As Safir Logo
المصدر:

مالك إحدى السفينتين يروي ل»السفير« عملية اعتراضها دمشق تحتج وتتهم واشنطن ب»القرصنة«

المؤلف: حيدر زياد التاريخ: 2002-01-31 رقم العدد:9115

احتجت سوريا رسميا أمس على قيام البحرية الأميركية أمس الأول باعتراض سفينتي شحن سوريتين وتفتيشهما في المياه الدولية مطالبة بتوضيح »لهذا الخرق« الذي اعتبرته دمشق »قرصنة« في وقت شرح فيه مالك السفينة أحمد جوهر ل »السفير« الطريقة التي حصلت بها عملية الاعتراض. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن »وزارة الخارجية السورية استدعت ظهر اليوم (الأربعاء) القائم بالأعمال الأميركي سيلو دبل وأبلغته احتجاج سوريا الشديد على عملية القرصنة التي قامت بها سفن من الأسطول الأميركي السادس في البحر الأبيض المتوسط ضد سفينتين سوريتين تجاريتين«. وأوضحت أن السفينتين كانتا »تنقلان الحمضيات من ميناء مرسين التركي«. وقالت »سانا« إن »وزارة الخارجية طلبت من السفارة الأميركية إيضاحات لهذا الخرق لأحكام القانون الدولي«. وكانت أنباء ذكرت أن الأسطول السادس الأميركي اعترض الأحد سفينتين تجاريتين ترفعان العلم السوري في المياه الدولية قبالة شواطئ قبرص، وذلك لقيامهما ب »تصرّفات مشبوهة« على حد تعبير الطرف الأميركي. وقال صاحب إحدى السفينتين وهي »حجي رحمة« القبطان أحمد جوهر في اتصال مع »السفير« إن قبطان السفينة »يوسف جوهر« شقيق المالك تلقى في العاشرة من صباح يوم الأحد اتصالا عبر جهاز اللاسلكي وهو في طريقه الى ميناء طرابلس من نفرسيسك (روسيا)، من الأميركيين الذين عرَّفوا عن أنفسهم بأنهم من الأسطول السادس وطلبوا تفتيش السفينة، وهو الأمر الذي لم يعترض عليه جوهر بعد أن رأى حوامة أميركية تحلّق فوق السفينة. وخلال دقائق وعلى بعد 60 ميلاًً من جزيرة قبرص، صعد الى السفينة 24 عنصرا مسلحا من المارينز جاؤوا على متن ثلاثة طرادات عسكرية اقترب اثنان منهم من السفينة وبقي الثالث يراقب من بعيد. وقال جوهر إن عناصر المارينز بدأوا على الفور تفتيشا دقيقا للسفينة، وهو تفتيش وصفه جوهر »بغير الطبيعي« لكونه إضافة الى حمولة السفينة من الخشب والحديد تناول أيضا »وثائق السفينة وأوراقها«، كما اطلعوا على »وثائق« البحارة الأحد عشر الموجودين على متنها. وقال جوهر إن العملية استغرقت ثماني ساعات وانتهت في الخامسة مساء وان عناصر المارينز تميزوا »بالحذر الشديد« وكانوا »يرافقون البحارة الى المراحيض حين يضطرون لذلك« واستغرب »خوفهم رغم تسليحهم العالي« على حد تعبيره. وقال جوهر إنه لا يفهم معنى الكلام الأميركي عن »تصرّفات مشبوهة« للسفينة مضيفاًً انها على »خط سير دولي نظامي«. وحين سؤاله كيف يصف الحادث قال جوهر »إنه قرصنة دولية«. وكانت السفينة »حجي رحمة« رست أمس في ميناء طرابلس، فيما تابعت السفينة الأخرى (محمد) المحملة بالحمضيات طريقها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة