As Safir Logo
المصدر:

شنودة يطالب القمة العربية بالخروج من الشجب والإدانة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-03-09 رقم العدد:9145

انتقد بطريرك الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث امس في دمشق العرب الذين »لم يقوموا باي عمل ايجابي« لوقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين داعيا القمة العربية التي ستعقد في بيروت الى اتخاذ قرارات »عملية« عوضا عن الشجب والادانة. واكد البابا شنودة مجددا رفضه السماح بزيارات الاقباط الى الاماكن المقدسة في فلسطين المحتلة حتى لا تتحول تطبيعا مع اسرائيل. وبعد انتهاء الجلسة الاولى للاجتماع السنوي الخامس للكنائس الارثوذكسية الثلاث، القبطية والسريانية والارمنية، وهو اجتماع يتناول أوضاع العالم وأوضاع أتباع الكنائس الثلاث وعلاقتها مع الكنائس الشرقية والغربية الاخرى، قال البابا شنودة الذي كان وصل الى دمشق الخميس الماضي، رداً على سؤال حول التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، »هي أمور مؤسفة وأمور حزينة، وخصوصاً أن العرب لم يقوموا بأي عمل إيجابي فاعل لايقاف نزيف الدم في الاراضي المقدسة ويتركون إسرائيل تهاجم بقوة عسكرية وحشية أطفالا يتعاملون بالطوب«. وترأس الاجتماع في دمشق البابا شنودة وبطريرك السريان الارثوذكس زكا الاول عيواص وبطريرك الارمن الارثوذكس الكاثوليكوس آرام الاول. وحول تحريمه لاتباعه من زيارة إسرائيل، قال البابا شنودة إن »زيارة الاراضي المقدسة في ظل الاحتلال أمر ليس لائقاً بسبب أنها تعتبر لوناً من ألوان تطبيع العلاقات مع إسرائيل في ظل الاحتلال«. واوضح إن هذه »الزيارات توجد جواً اقتصادياً نافعاً لاسرائيل وجواً من الدعاية الاسرئيلية«. ورداً على سؤال حول مقترحات ولي العهد السعودي الامير عبدالله حول التسوية في المنطقة، قال البابا شنودة، »إننا نوافق على أي حل يأتي بنتيجة«، داعياً العرب إلى اتخاذ مواقف عملية في قمتهم المقبلة في بيروت. واوضح »نرجو أن يكون هناك قرار فاعل يأتي بنتيجة، أما عن شجب الاوضاع القائمة وإدانتها فهي أمور لا تنقذ المعتدى عليه«. وحول حوار الاديان ، قال شنودة انه »يشمل تعاون الاديان في القضايا الاخلاقية المشتركة«، مضيفا »نحن لا ندخل إطلاقاً في الخلافات العقائدية ومناقشتها«. واوضح إن »الحوار الديني ليس المقصود به حوارا بالايمان أو بالعقائد، إنما المقصود به هو التعاون المشترك في المواضيع التي يتفق فيها الجميع«. ومن جهته قال البطريرك زكا إن حوار الاديان »لا هو التبشير ولا هو الدعوة إلى دين غير دينك« مؤكداً على »إننا نعيش مع المسلمين بمحبة وتفاهم وتعاون في الشرق الاوسط«. وأضاف إن حوار الاديان يعني »التفاهم ودراسة الدين الاخر بعمق، وإذا قلنا الحوار بين الاديان معنى ذلك أن نريد أن نفهم بعضنا بعضاً بصورة أفضل«. وأدان زكا الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقال »إذا كانت إسرائيل تقصد السلام لنفسها (فيجب) ألا تتهور فهي تريد الان أن تحطم غيرها وستتحطم هي قبل غيرها«. واكد أن »النضال والكفاح والجهاد التي يقوم بها قبل كل شيء أطفال الحجارة أمام الدبابات والجرافات والطائرات تدل على الصمود وتدل على محبة الانسان الفلسطيني لوطنه. وهذا الانسان ليس بإرهابي«. (د ب أ )

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة