افتتح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون المعرض اللبناني الخامس الذي نظمته »شركة التسويق الصناعي« بإشراف وزارة الاقتصاد والتجارة ورعاية جمعية الصناعيين واتحاد غرف التجارة والصناعة في لبنان تحت عنوان »صنع في لبنان« في العاصمة العراقية بغداد، بحضور وفد لبناني ضم رئيس مصلحة البستنة والمحاصيل الحقلية وممثل وزارة الزراعة الدكتور علي برو، ورئيس دائرة المعارض وممثل وزارة الاقتصاد والتجارة موسى كريم ومستشاري الوزير ميشال فرعون سيبوه مخجيان وغابي قطيني، ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جاك صراف ورئيس غرفة التجارة والصناعة في محافظة الشمال عبد الله غندور ورئيس مركز تنمية الصادرات في جمعية الصناعيين اللبنانيين أحمد كبارة والمدير العام لشركة التسويق الصناعي فارس سعد، المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ورئيس اللجنة الاقتصادية العليا حكمت العزاوي، ووزير النقل والمواصلات ووزير التجارة بالوكالة الدكتور أحمد مرتضى أحمد، بالإضافة إلى رئيس المناطق الحرة في العراق حميد شكر واللجان الفنية في الوزارات العراقية المعنية. وكان في استقبال الوزير فرغون والوفد اللبناني المرافق في مطار صدام الدولي، الوزير أحمد مرتضى أحمد وسفير لبنان في العراق وفيق رحيمة وعدد من كبار المسؤولين العراقيين، انتقل بعدها الوزير فرعون والوفد المرافق إلى فندق الرشيد حيث أقام الوزير العراقي مأدبة غداء على شرف الوزير فرعون، لينتقلوا بعدها إلى مجمع معرض بغداد الدولي حيث افتتح الوزير فرعون ونائب رئيس مجلس الوزراء العراقي حكمت العزاوي، المعرض اللبناني الخامس تحت عنوان »صنع في لبنان«. وتشارك في المعرض الذي سيستمر حتى 29 من الشهر الجاري، 75 شركة متخصصة بالصناعات الكهربائية والصناعات المعدنية والكيميائية والبلاستيكية والمواد الغذائية والدوائية والنسيجية ومواد التجميل. وألقى الوزير ميشال فرعون في المناسبة كلمة قال فيها: »إننا في لبنان لا ننسى أن العراق كان الشريك التجاري الأول والأساسي للبنان على مدى عقود طويلة من خلال حركة الترانزيت والتبادل التجاري والنفط والتواصل التجاري والثقافي بين الشعبين اللبناني والعراقي. ونحن نطمح، وعلينا أن نعمل دائماً لتعزيز التعاون الاقتصادي والعلاقات التجارية بين لبنان والعراق، لا سيما من خلال هذا الجهد المتميز الذي يقوم به القطاع الخاص. وتابع: ولبنان الذي تضرر من الحصار الذي ما زال مفروضاً على الشعب العراقي الشقيق، يرغب اليوم في المشاركة في رفع المعاناة عن الشعب العراقي ورفع الحصار عنه ليعود وينعم بين اشقائه العرب بالحياة الطبيعية والازدهار«. وأضاف: »إننا نعتز كعرب بأن نرى اليوم إجماعاً عربياً حول رفض ضرب العراق والدعوة لوقف معاناة شعبه. اننا نعتقد ان هذا التهديد الجديد بضرب العراق يجب ألا يحول الأنظار عن العدوان الإسرائيلي الشرس والمستمر على الشعب الفلسطيني والذي تجاوز بوحشيته حدود الإنسانية والشرائع الدولية وأبسط حقوق الإنسان. وفي سؤال حول دعم العلاقات التجارية بين البلدين قال: »إن القطاع الخاص اللبناني لم ينقطع يوماً عن العراق وفي أصعب الظروف. كما أن هناك اتفاقاً لإنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين، تم وضعه، لتسهيل عمل القطاعات الاقتصادية بين لبنان والعراق. وهو بالرغم من أنه تأخر نأمل أن يوقع عليه الطرفان في أقرب وقت ممكن. وأضاف: »كما اننا سنشارك الإخوان في الحكومة السورية في كل ما يستطيع أن يسهل تطبيق الاتفاقات التي تساهم في تسهيل حركة النقل وتخفيض كلفتها بين البلدين. وختم الوزير فرعون قائلاً: »إن حكومة لبنان تعمل دائماً على تعزيز حركة وديناميكية ومبادرات القطاع الخاص، من خلال الاتفاقات الاقتصادية مع البلدان العربية والأوروبية. إننا نرى أنه بسبب الاتجاهات الحالية نحو إنشاء التكتلات الاقتصادية في العالم، فإنه أصبح من الضروري المضي بخطوات فاعلة من أجل تسريع عملية الوصول إلى سوق عربية مشتركة«. خلوة مع وزير النقل بعد الافتتاح أقيمت خلوة بين الوزير ميشال فرعون ووزير النقل العراقي أحمد مرتضى أحمد، حيث أطلع الوزير فرعون نظيره العراقي على توجهات الحكومة اللبنانية لدعم القطاع التجاري بعد الجهود الكبيرة التي قامت بها الدولة اللبنانية لإعادة بناء البنى التحتية، خصوصاً في مجال إعادة تأهيل مرافق النقل العامة، بالإضافة إلى نية الحكومة لدعم الانفتاح، مشيراً إلى ان رجال الأعمال هم شركاء الحكومة. من جهته أمل الوزير أحمد أن يتم المزيد على الصعيد التجاري، وشدد على أن ليس هناك أي مشكلة أو حواجز على مستوى النقل بين لبنان والعراق، إذ ان نحو خمسة وخمسين عقداً مع التجار والصناعيين اللبنانيين تم توقيعها حتى اليوم. اجتماع مع العزاوي بعدها انتقل الوزير فرعون إلى وزارة المالية لعقد اجتماع بينه وبين نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية حكمت العزاوي، حيث دار البحث حول تطوير آفاق التعاون المشترك. وأمل الوزير العراقي أن توقع اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين العراق ولبنان للتبادل الحر الشهر المقبل في بيروت بعد انعقاد القمة العربية. كما شدد الوزير العزاوي على ضرورة تحقيق اتفاق بين العراق وسوريا ولبنان كمقدمة لإنشاء سوق عربية مشتركة، خصوصاً في ظل الخطوات التي اتخذتها الدولة العراقية من أجل تفعيل العلاقات مع لبنان على الصعد والمشاريع الإنتاجية والصناعية والخدمات وتشجيع الاستثمارات اللبنانية في العراق.