As Safir Logo
المصدر:

من الشعر والرواية إلى المسرح.. مسرحية لثلاث دقائق أصعب من مسرحية لساعة دون دليلو: الرواية تنشغل بالواقع والمسرحية بأسئلة الهوية والوجود

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-03-29 رقم العدد:9161

أفردت فصلية »ساوث اتلنتيك الاميركية«، في العدد الذي وصل مؤخرا الى بيروت، صفحاتها لمحور بعنوان »الاحداث اللغزية: الدراما الاميركية الجديدة«. وقد رأينا ان نقتطف منها مقابلة اجرتها الناقدة جودي ماكوليف مع الروائي والمسرحي الاميركي دون دليلو الذي له مسرحيات عدة بين الطويلة والقصيرة، فضلا عن 12 رواية لها رواج عالمي. دون دليلو: هل اذكر لك السبب الذي كتبت من اجله المسرحية القصيرة جدا »اللغز عند منتصف حياة عادية«؟ جودي ماكوليف: آه، اجل. دون دليلو: كتبتها لأن روبرت برستاين طلب مني ذلك لصالح »الاميركان ريبورتاري تياتر«. وكان المراد ادراجها في مهرجان »مسرحية الدقيقة«، واعتقد ان ذلك كان عام 1972. اعرف انك نشرت »مهندس ضوء القمر« عام 1979، وقد حلت ما بين نشر »الكلب الراكض« وقبل ان تختفي انت ثلاث سنوات للعمل على »اسماء«. اجل. هل كانت هذه غزوتك الاولى في الكتابة المسرحية؟ اجل، ولست واثقا من شرح ما الذي جعلني اطرق الموضوع. اعتقد انني كنت اشاهد الناس على الخشبة، ورحت اتابعهم واصغي اليهم. اضيف، كنت مدركا في ذلك الوقت انني كنت اكتب شيئا ليس له قيمة مسرحية بطريقة من الطرق.. بأية طريقة تعتقد؟ حسنا، باعتقادي ان المسرحية بحاجة الى اندفاعة اقوى، نوع من الحركة المنطلقة الى الامام. والملاحظ انها اتت كلامية. لكنني عندما كتبت »غرفة النهار« انتابني احساس اكبر بأنني اعطيت عملا مسرحيا. ما الذي حدا بك اساسا للاهتمام بالمسرح؟ كوني نيويوركيا، كنت دائماً على دراية بالمسرح، لكني لم أغد حقا شديد الحماس للمسرح بنفس حماستي للسينما. وهذا لم يزل واقعا حتى الآن. هل يمكنك القول اي نوع من المسرح يجتذبك؟ أتأمل في الوقت الحاضر صورتين فوتوغرافيتين لصامويل بيكيت. انهما من حجم صور جواز السفر، ارسلهما شخص لي. الارجح اني انجذب الى المسرح الذي يمثله بيكيت. وإلى بنتر كذلك؟ اعتقد ذلك. هل لديك افكار معينة لطريقة كتابتك المسرحية مقابل طريقة كتابتك كروائي؟ الكتابتان مختلفتان تماما. حينما اجلس لكتابة عمل مسرحي، افعل ذلك بإحساس قوي من الانفتاح. بمعنى، ادرك اني اشتغل على المرحلة الاولى من عمل لن يتحقق الى ان يبدأ بالتجسد ضمن الابعاد الثلاثة على خشبة من قبل ممثلين من لحم ودم. ولا اتجه بالضرورة صوب استكشاف الحالات السيكولوجية، كما افعل حين اكتب عمل روائيا او سرديا. اكتب حوارا، ولا اشعر دائما بتنسيق مسبق بخصوص معنى هذا الحوار او التأويلات المحتملة له. ارى نفسي منفتحا بخصوص العمل. وحين يأتي دور التمارين، قد اجد انه بالامكان ان اتنور بواسطة الطرق التي يفهم ويؤدي من خلالها الممثلون الحوار. العبور منذ »غرفة النهار«، اول عمل لك ابصر النور على الخشبة، هل كانت تجربة غريبة العبور من كتابة الرواية، وحتى من الكتابة المسرحية العادية، وصولا الى الجو المسرحي الجماعي؟ كانت تجربة غريبة جدا. مهما يكن، رحبت بالروح الجماعية للعمل المسرحي. لكن بعد التمارين والعروض التي تسبق عروض الجمهور، اعتقد انني اكون جاهزا للعودة الى غرفة والاختلاء بنفسي للاشتغال على عمل روائي. بالنسبة لي، كل منهما، المسرحية والرواية، مثابة ترياق للآخر. اذاً يروق لك التوازن؟ احب التوازن. لكن ليس معنى ذلك اني اكتب مسرحية مقابل كل رواية، بيد اني احب ذلك التوازن. وهناك بالنسبة لي فرق كبير آخر، هو اني اكتب رواية احظى بكتاب مطبوع، وهذا سيكون روايتك، سواء كانت هذه الرواية جيدة ام سيئة. اما حين تكتب مسرحية فالشعور اكثر مراوغة وتملصا. فالنص ليس بالضرورة هو المسرحية، بمعنى ان النص »المنشور« ليس المسرحية. عادة ما لا يكون هناك امسية بذاتها، او عرض محدد، يمثل المسرحية في ذهنك. لذا فإنها دائمة الانسلال. ما مقدار اعادة الكتابة الذي قد تلجأ اليها لدى تأدية النص على الخشبة؟ لدى العرض، اقوم بالقليل من التغيير، قمت بتغييرات في اعمالي، لكنها ليست من النوع الذي يذهب بعيداً، فأنا أساساً أعيد كتابة الحوار أثناء التأليف. أمارس ذلك أكثر مما وأنا أكتب رواية. شيء بديع انك منفتح على ما قد يدخله الممثلون على العمل، مع انك تكون قد أعدت الكتابة أساساً كثيراً. لانك ككاتب قد تسمعها بينك وبين نفسك بطريقة معينة، ثم تكتشف ان الامر ليس كما يرام حين ينطق بها الممثلون. صح. والحال هذه، يمكن للامر ان ينطوي على صدام. الى ذلك هناك حالات الانتاج المختلفة للعمل، والذي هو مظهر آخر من مظاهر الانسلال والتملص. هنا يطرح السؤال: أي انتاج أو اخراج هو الأفضل؟ أقول اني لم أعثر على اجابة محددة لذلك في حالة »غرفة النهار«، بعد ان شاهدت حالات اخراجها الثلاث، تبين لي في واحدة من الثلاث ان ممثلة بدت اكثر مهارة من ممثلات في الاثنتين الاخريين، لكن كان هناك حتى في هذا الانتاج الذي فيه الممثلة الماهرة مظاهر أو أوجه أخرى لم تنطو على خبرة كافية. يوجد العديد من العوامل المؤثرة المتبدلة في المسرح التي تملي مستويات متغيرة من السيطرة على العمل. أجل. هل تفكر حين تنتهي من كتابة مسرحية بنوع التأثير الذي تريده لها على المشاهدين؟ ليس بالضبط، لا. انه أمر ينطوي على قدر من الغموض والغرابة الجلوس بين الجمهور حين عرض المسرحية للعلن للمرة الاولى او الثانية. من الممكن ان يحدث ذلك خلال عرض مسبق او خلال العروض المبكرة التي تلي الاول والثاني. من المثير الحصول على ردة فعل الجمهور. لم افكر في ذلك مسبقاً، والشيء الذي شعرت به لدى الجمهور بالنسبة لعمل »فالباريزو« كان الاستغراق في التفكير وشدة الاهتمام . من جانب المشاهدين؟ أجل، شعرت بأنهم كانوا متجاوبين جدا، ومنصتين للحوار سطراً فسطراً. واكثر من ذلك، وهذا ربما اكثر غرابة، شعرت بأني كتبت مسرحية غريبة، وهذا لم يحدث معي قبلا، بمعنى انه لم يخطر ببالي خلال كل ايام التمرين، لكنه حدث خلال حضور الجمهور، لان ذلك كان فحوى شعوره، أقصد شعورا بغرابة المسرحية. ما الذي تبدأ به كفكرة؟ ذكرت في »المهندس« صورة الناس على الخشبة، اتساءل اذا كانت صورة فالباريزو في الحمام والكيس فوق رأسه هي نقطة الانطلاق لفكرة المسرحية، او لعله شيء آخر يتولد لاحقاً؟ كلا، الامر هو شيء يتولد لاحقاً. نقطة الانطلاق رجل في طائرة متوجه الى المدينة الخطأ، مدينة لها نفس اسم المكان الذي يقصده، لكن ينجلي الامر على انها مكان مختلف كلياً. تلك كانت الفكرة وقد لازمتني قبلا لسنوات. ولا ادري ما الذي حدا بي للعمل عليها، واقعاً بدأت العمل على »فالباريزو« قبل »العالم السفلي«، وشعرت لاحقاً ان العمل المذكور (»فالباريزو«) لا يسير بشكل مرض. كنت قد كتبت الفصل الاول، لكن ما دونته لم يشجعني على الاستمرار، لذا وضعت هذا العمل جانباً، لاحقاً، بعد ان انهيت »العالم السفلي«، رجعت الى »فالباريزو« دون ان ادري السبب، لكن هذا ما فعلته. وشيئاً فشيئاً راح يغدو اكثر وضوحاً مع كتابة ثانية. حسناً، تنطوي »فالباريزو« على تعبير أشبه بالقسري على ذلك المفهوم او الفكرة التي وضعتها في »اسماء«، حيث تتوافق أسماء المدن مع الاحرف الاولى من اسماء ضحايا الاجرام. هذا شأن آسر وغامض. هذا صحيح، وفي المسرحية تلفظ كل شخصية فالباريزو بنفس الطريقة، مع ان المدن الثلاث الحقيقية تلفظ بشكل مختلف. انها تنداح صوب بعضها. كل شيء في المسرحية يبدو كأنه يذوب في كل شيء آخر. لذا ثمة اختلاف بالنسبة لحقيقة كل من المدن. الاسم وحده حقيقي. لقد كتبت عدداً من المسرحيات القصيرة، لكن كاملة تماماً، منها »اللغز عند منتصف حياة عادية«، و»نشوة الرياضي المزعوم انتقاله الى الجنة«. اتساءل عن رأيك في الفرق بين مسرحية قصيرة لكن كاملة ومسرحية كاملة الطول؟ جوابي، ودون ان اعطي تفسيراً، هو وجود صعوبة اكبر في كتابة مسرحية من ثلاث صفحات على كتابة مسرحية من فئة وثلاث صفحات. أتخيّل ان السبب هو اضطرارك لاكمال حبكة متكاملة في حيز حدثي قصير. المسرحية الاولى »نشوة الرياضي« اتت بسهولة، السبب على ما اعتقد انها مونولوغ. لكن الذي وفد اولا الى ذهني هو صورة لاعب كرة مضرب منتصر جاثياً على ركبتيه ورافعاً مضربه، وقد بهر النور بصره. هذا ما حدا بي الى المتابعة. وبالنسبة للثانية، المسألة عصية قليلا على الوصف، اقصد بالنسبة لمسرحية »اللغز عند منتصف حياة عادية«. لا ادري ما حدا بي بالتحديد للولوج في موضوعها، وما يمكنني القول بالنسبة لهذه المسرحية القصيرة هو انها عبارة عن انصهار لمسرحية ورواية. بالطبع انها مكتوبة على شكل مسرحي، لكنها تطرح ايضاً سؤالا لم ينقطع الروائيون منذ اكثر من مئتي سنة عن طرحه. السؤال ببساطة هو: ما كنه اولئك الذين يسكنون في الشقة المجاورة؟ ما الذي يقولونه لبعضهم؟ ما هو شكلهم؟ كيف يعيشون دقيقة بدقيقة، وسنة فسنة؟ وذلك الغموض الاليف هو ما يجذب مخيلة الروائي ويعزف على صميم اوتاره. الشيء الذي يثير الاهتمام في هذه المسرحية هو كيفية تحول هذين الرجل والمرأة الى جارين لشخص ما، وانطلاقهما في دورة حياتهما الصغيرة. غرابة حياتهما المفترضة تثير فضول الجار المفترض، واكثر من ذلك، ترى انهما منغسمان في تلك الغرابة. اجل، مما يجعل منهما الجارين اللذين يسكنان في الباب التالي. ثمة شعور محبب بالاعادة الداخلية او المنكفئة في النص، حتى ليبدو الامر وكأنك جالس في طائرة هيلكوبتر بعد ان اقلعت، فتحدق الى الاسفل لترى مجموعة من المنازل التي تبدو جميعها متشابهة. ما استطيع قوله انهما يتحدثان عن شيء ما ليغدوا في النهاية شيئاً ما. أجل، وهذا ما يفعلانه. يتحدثان عن حبوب الدواء والاقراص المغلفة الاخرى. الشيء الغريب الذي لفت انتباهي، اني لاحظت حين ألقيت نظرة متأنية على هذه المسرحية، لجوئي الى استعارة بعض الاسطر منها لاستخدامها في »العالم السفلي«. معنى ذلك ان عمل »العالم السفلي« كان في طور التفريخ. ثمة نوع من المحادثة في »العالم السفلي«، دون الاحالة الى الذات، نوع من المحادثة التي يتخيل الروائي انها تجري بين الاشخاص الذين يسكنون الشقة المجاورة. وتستغرق هذه المحادثة ما بين اربع وخمس صفعات. هذا هو في اصل تكوين ونشوء هذا العمل. وزن وتقطيع استعمالك في »اللغز عند منتصف حياة عادية«، لفكرة شيء ما »يتقوض تدريجياً« ينطوي على عبارة بديعة. انها تشتمل على توتر عجيب موجود داخل العالمين الصغير والكبير اللذين يعيش فيهما ذانك الشخصان. ثمة ما يثير الفضول في ان تكتب حواراً تعرف انه سينطق به، اقصد انه سيقال بصوت عال، وهنا تجد نفسك تحاول المواءمة بين الكلمات التي تحمل قدراً من القرابة الشعرية، اكثر من قرابة المعنى. والامر لا يتعلق فقط بكونها ستقال بصوت عال، انما بكونها اكثر اثارة للاهتمام، ثمة شيء من هذا في عبارة »يتقوض تدريجياً«. بلى، وهناك الى حد ما مفاجأة جميلة في العبارة. الحوار الذي اكتبه للمسرح يشبه احياناً النشر السردي في اعمالي الروائية، انه ينطوي على وزن وتقطيع واعيين، بل مقصودين. كيف يبدو المسرح الاميركي من وجهة نظرك؟ من الصعب الاطلاع على وجود كتّاب جدد في المسرح، لان الاعمال تؤدى على بعد ألفي او ثلاثة آلاف ميل بعيداً عنك. لكن في السينما، يغدو الاطلاع على الاعمال الشابة سهلا، فاذا اخذنا مثلا مهرجان الفيلم في نيويورك الذي اقيم هذه السنة، نجد على اقل تعديل وجود ستة افلام جيدة من توقيع مواهب شابة. لا ادري ان كان بالامكان رؤية ذلك كثيراً في عالم المسرح. يبدو انه مكتوب على المسرح الاحتضار. لدي شعور من الحنين الى الماضي تجاه المسرح، حتى وهو حي ومعافى. وكأنه شأن ينطوي على مفارقة تاريخية بطريقة من الطرق. ثمة شيء ما بخصوص المسرح، وكأنه يحدث داخل واحدة من الكرات الثلجية. برأيي المسرح ينحو لان يكون أكثر اهمية، حتى ولو تضاءل اكثر فأكثر وجود الجمهور الجاد. هل لديك مسرحية مفضلة على غيرها من بين مسرحياتك؟ لا. اعتقد ان »فالباريزو« فيها مهارة اكثر من »غرفة النهار«. انها تنطوي على مقدار اقل من المشاكل البنوية. لكن هذا لا يعني انني افضلها على الاخرى، اعتقد انه لو قيّض لي العودة للعمل على مسرحيتي الاولى »مهندس ضوء القمر« يمكن لها ان تكون أكثر جودة ونجاحاً من الاثنتين. لكني لا ادري اذا كنت سأقوم بذلك. لماذا تعتقد انها ستكون اكثر جودة ونجاحاً؟ السبب هو كونها اكثر تجذراً في الناس والاشياء الحقيقية. على الاقل هذه هي الطريقة التي سيكون علي ان اوجهها فيها لو قررت العمل عليها ثانية. لكن الشيء الغريب في مسرحياتي انها ليست بنفس قرابة انزراعها في محيطي كما رواياتي. وهذا، ضمن نظرتي المحدودة عن المسرح، مظهر من مظاهر المسرح ذاته. فالامر بالنسبة للمسرح لا يدور حول قوة الحقيقة او الواقع بمقدار ما يتمحور حول ألغاز ومغاليق الهوية والوجود. مسرحية قصيرة جدا لدليلو لا تعتبر »اللغز عند منتصف حياة عادية« مثابة مشهد من مسرحية اكبر، بل هي مسرحية لغز يقع الحدث فيها ضمن المنظور الارسطي، رغم ان كل ما يؤديه شخصان هو »فعل« القليل مقابل جلوسها والتحدث حول اللغز الذي يقدمه بقاؤهما مع بعضهما لمدة طويلة. اللغز عند منتصف حياة عادية (رجل وامرأة داخل غرفة) المرأة: كنت افكر في مقدار غرابة الامر. الرجل: ماذا؟ المرأة: اقصد انه بمقدور الناس العيش مع بعضهم، اياما وليالي وسنوات. سنوات خمس قد تمر. كيف يتدبرون الامر؟ عشر، احدى عشرة، اثنتا عشرة سنة. شخصان يأتلفان في حياة واحدة. يتشاركان في عشرة آلاف وجبة طعام. يتحدثان مع بعضهما وجها لوجه، بوجوه صريحة، كما السندويشات الطازجة الساخنة. هناك كل الكلمات التي تملأ البيت. ما الذي يقوله الناس خلال حياة كاملة؟ عالقين داخل تراكيب جمل بعضهما. نفس الصوت. اعادة ذات النبرة الرتيبة. اريد ان اخبرك شيئا. الرجل: تريدين اخباري شيئا. المرأة: ثمة لغز هنا. لنأخذ جيراننا في المنزل البني الجدران. ما الذي يقولونه وكيف يتجاوزون هذا الذي يقولونه؟ كل ذلك الحوار المتبطل. ذلك الخنين. تلك العادية. افكر في مقدار غرابة ذلك. كيف يفعلون ذلك، ليلة بعد ليلة، بل طوال تلك الليالي، كما تلك الكلمات، افكر في اولئك الذين يفعلون ذلك، وينجحون في الاستمرار سويا؟ الرجل: يمارسون الحب. يمارسون صنع السلطة. المرأة: لكن عليهم عاجلا ام آجلا الكلام. هذا ما يحطم الدنيا. اقصد، ألا يؤدي الى الانهيار التدريجي ذاك الجلوس مع الاصغاء الى نفس الشخص طوال الوقت، دون سبب او وجود قافية. كلمات تجر بعضها. تلك الوقفات في الكلام. اشباه الجمل. كم ألف مرة يمكنك النظر الى نفس الوجه المستنزف، ومراقبة فمه وهو يهم بالانفتاح؟ كل شيء يكون جيدا حتى هذه اللحظة. المشكلة هي حين يفتحون افواههم. حين يتكلمون. (وقفة) الرجل: لم اشف حتى الآن من هذا الرشح. المرأة: تناول ما اعتدت اخذه. الرجل: اقراص الدواء. المرأة: اقراص مغلفة. (وقفة) الرجل: يوم طويل. المرأة: يوم طويل. الرجل: اتمنى نوم ليلة مريحة. المرأة: يوم طويل بطيء. (تنطفئ الاضواء تدريجيا). ترجمة/ فوزي محيدلي

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة