As Safir Logo
المصدر:

شخصية اليوم برهان الدين رباني

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-11-20 رقم العدد:9060

الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني المعترف به دوليا والذي عاد الى كابول السبت الماضي، لا يملك سوى نفوذ محدود حتى لدى اقرب حلفائه، منذ ان ارغم في العام 1996 على مغادرة العاصمة الافغانية على يد حركة طالبان. وقد يكون مرد ذلك انتماؤه الى عرق الطاجيك في حين ينتمي غالبية الافغان الى عرق الباشتون. كما انه في بلد مثل افغانستان له موروث طويل في القتال والحرب، وجد رباني نفسه مهمّشا وراء وزير دفاعه »اسد بانج شير« احمد شاه مسعود الذي اغتيل في ايلول الماضي ثم وراء خلفه الجنرال فهيم. غير ان وضعه كرئيس يحظى باعتراف الامم المتحدة يوفر له اكثر من خيار ومناورة اوسع في اطار اي ترتيبات سياسية مستقبلية في البلاد. ورباني الذي ولد العام 1940 في فايزاباد في اقليم بادخشان في شمالي شرقي افغانستان، ترك سفوح جبال الهندوكوش لكي يتجه الى مجال الدراسة الاكاديمية حيث درس القانون والفقه الاسلامي في كابول ثم في جامعة الازهر في القاهرة قبل ان يعود الى بلاده ليترأس حركة إسلامية معتدلة ومعادية للشيوعية في الستينات والسبعينات من القرن الماضي. وترأس رباني في العام 1971 الجمعية الاسلامية غير ان الشيوعيين اجبروه على التوجه الى المنفى في باكستان. وعقب الغزو السوفياتي لافغانستان، لعب حزبه، الجمعية الاسلامية، دورا مركزياً في الجهاد ضد الجيش الاحمر غير انه سرعان ما سرق منه الاضواء اثنان من زعماء الحرب، هما احمد شاه مسعود في وادي بانج شير واسماعيل خان بالقرب من هراة. ولدى سقوط النظام الذي اقامه الاتحاد السوفياتي في كابول العام 1992، عاد رباني الى العاصمة الافغانية حيث تولى رئاسة البلاد بدءا من حزيران من ذلك العام. الا ان فترة رئاسته شهدت توترا كبيرا وحوصرت كابول من قبل قوات زعيم الحرب الباشتوني قلب الدين حكمتيار وقتل آلاف المدنيين في معارك طاحنة. وتمكنت حركة طالبان في ايلول 1996 من الاستيلاء على السلطة وطردت رباني من كابول واعادت الامن الى عاصمة ادمتها سنوات من المواجهات بين الفصائل المتناحرة. غير ان تطبيق طالبان بصورة »متزمتة للغاية« لاحكام الشريعة الاسلامية واستضافتهم اسامة بن لادن حال دون اعتراف الامم المتحدة بسلطتهم. والى ان عاد الى كابول اخيراً، امضى رباني وقته في التنقل بين شمال افغانستان ودولة طاجيكستان المجاورة سعيا الى الحصول على دعم ايران والهند واعدائه السابقين في موسكو. (أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة