شدد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى امس على ان بلاده لا تريد الحرب مع اسبانيا وانها تفضل حل قضية جزيرة »ليلى« عبر الطرق الدبلوماسية، وكشف ان طرفا ثالثا مستمر في التوسط، وذلك فيما اصدر القصر الملكي بيانا رسميا يؤكد فيه تاريخية السيادة المغربية على هذه الجزيرة. ودخلت الولايات المتحدة بقوة على خط الازمة، كوسيط بين الطرفين، حيث اجرى وزير الخارجية الاميركية كولن باول اتصالين بكل من الملك المغربي ووزيرة الخارجية الاسبانية، متمنيا »العودة الى الوضع القائم«. وجاءت تصريحات بن عيسى في لقاء صحافي في باريس نظمه له »نادي الصحافة العربية«، ولوحظ ان الصالة التي عقد فيها اللقاء ضاقت بالصحافيين الذين توافدوا بالعشرات، الامر الذي يدل على اهمية الحدث على المستوى الدولي، ولذلك فإن بن عيسى أبقى الكلام في اطار التهدئة، فاعتبر ان الشرط الاساسي حاليا هو انسحاب القوات الاسبانية ثم ترك فترة هدوء تمر، مشددا على ان الحل سيكون دبلوماسيا. وخلال انعقاد الندوة الصحافية تم توزيع نص بيان أصدره القصر الملكي المغربي بشأن الجزيرة، استعرض ابرز المحطات التاريخية للنزاع بين البلدين وأكد ان »ليلى« لم تلحظ مطلقا في اي من التشريعات او الاتفاقات، وان السيادة عليها هي مغربية. وجاء في نص البيان الملكي: 1 إن جزيرة »ليلى« تقع عند سفح جبل موسى على بعد أقل من 200 متر من اليابسة وعلى بعد 25,4 كيلومترات من الحدود المغربية لسبتا و40 كليومترا شرق طنجة، ومساحتها تصل الى 13,5 هكتارات، ويتعلق الأمر بصخرة قاحلة وغير قابلة للسكن تستخدم فقط لتربية الماعز البري من قبل السكان المغاربة المتواجدين في جبل موسى، وتعرف الجزيرة على الخرائط باسم »ليلى« وهو الاسم المعتمد على الخرائط المغربية، وكان اسمها في السابق »تورا« بينما تعرف اليوم باسم »بيرسيل« وفق التعريف الاسباني. 2 »إن جزيرة ليلى هي جزء من الاراضي المغربية التي تم تحريرها عام 1956 لمناسبة انتهاء الانتداب الاسباني على المنطقة الشمالية للمملكة المغربية، ومذاك تتواجد القوات المغربية عليها اما بصورة دائمة او متقطعة وفق ما يتطلبه الامن في المنطقة، ولم يواجه هذا التواجد سابقا اية مصاعب«. 3 إن الجزيرة تندرج في اطار المياه الاقليمية المغربية والتي حددها مرسوم 311 275 العائد الى 21/7/1975... وقد حدد هذا المرسوم المجال الجوي البحري في اطار التشريعباريس سامي كليب: شدد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى امس على ان بلاده لا تريد الحرب مع اسبانيا وانها تفضل حل قضية جزيرة »ليلى« عبر الطرق الدبلوماسية، وكشف ان طرفا ثالثا مستمر في التوسط، وذلك فيما اصدر القصر الملكي بيانا رسميا يؤكد فيه تاريخية السيادة المغربية على هذه الجزيرة. ودخلت الولايات المتحدة بقوة على خط الازمة، كوسيط بين الطرفين، حيث اجرى وزير الخارجية الاميركية كولن باول اتصالين بكل من الملك المغربي ووزيرة الخارجية الاسبانية، متمنيا »العودة الى الوضع القائم«. وجاءت تصريحات بن عيسى في لقاء صحافي في باريس نظمه له »نادي الصحافة العربية«، ولوحظ ان الصالة التي عقد فيها اللقاء ضاقت بالصحافيين الذين توافدوا بالعشرات، الامر الذي يدل على اهمية الحدث على المستوى الدولي، ولذلك فإن بن عيسى أبقى الكلام في اطار التهدئة، فاعتبر ان الشرط الاساسي حاليا هو انسحاب القوات الاسبانية ثم ترك فترة هدوء تمر، مشددا على ان الحل سيكون دبلوماسيا. وخلال انعقاد الندوة الصحافية تم توزيع نص بيان أصدره القصر الملكي المغربي بشأن الجزيرة، استعرض ابرز المحطات التاريخية للنزاع بين البلدين وأكد ان »ليلى« لم تلحظ مطلقا في اي من التشريعات او الاتفاقات، وان السيادة عليها هي مغربية. وجاء في نص البيان الملكي: 1 إن جزيرة »ليلى« تقع عند سفح جبل موسى على بعد أقل من 200 متر من اليابسة وعلى بعد 25,4 كيلومترات من الحدود المغربية لسبتا و40 كليومترا شرق طنجة، ومساحتها تصل الى 13,5 هكتارات، ويتعلق الأمر بصخرة قاحلة وغير قابلة للسكن تستخدم فقط لتربية الماعز البري من قبل السكان المغاربة المتواجدين في جبل موسى، وتعرف الجزيرة على الخرائط باسم »ليلى« وهو الاسم المعتمد على الخرائط المغربية، وكان اسمها في السابق »تورا« بينما تعرف اليوم باسم »بيرسيل« وفق التعريف الاسباني. 2 »إن جزيرة ليلى هي جزء من الاراضي المغربية التي تم تحريرها عام 1956 لمناسبة انتهاء الانتداب الاسباني على المنطقة الشمالية للمملكة المغربية، ومذاك تتواجد القوات المغربية عليها اما بصورة دائمة او متقطعة وفق ما يتطلبه الامن في المنطقة، ولم يواجه هذا التواجد سابقا اية مصاعب«. 3 إن الجزيرة تندرج في اطار المياه الاقليمية المغربية والتي حددها مرسوم 311 275 العائد الى 21/7/1975... وقد حدد هذا المرسوم المجال الجوي البحري في اطار التشريعالوطني بطريقة تصبح معها الواجهة البحرية الممتدة من طنجة الى الحدود الجزائرية المغربية خاضعة لتشريع المملكة المغربية، او بمعنى آخر لا توجد مياه اسبانية على الشاطئ الشمالي المغربي، وهو ما اخذ التشريع الاسباني علما به. وفي الواقع فإن المرسوم الاسباني رقم 267/1976 العائد الى 5/3/1967 والذي يحدد المجالات البحرية الاسبانية في البحر الابيض المتوسط لا يشير مطلقا الى جزيرة »ليلى« كأرض اسبانية على الشاطئ المتوسطي للمغرب... وقد تم تسجيل كل تلك التشريعات لدى الامم المتحدة. وبالتالي فإن النص الملكي يعتبر ان »إقامة مركز حراسة على الجزيرة في 11/7/2002 يستند إذا الى الممارسة الطبيعية للسلطة المغربية على الأرض الوطنية، وتندرج الإجراءات الأمنية المتخذة هناك في إطار مكافحة المخدرات والهجرة السرية والنشاطات الأخرى غير الشرعية التي تنفذها السلطات المغربية على أرضها الوطنية بشكل عام، وفي منطقة مضيق جبل طارق خصوصا. ويعتبر النص ان على السلطات الإسبانية ألا تنظر الى تلك الإجراءات سوى انها مجرد عملية بسيطة لمراقبة الأمن العام، وان الجزيرة، وخلافا لمنطقتي سبتا ومليليا، لم تشكل سابقا سببا للخلاف الأرضي بين المغرب وإسبانيا. ويشير الى ان الرسائل المتبادلة في أعوام 1887 و1888 بين السلطان الحسن الأول وباشا طنجة تؤكد ان القوات المغربية كانت تصد الاختراقات الإسبانية على الجزيرة... ويعدد النص الملكي المغربي معظم التشريعات والمراسيم والاتفاقات التاريخية بشأن الواجهة البحرية ومنطقتي سبتا ومليليا ليصل الى نتيجة مفادها ان »ليلى« لم تخضع مطلقا لإسبانيا ولم تلحظ في أية اتفاقات، وهي إذ ذكرت في القانون الإسباني الخاص بسبتة عام 1986، فإن إسبانيا تخلت عن ذلك حين اعترض المغرب. وبعدها شرح الوزير المغربي سوء التفاهم الذي حصل بينه وبين نظيرته الإسبانية آنا بالاسيو والذي أدى الى الاجتياح الإسباني لجزيرة ليلى، فقال إنه بعد دخول الجنود المغاربة الستة الى جزيرة »ليلى« حصلت اتصالات إسبانية مغربية شارك فيها الأميركيون للتوصل الى اتفاق، وقدم الإسبان جملة اقتراحات وردت عليها الرباط باقتراحات أخرى، وبالفعل حصل تفاهم، وعند الثالثة صباحا اتصلت به السفيرة الأميركية في الرباط لتقول له ان وزيرة الخارجية الإسبانية تريد ضمانات على الاتفاق وانها ترغب بأن يكلمها هو نفسه. ويضيف »وبالفعل اتصلت بها، فطرحت عليّ 3 أسئلة، أولها هل ان المغرب موافق فعلا على التفاهم، فقلت نعم، وثانيها هل هذا يعني ان التفاهم لن يمتد الى منطقتي سبتة ومليلية، فأجبتها ايضا بنعم، وثالثها هل ان الاتفاق يلقى دعم الملك محمد السادس فأكدت لها ذلك، وحينها فوجئت بها تقول إذا كنتم موافقون فأطلب حالا من الجنود مغادرة الجزيرة، فقلت لها إن الأمر لا يتعلق بي وإنما بوزير الداخلية وربما بغيره ايضا (الملك) وان الأمر متعذر في تلك اللحظة لأن الساعة كانت شارفت على الرابعة صباحا، فقالت بما معناه انه عليّ ان أيقظ الملك نفسه إذا تطلب الأمر، فأجبتها بأن النقاش ليس جديا وأغلقت الهاتف، وما هي إلا لحظات حتى اجتاحت القوات الإسبانية الجزيرة«. وحين سئل بن عيسى عن رأيه بهذا الحجم من القوات الإسبانية التي انتشرت على الجزيرة وحولها، اعتبر ان إسبانيا ربما أرادت من خلال ذلك توجيه رسالة بشأن منطقتي سبتة ومليلة، معتبرا ان أحدا لن يقبل ان تحتل أرضه وأنه ليس على المغرب ان يقدم ضمانات لأن الأمر يتعلق بأرضه، لكنه أشار الى ان بلاده لن تعمد الى الحرب وسوف تتبع الطرق الدبلوماسية وان القنوات مفتوحة عبر طرف ثالث، وأشار الى ان المغرب مستعد حاليا لإبقاء قضية سبتة ومليلة خارج البحث »لكن عاجلا أم آجلا سيطرح الموضوع«. وذكر مصدر غربي رفيع المستوى مطلع على هذه القضية، ان الامر قد يكون اقل اهمية مما اعتقد البعض حتى ولو ان المغرب تلقى صفعة من الصعب تقبلها طويلا، ويكشف ان ارسال الجنود المغاربة الى الجزيرة جاء بعدما رفضت الحكومة الاسبانية قبول مشاركة الملك الاسباني خوان كارلوس في زفاف الملك محمد السادس، الامر الذي قد يفسر تزامن الخطوة مع يوم الزفاف. من ناحية ثانية (أ ف ب، رويترز، أ ب) طالبت الحكومة الاسبانية المغرب ابلاغها رسمياً بتعهده عدم ارسال جنود مجدداً الى جزيرة ليلى بعد انسحاب القوات الاسبانية منها، والتي يقدر عددهم بخمسة وسبعين رجلا. واكد نائب رئيس الوزرء والمتحدث باسم الحكومة ماريانو راخوي في مؤتمر صحافي، ان مدريد تنتظر »رداً رسمياً« مغربياً »عبر احدى القنوات المعهودة التي اقرها القانون الدولي والعلاقات بين الدول«. وتابع ان »لاسبانيا رغبة قوية للتوصل في اقرب وقت الى حل لهذا النزاع وتحسين العلاقات الثنائية«، قائلا ان »النزاع مع المغرب حول الجزيرة هو ثنائي ولا يتطلب وساطة دولية، بل حواراً مباشراً بين مدريد والرباط«. وكانت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو رحبت بتعليقات بن عيسى، لكنها اكدت ان مدريد ترفض الاتفاق مع الرباط حول السيادة المشتركة على الجزيرة. واشار مسؤول في الخارجية الاسبانية الى ان مدريد تسعى الى العودة الى »الوضع القائم«. وكثفت الولايات المتحدة جهود الوساطة بين البلدين، واعلن مسؤول اميركي ان واشنطن تعتقد ان الاتفاق بين المغرب واسبانيا بات قريباً بعد محادثات مكثفة اجراها وزير الخارجية كولن باول مع مسؤولين في البلدين. وقال مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه »اننا ننتظر تأكيدات نأمل ان تقود الى حل«. وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر اعلن في وقت سابق ان كولن باول اجرى اتصالين هاتفيين خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية بالملك محمد السادس، وثلاثة بوزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو. وقال باوتشر ان باول »يأمل في الحصول على جواب من بالاسيو، وانه قد يتحدث مجدداً الى العاهل المغربي«. واضاف »لا زلنا نإمل في التوصل الى تسوية للمسائل تلك، على اساس العودة الى الوضع القائم«. لافتاً الى ان المسؤولين الاميركيين كانوا اشاروا الى انهم يؤثرون ان تكون الجزيرة غير مأهولة ومنزوعة السلاح. وختم بالقول »اننا لا نرغب في ان نشهد صراعاً بين دولتين صديقتين لنا، ونحن على استعداد للمساعدة«.