بعد ان وافقت جميع الدول الاعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا خلال الدورة الوزارية الحادية والعشرين للجنة التي انعقدت في ايار الماضي على تبني اتفاق الطرق الدولية في المشرق العربي، هدف اجتماع خبراء النقل في »الاسكوا« الذي نظم أمس في بيت الامم المتحدة في بيروت تحت عنوان »مواءمة قوانين وانظمة معايير النقل من اجل التعاون الاقليمي: نحو تحقيق التكامل العربي »الى مراجعة مدى تطبيق هذا الاتفاق بعد مضي نحو خمسة اشهر على اقراره، اضافة الى توفير المنتدى المناسب لخبراء الدول المعنية بهدف مناقشة افكارهم المتعلقة بتطوير نظام النقل المتكامل في المشرق العربي (ITSAM) الذي من شأنه رفع سقف التكامل الاقليمي عن طريق تسهيل النقل. الموضوعات يتناول اجتماع الخبراء مناقشة التصميم المقترح لاشارات الطرق الواردة في الاتفاق، اضافة الى عرض عدد من الاوراق الوطنية يقدمها خبراء كل دولة على حدة، حول انظمة معلومات النقل على الطرق ومناقشة تصور لنظام معلومات النقل الاقليمي في المشرق العربي مع التركيز على الطرق، اضافة الى عرض مسودة الاتفاق السكك الحديدية، وتطبيق تقنيات المعلومات والاتصالات في قطاع النقل، والمناطق الحرة وتأثيرها على النقل، وتأسيس لجان وطنية لتسهيل التجارة والنقل بهدف ايجاد إطار للتحاور بين كافة القطاعات المعنية بالتجارة والنقل الدولي، خاصة بين الاطراف الحكومية المختصة والقطاع الخاص، مع التركيز على تبسيط ومواءمة وتوحيد ومكننة اجراءات التجارة والنقل الدوليين في منطقة »الاسكوا«. ومن المتوقع ان يخرج اجتماع الخبراء الذي يستمر على مدى يومين بتوصيات موجهة الى حكومات دول »الاسكوا« والقطاع الخاص، وكذلك الى لجنة النقل في »الاسكوا« وامانتها التنفيذية بهدف التوصل الى افضل الحلول لمعالجة القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة في قطاع النقل وسبل تقليص العوائق امام التكامل المشترك سواء داخل الاقليم او مع المجتمع الدولي بشكل عام. تلاوي وكان اللقاء استهل بكلمة ترحيب وتقديم من رئيس شعبة القضايا والسياسات القطاعية في »الاسكوا« احمد فرحات، تحدثت بعدها الامين التنفيذي للاسكوا مرفت تلاوي التي اشارت الى »ان التجارب المعاصرة اثبتت ان فرص تحقيق اية نجاحات في جهود التكامل الاقليمي تكاد ان تكون معدومة، اذا لم تكن الهياكل الاساسية للبنى التحتية على درجة عالية من الكفاية والكفاءة. ويحتل قطاع النقل والاتصالات موقعا حاكما في هذه المنظومة. وعلى هذا تعتبر بنى النقل والاتصالات بمثابة القاعدة والاساس التي يمكن ان يقوم عليه اي تكامل اقليمي«. وتطرقت تلاوي الى مراحل التحول التي تمر بها المنطقة العربية على مختلف الصعد في محاولة لاعادة تشكيل العوامل المادية والغير المادية لخدمة الاهداف النهائية لاقتصادياتها ومجتمعاتها، مؤكدة اهمية قطاع الاتصالات في هذا المجال لا سيما في ظل ظروف تحرير التجارة الدولية. وعددت تلاوي الاهداف الاستراتيجية للهياكل الاساسية للنقل، واكدت اهمية موضوع السكك الحديدية في المنطقة وضرورة بذل جهد لتطوير الاحصاءات والبيانات والمعلومات الخاصة بقطاع النقل في دول الاسكوا. ميقاتي من جهته رأى وزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة »ان قطاع النقل هو احد اهم القطاعات التي تؤثر بشكل مباشر على تفعيل انتاجية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية وتطويرها«، داعيا الى ضرورة العمل على تطوير القطاع ضمن سياسة قطاعية تحقق التطور الوطني والاقليمي، وتتناغم مع السياسات القطاعية الدولية بحيث يكون هذا القطاع رائدا في تنمية التكامل الاقليمي ومدخلا لها. وانطلاقا من التجربة اللبنانية في مجال تطوير قطاع النقل، اكد ميقاتي على »ضرورة برمجة تطوير عناصر القطاع على المستوى الوطني والاقليمي، لا سيما في ما يتعلق بالنقاط التالية: تطوير البنية الاساسية للنقل الاقليمي والدولي في المنطقة، تنمية الاساطيل التجارية الوطنية والاقليمية، تطبيق وتوحيد القوانين والانظمة والسياسات القطاعية، تسهيل الاجراءات الحدودية وتوحيدها، تطبيق التبادل الالكتروني للبيانات EDI. على ان يتزامن كل ذلك، مع ضرورة العمل على تطوير وتحديد الاطر التنظيمية والمؤسسية اللازمة لتحقيق رفع كفاءة القطاع، وخفض اكلاف اعباء النقل، واختصار مدة الرحلات«. صيانة الطرق هذا ويتزامن مع انعقاد الاجتماع، تنظيم ندوة عن بناء القدرات في مجال تطوير انظمة ادارة شبكات الطرق التي تنظم بالتعاون مع مختبر ابحاث النقل البريطاني (TRL-UK) والتي تبدأ اعمالها اليوم، وتستمر حتى الجمعة المقبل. وتهدف هذه الندوة، وهي الاولى التي تعقدها »الاسكوا« في هذا المجال، الى التعريف بالانظمة المتقدمة لادارة صيانة شبكات الطرق وتقديم بعض حالات تطبيق الانظمة في بعض دول الاسكوا، والخطط التمويلية لصيانة الطرق. كما سوف تشهد الندوة تقديم تدريب على النواحي الرئيسية لنظام تطوير وادارة الطرق (HDM-4) الواسع الانتشار والذي شارك في تطويره عدة منظمات دولية وكذلك بحث قضايا الصيانة ضمن اتفاق الطرق الدولية في المشرق العربي وخصوصا فيما يتعلق باستخدام نظام ادارة صيانة محدد عليه.