أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فؤاد السعد ان استراتيجة التنمية الادارية في لبنان تهدف الى توجيه الادارة اللبنانية نحو النتائج، الالتزام بمبادئ الجدوى وفعالية الاقتصاد، ووضع معايير للاداء الجيد، بالاضافة الى رسم علاقة شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتزويد الادارة بموظفين كفوئين. كلام الوزير السعد جاء خلال مداخلة ألقاها خلال دورة تدريبية من تنظيم شركة تطوير وتنظيم الادارة بالتعاون مع شركة »بروجاكس«. وتساءل السعد ما اذا كان من الممكن اليوم الكلام عن مزايا قيادية عصرية وعلمية منصوص عليها في الانظمة الوظيفية اللبنانية، بحيث يتم على اساسها تعيين القيادات في القطاع العام، »فإذا كان المقصود هو هل تلتزم السلطة السياسية بهذه المزايا لاختيار القياديين في الادارة العامة، فإننا ما زلنا نتلمس طريقنا، اما اذا كان المقصود هو استخلاص المزايا القيادية في الادارة اللبنانية انطلاقا من النصوص المرعية الاجراء فإن النصوص القانونية الصادرة في العام 1959 لم تحدد المزايا القيادية بمفهومها وخصائصها في الادارات العصرية اليوم«. واستعاد السعد المرسوم الاشتراعي 111/59 للاشارة الى بعض هذه الخصائص انطلاقا من صلاحيات ومسؤوليات المدير العام. واستخلص من مضمون المرسوم ان المدير العام هو »القائد«، و»المنسق« و»المراقب«، و»العين الساهرة على حسن استعمال المواد والمفروشات«. وتناول السعد محاولات الحكومة »للحد من استنسابية« اختيار موظفي الفئتين الاولى والثانية عبر جعل الاختبار الخطي والشفهي إلزاميا، وجعل الترشح للوظائف الشاغرة مفتوحا امام الجميع، الى جانب مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة للمجلس النيابي ويتضمن احكاما خاصة للتعيين في هاتين الفئتين. وقال السعد ان المجلس الدستوري رد القانون، لافتا الى ان القانون المطعون به، »وبعيدا عن الاعتبارات القانونية التي استوجبت هذا الرد«، كان افضل من الوضع الحالي، وذلك على اعتبار ان مشروع القانون كان قد قدم جديدا من حيث نصه على تأليف لجنة من الاختصاصيين تتولى اجراء اختبارات شفهية وخطية للمرشحين لوظائف الفئتين الاولى والثانية، ويرأس هذه اللجنة رئيس مجلس الخدمة المدنية. واذ اشار السعد الى مشروع وزارته لتطوير اداء الادارات والمؤسسات العامة بحيث تلتزم هذه الادارات بوضع اهداف وتوقعات واضحة للاداء وقياس مدى التقدم في انجاز الخطط الموضوعة، فقد اعلن انه قد تم انجاز مشروع تصنيف وظائف الملاك الاداري العام، وان الوزارة بصدد انجاز مرحلة التقييم والتصنيف. كما اشار الى انجاز نظام جديد لديوان المحاسبة، بالاضافة الى هيكلية مجلس الخدمة المدنية، ومكتب الاستعلام الالكتروني المركزي، ومشروع قانون لوسيط الجمهورية.