ستحدد هوية بطل لبنان بكرة القدم للموسم الحالي، يوم الأحد المقبل بعد انتهاء مباراة النجمة مع الحكمة وهي الأخيرة في البطولة، حيث يكفي النجمة التعادل فيما يلزم الحكمة الفوز الأكيد. ففي اختتام مباريات الاسبوع ال25 ما قبل الأخير حقق النجمة فوزاً سهلاً ومتوقعاً على الراسينغ (3 صفر) فاحتفظ بالصدارة بفارق نقطتين عن الحكمة الذي وجد صعوبة في تخطي شباب الساحل (2 صفر). وهنا التفاصيل. كتب علي مصطفى بأقلّ جهد وعناء تنعّم فريق النجمة بالنقاط الثلاث متربعاً على الصدارة برخاء بعد فوزه على فريق الراسينغ (3 صفر) في المباراة التي أقيمت بينهما أمس على ملعب المدينة الرياضية ليبدأ النجمة مرحلة الاستعداد الأخيرة للجولة الحاسمة على اللقب العتيد للمرة الرابعة في تاريخه. وقد دخل مدرب النجمة عمر مزيان المباراة بحسابات خاصة ودقيقة للمواجهة المقبلة فارتأى ادخال تعديلات على تشكيلته فدفع بيحيى هاشم ومحمود كرنيب وحسين ضاهر بعد غياب لمباريات عدة فكان هاشم على قدر الآمال إذ انه برز كمحرك أساسي في خط الوسط خصوصاً في تمريراته الأرضية البينية وبدا كرنيب انه في طريقه لاستعادة مستواه أما ضاهر الذي نجح في اختراقاته على الجهة فقد عابه الاحتفاظ بالكرة وعدم الاعتماد على التمرير السريع بينما برع عباس عطوي في ديناميكيته أمام قائد الفريق موسى حجيج إلا ان مشكلة النجماويين التسرع في الوصول إلى المرمى والاستعجال في التسجيل نتيجة اللجوء إلى الاجتهادات والمبادرات الفردية بالرغم من أن الهدف الأول جاء بمنتهى السهولة في حين أن الفرص تلاشت أمام مرمى الحارس علي حدرج الذي كان موفقاً في أبعاد بعض الكرات العرضية الخطرة، ويقيناً لو ركّز النجماويون على الجهة اليمنى التي يشغلها جوزف عطية لخرجوا بأكثر من هدف في الشوط الأول الذي جاء نجماوي الطابع اداء ونتيجة خصوصاً ان الرسينغاويين لا طائل لهم من المباراة إذ لم يشهد لهم هذا الشوط أي فرصة على مرمى عبده طافح في حين أن محمد منساري أجهد في رقابة موسى حجيج دون جدوى لأن الأخير استطاع مد المهاجمين بالكرات خصوصاً الهدف الثالث الذي سجله سركيس عباجيان في الشوط الثاني. أما في وقائع الشوط الثاني فإن النجماويين لجأوا إلى ابطاء اللعب دون أي مبرر لا سيما ان التقدم بهدف ليس مضموناً بالرغم من الفرص التي استمروا بإهدارها مما حدا بالمدرب إلى تعزيز قوته الهجومية باشراك ترو بدلاً من حسين ضاهر فتقدم ترو على الجهة اليمنى إلى جانب كرنيب ومن ثم دفع بجمال الحاج في خط الوسط انما على حساب خط الهجوم لأنه أخرج ماكفرلاين لكن موسى حجيج صنع الهدف الثاني لعباس عطوي وأراح أعصاب الكثيرين، وبالمقابل حاول مدرب الراسينغ معالجة خطوط فريقه قدر الامكان خصوصاً انه خسر جهود المهاجم ربيع نجار الذي أصيب في عينه فدفع بوسام عبد الله وحسن خاتون واستطاع الامساك لبعض الفترات بوسط الملعب انما دون جدوى لأن النجماويين سرعان ما استعادوا المبادرة بعدما لجأوا من قبل إلى ابطاء وتيرة تحركاتهم فاضافوا الهدف الثالث والأجمل في المباراة واخلدوا إلى السكينة مطمئني البال على النتيجة فاخرج المدرب مزيان صانداي خشية تعرضه للانذار الثالث وخسارة جهوده في المباراة الأخيرة وأعاد موسى حجيج إلى خط الدفاع لكنه استمر يساهم في تمريراته المتقنة فضلاً عن انه صنع الهدف الثالث لساكو ومال النجماويون في الدقائق الأخيرة إلى استهلاك الوقت في التمريرات القصيرة والخلفية توفيراً لأي جهد بعد ضمان الفوز وبلوغ الهدف المرجو استعداداً للجولة الأخيرة الحاسمة. الأهداف د 30: ضربة ركنية نفّذها محمود كرنيب فأحدثت دربكة داخل منطقة الراسينغ وتهيأت أمام بلال فليفل الذي عاجلها بتسديدة بقدمه اليسرى على يمين الحارس مفتتحاً التسجيل. د 71: تمريرة أمامية متقنة من موسى حجيج إلى عباس عطوي الذي استغلها بتسديدة على يسار الحارس مضيفاً الهدف الثاني. د 77: تمريرة أمامية من ترو إلى موسى حجيج الذي لحق بالكرة وحوّلها خلفية فاستغلها سركيس عباجيان المندفع وسددها قوية على يمين الحارس مختتماً التسجيل. } مثل النجمة: عبده طافح، صانداي (زين العابدين سعد) خالد حمية، حسين ضاهر (ترو)، سركيس عباجيان، يحيى هاشم، عباس عطوي، محمود كرنيب، موسى حجيج، بلال فليفل، ايرول ماكفرلاين (جمال الحاج). } مثل الراسينغ: علي حدرج، محمد منساري، لويس ترنتيك، طوني الراعي، محمد بدر، عماد واكد، جوزف عطية، زياد سعاده (وسام صافتلي)، جان كلود كمال، فرايدي أوكيكي (وسام عبد الله)، ربيع نجار (حسن خاتون). } قاد المباراة طاقم حكام ايطالي مؤلف من كوزيمو بولونينو ومزي روسلوفا وفوتشكي ينمو. حول المباراة } مساعد مدرب النجمة حسن شاتيلا: لعب فريقنا بأداء جيد وبثقة بعيداً عن أي تعقيدات وسجلنا ثلاثة أهداف ما يؤكد ان خط هجومنا هو الأقوى بالرغم من الأهداف التي اهدرت وعلى غرار معظم المباريات، والحمد لله على الفوز ونسعى باذن الله لحسم الموقعة المقبلة لمصلحتنا. كتب عبد الوهاب السروجي حمل فريق الحكمة بطولة الموسم الحالي إلى »فوهة بركان« وحزم أعتدته وأمتعته لخوض المباراة النهائية الحاسمة للقب فوق »صفيح ساخن« أمام فريق النجمة، وذلك بعد فوزه الهام أمس على فريق شباب الساحل (2 صفر) في المباراة التي جمعتهما على ملعب بلدية برج حمود. ولم يكن أمام فريق الحكمة أمس الا فرصة الفوز للابقاء على آماله لأن أي خسارة أو تعادل يعنيان تجيير اللقب للمتصدر النجمة من دون أي لزوم للغوص في متاهات المباراة النهائية وحساسيتها وعلى هذا الأساس خاض الحكماويون مباراتهم »المفصل« أمام الساحل بكثير من التركيز والدقة والتنبه الشديد لعدم السقوط في مطب أي هفوة دفاعية تطيح بالآمال وتصعب المهام وتودي بمجهود موسم بأكمله. ولأن الأمور تسير في هذا المسار كانت »عيون« الحكماويين »ساهرة« على مراقبة مكمن الخطورة الساحلية ومتصدر لائحة الهدافين محمود مجيد صاحب هدفي الفوز في مباراة الذهاب بين الفريقين: وأُنيطت هذه المهمة بقلب الدفاع ابراهيم حصني الذي أدى دوره بامتياز على الرغم من بعض الاهتزاز في مستهل المباراة: وهو أمر طبيعي في مثل هذه اللقاءات الهامة وتحت وطأة صعوبة المهمة، فالغى فاعلية مجيد بالكامل، وساعده على ذلك التألق غير العادي لرجل الملمات حسن أيوب الذي قدم واحدة من أجمل مبارياته مرة جديدة، في الوقت الذي أكد حارس الحكمة طوني ضاهر انه واحد من الحراس المميزين هذا الموسم. وعلى الرغم من غياب الهداف محمد قصاص عن المباراة بسبب الايقاف، وهو غياب مؤثر قطعاً، فإن المدرب »الفذّ« ثيو بوكير عرف تماماً كيف يسد هذه الثغرة بزج »النشيط« بول رستم إلى جانب »الهداف« طومي، مدعومين بخبرة وارطان وحنكته من ورائهما، فأثمرت تحركات هذا »الثالوث« عن تسجيل هدفين اضافة إلى أكثر من فرصة خطرة غيرهما. وعمد بعد ذلك إلى اراحتهم بعد تسجيل الهدف الثاني استعداداً للقاء الموسم في الاسبوع المقبل، في الوقت الذي كان فيه فؤاد حجازي »عتالاً« للفرق بكل ما للكلمة من معنى، وتوج جهوده بتسجيل الهدف الأول لفريقه. ومن جهتهم، لم يكن الساحليون لقمة سائغة، وبادلوا منافسيهم الهجمات وصنع الفرص واهدارها، ولو بنسبة أقل وان افتقدت هجماتهم لزخم المباريات السابقة نتيجة لارتماء مجيد في أحضان الحصني وتراجع مستوى مموله ومواطنه عدنان محمد بنسبة كبيرة، وهم فرضوا سيطرتهم بشكل واضح بعد تسجيل الحكماويين لهدفه الأول وانكفاء هؤلاء إلى الوراء من دون داع للحفاظ على الهدف »العزيز« والنتيجة »الغالية«. وكاد حصني يصيب فريقه بخيبة في الدقيقة الأولى لولا يقظة ضاهر عندما تحوّلت الكرة من قدمه نحو المرمى خطأ، ويطالب الحكماويون بركلة جزاء (د 3) عبر لمسة بيد ساحلية ولكن الحكم يأمر بتكملة اللعب، ويتصدى المتألق ضاهر لانفرادية عدنان محمد (د 5)، وتسديدة صاروخية لوارطان فوق العارضة (د 7)، ورأسية لرستم بجانب القائم (د 29). وفي الدقيقة 51 يسجل الحكماويون هدفهم الأول برأس حجازي ويكمل الحكم اللعب، ويعترض الحكماويون ويطالبونه باستشارة مساعده، ويعترف الأخير بالإصابة (صدّها الفقيه من داخل المرمى) من دون أن يجري نحو منتصف الملعب (!!) فيحتسب الحكم الاصابة على الرغم من اعتراض الساحليين. ويهاجم الساحليون مستغلين تراجع الحكماويين إلى الخلف وينجو المرمى الأخضر من ورطتين أكيدتين اثر دربكتين داخل المربع. ويقتحم مجيد المنطقة الحكماوية مراوغاً ويسقط داخل المربع (د 67) ويأمر من الحكم بتكملة اللعب من دون أي يعير اهتماماً لاعتراض مجيد. وتلي ذلك »قلشة« لجبران امام باب المرمى (د 69) بعد رفعة متقنة من حمدان. وفي الدقيقة 71 يسجّل الحكماويون هدف الاطمئنان (2 0) فكان ذلك مؤشراً لعودة الأداء الحكماوي إلى انتظامه وتنظيمه. وازدياد الاداء الساحلي تسرعاً وتخبطاً على غير طائل. الهدفان د 51 يرفع حسين حمدان الكرة من ركلة ركنية فيحولها طوني برأسه خلفية إلى حجازي فيقابلها هو الآخر برأسه بقوة ويتصدى الفقيه للكرة بعدما تخطت خط المرمى (1 0). د 71 مجهود فردي رائع لوارطان على خط المرمى ينهيه بتسديدة يتصدئ لها الفقيه فتتهيأ الكرة أمام القناص طومي فيسجل (2 0). } مثل فريق الحكمة: طوني ضاهر، ابراهيم حصني، حسن ايوب، بسام حبيب، حسن حمدان، ميشال جبران، فؤاد حجازي، عيسى رمضان، وارطان (شادي كرنيب)، بول رستم (كريم كنفاني)، طومي (وليد شحادة). } مثل شباب الساحل: علي فقيه، علي غنوم، محمد خير الدين، حسين سويدان، ياسر منصور (حسن ضاهر)، حسنين دعبول، عثمان صالح، عدنان محمد، لويس فرنانديز، حسين بليق، محمود مجيد. } قاد المباراة طاقم حكام ايطالي برئاسة الفرد تارنتلنجي، ومعاونة باولو كالكانيو وماركو فارينا، واللبناني اندريه حداد حكم رابع. } الانذارات: ياسر منصور وحسنين دعبول وعدنان محمد وحسين عليق (من شباب الساحل). حول المباراة } رئيس اللجنة الفنية في نادي الحكمة اميل رستم: »حاولنا قدر المستطاع ان نضبط اعصابنا لأن اي توتر يفقدنا التركيز اللازم لتحقيق النتيجة الوحيدة التي تعزز آمالنا باللقب وهي نتيجة الفوز، لأن اي خسارة او تعادل يعني فقدان الطموح نحو احراز اللقب. وأرى بأن وصولنا لمواجهة فريق عريق مثل فريق النجمة يوم الاحد المقبل في مباراة حاسمة يعتبر انجازا بحد ذاته، واقول مبروك سلفا لمن يستحق اللقب، واعتقد ان الفريقين سيقدمان واحدة من اجمل مباريات الموسم، وستبقى راسخة في الاذهان ردحا طويلا من الزمن. } مدرب فريق شباب الساحل محمد قويض: لم يكن الحكماويون افضل منا مستوى واداء، ولكنهم عرفوا تماما كيف يستغلون اثنتين من الفرص التي سنحت لهم على عكس ما جرى معنا، وذلك على الرغم من وجوب القول بأن الاصابة الاولى مشكوك فيها، وأثار احتسابها لغطا وأثّر على لاعبينا بشكل واضح.