As Safir Logo
المصدر:

حماد عن انطلاقة »الجامعة اللبنانية الدولية« هذا العام: أبعاد علمية وتنموية ووطنية وقومية لمؤسستنا بدأنا بخمس كليات في بيروت والبقاع والزراعة العام المقبل

حماد يتحدث لـ»السفير«
المقر في بيروت
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-08-09 رقم العدد:9270

اعلنت الجامعة اللبنانية الدولية انها تبدأ الدراسة العام الجاري 20032002 في مقريها في بيروت والبقاع. وكانت هذه الجامعة قد حصلت على مرسوم الترخيص الذي يحمل الرقم 5294 في العام 2001. وتباشر الجامعة التدريس في خمس كليات. وللجامعة مجلس ادارة يرأسه وزير التربية والتعليم العالي عبد الرحيم مراد. اما ادارة الجامعة فيتولاها د. خيري حماد. وحماد يحمل دكتوراه من جامعة القاهرة في العام 1980 واختصاصه العلوم السياسية، وله خبرات اكاديمية في التدريس بالجامعة الاميركية في القاهرة، معهد الدراسات الافريقية جامعة القاهرة، اكاديمية ناصر العسكرية العليا، المعهد العالي بوزارة الخارجية المصرية والمعهد العالي للعلاقات العمالية الدولية... فضلا عن اطلاعه العميق على الانظمة الاكاديمية في كل من فرنسا وتونس ولبنان، وله مؤلفات عديدة ومشاركات في ندوات علمية عربية ودولية. يحدد د. حماد نصب اعين الجامعة ثلاثة ابعاد، اولها البعد العلمي، وتعتمد في ذلك المنهج الاميركي الذي يقوم على مبدأ الوحدات الجامعية. اما لغة التعليم فهي الانكليزية، وتهدف الى الوصول الى ارقى انواع العلوم والمعارف كما هو عليه الوضع في الدول الاكثر تقدما، بحيث ان القاعدة هي البدء من حيث انتهى الآخرون. وتعقد وعقدت الجامعة اتفاقات مع جامعات في كل من اميركا استراليا وكندا، وتعمل على جذب ذوي الخبرة والاختصاص. اما البعد الثاني فهو البعد التنموي، فقد نشأت الجامعة بالاصل في منطقة البقاع التي تمثل 40$ من مساحة لبنان، وهي بحاجة ماسة الى الكثير من الخدمات والمرافق، لا سيما مؤسسات التعليم العالي. ولا نشك في ان الخاسر الاكبر من هذه الوضعية هن الفتيات اللواتي يحصلن في الغالب على تعليم ثانوي ويبقين في المنازل. كما ان مستويات المداخيل تعوق العشرات عن التوجه الى العاصمة والمناطق. واعتقد ان وجود الجامعة يقود الى بعث الحيوية والحراك الاجتماعي ويكون بمثابة قاطرة تجر التنمية في المنطقة. البعد الثالث هو الوطني والقومي، اذ تضع الجامعة نصب اعينها تعميق الولاء للوطن وتأكيد وحدته الوطنية وتوثيق الروابط والانتماء القومي. وتعمل الجامعة على جذب المغتربين وابنائهم، وبعضهم غادر لبنان لعدم توفر مؤسسات للتعليم العالي في حدود مقدراتهم المالية، مما يعني ان الهدف هو استعادة الشباب المغترب وتثبيت المقيمين. ويشدد حماد على ان تمويل الجامعة يتولاه وقف النهضة الخيرية الاسلامية، وقد صدر المرسوم باسمه، وهو يملك حجما من المشروعات التربوية والتنموية في المنطقة ولديه تجربة تمتد الى ربع قرن مضى في مجالي التعليم العام والمهني والمرافق الرياضية، وكان يطمح دوما للارتقاء بمستوى التعليم العام الى المستوى الجامعي وهذا تحقق عبر الجامعة. اما الثاني فهو انشاء مستشفى كبير على نطاق عالمي وقد يمهد ذلك امام الجامعة لانشاء كلية طب. ويحدد حماد مصادر التمويل بما يخصصه وقف النهضة والرسوم الدراسية والخدمات التي تقدمها الجامعة والتبرعات والهبات التي لا تتعارض مع اهداف الجامعة. ويصف د. حماد الرسوم التي تتقاضاها الجامعة بأنها الحد الادنى، فالوحدة الدراسية Credit Hour تبلغ ثمانين دولارا اميركيا في الكلية النظرية، بينما هي في الجامعات المماثلة تصل الى 450 دولارا، اما الحد الاقصى في كلية الصيدلة مثلا فهو 170 دولارا وقد يصل الى الف دولار في الكليات المماثلة. ثم ان في الجامعات نظام منح للاوائل في الكليات، وللاوائل في الشهادة الثانوية من ابناء البقاع. وتتألف الجامعة من ست كليات، اما الدراسة فتباشر هذا العام في خمس هي الهندسة والصيدلة والعلوم والفنون والتربية وادارة والاعمال. اما كلية الزراعة فتباشر عملها العام المقبل. يقول حماد: اذا نظرت الى التخصصات فستجد على سبيل المثال كلية الهندسة، وليس فيها تخصص هندسة مدنية او هندسة عمارة، لان هناك وفرة في هذين التخصصين في سوق العمل، تدرس الكلية فرعين رئيسيين هما هندسة الكهرباء التي تدرس ثلاثة انماط من التخصصات الحديثة هي: هندسة التحكم، هندسة الالكترونيك وهندسة الاتصالات. اما الفرع الثاني فهو هندسة الكومبيوتر، ويتم خلاله التركيز على هندسة الSoftware وما يرتبط بهندسة الكومبيوتر. ايضا لو نظرت الى العلوم والفنون فستجد تخصصات من النوع الحديث، فإلى جانب الرياضيات والفيزياء كأساس لاي تخصص، هناك: الصحة الحيوية، الكيمياء الحيوية، تقنية المعلومات والغرافيك والهندسة الداخلية. وفي اطار كلية ادارة الاعمال الاتجاه الغالب هو الاستعانة بوسائل المعلوماتية الحديثة في تطبيقات هذه الكلية وتخصصاتها مثل انظمة المعلوماتية في المحاسبة والادارة والادارة الفندقية والسياحة، الى جانب ادارة الاعمال والمالية والتسويق. كما ان الجامعة ستضم مركزا للكومبيوتر ومركزا للغات الاجنبية. وحول الكادرات التعليمية يقول حماد: لقد اخذت الجامعة على عاتقها التعاقد مع نخبة متميزة من كبار الاساتذة والمتخصصين في مجالات اهتمامهم. وبرغم انه لدى الجامعة مجموعة كبيرة من الطلبات من اساتذة مشهورين ولهم قدراتهم وامكاناتهم، الا اننا دخلنا الاسلوب العلمي والمؤسساتي في اختيار هيئة التدريس، ولذلك قامت بخطوتين في هذا الاطار هما: الاولى الاعلان عن طلب توظيف هيئة التدريس في كل التخصصات، بحيث تضاف هذه الطلبات الى الطلبات المتوفرة لدى الجامعة. والخطوة الثانية تشكل لجنة متخصصة من كبار الخبراء في مختلف المجالات ستعرض عليها هذه الطلبات مرفقة بالسير الذاتية للمرشحين للتعاقد مع افضل العناصر المتقدمة. وعن امكانية انطلاقة الجامعة في ظل الكم الهائل من مؤسسات التعليم العالي يقول حماد: اعتقد انه انطلاقا من الاهداف الثلاثة التي تناولتها بداية، فإن انشاء الجامعة هو قرار سليم، لانها تستجيب لحاجات منطقة من المناطق المحرومة، وهو ما لم تفعله اي جامعة اخرى وربما لن تفعله. فإذا عمدت لانشاء جامعة بهذه التخصصات وهذا الطموح في منطقة لا توجد بها جامعات مماثلة، او حتى فروع، فإن ذلك يعتبر امرا منطقيا ويُبعد عن فكرة الجامعة اي توجه او خلفية سياسية. ولا بد من ان يربط ذلك مع ارتفاع الطلب بلا عرض، من دون ان ينحدر ذلك الى تحقيق اهداف تجارية او ربحية، وعبر بنية تحتية ورياضية متطورة. فإن ذلك كله يؤدي الى تكريس موقع الجامعة. يختم حماد بتأكيد الحرص على الالتزام بالمستويات العلمية الدولية، إذ انه على مدار السنتين الاخيرتين تشكلت مجموعات كبيرة من المتخصصين احداها درست المقررات الدراسية والثانية تولت النظام الاساسي وثالثة تناولت الخبرة الهندسية والمعملية. وهذه المجموعات الثلاث التي عملت من دون مقابل تستحق الشكر. لكن عندما جئنا الى مسألة التعيينات تقرر ايجاد لجنة مستقلة جديدة تدرس كل الطلبات بما فيها طلبات اعضاء المجموعات بحيث تعرض اوراقهم على اللجنة هذه كي تقرر بشأنهم، حرصا على ان يتم الاختيار وفق معايير صارمة، بحيث تكون الاولوية باستمرار للخبرة والكفاءة. يبقى ان نشير الى ان للجامعة فرعين احدهما في بيروت والثاني في البقاع. وضمن خطة الجامعة مستقبلا تأمين السكن للطلاب والهيئة التعليمية، لا سيما اولئك الذين يقصدونها من مناطق او دول بعيدة عن مقريها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة