As Safir Logo
المصدر:

رئيس الجمهورية ينفي الكلام عن حكومة عسكرية لحود يؤكد للاتحاد العمالي ضرورة التوافق السياسي: الموازنة ستعطي الأولوية لمشاريع الشأن الاجتماعي

لحود مع الاتحاد العمالي (
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-09-04 رقم العدد:8994

لاحظ رئيس الجمهورية اميل لحود »ان أي خلاف بين المسؤولين يؤدي الى خسارة كبرى تتجاوز الاشخاص لتطال الوطن والشعب، مركّزا على أهمية التوافق والعمل بيد واحدة لمواجهة الاستحقاقات المرتقبة ومنها الاقتصادي، فيما نقل الوزير ميشال فرعون عن رئيس الجمهورية ان كل ما يحكى عن تشكيل حكومة عسكرية لا أساس له من الصحة. وأكد رئيس الجمهورية، رعايته المباشرة للشأن الاجتماعي في البلاد، وحرصه على توفير كل ما من شأنه ان يساهم في تأمين الحقوق الاجتماعية لجميع اللبنانيين على اختلاف مواقعهم ووظائفهم وأعمارهم. وأبلغ الرئيس لحود وفد الاتحاد العمالي العام الذي زاره قبل ظهر أمس، في قصر بعبدا ان مشروع موازنة العام 2002 الذي توضع عليه اللمسات الأخيرة هذه الأيام، سيولي الناحية الاجتماعية الاهتمام الذي تستحق ضمن الامكانات المتوافرة. وقال: ان المشاريع المتعلقة بالشأن الاجتماعي تعطى الأولوية في الدرس والاقرار، لأن الأمن الاجتماعي مهم كما الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، ولأن من حق اللبنانيين على دولتهم ان توفر لهم الحياة الحرة والكريمة، الى جانب ما توفره لهم من أمن وطمأنينة بفضل السياسة التي تنتهجها، والقائمة على الثوابت الوطنية في الشأنين الداخلي والاقليمي. وركز الرئيس لحود »على أهمية التوافق والعمل بيد واحدة لمواجهة الاستحقاقات المرتقبة ومنها الاستحقاق الاقتصادي«، مؤكدا ان أي خلاف بين المسؤولين يؤدي الى خسارة كبرى تتجاوز الأشخاص لتطال الوطن والشعب وقال: »كل الأمور قابلة للحل بالحوار والتعاون شرط وضوح المواقف والرؤية وبروز الرغبة الحقيقية في المعالجة«. ونوّه رئيس الجمهورية بالمواقف التي يتخذها الاتحاد العمالي العام حيال الأوضاع الراهنة، متمنيا ان يواصل الاتحاد العمل لمصلحة جميع عمال لبنان. وكان رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن قد ألقى كلمة في مستهل اللقاء اشاد فيها بمواقف رئيس الجمهورية »التي حققت انجازات كثيرة في البلاد ابرزها انجاز التحرير«، عارضا لمواقفه الداعمة للقضايا العمالية والتي تعبر عن استمرارية في النهج الذي بدأه والده المرحوم اللواء جميل لحود عندما كان وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية والذي كان للقرارات التي اتخذها وهو في الموقع الوزاري، الاثر الكبير في الحياة الاجتماعية اللبنانية. وعرض غصن وجهة نظر الاتحاد العمالي العام في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، داعيا الدولة الى اطلاق حوار اجتماعي يرعاه رئيس الجمهورية ويشارك فيه اصحاب العمل والعمال ويتناول في العمق الواقع الاقتصادي والاجتماعي الراهن ويقترح الحلول. كما أثار الوفد مسائل تتصل بضرورة معالجة أولويات الانتاج وحماية العمال، وأزمة التعليم والجامعة اللبنانية، والأمور المتصلة بالطبابة والاستشفاء وضمان الشيخوخة، والحريات. وأكد غصن »ان الاتحاد لن يكون مرتهنا للسلطة ولا مطية للمعارضة وهو يمارس دوره الوطني بمسؤولية عالية خدمة للعمال ودفاعا عن مصالحهم وحقوقهم، متمنيا اشراك الاتحاد العمالي لدى معالجة أي شأن اقتصادي له انعكاسات اجتماعية«. وقدم بعض المطالب الآنية التي أعطى الرئيس لحود توجيهات فورية للاسراع في تحقيقها. واثارت قيادة الاتحاد العمالي مع رئيس الجمهورية مسألة تأخير مرسوم تشكيل مجالس العمل التحكيمية التي انتهت مدتها منذ ستة أشهر، مما انعكس سلبا على دعاوى العمل المتراكمة في ظل اشتداد موجة الصرف في القطاعين العام والخاص. ووعد الرئيس لحود بمتابعة هذه المسألة، وحث المعنيين على اصدار المرسوم المطلوب في أسرع وقت ممكن. وضم وفد الاتحاد العمالي العام، إضافة الى رئيسه، سعد الدين حميدي صقر (الأمين العام)، بشارة أسمر (نائب الأمين العام)، بشارة شعيا (أمين الصندوق)، فؤاد حرفوش (محاسب)، أسامة الخنساء (أمين شؤون العلاقات الخارجية) فوزي السيد (أمين الشؤون الاقتصادية والاجتماعية)، انطون انطون (أمين شؤون البيئة والصحة والسلامة المهنية)، مارون الخولي (أمين شؤون المرأة والشباب والرياضة)، بطرس سعادة (أمين شؤون علاقات العمل). وكانت للرئيس لحود أمس، سلسلة لقاءات رسمية وديبلوماسية وسياسية، فضلا عن متابعة شؤون الوزارات. وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية وزير الاتصالات المهندس جان لوي قرداحي الذي عرض معه شؤون وزارته، ولا سيما المراحل التي قطعتها الآلية الجاري وضعها في ما يتصل بالخصخصة في قطاع الهاتف، والخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين في حقلي الاتصالات والبريد. ثم استقبل الرئيس لحود سفير المغرب في لبنان عبد الجليل فنجيرو، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة محليا وإقليميا. كما تناول البحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان والمغرب ولا سيما اجتماع اللجنة العليا اللبنانية المغربية التي تم التوافق على تفعيلها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس لحود الى المغرب خلال شهر حزيران الماضي. وتطرق البحث أيضا الى مشاركة المغرب في القمة الفرانكوفونية المقرر عقدها في بيروت في تشرين الأول المقبل. والتقى الرئيس لحود سفير كندا في لبنان هايغ صرافيان وعرض معه الأوضاع الراهنة محليا واقليميا في ضوء التطورات الأخيرة. وتناول البحث أيضا العلاقات الثنائية بين لبنان وكندا، ومشاركة بلاده في القمة الفرانكوفونية بوفد سيرأسه رئيس وزراء كندا جان كريتيان، فضلا عن مشاركة وفدين من مقاطعتي كيبيك ونيو برانزويك. وتوقّع السفير صرافيان ان تكون المشاركة الكندية بارزة وأساسية في القمة الفرانكوفونية. رابطة الشغيلة واستقبل الرئيس لحود الوزير والنائب السابق زاهر الخطيب على رأس وفد من »رابطة الشغيلة« ضم عضوي اللجنة المركزية للرابطة حميدي العبد الله ومخايل عوض. وسلّم الوفد الى رئيس الجمهورية مذكرة أعدتها حول رؤية الرابطة الى المرحلة الراهنة، وضمنتها اقتراحات وحلولا على المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية. وأوضح الخطيب ان المذكرة تقترح في المجال السياسي والدستوري، بلورة كتلة وطنية للانقاذ، وتفعيل الدستور واستكمال تطبيق الطائف، وتشكيل حكومة انقاذ وطني اجتماعي بصلاحيات استثنائية. أما في المجالين الاقتصادي والمالي فتورد المذكرة سلسلة اقتراحات انقاذية أبرزها تبني سياسة حماية لمعالجة أزمة الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وعدم خصخصة المرافق العامة ولا سيما الرابحة منها مثل الهاتف، وكسر الاحتكار ومكافحته، وعودة الدولة للاتجار بقطاع المحروقات، واطلاق عملية مكافحة الفساد السياسي والإداري ووقف الهدر، ووقف المشاريع العملاقة التي ليس لها أولوية، فضلا عن الشروع في الاصلاح الإداري واطلاق دور أجهزة الرقابة. ومن زوار قصر بعبدا، رجل الأعمال علي الجمال الذي عرض مع رئيس الجمهورية الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ودور المصارف في المساهمة في مسيرة النهوض الاقتصادي. الحص واستقبل الرئيس لحود مساء الرئيس الدكتور سليم الحص، وعرض معه مختلف التطورات الاقليمية. وعلم ان البحث تركز على ثلاث نقاط أساسية هي: الوضع السياسي العام في ضوء التطورات التي حصلت مؤخرا، حيث سمع الرئيس الحص كلاما عن انفتاح رئيس الجمهورية التام على الحوار في مختلف المواضيع مع كل الأطراف، ورغبته مواصلة هذا الحوار. الوضع الاقتصادي العام والحلول المقترحة لمعالجته، والملاحظات عليها، إضافة الى موضوع الموازنة. الوضع الاقليمي العام وتصاعد التهديدات الإسرائيلية للفلسطينيين ولسوريا ولبنان، وجرى التركيز على موضوع الانتفاضة وسبل دعمها. كما استقبل وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، وعرض معه قضايا وزارية وعامة. والتقى رئيس الجمهورية نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر وتداول معه في الأوضاع الداخلية في ضوء المستجدات والمواقف السياسية. وقال الوزير فرعون بعد اللقاء ان الرئيس لحود ابلغه ان كل مؤسسات الدولة، وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، والمؤسسة العسكرية، كفيلة بحماية النظام الديموقراطي الذي يعتبر ركيزة نظامنا السياسي، وكل ما يحكى عن تشكيل حكومة عسكرية، كلام لا أساس له من الصحة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة