As Safir Logo
المصدر:

المعارض تحل محل المكتبات والترجمات لا تعلن عناوينها خوف القرصنة والشعر على حساب المؤلف إصدارات 2001 2002 .. الكتاب السياسي والتراثي في الصدارة ومعظم الناشرين لا يقرأون

المؤلف: يونس ايمان حميدان التاريخ: 2001-10-05 رقم العدد:9021

أكثر من 300 عنوان جديد تضاف الى قائمة منشورات دور النشر منذ معرض لبنان الدولي السابع للكتاب الذي تنظمه نقابة اتحاد الناشرين. أعلن عن قسم من العناوين الجديدة ووزع على المكتبات وما تبقى هو قيد الطبع استعدادا لمعرض الكتاب في اكسبو بيروت الذي يعد المعرض الأساسي في لبنان هذا بالاضافة الى عناوين أخرى لم تعلن عنها الدور بعد. وتنتظر دور النشر الكبيرة انزال »ضرباتها« قبل المعرض بقليل، وذلك لإعطاء وقت كاف للكتاب كي يأخذ طريقه الى الصحافة المكتبة، ولا يكون توقيت الاصدار بعيدا عن موعد المعرض وذلك »كي لا يفقد الكتاب بريقه« على حد قول أحد الناشرين. لذا تكثر الاصدارات في نهاية الصيف، وبعض الدور تعمل على تأخير إعلانها عن الكتب الصادرة في أشهر الصيف لكونها أشهرا »ميتة« بالنسبة الى سوق الكتاب لغياب وجود أي معرض للكتاب في لبنان ولا في العالم العربي، وتأخير الاعلان يتم عادة بالتنسيق مع الكاتب. أيلول هو ليس فقط شهر الكتاب المدرسي، بل هو بداية الاعلان عن إصدارات حديثة من رواية ودراسة وترجمات الا أنه ليس شهر تسوق للكتاب، وحسب مصادر الناشرين يبدأ التسويق عادة في تشرين الأول خاصة لدور النشر الكبيرة التي تزور معرض فرانكفورت والتي تختار الكتب »الضاربة« والصادرة باللغة الأجنبية تمهيدا لعقد اتفاقات ودفع حقوق ترجمة ونشر. وتعتمد دور النشر على المعارض بالدرجة الأولى لبيع الكتاب، وأحد الناشرين اللبنانيين الكبار يعتبر أن معرض اكسبو بيروت بالنسبة له هو من أهم المعارض العربية على الاطلاق، فنسبة البيع فيه عالية قياسا على بيع كتبه في المعارض العربية خارج لبنان، أو حتى في معرض اتحاد نقابة الناشرين، وهو يتساءل عما »اذا كان هذا المعرض الربيعي ضروريا لكونه يأتي مباشرة بعد معرض القاهرة«. ما هي الاصدارات الجديدة لعام 2001 2002، وكيف تتوزع، وكيف ينشر الكتاب، ومن يموّل عملية النشر؟ وهل تمويل الكتاب لعمله يتم فيما لو كان عمله إبداعيا فقط، وهل لدور النشر كتّاب دائمون لا يتعاملون إلا معها؟ وهل هناك كتاب جدد دخلوا دارا جديدة وهجروا دارا سابقة؟ أسئلة تفتش عن أجوبة لها وأسئلة أخرى لم تجد لها جوابا، وأسئلة ندرك سلفا أن الاجابة عنها من قبل بعض الدور قد لا تكون مباشرة أو صادقة. عن التمويل والأسواق وطبيعة العلاقة أو الاتفاق مع الكاتب، وسوق الكتاب وتسويقه بالوسائل المعروفة أو عبر الاعلان الالكتروني، بعض من الأسئلة وجهت الى عدة دور منها الآداب والنهار والفارابي والساقي، والريس، والأهلية، ومؤسسة نوفل، وشركة المطبوعات (تحسين خياط) والمؤسسة الجامعية للدراسات والنشر (مجد) وعويدات، والجديد، والمؤسسة العربية للدراسات والنشر، والمكتبة العلمية، ومؤسسة الانتشار العربي، ومختارات، والمركز الثقافي العربي، والآفاق الجديدة، وأخيرا الفرات وهي شركة لتوزيع الكتاب. إصدارات أدبية وفكرية تثابر دار الآداب على تخصصها في نشر الرواية العربية، فمن أصل 10 روايات ذكرتها الدار لهذا الموسم هناك رواية لبنانية لإلياس خوري »يالو«. ويالو كما أفادتنا رنا ادريس هو اسم بطل رواية خوري الجديدة. اضافة الى جديد العراقي جنان جاسم حلاوي وهي رواية »ليل البلاد« التي تروي قصة جندي فار من الجيش العراقي خلال حرب العراق وإيران. وإصدارات الآداب للموسم الجديد متنوعة في غلافها ومختلفة في الاصدارات الجديدة أو في إعادة الطباعة. وهذا التنوع مرده الى قيام ريم الجندي ومهى نصر الله برسم أغلفة كتب الآداب، بجانب نجاح طاهر التي ألبست رسومها كتب الدار لسنوات طوال. والياس خوري كما هو معروف من الأدباء »المداومين« في دار الآداب، كذلك هي حال ادوارد سعيد الذي يعود في ترجمة بعض أعماله الصادرة عن دار الآداب منها: »نهاية عملية السلام أوسلو وما بعد« وهي دراسة، كذلك مجموعة مقالات له من ترجمة صبحي حديدي بعنوان »تأملات حول المنفى«. وبخلاف الدار الأهلية، التي أخبرنا صاحبها شارل رعد أمين سر تجمع الناشرين في لبنان أنه لا ينشر الرواية ولا الشعر لأنه »ما حدا بيقرا شعر...«، عمدت دار الآداب الى زيادة إصداراتها معتبرة أن رفض الدور الأخرى لنشر الشعر أو الرواية بسبب الضائقة الاقتصادية محليا أو بسبب المحظورات والممنوعات عربيا زاد من الاقبال على الآداب مما أكسبها كتّابا جددا لم ينشروا سابقا في الدار، ومن هؤلاء الجزائري واسيني الأعرج وروايته »شرفات بحر الشمال« والتونسي الحبيب السالمي واسم روايته »عشاق بية« والشاعر الفلسطيني مريد البرغوتي. وهناك روايات أخرى لكتاب سبق لهم نشر أعمالهم في الآداب مثل المصري بهاء طاهر وروايته »نقطة النور« وحنا مينه في »صراع امرأتين« والجزء الثالث لمذكرات نوال السعداوي. ومن الشعراء الذين عادوا الى الآداب بعدما هجروها ولو هجرة مؤقتة كالشاعر محمد علي شمس الدين (نشر سابقا في دار سعاد الصباح ودار الانتشار) بديوان جديد وهو »ممالك عالية«. ويبدو ان الرواية النسائية الجزائرية تسير على خطى أحلام مستغانمي في النشر عند الآداب عبر رواية »بحر الصمت« للكاتبة ياسمينة صالح، التي نالت أسوة بالجزائري إبراهيم السعدي عن روايته »الرجل العائد من الظلام« جائزة مالك حداد، والروايتان تصدران عن دار الآداب. واللجنة التي اختارت النصوص الفائزة بجائزة مالك حداد هي ذاتها لجنة القراءة المعتمدة لدى الآداب. ومن شروط الجائزة الإقامة في الجزائر والكتابة باللغة العربية. وفيما بقي الياس خوري منضما الى عائلة الآداب، تنقّل رشيد الضعيف في السنوات الماضية منطلقا من الفارابي مرورا بدور عدة منها مختارات وأبعاد، ثم المسار والنهار حاطا رحاله في دار الريس التي نشرت روايته الأخيرة »تصطفل ميريل ستريب« العام الماضي وتعيد نشر أعماله شبه الكاملة من 6 روايات هي: غفلة التراب، أهل الظل، عزيزي السيد كواباتا، المستبد، تقنيات البؤس، وفسحة مستهدفة. وهذه الروايات صدرت سابقا عن مختارات ما عدا »المستبد« التي صدرت عن أبعاد عام 1983. وتصدر دار الريس للعراقي علي بدر رواية »بابا سارتر«، وفي القصة »المتنصتون« للقاص المصري أحمد والي، و»99 قصة قصيرة« لحياة أبو فاضل. وعن شركة المطبوعات سلسلة روائية مترجمة لكاتب عالمي فضل مدير الدار رضا اسماعيل عدم البوح باسمه بسبب مشاكل القرصنة والترجمة غير الشرعية (والسيئة في معظم الأحيان) التي تتعرض لها الدار أسوة بدور أخرى إذ تُترجم الأعمال الروائية العالمية في الأردن وسوريا ومصر دون شراء حقوق نشر وترجمة. وتقول رنا ادريس، زميلة اسماعيل في المهنة وفي المعاناة من القرصنة، ان من يقوم بالقرصنة قد يكون جهة رسمية كما يحدث أحيانا في مصر. وهي تحفظت أيضا عن إعلان أسماء الكتّاب العالميين الذين تترجم الآداب أعمالهم استعدادا لإصدارها في المعرض المقبل، وقد يصل عدد الروايات المترجمة التي لم تعلن عنها الى 6 روايات. وربما يجدر بنا هنا نصح القراء وخاصة قراصنة الترجمة في الأدب والفكر بشراء كتاب »قانون حماية الملكية الفكرية والفنية الجديد« للقاضي غسان رباح، الصادر عن مؤسسة نوفل. أما دار الفارابي فتصدر أيضا رواية جديدة من النوع البوليسي لنهى طبارة حمود بعنوان »الوجه الثالث للحب«. هناك دور نشر تعتبر ان الابداع مفقود لذا لا تنشر الشعر ولا الرواية، وتعتمد على ترجمة الأدب العالمي الحديث مثل أعمال الكاتب البرازيلي كويهلو او الروايات اليابانية والصينية التي نالت جوائز عالمية كصدور ترجمة للرواية اليابانية الحائزة جائزة اوكو تاغاوا، »حوض السباحة«،ليوكو اوغاوا عن دار الآداب والترجمة لبسام حجار. وإذا كانت الرواية العالمية تجد طريقها الى الترجمة العربية في الإصدارات الجديدة التي لم يُعلن عنها بعد، فإن الشعر المترجم مفقود على ما يبدو في الموسم الحالي. وقبل ان نغوص في مسألة الترجمة تعالوا نرَ أولا ما هي الإصدارات الشعرية الجديدة هناك. كما ذكرنا، للشاعر محمد علي شمس الدين ديوان جديد في الآداب، كذلك وعن الدار نفسها ديوان مريد البرغوتي وهو »زهر الرمان«. أما الفارابي فأصدرت 3 كتب من الشعر هي »البحر يستدرجنا للخطيئة« لنشمي مهنا، و»بساط الربيع« لأحمد حسن الأمين، و»الرجل الذي رقص« لبديع أبو شقرا، وتحضّر الدار 3 كتب شعرية أخرى تصدر تباعا وهي: »ظلال المطر« لجمال جعفر، »رياح وأشرعة« لذوقان عبد الصمد، و»كأن حزننا خبز« لمازن سهيل معروف. وهناك 4 كتب شعر من الريس أولها للشاعر اللبناني الذي غاب طويلا بول شاوول »شهر طويل من العشق«، ولشارل شهوان »شرير في سيارة«، وليحيى جابر »زعران«، ولهالة محمد »قليل من الحياة«. أما جديد بسام حجار فهو »سوف تحيا من بعدي« عن المركز الثقافي العربي وهو الشعر الوحيد بين إصدارات المركز. كذلك الأمر في مؤسسة نوفل وكتاب شعر يتيم لرلى صليبا »كأنه السؤال«، التي صدر لها سابقا عن النهار. ومن إصدارات النهار أيضا للشاعر هاشم شفيق، وإعادة للأعمال الكاملة لناديا تويني في 7 مجلدات بطباعة أنيقة، ودائما لدى النهار جديد انطوان الدويهي »خلوة ملكية«، ولعقل العويط، »سراح القتيل«، وشعر بالفرنسية Reflets de Lune لهيام يارد ومجموعة قصائد حازت صاحبتها الميدالية الذهبية في مهرجان الفرنكوفونية في كندا. ويبدو ان الموسم الحالي هو أيضا موسم إصدارات لأبناء الشعراء، فيصدر لزكي بيضون (ابن الشاعر عباس بيضون) مجموعته الأولى عن مؤسسة الانتشار العربي بعنوان »جندي عائد من حرب البكالوريا«، ونصوص أدبية لنينار إسبر (ابنة الشاعر أدونيس) عن النهار بعنوان »ليل الأول« وكتاب شعر وحيد عن الساقي »وجهك والمنفى« لياسر بدر الدين. وعن مؤسسة الانتشار العربي 3 كتب شعر إضافية هي »اكيوكونيات« لنبيل أبو زرقتين، و»قبلة على وتر النشيد« لعصام جاد الله، و»ليل الإلفة« لفادي عبد الله، وعن نفس الدار أيضا »تداعيات قلب« لوفاء حمدي، و»له حصة في الولع« لقاسم حداد، و»طريق مغطاة بالثلج« لسالم الكبتي. وعن دار »الآن«، وهي دار حديثة الولادة، صدر كتاب »تذكّر فالنتينا«، لسامر أبو هواش. ولا ندري إذا كان ديوان شوقي بزيع الجديد »سيلحق« المعرض، والمتوقع صدوره عن الآداب. رواية هناك أكثر من كتاب قد يلحق المعرض أيضا مثل جديد هاديا سعيد الروائي بعنوان »بستان أحمر« والذي سيصدر عن الآداب، وآخر ما صدر للكاتبة اللبنانية المقيمة في لندن، مجموعة قصصية بعنوان »ضربة قمر« عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 1998. ولها عن نفس الدار »بستان أسود« صادر عام 1996. وقد تلحق رواية نجوى بركات المعرض »إذا خلصت« على حد قول رنا إدريس. والمعروف ان نجوى بركات »مداومة« لدى الآداب وصدر لها ثلاث روايات آخرها »يا سلام« عام 1999. أما عويدات فهي لا تنشر الشعر على حد قول صاحبها جميل عويدات، وهي تتوجه بإصداراتها الى الطلاب والبحاثة وتركز على الترجمة ومن جديدها »سلسلة شبابنا« المؤلفة من 11 مجلدا صدر منها 6 مجلدات ويُنتظر صدور البقية. وهذه السلسلة تُرجمت عن موسوعة »لاروس الفرنسية«. هذا بالإضافة الى السلسلة المعروفة »زدني علما« المترجمة عن Que Sais Je، وسلسلة صغارنا التي سبق أن عرضت في المعرض الفائت. ورغم ان الدار لا تنشر الشعر إلا انها تتعاون أحيانا مع الكاتب (غير الشاعر) مادياً لنشر نتاجه وقيمة مساهمة الكاتب توازي 20$ من الكلفة الإجمالية. ويصدر عن عويدات لهذا الموسم »الوظيفة القنصلية والدبلوماسية في القانون والممارسة« للدكتور عاصم جابر السفير السابق للبنان في كندا. بجانب عويدات تقوم دور أخرى بنشر كتب موجهة للصغار مثل مؤسسة الانتشار العربي وسلسلة قصص للأطفال من 14 كتابا كتبها حسن موسى. كذلك الدار الأهلية وسلسلة للأطفال بين 3 و6 سنوات. وتكرر بعض الدور التي لا تنشر الشعر انها مستعدة لنشره فقط على حساب الشاعر شرط النوعية الجيدة، ولم نفهم ماذا تقصد بالنوعية الجيدة وما هي المواصفات التي تعتمدها لتحديد النوعية. وأحد اصحاب الدور ذكر امتناعه المطلق عن تمويل كتب الشعر قائلا: »ما بدفع ولا قرش واحد من جيبي لكتاب الشعر حتى لو كلفني 5 دولارات أُدفِّع الشاعر لأن الكتاب لا يبيع حتى ولو كان الشاعر مشهورا«. كذلك مدير الإنتاج في دار الساقي علي الخليل الذي قال ان الدار تنشر الشعر على حساب الشاعر، وأضاف ان تحديد الطرف المموِّل لنشر الرواية يرتبط عادة باسم الكاتب وشهرته. وإصدارات الساقي غنية بالرواية، فمن رواية »الحزام« للسعودي أحمد أبو دهمان التي صدرت باللغة الفرنسية وقام الكاتب بترجمتها الى روايات اخرى فيها روايتان للكاتبين السعوديين تركي الحمد »جروح الذاكرة«، وغازي القصيبي »حكاية حب«، ويتوقع علي الخليل ان »تضرب« هاتان الروايتان وتباعا في سوق الخليج بأعداد كبيرة، كما هو متوقع لكتاب »معارك من اجل الانسنة«، لمحمد اركون الذي يصدر ايضا عن الساقي. كلمة »يضرب« او »يشتغل منيح« باللغة النشرية تعني ان يبيع الكتاب اكثر من 3000 نسخة كل موسم ويعاد طبعه. وعن كتب الروائيَّيْن السعوديين قال الخليل ان كل طبعة لهما تنفد في خلال 3 4 اشهر. وتصدر الساقي رواية جديدة لرجاء نعمة وهي »حرير صاخب«، بعد روايتها الاخيرة »مريم النور« التي صدرت عن الآداب عام 1995، وأخرى للكاتب نجم والي بعنوان »تل اللحم«، كذلك للسعودي عبد الله الجفري وهي »ايام معها« التي يذكرنا عنوانها بعنوان رواية كوليت خوري »ايام معه«. ولشكري نصر الله رواية جديدة هي »الثالث«، ونصوص هي باكورة ماريا المعلوف بعنوان »امرأة تبحث عن وطن« والكتابان يصدران عن شركة المطبوعات. وصدرت قصص مختارة لكاتبات من الوطن العربي عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر تحت عنوان »رائحتي شهية كالنعناع«. واللافت مشروع اصدار المجموعة الكاملة للمؤرخ المعمر نقولا زيادة في 22 مجلدا ستصدر تباعا عن الدار الاهلية. ومن اصدارات المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية »بيضة القمر« لأحمد جمعة. وعن الانتشار العربي ايضا لخيري عبد الجواد رواية »يومية هروب« ولسميرة المانع رواية »شوفوني شوفوني«. وفي الرواية ايضا عمل جديد لمي منسى عن دار النهار »اوراق من دفاتر سجين« بعد روايتها الاولى اوراق من دفاتر شجرة رمان« التي صدرت عن النهار عام 1998. أما الكتب الصادرة حديثا عن النهار والتي تتوقع لها مديرة الدار سامية الشامي ان تشتغل وتباع فهي »الديمقراطية في اميركا« لشبلي ملاط، ورواية منسى، والاعمال الكاملة لناديا تويني، ولا ننسى بالطبع كتاب السيرة للاصولي (سابقا) المصري خالد البري »الدنيا اجمل من الجنة« الذي نتوقع له ايضا ان »يضرب ويشتغل«. ويقول جوزيف بو عقل مدير الفارابي ان كتب امين معلوف، التي تقوم الدار بترجمتها، تباع بأعداد كبيرة وان الدار تبيع من رواية »ليون الافريقي« رغم صدورها سابقا اكثر من 2000 نسخة سنويا. ومن اصداراتها الجديدة »رحلة بالداسار« و»صخرة طانيوس« ترجمة نهلا بيضون. وتصدر الدار طبعة مشتركة لروايات امين معلوف ولمؤلفات روجيه غارودي مع »المؤسسة الوطنية للنشر والاشهار« الجزائرية. الجنس بين النباتات وهناك كتاب طريف ومسل وهو »التواصل والعلاقات الجنسية في عالم النبات« صدر ايضا عن دار الفارابي قد يجد طريقه الواسعة الى أيدي القراء الذين اضجرتهم العلاقات الجنسية بين البشر. أما كتاب كريم مروة الذي صدر عن الدار في تموز الفائت »نحو جمهورية ثالثة« فوضع بيعه جيد. والمعروف ان كتابا آخر صدر عن الفارابي ايضا لمهدي عامل وهو »تمرحل التاريخ«. والجديد واللافت في اصدارات الفارابي كتاب بعنوان »القرآن الكريم والفيزياء الحديثة« للمهندس ابراهيم عوير وهو حسب رأي بو عقل كتاب مطلوب في الدول العربية ويثير الفضول! اما دار الكتب العلمية فهي لا تنشر الشعر الحديث لكونها متخصصة في الكتب التراثية وفي كتب اللغة والنحو، ومن احدث اصداراتها تحقيق جديد: »احكام النساء« (عقائد عبادات معاملات آداب سيرة) لابن الجوزي. ويتوقع جهاد بيضون مدير مبيعات الدار البيع الكثيف لإصدارين جديدين للدار هما: »الشرح المفصل للغة والنحو« (موجه الى الطلاب) و»أسنى المطالب«. ولا يعتقد بيضون ان هناك اي كتاب »يضرب« في العالم العربي سوى الكتاب السياسي. ويقول حسن ياغي مدير المركز الثقافي العربي انه لا ينشر الشعر عادة إلا بشكل محدود، أما في الرواية المترجمة فصدر عن المركز »لبس« للكاتب الايطالي بوفالينو، ترجمة بسام حجار. وهناك تحت الطبع »القوم السائرون« لمليكة المقدم، ترجمة ماري طوق. وفي الرواية اللبنانية ايضا »رحلة الغرناطي« لأصغر الروائيين اللبنانيين سنا وأغزرهم انتاجا ربيع جابر. بينما تتابع المرنيسي نضالها النسوي في كتابين جديدين عن المركز الثقافي العربي ويتوقع ياغي لهذين الكتابين المترجمين حديثا ان يكونا الاكثر مبيعا في المعرض، وهما »شهرزاد ليست مغربية« ترجمة ماري طوق، »وشهرزاد تنزح غربا«، ترجمة فاطمة ازرويل بإشراف المرنيسي. هذا بالاضافة الى اصدار سابق لكتابين للمرنيسي ايضا بالاشتراك مع دار الفنك المغربية هما: »نساء على اجنحة الحلم« و»هل انتم محصنون ضد الحريم«. ويبدو ان المرنيسي نفسها تتجه اكثر غربا في كتابها الاخير »شهرزاد تنزح غربا« الذي كتبته باللغة الانكليزية لتطال عددا اكبر من القراء، الى جانب اعتمادها اللغة الفرنسية في كتبها السابقة. دراسات ومقالات أدبية وإصدارات موجهة للطلاب واذا تركز القسم الاول من هذا التحقيق على الاصدارات الادبية الا ان اصدارات متنوعة توزعت على دور النشر. وهناك من الروائيين من قام بنشر الدراسات بدل الرواية مثل عبد الرحمن منيف ودراسته الادبية الصادرة عن المركز الثقافي العربي هذه المرة بعنوان »رحلة ضوء«، وللكاتب عن نفس الدار »الديموقراطية اولا الديموقراطية دائما«، وللروائية المصرية رضوى عاشور ايضا دراسة في النقد التطبيقي وهي »صيادو الذاكرة«. وعن الآداب »بدر شاكر السياب وريادة الشعر العربي الجديد« لسامي سويدان، و»التحولات الشعرية العربية« لصلاح فضل. أما »نساء شاعرات من الجاهلية الى نهاية القرن العشرين« لخازن عبود، فتصدر عن الآفاق الجديدة، ويتوقع زهير بعلبكي النجاح لهذا الكتاب في المعرض القادم. وعن المركز الثقافي العربي »بيان شهرزاد«، لشرف الدين مجدولين، وهو دراسة نقدية حول الليالي. كذلك كتاب »تاريخ القراءة« لألبرتو مانغويل عن دار الساقي. وعن مؤسسة نوفل مجموعة من 15 كتابا بعنوان »ما قل ودل« وهي انطولوجية الادباء والكتاب العرب المدرجين في البرامج المدرسية مثل ميخائيل نعيمة ومارون عبود وهي من إعداد جميل جبر الذي اعتمد الأسلوب السهل لتشجيع الطالب على القراءة. كذلك عن نفس الدار مجموعة المنفلوطي مع دراسة وتحقيق جديدين. ومن الإصدارات الموجهة للطلاب »أطلس العالم« بخارطته الجديدة عن عويدات. ومن أهم إصدارات دار مجد المتخصصة بالبحوث الأكاديمية »الطفل الموهوب والطفل بطيء التعلم«، لتوما الخوري. ومن الترجمات لمواضيع منوعة عن الانتشار العربي »ما هي الحياة، الخمسون سنة المقبلة« ترجمة أحمد المغربي و»سبع تجارب قد تحول وجه العالم«، ترجمة سمية فلو عبود. ولشركة المطبوعات سلسلة دراسات تربوية وأكاديمية بحثية سيصدر البعض منها قبل المعرض. فكر وسياسة ومن الكتب الفكرية 4 إصدارات جديدة للصادق النيهوم وهي »فرسان بلا معركة«، »تحية طيبة وبعد« »من مكة الى هنا« و»نقاش«، تصدر عن دار الانتشار العربي. ويتوقع مدير الدار نبيل مروة ان تكون كتب النيهوم هي الأكثر طلبا. وتتجاوز كتب عبد الله القصيمي الصادرة عن نفس الدار بعددها كتب النيهوم حيث يصدر له 6 كتب (إسلاميات وفكر وتاريخ) وهذا سيل من فيض القصيمي لهذا الموسم. كذلك يصدر عن الآداب »النخبة الفكرية والانشقاق« للعراقي محسن الموسوي، و»في مواجهة الإمبراطورية« للكاتب الباكستاني الراحل مؤخرا إقبال أحمد مع مقدمة له للمفكر إدوارد سعيد. وعن المركز الثقافي العربي يصدر »الإسلام والسياسة« لعبد الله بلقزيز، وكتابان لعبد الله إبراهيم »علم الاجتماع« و»المركزية الإسلامية«. وقد يجد كتاب »مستقبل كذلك كتاب شبلي ملاط »الديمقراطية في أميركا« عن النهار. وكتاب لافت صدر هذا الأسبوع عن شركة المطبوعات يليق بما يجري الآن هو »لا سكوت بعد اليوم مواجهة الصور المزيفة عن الإسلام في أميركا« لبول فندلي صاحب كتاب »من يجرؤ على الكلام«. ورغم كثرة العناوين التي توحي بأنها ترد على أزمة راهنة لا يتوقع عبودي أبو جودة صاحب ومدير الفرات (شركة لتوزيع وتسويق الكتاب) ان نرى كتبا جدية بأقلام مفكرين عرب حول ما جرى ويجري الآن على الساحة العالمية بعد ضرب نيويورك وواشنطن وتأثير ذلك على الشرق الأوسط لأن معظمهم أي العرب حسب رأي أبو جودة مضروب على رأسه ولا يعرف ماذا يجري حوله، ويقول انه لن يكون هناك في المعرض كتب »أكثر مبيعا« تدور حول الوضع الراهن، ولن يستوعب أحد ماذا يجري وإذا نُشر من كتب فستكون كتبا بوليسية على طريقة الأفلام الأميركية، مع غياب تام لأي جديد على مستوى الحدث. ومن الكتب الفكرية والسياسية أيضا »الديمقراطية وتحديات الحداثة« لإيليا حريق عن الساقي و»عولمة السيادة حال الأمة العربية« لحسن البزاز الصادر عن المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و»الإسلاموية الجزائرية من النشأة الى الإرهاب« عن الفارابي. وصدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر المجلد الأول من أصل ثلاثة حول »الفكر العربي في القرن العشرين« لشاكر النابلسي، و»فرنسا ومسار العولمة« عن النهار، كذلك »المسألة الكردية« لعايدة العلي سري الدين عن الآفاق الجديدة. أما كتاب »ثمن الدم والدمار« فهو يعالج مسألة تعويضات الدمار الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية بقلم كمال ديب وهو خبير كندي من أصل لبناني، وصدر أيضا »مزارع شبعا« لمنيف الخطيب، وفي السياسة المالية »الفرصة الضائعة في الإصلاح المالي في لبنان« لجورج قرم. والكتب الثلاثة صدرت عن شركة المطبوعات. ولم نر هذا العام أي تعاون »نشري« مع وزارة الثقافة التي شحذت كل امكانياتها المادية لقمة الفرنكوفونية (التي تأجلت بسبب حوادث 11 أيلول). ولم يبق معها أي شيء لدعم النشر على حد قول شارل أبو رعد أمين سر تجمع الناشرين في لبنان. تراث أما كتب التراث مثل إصدارات دار النفائس ودار الكتب العلمية فهي الأوفر حظا من حيث الكم في معارض دور النشر اللبنانية والعربية لأنها الأكثر طلبا ولأن نشرها لا مغامرة فيه على الاطلاق. والمغامرة هي حين يدفع الناشر كل ما يملك كما يحصل لدى نشر الكتب الفنية او الثقافية. ويعتبر الموزع عبودي أبو جودة (الفرات) ان الكتاب المضمون إن في النشر او في التوزيع هو الكتاب القديم فمثلا كتاب »تاريخ العرب« يباع دائما ولا يتوقف. وبعض الدور تعمد الى إعادة نشر التراث، ودور أخرى تنشر التراث من زاوية تحليلية ومتجددة، او تحاور التراث وتجادله عبر مفكرين وبحّاثة متخصصين. وعن الانتشار العربي صدرت »رسائل ابن عربي« (3 مجلدات) بتحقيق جديد لسعيد عبد الفتاح، و»المعتزلة« عن مؤسسة نوفل. وتصدر دار التقريب بين المذاهب الإسلامية التابعة لشركة المطبوعات سلسلة كتب تراثية وإسلامية تحليلية، ومن كتبها: الإمام الطبري في مجلدين، والإمام الغزالي، والإمام الشافعي، والإمام جلال الدين الاسيوطي. وعن المؤسسة العربية للدراسات والنشر سلسلة كتب تراثية (100 كتاب تصدر تباعا) محققة بطريقة جديدة. كذلك أصدرت شركة المطبوعات »قالوا وفعلوا: وقائع من تاريخ العرب وتراثهم«. وعن مؤسسة الانتشار أربعة كتب تراثية لكاتب واحد هو محمد أحمد عبيد، والمواضيع هي »دراسات في الشعر العربي« و»شعراء جاهليون« وغيرها. فن ومسرح ومدائن ومن الكتب الفنية الصادرة عن شركة المطبوعات »موسوعة الخط العربي والزخرفة الإسلامية« (Beaux Arts) و»المخطوطات القرآنية في متحف القدس الإسلامي« وهذا الأخير صدر بالتعاون مع اليونيسكو، وهناك كتاب يحوي صورا فنية عن الجنوب اللبناني لحياة قرانوح الحائزة جائزة الفرنكوفونية في كندا والصادر عن النهار. كذلك سلسلة كتب سياحية وألبومات مصورة عن لبنان والعالم العربي صادرة عن شركة المطبوعات. وعن مسرح القرن العشرين كتابان لعصام محفوظ قيد الطبع لدى الفارابي، و3 كتب مسرح ومسرحيات لفاروق سعد عن الآفاق الجديدة هي: »تعال اتفرج«، و»الجاحظ تفرج وحكى«، و»الانتحار لا يليق بالملكة فيدرا« (مسرحية). ومسرحيتان مترجمتان صدرتا عن الانتشار العربي: »لعازار وحبيبته والمكفوف«، (جبران خليل جبران) قام بترجمتها يعقوب افرام منصور، و»ابن ونزلو« ترجمة صلاح نيازي. ومن الكتب التي تحكي عن المدن »بغداد ملامح مدينة في الستينات« لنجاح كاظم عن المركز الثقافي العربي. وعن مدينة عمان كتاب تراثي بعنوان »عمان في العصور الإسلامية الأولى« عن شركة المطبوعات. وعن المدن أيضا صدر »طرابلس تحولات الزمن الأخير« لمها كيال وعاطف عطية، وهو دراسة سوسيولوجية عن عاصمة الشمال اللبناني مرفقة بصور، والدراسة صادرة عن مختارات. ولا جديد لدى مختارات لهذا الموسم سوى كتاب طرابلس المذكور وإصدار جديد حول »الانتخابات النيابية 2000« لكمال فغالي الذي سبق أن نشر دراسات توثيقية عن الانتخابات النيابية لعام 1996. سير مذكرات ويوميات واللافت ان كتب السير والمذكرات وفيرة في الموسم الحالي، ومن هذه الكتب »بين السياسة والدبلوماسية« ليوسف شديد عن النهار و»السلطان علي بن صلاح القعيطي« (يمني) الصادر عن الساقي. وعن شركة المطبوعات »دريد لحام سيرة حياة«، لفاروق الجمال. ونقرأ كمية من المذكرات واليوميات عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر منها »رمل الأفعى سيرة كتسيعوت معتقل أنصار 3« للمتوكل طه. و»آه يا بيروت« لرشاد أبو شاور، و»ظل الغيمة« لحنا أبو حنا، و»سنوات النميري بحلوها ومرها« لفؤاد مطر، و»حياتي في قصص« لعبد الستار ناصر، و»رسائل خفت عليها من الضياع« لعبد العزيز عبد المحسن التويجري، و»واصف كمال.. شاهد على قضية فلسطين« إعداد هالة سليمان الأسعد، و»ومذكرات السيد حسن أبو طبيخ 1910 1960«. وكما ذكرنا سابقا مذكرات نوال السعداوي الجزء الثالث عن الآداب بعنوان »أوراقي.. حياتي«. وقد قرأت خبرا لفتني في جريدة ما أن السعداوي دعيت مؤخرا الى جامعة غربية كأستاذة زائرة لتعليم مادة الإبداع والتمرد، ولم أكن أعلم أن التمرد مادة تدرس في الجامعات! على حساب الكاتب ودار الريس التي أصدرت الى الآن وخلال 12 سنة أكثر من 700 كتاب، ما زالت على حد قول عماد العبد الله أحد مسؤوليها متمسكة بتقاليدها التي أرستها خلال 12 عاما والمتمثلة بأن الدار حين توافق على نشر الكتاب فإنها تعطي المؤلف حقوقه حسب الاتفاق الحر بين الطرفين دون أن تكلف الكاتب أية أعباء مالية. ولم تكن الريس هي الوحيدة التي تقول إن النشر هو دائما على حساب المؤسسة فهناك كما رأينا دور أخرى كان لها نفس الجواب مثل الآداب، والنهار، وشركة المطبوعات، والمؤسسة الجامعية للدراسات والنشر (مجد)، والآفاق الجديدة وذلك رغم الظروف الاقتصادية المتردية ورغم اعلان الجميع أن تمويل صناعة الكتاب وتسويقه يمران بأزمة شديدة. وبديهي في ظل الوضع الاقتصادي الذي يؤثر على أوضاع دور النشر والكتاب معاً أن ينتقل الكاتب من دار الى أخرى بحثا عن شروط نشر أفضل. ورغم رفض بعض الدور نشر أي انتاج ابداعي دون تمويل الكاتب قد تجد دور أخرى مخرجا لائقا من الأزمة المشتركة التي تطال الطرفين بأن يتعهد الكاتب شراء عدد متفق عليه من نسخ كتبه وهذا العدد يختلف باختلاف اسم الكاتب ونوعية انتاجه (وفق ما ترتئيه الدار) وكلفة صناعة كتابه، ويتراوح العدد بين 150 و400 نسخة، ويقول حسن فوعاني في المؤسسة العربية للدراسات والنشر (لها أكثر من 60 إصدارا جديدا هذا الموسم) إن التعامل مع الكاتب يتم بمرونة وليس كل عمل أدبي أو فكري ينشر على حساب الكاتب فهناك أسماء مثل عبد الرحمن منيف وعبد الرحمن بدوي وإحسان عباس وآخرين من غير الممكن أن يدخلوا في »قصة الدفع«، ومن يدفع هو في الغالب كاتب مبتدئ يتحمل على مسؤوليته بقاء كتابه في المستودعات سنتين أو ثلاثا لأن دور النشر ما عاد وضعها »يسمح لها بأن تتحمل«. أما الشعر فهو مسألة أخرى بالنسبة الى فوعاني الذي قال إن الشعر »صار لو فترة نايم وما فاق«، وتابع أن هناك أزمة في تسويقه باستثناء بعض الشعراء المشهورين رغم أن وضعهم أيضا »يتعرض الى مد وجزر«. وبعض الدور التي كانت تنشر أحيانا على حساب الكاتب قد أوقفت هذه السياسة مثل الآداب التي أعلنت أن النشر فيها على حساب الكاتب كان يمثل 4 5$ من مجمل الاصدارات. وتقول ادريس إن الدور التي كانت جيدة قد تراجعت بعد اتباع سياسة النشر على حساب الكاتب، لأن الكتاب ينشر دون ثقة الناشر به ودون أي تعب من الناشر لتسويق الكتاب. ولرشا الأمير (الجديد) التي أعلنت أن الدار معلقة نشاطها لهذا العام وربما أيضا للعام المقبل رأي مختلف حول موضوع النشر ومساهمة الكاتب المادية، وتقترح علينا العودة الى قراءة بيان الجديد الذي نشر ووزع مرة أولى وثانية عام 2000 بعنوان »في قبر في مكان مزدحم...« وفيها موقف الدار من النشر والناشرين ومن القراءة، »وهذا البيان لم يقرأه أحد فلماذا الكلام؟«، تسأل رشا، وتعتبر أن الناشر حين يسأل عن تمويل الكتاب والعلاقة مع الكاتب لا يحكي الصدق بسبب غياب »المحاسبة الشفافة«، وتقترح اقامة »عيد للكذب وهو سيكون أطول عيد في لبنان«. وتضيف رشا أن لا جديد في »الجديد«، واذا نشرت فربما كتابا أو كتابين، أحدهما قد يكون روايتها الأولى. هل يختار الناشر الكتاب يبدو أن نشر الكتاب لا يعتمد على اختيار الناشر رغم قول بعض الناشرين إنهم ينشرون شرط أن تكون نوعية النص جيدة، الا أن مسألة »النوعية« هي أمر مبهم وغير محدد وقد ترد في غالب الأحيان الى الكاتب نفسه (شهرته) أو الى أن كتابا سابقا له قد وضع تحت الأضواء لسبب ما (فضيحة أو دعوى مقامة على الكاتب بسبب مضمون كتابه الذي قد يكون تافها أحيانا) أو ترد »النوعية الجيدة« الى اعتبارات تدخل من ضمنها الشروط المادية للكاتب والناشر معا، فضلا عن شرط العرض والطلب. ومن الصعب التصديق أن نوعية الكتاب تخضع لشروط ومواصفات يضعها الناشر اذ وجدنا في كتاب شعر وقصائد عمودية صدر حديثا صفحات لا علاقة لها بالشعر بل بحياة الشاعر الشخصية كبرقيات ورسائل وردت للشاعر من شخصيات ومسؤولين لتعزيته بوفاة زوجته! ونضيع نحن في أي خانة نضع الكتاب. هل في خانة الشعر، أم في خانة المذكرات والسير الشخصية؟ وفي حواراتنا مع أصحاب دور النشر أو المسولين فيها وجدنا أنهم في الغالب يردون مسألة قبول أو رفض الكتاب الى قرار »لجنة القراءة«. ولجنة القراءة قد تكون الناشر نفسه، وقد تكون مؤلفة من صديق للناشر أو من موظفي الدار. أما اذا كان هنالك بالفعل لجنة للقراءة مؤلفة من »قراء« مميزين، فقراراتهم تخضع بشكل عام الى شروط عدة من بينها اسم الكاتب، وتجربته وسمعته »الكتابية« وقدرته على المبيع وعلى تمويل كتابه، وعلاقته بالدار. وأخيرا تخضع القرارات الى مضمون النص وجودته. ونادرا ما صرنا نسمع من ناشر قوله مثلا: »قرأت هذا النص وأحببته وأريد نشره«. وهؤلاء الذين ينشرون كتابا بعدما قرأوه ووافقوا على نشره هم قلة، وهم أنفسهم الذين قد نسمّيهم بالناشرين المحترفين الذين يحاولون نقل دورهم من »وسيط« بين الكاتب والمطبعة (أو »علبة بريد« كما أشار بيان دار الجديد) الى مؤسسة تصنع الكتاب وتنشره وتتبناه كإنتاج ثقافي. وإذا كان اختيار الناشر للكتاب يخضع في الغالب لشروط بعيدة عن مواصفات النص كفعل إبداعي وثقافي، فهل يخضع تسويق الكتاب وتوزيعه لشروط مشابهة؟ يتساءل أحد الناشرين أيضا عن جدوى نشر 300 عنوان جديد أو أكثر لموسم 2001 2002 اذا ذهبنا بعد أقل من شهرين الى المعرض ولم نجد بينها كتابا واحدا يحاكي الثقافة الراهنة، عبر طرح سؤال واحد على الأقل أو عبر انتاج فكرة جديدة. وهو يعتبر أن النشر العربي في واد وصناعة الثقافة نفسها في واد آخر. ويعتبر الموزع عبودي أبو جودة أن مأزق الكتاب والنشر والتوزيع هو موضوع يعرفه الجميع »مش مخبا وما في شي جديد«، ومشكلة التوزيع في العالم العربي هي نفسها: مشكلة الرقابة والروتين والتخلف، حيث يبقى الكتاب نائما في أدراج الأمن العام في أي بلد عربي أكثر من 6 أشهر كي يحصل على موافقة الدخول. هذا في التسويق التقليدي أما في تسويق الكتاب عبر الانترنت فهناك المشاكل الكبيرة، ذلك أن الكتاب قد لا يصل أبدا الى المرسل إليه في أي بلد عربي. والسبب قد لا يكون قانونيا بل ببساطة لأن ضابط الأمن في المطار أحب الكتاب مثلا وأخذه معه ليقرأه في البيت! هذا في أحسن الأحوال، ولكن هناك المحظورات أيضا التي لا تنتهي والتي تمنع دخول كتاب (فيه نفحة صغيرة من الجرأة) عبر البريد الى بلد عربي. ويقول أبو جودة إن معرض الكتاب ما زال هو المدخل الوحيد لتسويق الكتاب، وان المكتبة فشلت في القيام بهذه المهمة فضلا عن غياب المؤسسات التي يهمها الكتاب كإنتاج ثقافي وليس كسلعة ورقية للبيع. وأهم المعارض لتسويق الكتاب معرض بيروت (الخريفي) ومعرض القاهرة. أما عن معرض بيروت (الربيعي) فيعتبره أبو جودة ضعيفا في المردود المالي، لكنه جيد من حيث بناء علاقات بين دور النشر العربية وإجراء صفقات في ما بينها. والكتاب لا يأخذ دورته الا بعد أن يمر في معرضين أو ثلاثة مثل كتاب »السجينة« لمليكة أوفقير، (دار الجديد) الذي أصبح مطلوبا مؤخرا رغم صدوره منذ حوالى سنتين. والكتب الأكثر مبيعا أو توزيعا هي التي لها علاقة بالتسلية والجمال والطبخ والأبراج والرياضة، أو ما نسميه ب»كلاسيكيات التسلية«، أو الكتب التي صار لها حدث معين وكانت نائمة قبل ذلك مثل »وليمة لأعشاب البحر«، والذي يسميه أبو جودة »حدثا معينا« أو »رهجة« وراء شهرة كتاب ما، تسميه رشا سليم (دار الجديد) »بالفضيحة أو بالأضواء« ما يجعل من التفاهة أحيانا الأكثر مبيعا في سوق الكتاب.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة