As Safir Logo
المصدر:

صفير: عليكم التمسك بوحدة اللقاء ولا أعذار للخلاف لقاء »قرنة شهوان« في بكركي في ذكراه الأولى »الأولوية لاستعادة السيادة الكاملة وانتشار الجيش جنوباً«

صفير مع أركان قرنة شهوان (حسن عسل
المطران بشارة مع ستريدا جعجع في بكركي
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-05-01 رقم العدد:9188

بكركي »السفير« حرص البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير على التأكيد لأعضاء لقاء »قرنة شهوان«، ضرورة »التمسك بوحدة اللقاء وعدم تقديم اعذار واسباب للخلاف« بحسب ما اكد اكثر من عضو في اللقاء شاركوا في زيارة الصرح البطريركي في بكركي أمس لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاعلان اللقاء. حضر كل اعضاء اللقاء وعلى رأسهم المطران يوسف بشارة، ولم يغب إلا النائب نسيب لحود بداعي السفر وميشال خوري. وكان للصورة الجامعة دلالتها، »هي رسالة لكل المراهنين على انفراط عقد القرنة«، كما اشار عضو بارز في اللقاء مضيفا »انها تؤكد ان هذا الفريق متجانس ويتفق على المبادئ الوطنية وفق الخط الذي رسمته بكركي وسيدها«. وأشار الى »ان البطريرك كان واضحا عندما اعتبر ان الانتخابات المتنية مسألة ثانوية بالنسبة الى اللقاء الذي يجب ان يبقى متمسكا بوحدته وبالتالي بكل ما يطالب به على المستوى الوطني«. وعلى مدى ساعة ونصف ساعة، تحدث صفير واعضاء اللقاء وكان تقويم للخطوط العريضة ومواقف اللقاء في السنة الفائتة. كما تمت قراءة البيان واطّلع البطريرك على كتيب اصدره اللقاء يتضمن مواقف وبيانات »لقاء قرنة شهوان« في سنته الأولى. كان من اللافت حضور ستريدا جعجع الاجتماع للمرة الأولى، وقد غادرت قبل الانتهاء منه بنحو ربع ساعة، لأنها كانت متوجهة لمقابلة زوجها الدكتور سمير جعجع في سجن وزارة الدفاع في اليرزة. وقالت: »شاركت في هذا الاجتماع كونها الذكرى الأولى لتأسيس لقاء قرنة شهوان. وقد كان تيار القوات اللبنانية موجودا منذ البداية من خلال الدكتور توفيق الهندي، وحضوري كشخص ليس هو الاساس ولا يغير شيئا«. وحول تباينات في الرأي بين الاعضاء قالت »ان لقاء قرنة شهوان ليس حزبا سياسيا، وطبيعي ان تكون هناك تمايزات في اللقاء خصوصا انه يضم تيارات متعددة، وليس الهدف الذوبان في بعضنا. وانا احب التركيز على ايجابية اللقاء وضرورته وانسجامه، والجميع منسجم مع الخطاب السياسي والوطني نفسه الذي يمثله البطريرك صفير«. وختمت مؤكدة »ان »القوات اللبنانية« وُجدت في اللقاء منذ البداية وستبقى فيه«. كذلك أكد جبران تويني »ان القرنة متفقة ولن تنقسم«، معتبرا ان الخلافات في الرأي »دليل صحة وتنوع على مستوى الآراء«. وجدد تأييده للمرشح غسان مخيبر عن المقعد الأرثوذكسي في المتن الشمالي. بيان اللقاء وبعد الاجتماع تلا سمير عبد الملك البيان مذكرا بما تم خلال السنة الأولى من قيام اللقاء »على صعيد طي صفحة الحرب وتعزيز الوحدة الوطنية، منها: العمل على اطلاق الحياة السياسية على المستوى الوطني العام وفرض شرعية العمل المعارض ومساهمة نواب اللقاء في رفع مستوى الحياة البرلمانية. الانطلاق من التمسك بالثوابت الوطنية لبلورة موقف واضح يأخذ بالاعتبار التنوع السياسي، والعمل الدائم على تكوين المساحات المشتركة وتوسيعها من خلال الحوار واعتماد مبدأ التوافق. اقامة تواصل وحوار مع شخصيات وقوى وطنية، خصوصا »المنبر الديموقراطي« والحزب التقدمي الاشتراكي، إضافة الى قيادات وقوى أخرى. اطلاق المصالحة الوطنية في الجبل من خلال زيارة »غبطة« البطريرك الماروني في الثالث من آب 2001 والعمل على استكمال ملف عودة المهجرين وتوسيع نطاق هذه المصالحة لتشمل كل اللبنانيين. العمل على طي صفحة الماضي مع الفلسطينيين. وفي هذا الإطار جاءت الزيارة التي قام بها وفد فلسطيني الى بكركي بتاريخ 28 آذار 2002«. كما ذكّر بالتطورات التي حصلت خلال سنة على صعيد العلاقات اللبنانية السورية، كما على صعيد الدفاع عن الحريات والديموقراطية. وتوجه اللقاء الى النواب الذين وقعوا اقتراح قانون لتعديل قانون العفو »ليصبح اكثر شمولية وعدالة بما يسمح باطلاق سراح الدكتور سمير جعجع، استكمالا للعمل على طي صفحة الحرب وتحقيق الوفاق وانجاز المصالحة الوطنية، ويناشدهم الاستمرار في سعيهم الى تقديم اقتراحهم الى المجلس النيابي واقراره، وذلك في سياق مطالبة اللقاء وعمله على اطلاق جميع المعتقلين السياسيين وفي مقدمهم الدكتور سمير جعجع والدكتور توفيق هندي وتأمين عودة جميع المنفيين وفي مقدمهم العماد ميشال عون«. وقد وقع اقتراح القانون هذا كل من النواب: انطوان غانم، المرحوم البير مخيبر، بطرس حرب، بيار الجميل، جورج افرام، صلاح حنين، عبد الله فرحات، فارس بويز، فارس سعيد، فريد الخازن، منصور البون ونسيب لحود. وعلى صعيد مواجهة الازمة الاقتصادية والاجتماعية، أشار الى »ان الدين العام الصافي (أي من دون احتساب ودائع القطاع العام) تجاوز ال40 الف مليار ليرة منها نحو 15 الف مليار بالعملات الاجنبية. ومتوسط ما تدفعه الخزينة شهريا من فوائد يبلغ 400 مليار ليرة أي أكثر من 13 مليار ليرة يوميا. ورأى »ان الازمة تكمن تحديدا في ان معدل تزايد الدين العام المتوقع ان يبلغ نحو 14$ في العام 2002 يتجاوز بكثير النمو المتوقع للناتج المحلي والذي لن يتجاوز نسبة 2$ هذه السنة في أكثر التوقعات تفاؤلا. هذه الازمة تكشف عقم المعالجات المعتمدة التي لا تلحظ أي جهد في اتجاه اعادة الثقة الى اللبنانيين واطلاق عجلة الاقتصاد واستعادة انتاجيته المفقودة«. أما على صعيد التواصل مع الانتشار اللبناني فقد أكد البيان انه جرى خلال هذه السنة تعزيز الاتصال مع الانتشار اللبناني تثميرا للزيارات الراعوية التاريخية للبطريرك الماروني في دول الاغتراب. وتركز البحث حول سبل تجديد دور اللبنانيين المغتربين وتوسيعه. وفي هذا السياق تندرج مشاركة لقاء قرنة شهوان في المؤتمر الذي ستعقده »المؤسسة المارونية العالمية« في مدينة لوس انجليس الأميركية بتاريخ 20 حزيران 2002. ورأى اللقاء، في بداية عامه الثاني، »ان الظرف الذي تعيشه البلاد والمنطقة مشوب بالمخاطر بسبب تراكم أزمات أربع: ازمة المنطقة التي بلغت حدا لم يعد يطاق بعد تمادي إسرائيل في حربها ضد الشعب الفلسطيني ورفضها المتكرر تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرارات الأخيرة 1397 و1402 و1403 و1405 والقرارات السابقة ذات الصلة. أزمة العلاقة بين لبنان وسوريا وما نتج عنها من تدخلات أدت الى توليد سلطة تابعة من خارج السياق الدستوري لا تعبر عن ارادة اللبنانيين. أزمة سياسية تتجلى في انهيار نظام القيم وتغليب المصالح الشخصية وتكريس المحاصصة وضرب النظام الديموقراطي ورفض المصالحة الوطنية وتسييس اللقاء... الأمر الذي يجعل من السلطة خطرا على الوطن. أزمة اقتصادية واجتماعية تهدد مصيرنا الوطني وتزداد حدة في ظل انقسام أهل السلطة وصراعاتهم«. في مو اجهة هذه الأزمات، اطلق »لقاء قرنة شهوان« نداء عاجلا: 1 الى اللبنانيين عموما لكي يحزموا جميعا أمرهم ويؤكدوا أولوية استعادة السيادة الكاملة بما فيها انتشار الجيش اللبناني في الجنوب مقدمة لحل الأزمات الأخرى، والعمل على إعادة تنظيم العلاقة اللبنانية السورية على أسس الأخوة والتكافؤ والمصالح المشتركة، بما يضمن استقلال كل من الدولتين وسيادتهما. 2 الى اللبنانيين عموما، والشباب اللبناني خصوصا، لدعوتهم الى الإمساك بمصيرهم والبقاء في أرضهم وجذورهم أسوة بالآباء والأجداد برغم الصعوبات الكبيرة التي تواجههم. فمستقبل الوطن يتوقف الى حد كبير على صمودهم وعملهم وتضحياتهم في سبيله. 3 الى الانتشار اللبناني لكي يوحد جهوده ويساهم في تجديد التواصل بين لبنان والعالم. 4 الى اللبنانيين مجتمعين لتوحيد صفوفهم ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه الوطنية واقامة دولته المستقلة وحل قضية اللاجئين منه ورفض أي حل يرمي الى توطينهم في لبنان التزاما بأحكام الدستور اللبناني. 5 الى المسيحيين والمسلمين في العالم العربي لكي يستلهموا تجربة لبنان في العيش المشترك والانفتاح والديموقراطية لتفادي عزلة العالم العربي ولتجديد تواصله مع القوى الديموقراطية في الدول الغربية التي وقفت ضد حرب إسرائيل المدمرة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة