في أول انجاز تاريخي في سجل مشاركاتهما في نهائيات كأس العالم بكرة القدم، أكملت كوريا الجنوبية وتركيا عقد المنتخبات الثمانية في الدور ربع النهائي لمونديال 2002، بعد فوز الاولى على ايطاليا (2 1) بالهدف الذهبي والثانية على اليابان (1 صفر). وباتت كوريا اول دولة آسيوية تصل الى ربع النهائي، الذي سيشهد منافسات وللمرة الاولى في تاريخه موزعة على قارات هي الاميركتين (البرازيل والولايات المتحدة) وعلى افريقيا (السنغال) وآسيا (كوريا الجنوبية) واوروبا (المانيا وانكتلرا واسبانيا وتركيا). وتقام مباريات ربع النهائي يومي الجمعة والسبت المقبلين كالتالي: الجمعة 21 حزيران: البرازيل × انكلترا (الساعة 30,9 في شيزووكا باليابان). المانيا × الولايات المتحدة (الساعة 30,14 في اولسان بكوريا). السبت 22 حزيران: اسبانيا × كوريا الجنوبية (الساعة 30,9 في غوانجفو بكوريا). السنغال × تركيا (الساعة 30,14 في اوساكا باليابان). وهنا التفاصيل: كوريا الجنوبية × ايطاليا أكملت كوريا الجنوبية مشوارها التاريخي في كأس العالم عندما اطاحت بايطاليا بفوزها عليها (2 1) بالهدف الذهبي في دايجون وتأهلت الى ربع النهائي مكررة الانجاز الذي حققته كوريا الشمالية بفوزها على ايطاليا في مونديال انكتلرا العام 1966. وسجل سيول كي هييون (88) واهن جونغ هوان (117) هدفي كوريا الجنوبية، وكريستيان فييري (18) هدف ايطاليا. وكانت كوريا الشمالية ألحقت بإيطاليا هزيمة تاريخية في مونديال 1966 عندما تغلّبت عليها بهدف سجله باك دو ايك واخرجتها من الدور الاول علما بان معظم لاعبيها كانوا من الهواة. ونجحت كوريا الجنوبية حيث فشلت شريكتها اليابان التي سقطت أمام تركيا (صفر 1) في الدور الثاني، فباتت ممثلة آسيا الوحيدة في المونديال الآسيوي. ولم يكن المنتخب الكوري الجنوبي يحلم بأن يصل الى هذه المرحلة لكنه قدم أداء لافتا منذ بداية البطولة باشراف مدربه الهولندي غوس هيدينيك، ففاز على بولندا (2 صفر) وتعادل مع الولايات المتحدة (1 1)، وفاز على البرتغال (1 صفر) في الدور الاول. ولم يعترف الكوريون بعراقة الايطاليين ابطال العالم ثلاث مرات وكانوا الاكثر خطورة وسيطرة واستحواذا على الكرة منذ البداية. ونال الايطاليون ما يريدونه مبكرا عندما سجل فييري هدفه، فتراجعوا الى الدفاع للحفاظ على تقدمهم وهي الطريقة المفضلة لديهم لأنهم اشتهروا بالاداء الدفاعي »الكاتناتشيو«، وكانوا في طريقهم الى التأهل الى ربع النهائي ولو من الباب الضيق لكن الدقائق الخمس الاخيرة من الوقت الأصلي كانت الأكثر إثارة في المباراة. فقبل دقيقتين، انتزعت كوريا التعادل، وحصل بعدها كل منتخب على فرصة أكيدة للتسجيل لم يستفد منها. وخسر الايطاليون جهود توتي لنيله إنذارا ثانيا في الشوط الاضافي الاول، وتاه رفاقه تماما أمام تصميم كوري على التسجيل حتى أتى الهدف الذهبي الذي حملهم الى ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخهم. واشرك مدرب المنتخب الايطالي جوفاني تراباتوني اليساندرو دل بييرو صاحب هدف التعادل في مرمى المكسيك منذ البداية الى جانب فرانشيسكو توتي وكريستيان فييري في خط المقدمة، فيما أثر غياب اليساندرو نستا كثيرا على صلابة خط الدفاع الذي اهتز اكثر من مرة امام الهجمات الكورية. وكانت بداية المباراة مثالية بالنسبة الى الكوريين عندما احتسب لهم الحكم ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة لكن اهن جونغ هوان لم يستغلها حيث صد الحارس الايطالي جانلويجي بوفون كرته ببراعة وحولها الى ركلة ركنية من الجهة اليمنى لم تثمر. ولم يشهد ربع الساعة الاول سيطرة لأحد المنتخبين على المجريات ولا فرصا كثيرة على المرميين، وفي حين غلب الحماس على أداء الكوريين على أرضهم وبين جمهورهم، بقي أداء الايطاليين حذرا ولم يغامروا كثيرا الى التقدم نحو الهجوم. وحاول الكوريون التقدم الى الهجوم لادراك التعادل لكن كراتهم كانت متسرعة وتوقفت امام الدفاع الايطالي الذي عرف كيف يتعامل معها. واستمر الايقاع على ما هو عليه في الشوط الثاني، محاولات كورية للتسجيل واستبسال دفاعي ايطالي كالعادة مع الاعتماد على الخشونة في بعض الاحيان والهجمات المرتدة. وعبثا حاول الكوريون الاختراق عبر الجناحين وتمرير الكرات العالية لأن كوكو ومالديني وبانوتشي وجدوا لكراتهم الحل المناسب. ودخل غاتوزو بدلا من دل بييرو الغائب عن المجريات والبعيد عن مستواه خصوصا ان المنتخب الايطالي اعتمد كليا على الدفاع لأن الهجمات كانت نادرة وحتى ان الكرات لم تصل كثيرا الى فييري. وجاء الهدف الكوري قبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقتين عندما اخطأ بانوتشي في تشتبت كرة فتهيأت امام سيول كي هييون تابعها في الزاوية اليسرى لمرمى بوفون. وبعد دقيقة واحدة فقط، اهدر فييري فرصة ذهبية لتسجيل هدف التقدم مجددا عندما تلقى كرة من الجهة اليسرى ارسلها له تومازي فاطاح بها عاليا. وتعرض توتي للعرقلة داخل منطقة الجزاء ووقع أرضا فكان قرار الحكم بإشهار البطاقة الصفراء في وجهه ما يعني طرده من المباراة لانه سبق ان حصل على واحدة في الوقت الأصلي فغادر أرض الملعب. وكاد سون هونغ هوانغ ينهي المباراة بهدف ذهبي في الدقيقة 112 عندما وصلته كرة من الجهة اليسرى تابعها برأسه سهلة من دون أي رقابة بين يدي بوفون. وسنحت فرصة أمام غاتوزو عندما حاول هييون ابعاد كرة خلفية فوجدت اللاعب الايطالي الذي اخترق بها وسددها من مسافة قريبة ابعدها الحارس ببراعة الى ركنية (114). وبينما كانت الامور تتجه الى ركلات الترجيح، خطف هوان الهدف الذهبي عندما تابع كرة برأسه من فوق مالديني وصلته من الجهة اليسرى في الدقيقة 117 منهياً المشوار الايطالي. تركيا × اليابان وصلت تركيا الى ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخها بعد ان قضت على آمال الدولة المضيفة اليابان وهزمتها (1 صفر) وسط هطول الامطار الغزيرة. واحرز لاعب خط الوسط التركي غير المراقب أوميد داوالا هدفا مبكرا في الدقيقة 12 بعد ان لعب كرة متقنة برأسه من ركلة ركنية ليصيب نحو 46 ألف مشجع ياباني بالصدمة. وفور إطلاق الحكم لصفارة النهاية انطلق لاعبو تركيا لتحية جماهيرهم القليلة في المدرجات بينما غادر لاعبو المنتخب الياباني الملعب والدموع تنهمر من اعينهم. وجاء أداء اليابان مخيّباً للآمال ولم تقدم العروض القوية التي صعدت بها لدور ال16 للمرة الاولى في تاريخها. ولم يتمكن حارس مرمى اليابان سيغو نارازاكي من إنقاذ مرماه من ضربة الرأس التي لعبها داوالا مستغلا الركلة الركنية التي رفعها ارجون بنبي. وبحثت اليابان التي تأهلت لدور ال 16 بعد ان احتلت قمة المجموعة الثامنة طوال المباراة عن هدف التعادل واقترب لاعبها البرازيلي المولد اليكس من ادراك هدف التعادل في الدقيقة 20 عندما سدد كرة خادعة انقذها روستو ريكبر حارس تركيا ببراعة. وكادت تركيا ان تضاعف النتيجة الى (2 صفر) حينما سدد المتألق حسن شاش كرة قوية من على حافة منطقة الجزاء بعد سقوط خاقان شكر الذي لعب المباراة الدولية الرقم 77 في تاريخه. وواصلت اليابان الضغط وكادت ان تتعادل قبل ثلاث دقائق من انتهاء الشوط الاول عندما سدد اليكس الذي خرج من الملعب في الشوط الثاني ركلة حرة من مسافة 25 مترا اصطدمت بالعارضة. وعاند الحظ ناكاتا في الدقيقة 52 حينما سدد كرة قوية اصطدمت بيد حارس مرمى تركيا روستو ريكبر وغيرت اتجاهها حيث كثفت اليابان ضغطها من بداية الشوط الثاني. ولعبت تركيا على الهجمات المرتدة، وسبّب حسن شاش المتاعب لدفاع اليابان وفي الدقيقة 60 سدد كرة بيسراه تصدى لها حارس مرمى اليابان سيغو نارازاكي. واختبر المهاجم الياباني اكينوري نيشيزاوا في اول ظهور له مع منتخب اليابان منذ استئصاله للزائدة الدودية الشهر الماضي روستو حارس مرمى تركيا بضربة رأس متقنة مستغلا التمريرة العريضية التي لعبها له البديل دايسوكي ايتشيكاوا. وبعدها سدد صانع ألعاب تركيا يلدراي باشتورك الذي كاد ان يحرز هدف التقدم لتركيا في الدقيقة الثانية من المباراة كرة قوية مرت بالعرض حيث اصبحت المباراة مفتوحة. ونجحت تركيا في التصدي للضغط الياباني في نهاية المباراة لتحجز مكانها في ربع النهائي. وكان منتخب اليابان اجبر منتخبات العالم الكبرى على احترامه وزاد من عشق جماهيره لكرة القدم. لكن خروجه على يد الاتراك أذاق اللاعبين طعم المرارة بعد كم الآمال والطموحات التي كانت اكبر من ان يتحملها لاعبوه الصغار. وانتقلت اليابان من التمثيل المشرف في كأس العالم الى منافس حقيقي في غضون اربع سنوات فقط حيث تعادلت مع بلجيكا (2 2) في اولى مبارياتها بالدور الاول وهزمت روسيا (2 صفر) في أول فوز لها بنهائيات كأس العالم وبعدها تغلبت (2 صفر) على تونس لتتصدر قمة المجموعة الثامنة. وشعرت اليابان التي خسرت كل مبارياتها الثلاث في كأس العالم الماضية بفرنسا 1998 ان لديها ما يشجعها على التفاؤل للوصول لدور الثمانية لتقابل السنغال. ومما يعزي اليابان في مصابها اداء لاعبها نغونيتشي ايناموتو الذي ألقى وراء ظهره موسما محبطا مع نادي الارسنال الانكليزي ليبزغ نجمه كواحد من احسن اللاعبين في الدور الاول. كما أثبت هيديتوشي ناكاتا انه يستحق 26 مليون دولار التي دفعها نادي بارما الايطالي لضمه الصيف الماضي. لكن اعظم انجازات اليابان يتحقق في غضون عشر سنوات من الآن حينما يندفع الصغار في اليابان للعب كرة القدم بعد الاثارة التي حققها فريقهم في كأس العالم 2002 ليصبح لدى اليابان جيل من لاعبي كرة القدم على أعلى مستوى في العالم. حول المباراة كوريا الجنوبية × إيطاليا النتيجة: كوريا الجنوبية × ايطاليا (12) بالهدف الذهبي. الملعب: استاد دايجون. الجمهور: 41 الفا. الحكم: الاكوادوري بيرون مورينو وعاونه الارجنتيني خورخي راتالينو والمجري فيرينك تشيكيلي. الاهداف: ايطاليا: فييري (10). كوريا الجنوبية: (88) واهن (117). الانذارات: ايطاليا: كوكو (44) وتوتي (22) وتوماسي (55) وزانيتي (58). كوريا الجنوبية: تاي يونغ (17) وتشونغ غوغ (80) وتشون سوو (99) وجين تشول (115). التشكيلتان: ايطاليا: بوفون بانوتشي ويوليانو وكوكو ومالديني زامبروتا (دي ليفيو، 27) وتوماسي وزانيتي دل بييرو (غاتوسو، 61) وفييري وتوتي. كوريا الجنوبية: لي وون جاي كي تاي يونغ (سون هونغ، 63) وتشوي جين تشويل وهونغ ميونغ بو (دو ري، 83) وسونغ تشونغ غوغ وكيم نام ايل )تشون سوو، 68) ويوو سونغ تشول وسيول كي هيون ولي يونغ بيو اهن جونغ هوان وبارك جي سونغ. تركيا × اليابان النتيجة: تركيا × اليابان (01). الملعب: ميياغي ستاديوم. الجمهور: 45666 متفرجا. الحكم: الايطالي بيار لويجي كولينا وعاونه البولندي ماسيي فيربوفسكي والنيوزيلندي بول سميث. الاهداف: تركيا: اميد داوالا (12). الانذارات: تركيا: الباي (21) وبنمبي (44) وسوكور (90). اليابان: تودا (45). التشكيلتان: تركيا: ريكبير قرقماز واكيل والباي واونسال كيريموغلو وباستورك (ايلهان 90) وبيمبي وداوالا (نيهات 74) شاش (تيفور 85) وسوكور. اليابان: مارازاكي ماتسودا وميياموتو وكوجي ناكاتا ميوجيني وهيديتوشي ناكاتا واليكس (سوزوكي 46) وايناموتو (ايشيكاوا 46، موريشيما 86) وتودا واونو ونيشيزاوا.