As Safir Logo
المصدر:

كليبات نجوى كرم: مسيرة متعرجة

نجوى كرم تتدرب (م. ع. م
المؤلف: عيسى هنادي التاريخ: 2002-08-02 رقم العدد:9264

بدأت موضة تصوير الاغاني (الفيديو كليب) تنتشر في لبنان منذ ثمانية اعوام تقريبا. وكانت المغنية نجوى كرم من اوائل المطربات اللبنانيات اللواتي صورن اغانيهن، فتعاملت مع معظم المخرجين الذين كانوا في الساحة حينذاك. ومنهم صبحي ابي حبيب الذي صورت معه اغنية »لو حبيتك« في اجواء عادية تنتمي الى ما كان سائدا. وتعاونت مع اسامة حريق في اعمال عدة منها »ع اللالا« »ورود الدار«. وقد عرف هذا المخرج بتصوير الاغاني وسط اشتعال النيران، ولولا العناية الالهية لكانت نجوى كرم قد احترقت في اثناء تصوير احد الكليبات، في منطقة جبيل. وفي خلال هذه المرحلة صورت نجوى خمس اغان من مجموعة »لو حبيتك«. لكن الافكار كلها، لو اردنا تقويمها ومقارنتها مع ما يحصل اليوم من التطوير في التقنيات، لوجدناها بدائية وخالية من الابداع. انما نجوى كرم الباحثة دائما عن التطور في المجالات الفنية قدمت قفزة نوعية في تصوير الاغاني عندما صورت فيديو كليب لاغنية »بين الهنا والنار« مع المخرج الاردني حسين دعيبس، الذي صور لها ايضا اغاني عدة نالت الاعجاب في حينها، ومنها »حكم القاضي« و»ما بسمحلك«، وأعقبتها بفيديو كليب آخر، جديد في فكرته وطريقة تصويره وفي استخدام تقنيات الكمبيوتر في اغنية »خيروني« مع المخرج فواز جابر. وبعد ذلك ظلت اغاني نجوى كرم المصورة تتأرجح في مستواها بين التصوير العادي والمقبول الى ان التقت المخرج المصري طارق العريان الذي صور لها اغنية »ما حدا لحدا«. فكانت المرة الاولى التي تقدم فيها اغنية في سياق سيناريو درامي، الا ان بعض الهفوات تخللت تصوير هذا الكليب، لأن المخرج ربما لم يستوعب معاني الكلمات، فجعل المغنية تقف سعيدة ومرتدية فستان فرح والابتسامة تبدو على وجهها كله، وهي تردد »ما حدا لحدا يا حبيبي ما حدا لحدا الايام علمتني ما صدق حدا«. لكن فيديو كليب اغنية »مغرومة« جاء فنيا افضل من الاعمال السابقة، اذ صور في ايطاليا تحت اشراف المخرجة الايطالية اليساندرا بتيزتا. وقد ظهرت نجوى كرم فيه بشكل فني رومانسي مختلف عما عرفت به سابقا. في السنة التالية قدمت اغنيتين مصورتين، الاولى »روح روحي« مع مخرج الاعلانات مارك حديفة الذي اخفق في ابراز روحية الاغنية نتيجة ضعف الفكرة وتنفيذ الاخراج. اما الاغنية الثانية »عطشانة« فقد تعاونت فيها مع الفنانة سماح انور التي خاضت الاخراج للمرة الاولى، لكن الفكرة بدت متشابهة مع اغنية نجوى »خيروني«. في العام 2000 احبت نجوى كرم تقديم فيديو كليب مغاير فصورت سبعة مقاطع من اغاني اليوم »عيون قلبي« مع المخرج ارمان غزارة الا ان الجمهور اعتقد للوهلة الاولى لدى مشاهدته هذا الكليب انه "Promotion" للاعلان عن الالبوم. وفي السنة الماضية قامت نجوى بتصوير ثلاث اغان من البوم ندمانة اثنين منها مع المخرج طارق العريان وهما عاشقة التي حاول في خلالها تقديم نجوى كرم بصورة عصرية. لكن كليبات هذا المخرج تبقى دائما »معجوقة« بالاشخاص. وقد قدمها في كليب »ندمانة« في اطار المناظر الطبيعية الخلابة في ايطاليا. اما الاغنية الثالثة »انا مين« فقد صورتها مع المخرجة اليساندرا بيتزتا التي استطاعت ان تفهم شخصية نجوى كرم الحساسة والرومانسية فأظهرتها في الكليب في سياق فكرة »آدم وحواء«. انما يبقى ما قدمته نجوى كرم هذه السنة في خلال كليب »اوعى تكون زعلت« مع المخرج المصري احمد المناويشي يعتبر نقلة مميزة في مسيرتها. فالمخرج استطاع ان يقدم في تجربته الاخراجية الاولى في عالم تصوير الاغاني، كليبا عصريا يتناسب مع ايقاعات الاغنية التي تشكل مرحلة جديدة في لون نجوى كرم الغنائي الذي بدأته مع اغنية »عطشانة«، ثم مع »عاشقة«، ومن الالبوم الحالي »اوعى تكون زعلت«. الفكرة بسيطة، شاب يقف في القرب من باب سيارته »زعلان« والحبيبة تحاول مراضاته بطريقة غير مباشرة. الالوان التي استخدمت في هذا الكليب عكست اجواء فرحة ومريحة للنظر في الوقت عينه. الكادرات التصويرية اختيرت بحرفية والمونتاج زادها جمالا. واللافت في هذا الكليب هو الحركات الراقصة الحفيفة التي ادتها نجوى كرم تماشيا مع الروح العصرية للاغنية.»كليب اوعى تكون زعلت« نقطة تحول في مسيرة نجوى كرم الفنية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة