توقع محللون اقتصاديون امس الاّ يصل معدل نمو الاقتصاد المصري في السنة المالية 2002 الى المستويات التي تستهدفها الحكومة، بسبب تراجع قطاع السياحة، وأشاروا الى انه يتعين على الحكومة تنفيذ إصلاحات هيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص. وتراوحت توقعات أربعة اقتصاديين دوليين لمعدل نمو الاقتصاد المصري بين 6,0 في المئة و6,2 في المئة خلال السنة المالية التي تنتهي في آخر حزيران بمتوسط يبلغ 7,1 في المئة. وتحدد تقديرات الحكومة المصرية معدل نمو اجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2001 2002 عند ثلاثة في المئة، أي دون مستواه في السنة الماضية المقدر بنحو 5,3 في المئة وبما يقل بكثير عن معدل نمو سنوي مستهدف بلغ سبعة في المئة، حدد في العام 1997. وقالت كارين جابوتشين الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة اي.ان.جي بيرنجز التي تتوقع معدل نمو اقتصادي يبلغ 6,2 في المئة للسنة المالية الحالية ان الاقتصاد لا ينمو فعليا نموا كبيرا باستثناء السياحة، وأضافت »آمل ان يخفضوا قيمة العملة في وقت لاحق من العام الحالي ويتحركوا باتجاه سياسية اكثر مرونة على صعيد اسعار الصرف«، إذ ان »البلاد في حاجة الى إصلاح هيكلي«. ورأت انه يتعين على مصر ايضا رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي الى 80 في المئة من النسبة الحالية التي تتراوح بين 60 في المئة و65 في المئة. وتضرر الاقتصاد المصري بشدة بعد ان قلصت بشدة هجمات الحادي عشر من ايلول على الولايات المتحدة التدفقات الحيوية من عائدات السياحة بالعملات الصعبة على البلاد، وذلك على الرغم من ان السائحين بدأوا العودة ببطء في الآونة الاخيرة. وضخت مصر مليارات الدولارات في مشروعات ضخمة مملوكة للدولة كمشروع توشكي لاستصلاح منطقة في جنوب الوادي، غير ان الخطط الرامية الى خصخصة قطاعات رئيسية في الاقتصاد معطلة بسبب تدهور الأوضاع في السوق على مدار العامين الماضيين. ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع معدل نمو اجمالي الناتج المحلي، في السنة المالية 2002 2003، الى ما بين 3,2 في المئة و7,4 في المئة بمتوسط يبلغ 4,3 في المئة، فيما تتوقع الحكومة المصرية تحقيق معدل نمو يبلغ 7,4 في المئة. وقال الاقتصاديون ان الارتفاع المتوقع في صادرات مصر من الغاز الطبيعي على مدار السنوات الثلاث المقبلة يمكن ان يعزز ايضا النمو الاقتصادي، الا ان أي انتعاش قد ينتكس اذا نفذ متشددون إسلاميون هجوما كبيرا او اذا تفاقم العنف في منطقة الشرق الاوسط. وتحظى مصر بكميات وفيرة من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة تقدر بنحو 55 تريليون قدم مكعب، كما تصدر بعض إنتاجها النفطي. وأشار محللون الى انه من الممكن ايضا ان تعزيز النمو الاقتصادي اذا ما أدخلت تغييرات على سياسية الصرف الاجنبي التي تتبناها البلاد والتي تقوم حاليا من الناحية الفعلية على ربط الجنيه بالدولار. ( رويترز)