As Safir Logo
المصدر:

رمول وردميات تعطل مضخات مشروع الطيبة

مجرى الليطاني في القعقعية ومنه تسحب المياه الى الطيبة
المؤلف: جابر كامل التاريخ: 2002-03-07 رقم العدد:9143

تنز حنفيات منازل الطيبة وجوارها قطرات من وحل، بعد غياب المياه عنها منذ أكثر من شهرين. مرد ذلك الى تعطل مضخات المياه المركبة قرب نهر الليطاني، تحت بلدة الطيبة، عن تزويد مشروع الطيبة الذي يغذي نحو عشرين قرية بالمياه. وسبب ذلك، بعد الكشف والتمحيص، كثرة عكر مياه النهر وتلوثها حيث تتحول أحيانا الى موحلة بالمطلق. ظن المهتمون لغياب المياه عن منازل الطيبة وقرى الجوار، ان توحل مياه الليطاني ناجم عن الأمطار الغزيرة والثلوج، التي هطلت وتساقطت في مطلع شهر كانون الثاني المنصرم. غير ان الثلج ذاب والعواصف هدأت منذ أكثر من شهرين واللون الموحل لم يغادر النهر، ما استوجب تحرك بلدية الطيبة ومختاريها والمراجع المعنية في البلدة نحو المختصين في مشروع الطيبة أولا، ثم نحو النهر؛ وأخيرا نحو قائمقام مرجعيون، ليتبين في حصيلة أولية ان مصدر العكر والوحل قادم من مكانين اثنين: الأول والأساسي، قادم من عملية غسل الرمول المستخدمة من محافر جبل الريحان والعيشية، التي قامت وزارة البيئة في المدة الأخيرة بقفل احدها، بغية تنظيفها قبل بيعها وتخليصها من الرواسب الترابية والأوساخ. والثاني الرديف، قادم من مجرى النهر تحت بلدتي دير ميماس وارنون، بسبب الأتربة والصخور المنهارة من الجبل المرتفع والحاد، المطل على دير ميماس، والناجم عن شق طريق بين الطيبة وبلدة ارنون، بعدما عمد المتعهدون الى رمي حفرياتهم نحو النهر بدلا من تحمل مشقات نقلها في شاحنات ليس باستطاعتها بعد الوصول الى الطريق المشروع. عضو المجلس البلدي في الطيبة، محمد علي حبيش، نقل عن رئيس البلدية محمد صولي انه قام بزيارة قائمقام مرجعيون سمعان عطوي، مع وفد من مختاري البلدة وعرضوا له مشكلة المياه وأسباب تلوثها وتوحلها. وطلب اليهم القائمقام رفع كتاب الى قائمقام جزين نبيه حمود، يطلب اليه تشكيل لجنة كشف على المرامل، للتأكد من مصدر التلوث وايقافه وردع القيمين عليه، خصوصا بعدما تسرب الى المراجع المعنية في الطيبة ان عملية غسل الرمول تتم ليلا، بعيدا عن أعين الدولة ورقابتها، وان بعض القيمين على محافر الرمل يتمتعون بنفوذ سياسي. النهر لا يزال ملوثا وموحلا، ما يمنع المستجمين في الأيام المشمسة من قصده. ويعطل محركات الضخ والدفع، فتتوقف عن تزويد محطة مشروع الطيبة بما يسد رمق القرى المترامية تحت رحمته. والدولة لم تتحرك بعد لوقف هذا التعدي الصارخ على حق المواطنين في المياه، الذين يرزحون تحت نير الوضع الاقتصادي، فكيف بهم والمياه مقطوعة، في حلقة أخرى من مسلسل انقطاعها المستمر صيفا؟ ومن المسؤول؟

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة