As Safir Logo
المصدر:

»سو يا سو.. حبيبي حبسوه« »أخيراً« أقر منير بأهمية الكليب

المؤلف: مندور سحر التاريخ: 2001-09-10 رقم العدد:8999

خص محمد منير اغنية » سو يا سو، حبيبي حبسوه« بفيديو كليب من بين أغاني شريطه الجديد »أنا قلبي مساكن شعبية«. حصلت »سو يا سو« على فيديو كليب وحصل محمد منير، أخيرا، على فيديو كليب »عصري« بعدما بقيت تجربته مع الفيديو كليبات، على مر الشرائط »خجولة«، أو، بالأحرى، بدائية. كأنه، سابقا، لم يجد في صناعة الفيديو كليب أكثر من وسيلة متلفزة لإيصال الأغنية، صورة ضرورية لعبور الصوت.. لا اكثر. ومثال على ذلك فيديو كليب »أنا بعشق البحر« (من شريطه السابق »في عشق البنات«)، وهي أغنية أعاد أداءها بعد نجاة الصغيرة، إذ صور الفيديو كليب لا تتخطاه هو، بلباس أبيض، على شاطئ البحر، يتمشى، فقط، وبتكرار ثقيل الوطأة. أما مع أغنية »سو يا سو« فيبدو أن منير تخطى إهماله الفيديو كليب ليقدم صورة حية، حية به وبذاتها، تبعد تماما عن الملل وتراوح كثيرا والألوان، هو متربع على حافة في نادٍ من المفترض ان يكون ليليا، ضاحك الوجه، بقميص برتقالي اللون، مشع، والشباب حوله يرقصون بحرية على إيقاع الأغنية، بسعادة أيضا، وبألوان كثيفة وحية. من المفترض ان يكون النادي ليليا، لكنه يبقى أشبه بحفلة على شاطئ البحر، مضاءً بكثافة، سعيدا جدا، سريعا جدا.. تعبره، بين الحين والآخر، صور لشباب نوبيين، يؤدون رقصتهم على إيقاع جديد لأغنية فلكلورية، تشبههم. هم أيضا جزء من الصورة ذاتها، في النادي، ليسوا راقصين في الصحراء، حيث اعتادوا ان تكون الرمال ديكورهم الوحيد تلفزيونيا!. وبدا منير أيضا كأنه داخل إطار جديد ما اعتاده سابقا لنفسه فحافظ وجهه على استغراب سعيد، مفاجأة دائمة وحركة. ولكن، على الرغم من ان ذلك الفيديو كليب اخرج منير من دائرة النحس التي حصر بها فيديو كليب، بقي بشكل عام، صورة باتت معتادة.. أغنية ورقصا، فتلك الصناعة، حتى اليوم، ما زالت عندنا تتطور لجهة نوعية الصورة، تقنيات الاخراج، الاضاءة.. وغيرها من الامور التقنية التي لا تطال الفكرة. أفكارنا ما زالت محدودة في مجال الفيديو كليب، مهما تضخمت مبالغ الانتاج. ومحمد منير بدا مع »سو يا سو« كأنه يلحق الآن بركاب من سبقوه من زمن، يصل الى حيث هم اعتادوا الحركة.. إلى الصورة النظيفة الحية السعيدة الراقصة. ومع ان كلمات أغنيته تفتح مجالات واسعة للابتكار على مستوى الصورة، بقيت تلك الاخيرة راقصة، كإيقاع اللحن، وغائبة تماما عن الكلمة، اذ ان رقعة التحرك اوسع.. بكثير. وهي رقعة تجبرها بعض الأغاني، نتيجة فراغ الكلمات، بالرقص.. على عكس أغنية منير تلك. ألم يحن بعد موعد الابتكار بعدما تكرس الفيديو كليب صناعة فنية رسمية؟

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة