As Safir Logo
المصدر:

تقرير بنك بيروت والبلاد العربية تشكيك بالنتائج المالية للعام 2001

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2002-02-14 رقم العدد:9127

قدّر بنك بيروت والبلاد العربية معدّل النمو الاقتصادي في العام الماضي بما بين 1 و5،1 في المئة، وشكك في تقريره للفصل الرابع 2001 بالنتائج المعلنة للمالية العامة، إذ أشار إلى أن العجز الفعلي تجاوز العجز المعلن الذي بلغ، بحسب وزارة المالية، نحو 6،47 في المئة من النفقات، ولفت إلى أنه لم يتم احتساب النفقات المحققة في العام 2001 والتي تم الحاقها بكانون الأول 2000 نظراً لتأخر تصويت موازنة العام 2001. ومن جهة أخرى، لم يتضمن هذا العجز النفقات المختلفة ومنها المتأخرات المقدرة بأكثر من 1000 مليار ليرة. ولا يخفف هذا التشكيك من أهمية مشكلة خدمة الدين العام الذي عدلت قيمته الإيرادات العامة للعام 2000 وتعداها في العام 2001. وجاء في التقرير أنه بعد عامين من الركود، تميز العام 2001 بتحسن طفيف للحركة الاقتصادية والذي ترافق في نفس الوقت بتدهور للوضع النقدي والمالي. وبالفعل، يسمح التطور الإيجابي عموماً للمؤشرات المتوفرة لنشاط كافة القطاعات بتأكيد التحسن الخجول للنمو الاقتصادي الذي قدر بين 1$ و5،1$ مع نسبة تضخم مقدرة بحدود صفر$. وهكذا، سجل معدل القيمة الشهرية للمؤشر العام للبنك المركزي، الذي أعيد النظر بطريقة احتسابه خلال السنة لزيادة تمثيله للقطاعات الاقتصادية، ارتفاعاً سنوياً بنسبة 8،6$ للأشهر الإحدى عشر الأولى من العام 2001 مقابل صفر$ للعامي 2000 و1999. من ناحية أخرى، استمر الدين العام بالارتفاع وتجديداً الدين الخارجي الذي سجل مجموعاً قدره 6،9 مليار دولار نهاية تشرين الثاني نظراً لاصدارات صافية من اليوروبوند بلغت 6،2 مليار دولار للعام 2001. إنما إضافة إلى الهدف المتمثل بخفض كلفة الدين العام، فإن اللجوء المتزايد إلى الاستدانة من الخارج يعود إلى الصعوبة المتصاعدة للدولة في الاستدانة الداخلية. ويعود ذلك إلى تأثيرات سياسة تثبيت سعر الصرف على سيولة المصارف بالليرة وبالتالي على مستوى صافي الاحتياطات بالعملة الأجنبية لمصرف لبنان. وبالفعل، ونظراً للضغوط القوية على العملة المحلية، انخفض مجموع الاحتياطات بالعملات الأجنبية لمصرف لبنان من 8944 مليار ليرة أي 93،5 مليار دولار نهاية العام 2000، إلى 6394 مليار ليرة أي 24،4 مليار دولار نهاية تشرين الثاني 2001، أي ما يساوي مبدئياً مجمل التوظيفات الإلزامية بالعملات الأجنبية للمصارف لدى مصرف لبنان في هذا التاريخ. وفي نفس السياق، ارتفعت دولرة ودائع القطاع المصرفي من 8،66$ إلى 73$ بين فترة كانون الأول 2000 وتشرين الثاني 2001 مترافقة بانخفاض للودائع بالليرة بنسبة -8،14$ ما يعادل أكثر من 2750 مليار ليرة. وهكذا، اضطر مصرف لبنان إلى الاكتتاب بقوة بسندات الخزينة ليسمح للدولة بمواجهة استحقاقاتها وتمويل عجز المالية العامة. وأدت هذه التدخلات