As Safir Logo
المصدر:

في لقاء مع الإعلاميين في عين الحلوة بعد قرار بوش »عصبة الأنصار» فُوجئت ب «عالميتها إلى هذا الحد«: ليس لنا مؤسسات ولا أرصدة.. ولا علاقة ب »بن لادن«

أبو طارق السعدي شقيق »أبو محجن« (الأول من اليمين) مع الشيخ أبو شريف خلال المؤتمر الصحافي
مسلح من »عصبة الأنصار« في مخيم عين الحلوة أمس
المؤلف: صالح محمد التاريخ: 2001-09-26 رقم العدد:9013

نفت »عصبة الأنصار الاسلامية« في مخيم عين الحلوة »ان يكون لها أي مؤسسات أو أرصدة مالية في أميركا«، كما نفت »وجود أية علاقة تنظيمية تربطها بالشيخ أسامة بن لادن« وأكدت »ان قرارها مستقل«. فقد فوجئت »عصبة الأنصار« أن يدرج اسمها كمنظمة »ارهابية« حسب الوصف الأميركي لها صفة العالمية الى هذا الحد، وان يعلن عنه او يشار اليها من عاصمة القرار الدولي واشنطن، »وذهلت عندما جاء هذا الاعلان من رئيس أكبر وأعظم دولة في العالم جورج دبليو بوش الذي حددها بالاسم كهدف، بينما هي تنظيم إسلامي أصولي منبعه مخيم عين الحلوة، وموجودة كقيادة وعناصر داخل أزقة وأحياء المخيم في بيوت متواضعة جدا وشعبية جدا وضمن أحياء مكتظة وزواريب ضيقة وهي منظمة »فتية« تتخذ من الاسلام عقيدة جهادية. هذا الذهول وهذه المفاجأة عبّر عنهما أبو طارق السعدي، شقيق أمير العصبة أحمد عبد الكريم السعدي الملقب ب »أبو محجن« والمتواري منذ سنوات بتهم أدين فيها لضلوعه بعمليات أو محاولات اغتيال. وقال »أبو طارق« الذي يتولى ادارة أمور »العصبة« حالياً في دردشة مع الصحافيين: »لم نكن نتوقع أننا أصبحنا عالميين الى هذا الحد، وان ينطق باسم تنظيمنا جورج بوش بهذا الشكل«. و»عصبة الأنصار« كانت أمس مرتاحة لوضعها في مخيم عين الحلوة، وتكرمت لأول مرة على الاعلاميين بلقاء تحوّل الى مؤتمر صحافي عُقد في منزل أميرها الغائب »أبو محجن« وسط البيوت المحشورة حشرا والأزقة الضيقة جدا. وبدت »العصبة« كأنها تنتظر الاعلاميين ليأتوا اليها، وان عندها شيئا لتقوله لهم. واللقاء عقد في غرفة متواضعة فيها مكتبة كبيرة مليئة رفوفها بالكتب والمراجع الاسلامية أشار »أبو طارق« الى أنها مكتبة »أبو محجن«. وشارك في اللقاء الصحافي ومتحدثا باسم »العصبة« الشيخ »أبو شريف عقل«، بينما كان حضور »أبو طارق« كمشرف يتدخل عند اللزوم »لفلترة الكلام«، ولزم الصمت معظم الوقت وكان هادئا ومرتاحا، وعمل على تسهيل »طلبات« الاعلاميين بكل مودة. كما حضر اللقاء الصحافي شخص أو أكثر من أنصار العصبة كانوا »ملتحين« بثياب عسكرية إنما من دون سلاح. البيان وأذاع الشيخ أبو شريف بيانا مكتوبا جاء فيه: إن ما نطق به الرئيس الأميركي جورج بوش إنما يعبر عن مكنونات قلبه، بأن الحملة التي يحشد لها إنما هي حملة صليبية ضد الاسلام والمسلمين، وما ذكر عصبة الأنصار الاسلامية بأنها تمارس الارهاب الا خدمة لليهود وإرضاء لهم. ذلك أن عصبة الأنصار الاسلامية جزء لا يتجزأ من شعب فلسطين المسلم كانت ولا تزال وستبقى داعمة للانتفاضة المباركة وفي شتى الميادين، وإن اعتبار كل من يجاهد اليهود فهو في نظر أميركا ارهابي فهو منطق خبيث لا نقبله. من هنا فإننا نود توضيح جملة أمور: 1 إننا في عصبة الأنصار الاسلامية ليس لنا أية مؤسسات أو أرصدة مالية في الولايات المتحدة الأميركية ولا في غيرها. 2 إن اسلامنا الحنيف يدين قتل الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ، وهذه وصايا النبي صلى الله عليه وسلم للجيوش الاسلامية ألا تقتلوا طفلا ولا شيخا ولا امرأة ولا تقلعوا شجرة. لذلك نحن نرى أن اتهام العرب والمسلمين في الأحداث التي حصلت في أميركا هو اتهام باطل للاسلام لا نقبله. 3 إن عصبة الأنصار الاسلامية إذ تؤكد أنه لا علاقة تنظيمية تربطها بالشيخ أسامة بن لادن وان قرارها مستقل، إلا أنه هناك روابط أقوى من الروابط التنظيمية مع جميع المسلمين ألا وهي رابطة الدين والعقيدة، من هنا نعلن أن الواجب على الأمة الاسلامية أن تتحد في مواجهة الحملة الصليبية المدعومة يهوديا (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض). وردّ الشيخ أبو شريف على أسئلة الصحافيين حول أسباب ذكر اسم العصبة كمنظمة ارهابية، مكررا ما جاء في البيان المكتوب لجهة نفي وجود أرصدة مالية لها وان لا علاقة تنظيمية للعصبة تربطها بالشيخ أسامة بن لادن. وقال: إن أمة الاسلام هي أمة واحدة، ونحن نوجه نداء الى كل المسلمين في العالم لنقول لهم لا يجوز التعامل مع الشيطان الصليبي بوش، وأميركا ضد أي دولة اسلامية وخاصة أفغانستان، وندعو الشعوب الاسلامية للاتحاد والدفاع عن الاسلام ودين الاسلام. ورداً على سؤال حول قرارها بإعلان الجهاد في حال بدأت الحرب على أفغانستان قال: لا نملك أن ننصر إخواننا في أفغانستان الا بالدعاء.. والجهاد له عدة أشكال، الجهاد بالسلاح وبالمال وبالدعاء ولن نبخل على المسلمين في أفغانستان بالجهاد وبكل ما نملك من وسائل. وعما اذا كان »أبو محجن« على علم بما يجري قال أبو طارق: في مكانه حيث هو سمع بهذه المعلومات ونحن اتصلنا به وأبلغناه خاصة أننا نقوم مقامه.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة