أعلن الرئيس الدكتور سليم الحص انسحابه من متابعة »مشروع اللقاء التشاوري«، بعد 24 ساعة على اعلان الرئيس عمر كرامي انسحابه من اللقاء. ورد الحص سبب الانسحاب الى ان اللقاء كان فكرة لم تتبلور بسبب ما يعتور الحياة السياسية في لبنان من تخبط وتشابك وفرز. مؤكدا استمراره في العمل الوطني العام من خلال رئاسته »لندوة العمل الوطني«. وجاء انسحاب الحص انسجاما مع قناعته بانعدام افق انطلاق اللقاء التشاوري على النحو الذي كان مخططا له، نتيجة الفرز السياسي الحاصل بين القوى السياسية، لا سيما في الساحة المسيحية واصطفاف العديد من الشخصيات السياسية في لقاءات او تجمعات او حركات ذات طبيعة سياسية معينة، ومحدودية عدد الشخصيات المستقلة المسيحية بشكل خاص التي يمكن ان تنضوي في اللقاء. ولعل الرئيس كرامي سبق الرئيس الحص في انسحابه وان كانت لكل منهما أسبابه. وقد استقبل الرئيس الحص ظهر أمس، الرئيس حسين الحسيني الذي جاء مهنئا رئيس الحكومة السابق بسلامة عودته من الحج، وأطلعه على بيان انسحابه، والذي كان قد وزعه مسبقا على وسائل الاعلام لتأكيد عزمه على الانسحاب من اللقاء. وعلم ان الحص فضل عدم الخوض في نقاش مفصّل حول أسباب انسحابه، كما ان الرئيس الحسيني لم يلح في النقاش لأن فكرة انسحاب الحص كانت مختمرة سلفا لديه وكان ينتظر الفرصة السانحة للاعلان عن ذلك. وهو اتصل هاتفيا بالرئيس الحسيني صباح أمس، ليبلغه قراره، لكن الحسيني ابلغه انه قادم إليه، وهكذا كان. وجاءت خطوة الحص من دون تشاور مسبق أيضا مع ركني اللقاء الحسيني وكرامي، وهو كان يعتبر أصلا انه من غير المفيد له وللقاء ان يشارك فيه وهو خارج الندوة النيابية بينما غالبية الأشخاص المفترضين للمشاركة هم من النواب. البيان وأصدر الرئيس الحص بيانا حول رأيه في اعلان الرئيس كرامي انسحابه من مشروع اللقاء التشاوري قال فيه: مشروع اللقاء التشاوري، كان مجرّد فكرة لم تتبلور بسبب ما يعتور الحياة السياسية في لبنان من تخبط وتشابك وفرز. ولما كنت شخصيا ممن لا يبيّتون أي طموح سياسي، مكتفيا بالتعبير عن موقفي الوطني مما يجري على الساحتين الداخلية والخارجية، فانني لن أتابع مشروع إنشاء اللقاء التشاوري، مع التأكيد على استمرار تواصلي الأخوي مع الزميلين الكريمين السيد حسين الحسيني والرئيس عمر كرامي اللذين كنت قد شاطرتهما فكرة إنشاء اللقاء. حسبي متابعة العمل الوطني المجرّد من خلال ندوة العمل الوطني. وكان الرئيس الحص قد غادر بيروت يوم الاثنين قبل الماضي لأداء فريضة الحج، وعاد منتصف ليل الأحد الماضي، بدعوة رسمية من الملك السعودي فهد بن عبد العزيز. وشارك في اللقاءات والمآدب الرسمية التي أقامها الملك وولي العهد الأمير عبد الله ووزير الدفاع والطيران الأمير سلطان. وأمّت منزل الحص خلال اليومين الماضيين شخصيات ووفود شعبية للتهنئة بالعودة.