التي ترافقت مع انخفاض بنسبة 20$ لودائع القطاع العام إلى تنفيذ متوازي للدين العام. ومن الجدير ذكره انه في الفترة الممتدة بين تشرين الثاني 2000 وتشرين الثاني 2001، بلغ نمو الكتلة النقدية 7،6$ أي 3267 مليار ليرة. ويعود النمو الطفيف للكتلة النقدية بصورة خاصة إلى انخفاض الموجودات الخارجية الصافية بقيمة 2215 مليار ليرة إذ ان التسليفات الصافية للقطاع العام بلغت أكثر من 5200 مليار ليرة. ويعود تضاؤل معامل الضرب لتسليفات القطاع العام إلى استعمالهم المحدود في الاقتصاد الذي يظهر في النمو السنوي الطفيف للتسليفات إلى القطاع الخاص المقيم والتي لم تتعد 2$. وتميز الفصل الرابع 2001 بانخفاض الضغط على الليرة نظراً لحالة الترقب التي تلت أحداث 11 أيلول بالإضافة إلى اجرائين في السياسة النقدية تم إقرارهما أيضاً في أيلول تضمناً: إطلاق عمليات السواب على سندات الخزينة امتدت حتى بداية كانون الثاني 2002، وخلق توظيفات إلزامية على الودائع بالعملات الأجنبية وزيادة الاحتياطات الإلزامية على الودائع بالليرة (راجع الفصل الثالث 2001). من جهة أخرى، تميز ارتفاع المخاطر السيادية للبنان باستقرار معدلات الفائدة على العملة المحلية كذلك بارتفاع هامش الفائدة على الدولار، بالرغم من 11 انخفاضاً متتالياً للفائدة على الدولار من قبل الاحتياط الفدرالي الأميركي في العام 2001. وهكذا، ولمجمل العام 2001، لم ينخفض معدل الفائدة الدائنة على الليرة سوى بنسبة 29 نقطة أساس، فيما ارتفع الهامش بين متوسط الفائدة الدائنة على الدولار ومعدل ليبور لأجل 3 أشهر من -52 نقطة أساس إلى 229 نقطة أساس نهاية كانون الأول 2001. وخلال الفصل الرابع 2001، ولتغطية حاجات الدولة من العملة المحلية، اضطر البنك المركزي لمتابعة ارتفاع محفظته من السندات التي بلغت أكثر من 6000 مليار ليرة نهاية تشرين الثاني 2001 مقابل 1598 مليار ليرة نهاية العام 2000 مما رفع حصته من المحفظة إلى 22$ مقابل 6$ نهاية العام 2000. وفي نفس الوقت، بلغت حصة القطاع المصرفي في هذه الحقيبة 3،55$ نهاية تشرين الثاني 2001. خلال الفصل الرابع 2001، اقتصرت الاستدانة الخارجية على إصدار واحد لليوروبوند في 20 تشرين الثاني بقيمة 250 مليون دولار، وذلك عبر إعادة فتح إصدار العام 2004 بمعدل 5،9$ للكوبون وهامش 675 نقطة أساس بالنسبة للسندات الأميركية لنفس الاستحقاق. ولكن وبعد خفض تصنيف لبنان خلال صيف 2001، اضطر مصرف لبنان إلى التدخل كشار في سوق اليوروبوند العام بهدف استقرار الأسعار. في نهاية تشرين الثاني 2001، ارتفع مجموع الدين العام الصافي إلى 8،26 مليار دولار منها 6،9 مليار دولار من الديون الخارجية مسجلاً بذلك نمواً سنوياً مرتفعاً بلغ على التوالى 6،17$ و48$. وبلغ معدل الفائدة المدفوعة على مجموع الدين العام 5،11$ تقريباً، كما بلغت حصة القطاع المصرفي اللبناني في تمويل هذا المجموع حوالى 56$.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة