As Safir Logo
المصدر:

الجامعة اللبنانية تكرم العميد عطا جبور »الطالب المناضل والنقابي والأمين على رسالة المؤسسة«

في الصف الأمامي من اليسار الرهبان، دياب، قبيسي، جبور والعمداء والأساتذة (وائل اللادقي
المؤلف: ز ع التاريخ: 2001-12-08 رقم العدد:9075

»ان الجامعة اللبنانية تختصر الوطن وتختصر المؤسسات، فمن أراد وطنا عليه ان يبقي الجامعة ويؤمن مستقبلها الذي هو مستقبل الاجيال الطالعة، فلا مستقبل لوطن لا يهتم لجامعته الوطنية«، هذا ما أكد عليه الدكتور عطا جبور في حفل تكريمه الذي اقامته الجامعة اللبنانية متمثلة بكلية الهندسة ومعهد الفنون الجميلة في قصر الأونيسكو بعد ظهر أمس. حضر احتفال تكريم د. جبور الرئيس السابق للجامعة بالوكالة وعميد كلية التربية، ومعهد الفنون وكلية الهندسة، وزير الشؤون الاجتماعية د. أسعد دياب، رئيس الجامعة د. إبراهيم قبيسي، نقيب المهندسين في طرابلس والشمال د. بشير ذوق، رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة د. بهيج الرهبان، رئيس مجلس المندوبين في الرابطة د. رباح أبي حيدر وحشد من عمداء الجامعة الحاليين والسابقين وأعضاء الهيئة التعليمية في كليتي الهندسة والعلوم ومعهد الفنون. بداية رحب ممثل أساتذة كلية الهندسة في مجلس الجامعة د. علي الصايغ بالحضور وبالعميد جبور معددا بعضا من تاريخه النضالي منذ كان طالبا في الجامعة وصولا الى المراكز التي احتلها فيها. وألقى مدير الفرع الثاني لكلية الهندسة د. شربل كفوري كلمة باسم أساتذة الكلية جاء فيها »نكرم علما من اعلام جامعتنا الوطنية، فهو مجموعة قيم ورائد في العمل والتضحية والبذل من دون حساب من أجل نهضة الجامعة ورفعتها ومن أجل تقدم كلية الهندسة وترسيخ جذورها«. وتحدث كفوري عن جبور الطالب المناضل الذي دفع ثمن مواقفه الملتزمة بالضرب والحبس في أكثر من تحرك خلال فترة الستينات، والأستاذ في كلية الهندسة والمدير والعميد، والنقابي في رابطة الأساتذة، مشيرا الى ان تعيينه لم يكن مجرد قرار من السلطة التنفيذية بل وليد ارادة الجسم التعليمي. وعدد بعضا من المفاصل الهامة التي تحققت في أيام جبور ومنها: فتح اختصاصات جديدة في الكلية، ومنها هندسة الاتصالات والمعلوماتية التي حصد على أساسها خريجو الكلية بإشراف أساتذتهم معظم الجوائز في المعرض الخاص لانجازات البحوث الصناعية قبل أيام من تاريخ الاحتفال، تطوير البرامج والانفتاح على الخارج. ونوه عميد كلية الهندسة د. محمد زعيتر بالدكتور جبور أحد مؤسسي الكلية منذ بدايتها سنة 1980، مؤكدا على متابعة سياسة الانفتاح والتعاون مع الخارج »وهي السياسة التي بدأها عميدنا د. جبور عبر تبادل الخبرات وتبادل الاشراف المشترك على مشاريع الابحاث وعلى الدكتوراه، عبر الاستعانة بالطاقات الأكاديمية الهائلة الموجودة والتي سنعمل على تفعيلها وتوجيهها وتنظيمها«. وقال عميد معهد الفنون الجميلة د. هاشم الايوبي: »ان نكرم عطا جبور معناه اننا لا نكرم فيه المدير العام والعميد والرئيس والنقيب وحسب، بل نكرم فيه قبل كل ذلك الانسان الأستاذ، انهما القيمتان الأكثر توهجا والارسخ في الوجدان«. وقال النقيب ضومط »تميز د. عطا جبو ربعمله في الجامعة اللبنانية، وهذه كلمة حق تقال، لقد كان ينظر بعينيه الاثنتين ولم ير بعين واحدة تنعكس تحيزا لفرع او لمنطقة او لطائفة، بل كان همه دائما رفع مستوى كلية الهندسة وانصاف أساتذتها وطلابها«. وتحدث عن جبور النقابي ودوره في صدور قانون تنظيم مهنة الهندسة الجديد في لبنان والذي حمل الرقم 636 سنة 1997، وقال: من هنا فإن المستوى المطلوب لقبول خريجي الجامعات هو المستوى الذي تتمتع به الجامعة اللبنانية وأمل من نقابات المهن الحرة في لبنان ان تعتمد هذا التوجه وتأخذ هذه المعادلة أساسا في قبول الانتساب لعضويتها. أضاف: لن نسمح بعد اليوم باستمرار بيع الشهادات من جامعات تحمل أسماء دول او مدن او غير ذلك، وعلينا ان نتعاون جميعا من أجل إلغاء جميع هذه التراخيص وان نقوم بحملة اعلامية وبمجهود توعية كاملة من أجل فضح حالات كهذه. وألقى رئيس الجامعة د. إبراهيم قبيسي كلمة استهلها بالقول »نلتقي لتكريم رجل من رجالات الجامعة اللبنانية، وروعة اللقاء جعلتني مستجيبا لشوق التعبير عن حبنا الكبير لجامعتنا، التي تعتز بعطاءات د. عطا جبور«. أضاف: لقد عمل الزميل جبور في مرحلة دقيقة كانت فيها العوامل الفاعلة المطلوبة والمتوافرة للجامعة كقطر الندى في بئر عطش، فجهد في مسك الأمور، وكان أمينا على رسالة التعليم العالي، وفيا إذ منح الجامعة خالص يومه وحبه وخبراته. واستغل المناسبة للقول: أرى مؤسستنا الجامعية في تنافس مشروع والجامعات الأخرى، تعلو طامحة الى تجديد العزم، وهو لا يلين، والى العزم أمر ارتضيناه وهو ان تكون جامعتنا الوطنية حجر الزاوية في التعليم العالي، وفي ساحتها تستقطب الوظائف المرجوة وفي خريجيها التحفز ومعقد الآمال. بعد ذلك قدم العميد زعيتر درع وفاء وتقدير للدكتور جبور عربون محبة على عطاءاته للجامعة الوطنية. وختاما القى المحتفى به كلمة شكر فيها جميع الذين ساهموا بتنظيم الاحتفال والخطباء على كلامهم والحضور، مستذكرا سنوات خلت يوم كان طالبا، ومؤسسا وعلى رأس هرم إدارة عدد من الكليات التطبيقية. ولفت الى ان سر نجاح هذه الكليات هو الايمان بواجب التضحية والوعي بالمسؤولية. وختم مؤكدا انه ما زال يحمل الانتماء الى الجامعة والى كلياتها ولا زال يعتبر نفسه واحدا من هيئتها التعليمية. ثم أقيم حفل إفطار على شرف العميد جبور في مطعم نادي ومسبح الحمام العسكري في المنارة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة