As Safir Logo
المصدر:

بوتين يتعهّد تعزيز تعاون روسيا مع الغرب واشنطن تدعو الشيشانيين لقطع علاقاتهم ببن لادن

جنديان روسيان أمام دبابة عند الحدود الطاجيكية ـ الأفغانية (ا.ف.ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-09-27 رقم العدد:9014

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا مستعدة لتعزيز تعاونها مع الغرب في »محاربة الإرهاب« ولزيادة انتاجها النفطي إذا تعرضت امدادات المعروض النفطي للخطر من جراء صراعات اقليمية فيما دعت الولايات المتحدة المقاتلين الشيشانيين الى قطع أي علاقات لهم مع أسامة بن لادن. وقال بوتين لجمع من 350 شخصية من كبار رجال الصناعة الالمان في مدينة ايسن بشمال غرب المانيا »إذا نشبت صراعات اقليمية فإن روسيا مستعدة لتوريد مزيد من النفط. وأقول هذا بصوت عال وواضح«. ولم يسهب بوتين فيما يعنيه. ويقوم بوتين بزيارة لالمانيا مدتها ثلاثة أيام. وكانت روسيا انتجت 323 مليون طن من النفط العام الماضي او ما يعادل 6،5 مليون برميل يوميا وبلغت صادراتها 140 مليون طن. وتقدر التنبوءات لهذا العام الانتاج بما بين 340 مليون طن و350 مليونا والصادرات بنحو 155 مليون طن. وقال »على الإرهابيين ان يعرفوا اننا لسنا خائفين منهم بل هم يجب ان يخافوا منا«. مشددا على ان روسيا ستواصل تزويد تحالف الشمال الأفغاني بالأسلحة وستعزز تبادل المعلومات مع أجهزة الاستخبارات الغربية وتشارك في البحث الدولي عن الإرهابيين. لكنه اوضح ان العمل العسكري لا يكفي وحده حيث يجب ان يتوقف تمويل الإرهابيين ووضع مفهوم دولي لمحاربة الفقر. وأشار الى ان روسيا مستعدة لبدء المفاوضات حول انضمامها الى حلف شمالي الأطلسي. وكان بوتين قد اقترح انضمام روسيا الى الحلف في مقابلة تلفزيونية في العام الماضي. والتقى بوتين في برلين برئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني الذي أعلن بعد اللقاء انه يرغب في تحقيق المزيد من انفتاح دول الاتحاد الأوروبي على روسيا. ومن المقرر ان يجري بوتين اليوم الخميس المزيد من المحادثات مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر في مدينة درسدن التي كان بوتين يعمل فيها كضابط في جهاز الاستخبارات السوفياتي في الثمانينات. في غضون ذلك، أشادت الولايات المتحدة بعرض بوتين اجراء محادثات سلام مع المقاتلين الشيشانيين وحثته على قطع روابطهم مع الإرهاب الدولي. ويأتي هذا التطور الدبلوماسي المهم في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي جورج بوش الى كسب مساعدة روسيا »لحربه على الإرهاب« بعد الهجمات الانتحارية التي وقعت في الولايات المتحدة في الحادي عشر من الشهر الحالي وخلفت نحو سبعة آلاف شخص بين قتيل ومفقود. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية »نعتقد ان الرئيس بوتين قدم اقتراحا صادقا الى الجانب الشيشاني ونأمل ان يشير رد سريع من السيد (الرئيس الشيشاني اصلان) مسخادوف الى التزامه الصادق بالعمل على احلال سلام دائم في القوقاز أيضا«. وأشار المسؤول الأميركي الى تقارير بأن مسخادوف قبل عرض بوتين للمحادثات الذي وصفه بأنه »أول تطور ايجابي في الصراع في أشهر عديدة«. أضاف المسؤول قائلا »في الوقت نفسه فانه يتعين على الجانب الشيشاني ان ينهي على الفور وبلا شروط ارتباطاته مع أولئك الذين لهم صلات بشبكة الإرهاب الدولية«. وقد دأبت الولايات المتحدة على انتقاد موسكو لحملتها في الشيشان وحثتها مرارا على التحقيق في تقارير عن فظائع ارتكبتها القوات الروسية التي تقاتل في الشيشان. لكن تقريرها للعام 2000 بشأن الإرهاب اسقط اشارات العام السابق الى ان المقاتلين الشيشانيين لهم صلات بأسامة بن لادن. في هذه الأثناء، لم يستبعد وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف احتمال قيام تعاون بين موسكو وواشنطن لمكافحة الإرهابيين الدوليين الموجودين في الشيشان، وفق ما اوردت وكالة انترفاكس للأنباء. وقال الوزير متوجها الى الصحافيين الروس في بروكسل حيث التقى نظراءه في الحلف الأطلسي »أعتقد انه من الممكن« اقامة تعاون كهذا. وتابع »لنفترض، ولو نظريا، اننا تمكنا من قطع الموارد عن الشيشان من أموال ورجال ومرتزقة قادمين من الخارج، فستنتهي عندها العملية (العسكرية) في غضون 15 الى 40 يوما. وتخوض القوات الفدرالية الروسية منذ سنتين »عملية لمكافحة الإرهاب« في جمهورية الشيشان الانفصالية«. ورأى سيرغي ايفانوف ان »قلة من المرتزقة المتعصبين يعدون على اصابع اليد هم الذين يقاتلون (في الشيشان). مثل (زعيم الحرب الأردني الأصل) الخطاب، وأشير هنا الى انه يعرف جيدا أسامة بن لادن. أما الآخرون، فيقاتلون من أجل المال وليس عن قناعة، ليس من أجل الإسلام«. وعلق ايفانوف على الاقتراح الذي تقدم به الرئيس بوتين واعطى فيه المقاتلين مهلة 72 ساعة للاستسلام، فاعتبر ان موسكو اثبتت مرة جديدة انها تمنح »فرصة لكل الراغبين في وقف القتال وتسليم انفسهم الى القوات الفدرالية«. وأشار الى ان الجيش الروسي يعتزم تكثيف عملياته في الشيشان بهدف »سحق« الحركة الانفصالية. ولم يستبعد ايفانوف انضمام ايران الى الائتلاف المناهض للإرهاب الذي تسعى الولايات المتحدة الى تشكيله. وبعد بروكسل، سيتوجه الوزير الروسي الى السويد التي من المقرر ان يصلها يوم السبت في زيارة تستمر يومين. وسيناقش في السويد مسألة الأمن في بحر البلطيق والوضع في دول البلقان، كما ذكرت وكالات الأنباء. ورفضت الإدارة الروسية عرض مسخادوف تعيين وسيط ليبحث مع موسكو إنهاء العملية العسكرية في الشيشان. وقال مسؤول في مكتب ممثل الرئيس الروسي في شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف ان »الحوار ممكن لكن من دون شروط مسبقة ومن دون وسطاء«. (أ ب، رويترز، أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة