاهدتها وشاهدها الكثيرون بيننا وهم حزبيون معروفون وتابعون لقيادة الصيفي مع من يظهره التحقيق من شريك او محرض او متدخل مع طلب تعويض ألف ليرة لبنانية بهذا الشأن. الكتائب وردا على المؤتمر الصحافي المشترك للنائبين الجميل وغانم اصدر حزب الكتائب بيانا رحب فيه باللجوء الى القضاء لحل كل النزاعات وان المقاضاة التي اعلن عنها النائبان ستشكل المساحة القانونية لكي يظهر الحزب من خلالها كل الحقائق وكل الوقائع التي تثبت انتفاء اي جرم او اي نية بالاقدام على ارتكاب جرم ضد شخص الرئيس الجميل او اي شخص آخر ويا ليت الرئيس الجميل يركن عن قناعة الى القضاء والقانون في كل شيء فيتوقف عن التمرد والخروج على كل القوانين والانظمة، وقبل ذلك يتوقف عن اثارة المشكلات والقلاقل التي يبحث عنها جاهدا بالانتقال من منطقة الى اخرى. ولفت الحزب الانتباه الى ان ما حصل في بزبدين لا يخرج عن كونه رد فعل لدى اهالي البلدة على زيارة الجميل اليها بطريقة حملت الكثير من التحدي والاستفزاز لأهلها والمنطقة، وبغية وضع الامور في نصابها لا بد من الاشارة الى ان اهالي البلدة هم الذين تجمعوا على مدخلها ليعبروا عن رفضهم واستيائهم من هذه الزيارة بعد ان استشفوا من خلالها وفي هذا الوقت بالذات بأنها تحمل بذور فتنة طائفية. شباب بزبدين إلى ذلك، تلقت »السفير« بيانا صادرا عن شباب البلدة نفوا فيه »البيان المنسوب الى اهالي البلدة« وحملوا على الجميل وزيارته. وصدر عن رئيس بلدية بزبدين نبيل الياس بعقليني بيان اكد فيه ان كل البيانات المنسوبة الى الاهالي وغير موقعة من اي مرجع رسمي في البلدة ولا من عائلاتها، لا تساعد في تمتين التعايش والاستقرار بل تهدد السلم الاهلي.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة