As Safir Logo
المصدر:

غارات تستهدف كهوف وأنفاق بن لادن ورجاله احتمال إقامة قاعدة أميركية والمعارضة تتأهب لهجوم طالبان تتهم الحلفاء باستخدام أسلحة كيميائية

مقاتلون من المعارضة يعبرون نهر كوكشا في شمالي أفغانستان أمس (رويترز
السفينة الأميركية »يو اس اس فيلا غالف 27« تعبر قناة السويس نحو مسرح العمليات في المحيط الهندي أمس (أ ف ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-10-30 رقم العدد:9042

شهدت الحرب الأميركية على أفغانستان في بداية أسبوعها الرابع تطورات بارزة، أكثرها أهمية الانتقال الأميركي تدريجيا نحو التورط على أرض المعارك، وذلك الى جانب التركيز على استهداف كهوف وأنفاق في شرقي أفغانستان لعلها تصيب أسامة بن لادن أو أحد رجاله في تنظيم القاعدة. وفي موازاة ذلك، وجهت حركة طالبان التي لم تتعرض حتى الآن لتهديد جدي لحكمها، اتهامها للجيش الأميركي باستخدام أسلحة كيميائية، في حين دافعت بريطانيا مجددا عن استخدام القنابل الانشطارية. وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن تبحث إنشاء قاعدة للجيش الأميركي في الأراضي الأفغانية لدعم قوات المعارضة الشمالية، قال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى إن هذه المسألة »من الأشياء التي نبحثها«. ورفض المسؤول تقديم تفاصيل لكن صحيفة »يو. اس. إيه. توداي« ذكرت أمس ان الجيش الأميركي يبحث إنشاء قاعدة متقدمة ربما في شمالي أفغانستان قريبا لدعم المعارضة التي تسعى للاستيلاء على مدينة مزار شريف الاستراتيجية. ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع قوله إن ما يصل إلى 600 جندي سينتشرون في القاعدة لتوفير الأمن والغذاء والرعاية الطبية وإمكانات الإجلاء لما يتراوح بين 200 و300 من قوات الكوماندوس. وذكرت ان القاعدة يمكن أن تستخدم أيضا في شن هجمات بالطوافات على قوات طالبان وفي توجيه مقاتلات السلاح البحري وطائرات »إيه. سي 130« المسلحة. وأعلن المتحدث باسم القائد محمد عطا، أحد زعماء الحرب في المعارضة الأفغانية، ان عشرة أميركيين »مزودين بأسلحة رشاشة« موجودون حاليا مع قوات المعارضة الأفغانية في وادي دار الصوف في شمالي أفغانستان، وذلك إلى جانب عدد آخر من الأميركيين يبدو أنهم يعملون كمنسقين لهجمات المعارضة على مزار الشريف. وأيد برلمانيون أميركيون أمس الأول إنشاء قاعدة برية تنطلق منها عمليات داخل أفغانستان، في حين لم يسمح القصف المتواصل طيلة ثلاثة أسابيع بالإطاحة بحركة طالبان أو القضاء على أسامة بن لادن. وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين عبر شبكة التلفزة »سي. بي. اس« »أعتقد أننا سنضطر إلى إرسال قوات كبيرة تتحصن في موقع لوقت قصير حتى تتمكن من التوجه إلى بعض المناطق التي فيها طالبان وشبكة القاعدة«. وحصل الاقتراح على دعم اثنين من البرلمانيين الديموقراطيين النافذين، السيناتور كريستوفر دود وزعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب ريتشارد غيفارد الذي أعلن انه من دون قوات على الأرض سيكون من الصعب القبض على أسامة بن لادن أو قتله. وأعلن البنتاغون أن عمليات القصف الأميركية استهدفت أمس الكهوف والأنفاق في محاولة لإصابة مراكز القيادة لشبكة القاعدة وعناصرها. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع فكتوريا كلارك ان »الهدف هو مواصلة التركيز على أهداف جديدة ومراكز قيادة وتحكم لشبكة القاعدة وحركة طالبان بما في ذلك الكهوف والأنفاق«. ويعتبر العسكريون الأميركيون ان حركة طالبان تخفي مراكزها القيادية وعناصرها وذخائرها في شبكة واسعة من الكهوف والأنفاق للاحتماء من القصف الأميركي. وأقام بن لادن شبكة من الأنفاق في منطقة غيراو تانغي، في شرقي أفغانستان، قرب الحدود الباكستانية أثناء القتال ضد الاحتلال السوفياتي في الثمانينيات. كما شنت المقاتلات الأميركية أعنف غاراتها حتى الآن على مواقع طالبان على جبهة شمالي كابول. وقال شهود إنهم شاهدوا 25 انفجارا خلال هجمات استمرت نحو ثلاث ساعات، استهدفت زعزعة صمود طالبان في وجه قوات المعارضة الشمالية التي تعتبر ان الهجمات الأميركية غير كافية حتى الآن. وتجددت الغارات منتصف الليل بتوقيت كابول على العاصمة الأفغانية بعد هدوء نسبي، وكانت مدينة قندهار تعرضت هي الأخرى لغارات خلال النهار، في حين تعرضت مدينة هراة لثلاث غارات. وقال المسؤول في تحالف المعارضة الشمالية ان قادة فصائل المعارضة اجتمعوا أمس الأول لخمس ساعات، لبحث خطة شن هجوم كبير قريبا على مدينة مزار الشريف. وشارك في الاجتماع الزعيم الاوزبكي عبد الرشيد دوستم والزعيم الشيعي محمد محقق والقائد محمد عطا من جماعة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني. لكن المعارضة أكدت ان أي هجوم كبير على مزار الشريف يحتاج الى دعم جوي من المقاتلات الاميركية. رامسفيلد قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان الهجمات الاميركية قتلت بعض قادة تنظيم القاعدة لكنها لم تنل من كبار المسؤولين في التنظيم. ونفى إعلان طالبان عن اعتقالها بعض الاميركيين الذين لم يحدد عددهم ولا ظروف اعتقالهم. وأعلن ان الهجمات ستتواصل على الرغم من القلق الدولي المتزايد إزاء ارتفاع حصيلة الضحايا بين المدنيين. وقال ان »مهمتنا كبيرة ونعتزم الاستمرار«. وأضاف »نحن صبورون، ومصممون وملتزمون«. مؤكداً ان واشنطن لن توقف هجماتها خلال شهر رمضان بقوله ان طالبان وتنظيم القاعدة لن يحصلا على »اجازة«. وقال ان طالبان تتخذ من المدنيين »دروعاً بشرية«. وخلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، قال رامسفيلد ان أكثر من 3 آلاف قنبلة وصاروخ، قتلوا بعض أفراد طالبان وتنظيم القاعدة، وهناك بالتأكيد قادة بينهم لكنه لا يعرف مستواهم. كما أقر ان الصواريخ الاميركية والبريطانية قتلت مدنيين، لكنه ذكر بأن هذه هي حال أي حرب مشيراً الى »اننا لسنا من بدأ الحرب، لكنهم الارهابيون الذين هاجموا الولايات المتحدة«. ووصف طالبان بأنها »جماعة إرهابية غير مشروعة لم تنتخب«. أسلحة كيميائية أكدت طالبان ان لديها أدلة كثيرة على استخدام الولايات المتحدة أسلحة كيميائية، وأعربت عن خشيتها لاستخدام قنابل باليورانيوم خلال الحملة الاميركية في أفغانستان. وعقد وزير الصحة العامة في حركة طالبان الملا محمد عواس وطبيبان من كابول مؤتمراً صحافياً في العاصمة الافغانية لتوضيح هذه النقاط، وأشاروا الى عدة وفيات غامضة قد تنسب الى الاسلحة الكيميائية. وعلى سبيل المثال ذكر الطبيب الجراح ثلاث حالات (فتاتان في ال12 وال15 وصبي في ال15) نقلوا الى المستشفى بعد إصابتهم في القصف. وقال انه تبين للوهلة الاولى ان الثلاثة أصيبوا بجروح ظفيفة لكنهم توفوا بعد ساعات من نقلهم الى المستشفى من جراء مشاكل في التنفس والاصابة بنزيف داخلي. وأضاف انها »ثلاثة أمثلة فقط لا غير«، مشيراً الى ان »هناك حالات اخرى تدفع الى الاعتقاد باستخدام أسلحة كيميائية في معظم الحالات تسجل صعوبات في التنفس والاصابة بنزيف داخلي دون سبب واضح«. وأعلن عواس انه لا يعرف الى أي بلد سترسل العينات للحصول على نتيجة »نزيهة«، موضحاً انه لا يستطيع التوجه الى منظمة الصحة العالمية »لان الامم المتحدة أثبتت انها ليست حيادية في هذا النزاع«. لكنه دعا الى إرسال مراقبين دوليين للتحقق من الاصابات. قنابل انشطارية بررت الحكومة البريطانية استخدام قنابل انشطارية في افغانستان موضحة ان استعمالها ضروري لتدمير العربات المصفحة وانها لا تستهدف المدنيين. وقال وزير الدفاع جيف هون امام مجلس العموم البريطاني »لن تستعمل (القنابل الانشطارية) ضد المدنيين كما تم تحديد مناسبات استعمالها الى أقصى حد«. وأضاف ان »استعمالها مشروع تماماً«. والقنابل الانشطارية التي يوجد منها نحو 30 نوعاً، مجهزة للانفجار فوق سطح الارض لتنشر في مساحة أوسع قنابل صغيرة تنفجر بدورها مبدئياً لدى ارتطامها بالهدف المفترض. ويعتبر الخبراء ان 10 في المئة من هذه القنابل الصغيرة لا تنفجر على الفور.، بل تبقى على الارض كألغام مضادة للاشخاص. (رويترز، أ ب، أ ف ب، د ب أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة