As Safir Logo
المصدر:

منفذ عملية القدس الاستشهادية : هدفي مستقبل أفضل للأجيال المقبلة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-06-20 رقم العدد:9227

ترك الاستشهادي محمد الغول الذي فجّر نفسه صباح امس الاول في حافلة في القدس المحتلة قتل فيها 19 اسرائيليا، رسالة الى اسرته اكد فيها انه يرفض فكرة ان يكون قاتلا او مقتولا. وقال الغول (23 عاما) قبل ثلاثة ايام من العملية التي نفذها بتفجير شحنة ناسفة كان يحملها في حافلة في القدس »ان هذه العملية لا تعني انني احب ان اقتل او اموت مقتولا بل تهدف الى تأمين مستقبل افضل للاجيال المقبلة«. وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تبنت العملية في بيان وعدت فيه بشن عمليات أخرى. ولم تعرف اسرة محمد بامره الا عندما اعلن اسمه عبر مكبرات الصوت في مسجد مخيم الفارعة الواقع بين نابلس وجنين. وقال جهاد (35 عاما) احد الاشقاء الستة لمحمد ان »والدتي عثرت على الرسالة. رفضت اولا ان تصدق ان محمد مسؤول عن العملية وذهبت تبحث بين اغراضه في غرفته على امل ان تكون سمعت خطأ فعثرت على الرسالة المؤرخة في 15 حزيران«. ويؤكد محمد الغول في رسالته انه حاول تنفيذ هجوم ضد اسرائيل »ثلاث مرات حتى الآن لكن الظروف لم تسمح بنجاح هذه المحاولات«، من دون ان يضيف اي تفاصيل. ودعا والدته »الا تحزن او تبكي بل ان تكون فخورة به لانه شهيد«. ورداً على سؤال عن شعوره حيال موت شقيقه والعملية التي نفّذها، قال جهاد »اشعر بالاضطراب فأنا حزين لموته من جهة لكنني فخور بقيامه بهذا العمل البطولي من جهة أخرى«. واضاف ان محمد كان »متديناً جداً«، موضحا انه بدأ يعد لرسالة في كلية الشريعة في جامعة نابلس »وكان يريد انجازها«. وتابع ان محمد »كان يحب الحياة وكان يحب الجميع والجميع يحبونه وكان هادئا جداً«. وأكد رئيس اللجنة الشعبية في المخيم ياسر أبو كشك ان محمد كان »لطيفا جدا ومهذبا، وكان دائما مستعدا لخدمة الجميع. إنني متفاجئ لقيامه بعمل كهذا«. لكن للشيخ زيد سهران احد مسؤولي حماس في المخيم وجهة نظر مختلفة عن الشاب. وقال »كان هادئا ولطيفا وكلنا فخورون بما فعله وعمله جاء ردا على عمليات القتل التي يمارسها الاسرائيليون يومياً ضد المدنيين والاطفال الفلسطينيين«. وتساءل »كيف يمكننا الرد على الدبابات والطائرات؟«، موضحا ان »هذه العملية تعيد قليلا من التوازن بين الاسرائيليين وبيننا«. اما امجد (38 عاما) وهو شقيق آخر لمحمد، فقد قال إن شقيقه »حفظ القرآن باكمله وكان يؤم المصلين في جامع المخيم من حين لآخر. وبرغم صغر سنه فإن البعض يتحدثون عنه كامام هنا«. (ا ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة