As Safir Logo
المصدر:

أي إعلام قادر على استنهاض الأمة؟

المؤلف: كريم نايف التاريخ: 2001-08-31 رقم العدد:8991

ها نحن نقترب من اختتام العام الاول لانتفاضة الاقصى المباركة التي واكبها حديث واسع عن الاعلام العربي ومستوى ادائه ومواكبته، والدور الذي لعبه في تحريك الشارع العربي لنصرة الشعب الفلسطيني المقاوم. وتفاوتت النتائج والخلاصات بين من اعتبر اننا نشهد انتفاضة حقيقية في اعلامنا العربي وبين من اعتبر ان الاعلام العربي واكب زخم انتفاضة الاقصى في بدايتها ثم قصّر عنها، لتبقى مجرد احداث تفرض نفسها على نشرات الأخبار. وقد يكون الاستنتاج الثاني أقرب الى الدقة، لان الاعلام العربي لم يتقدم على السياسي العربي الرسمي، بل ما زال خلفه منقادا لا يقود وتابعا غير متبوع، وبما ان خيارات الانظمة العربية في الصراع مع العدو الصهيوني معروفة وهي لم تشهد اي انتفاضة، ولان واقع هذه الانظمة وتناقضاتها هو المتحكم الاول بمعظم الاعلام العربي وبأولوياته، فان النتيجة هي ان الاعلام الذي نطمح ان يكون له دور في نهضة الامة هو في الواقع سبب كبوتها. والاعلام الذي نطمح ان يكون له دور في صرف الامة نحو قضاياها هو في الواقع سبب انصرافها عنها. ان خطورة الاعلام تكمن في انه سيف ذو حدين. فهو يصلح لان يلعب الدور ونقيضه، يصلح لاستنهاض الامة ويصلح لإطالة سباتها... يصلح لربط الامة بجذورها ويصلح لتغريبها... يصلح لنشر العلوم والرقي والسمو الاخلاقي، ويصلح لتعميم الجهل والتخلف والفساد والانحلال. وحتى ينجح الاعلام المرئي في استنهاض الامة لا بد له من الاستناد الى مبادئ محددة والتمتع بمواصفات معينة تمكنه من ان يصبح ملجأ الامة ومقصدها حتى يستطيع استنهاضها. فلا يمكن لاعلام ان يستنهض امة هي معرضة عنه. وبناء عليه سأحاول الاجابة على سؤال: اي إعلام قادر على استنهاض الامة؟ وهذه المحاولة للاجابة تبقى أولية وتحتاج الى المزيد من البحث والنقاش. المبادئ: المبدأ الاول الجمع بين الأصالة والحداثة: من خلال إعلام يستند الى عقيدة الامة وثقافتها وقيمها الاصيلة ومفاهيمها العربية والاسلامية الجامعة، بما يمكن الامة من تشكيل صورتها الحضارية الخاصة التي تنفتح بها على العالم لتأخذ منه وتعطي. فيكون إعلامها اعلاما قادرا على الجمع بين الاصالة والحداثة. اصالة دون جمود وانعزال تحت شعار التحصين، وحداثة دون تبعية وتفريط تحت شعار الانفتاح. اعلام يعالج قضايا الحاضر ويقدم الرؤية للمستقبل ليفتح امام ابناء الامة آفاقا رحبة، دون ان يسلخ الامة عن ماضيها ودون ان يوغل في شدها الى الماضي وركنها فيه. اذ لا يمكن مواجهة هجمة الاعلام الغربي على حاضرنا، ومحاولته مصادرة مستقبلنا بتكثيف العودة الى الماضي وشد الامة اليه تارة، او تجاوز الحديث عن المستقبل ومسؤولية بنائه الى التركيز على الحياة الآخرة تارة اخرى، متجاوزين التكليف الإلهي بحسن الاستخلاف في الارض (يقول تعالى: اني جاعل في الارض خليفة). انه تحد، بناء الاعلام الراقي القادر بالتزامه على منافسة الاعلام الغربي بفلتانه. إعلام يثبت قدرة حاملي دعوة الرحمن على الاستقطاب ازاء همزات الشيطان وأضاليله. وهذا يفرض بالضرورة إدخال تغييرات في أسلوب الدعوة تطرق بها أبوابا جديدة تنقلها من رد الفعل الى الفعل، وتنقلنا من ماذا نمنع من أضاليل الشيطان الى ماذا نبدع من اساليب الدعوة للرحمن. اننا بحاجة لاستبدال ذهنية ماذا نمنع بذهنية ماذا نبدع حتى لا نبقى أسرى الواقع الذي يفرضه الآخرون علينا ونقضي عمرنا مشغولين بالانتقال من منع الى منع. ان أصل الفعل للرحمن بخلق الانسان واستخلافه في الارض. ورد الفعل للشيطان برفض الانصياع وتعهد الأغواء لهذا الانسان. وعلى الامة ان تستعيد المبادرة ليكون لها الفعل ولتشغل أعدائها بالانتقال من رد فعل الى آخر. المبدأ الثاني الشفافية والمصداقية: في الحديث المأثور »الايمان هو ان تؤثر الصدق حين يضرك على الكذب حين ينفعك«، وانطلاقا من ذلك نقول ان الثقة التي يمكن للأمة ان تمنحها للاعلام الذي يعيد لها الشعور بذاتها ويجدد ثقتها بنفسها، ثقة كبيرة جدا تحتم على هذا الاعلام الالتزام دوما بالشفافية والمصداقية تجاه أبناء امته، فلا مجال للكذب ولا إخفاء للمعلومات والحقائق لان في ذلك خيانة للأمة. لقد ساهم الاعلام العربي على مدى عقود من الزمن، من خلال عدم شفافيته وانعدام مصداقيته، في صنع اسطورة اسرائيل وترسيخ وهم أنها لا تقهر. يقول تعالى في كتابه الكريم: »يا أيها الذين آمنوا اذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين« صدق الله العلي العظيم. وقد اعتبر المفسرون الآية دعوة لتبين خبر الفاسق بالبحث والفحص والوقوف على حقيقته قبل الأخذ به وترتيب الأثر عليه. واذ كانت الامة مبتلاة باستقبال وسائل اعلام تنطبق على أكثرها صفة الفاسق فلا بد لأبنائها من البحث عن الاعلام الملتزم لأنه المفترض اكثر صدقا وصراحة. ولكن ماذا يفعل أبناء الامة إذ اكتشفوا لاحقا ان الاعلام الملتزم يحجب عنهم بعض الاخبار المهمة، او انه يروي لهم جزءا من الحقيقة ويغفل جزءا آخر؟. ثم ماذا اذ اكتشفوا ان ما نقله الفاسق وتجاهله الملتزم كان صحيحا؟ أليس في ذلك دفع لأبناء الامة ليستمروا في اللجوء الى الفاسق ويركنوا اليه. لا سيما في هذا العصر الذي تلاشت فيه القدرة على منع تداول الاخبار وانتقالها. ربما كان هذا ما نعاني منه غالبا فيما يتعلق بالأخبار والاحداث التي لها علاقة بأوضاعنا الداخلية كمجتمعات وأنظمة وأحزاب، نحرص على تظهيرها بأحسن ما يرام وان لم تكن كذلك، فيما وسائل الاعلام الغربية تحرص على إبراز الثغرات ومواقع الخلل لدينا وان كانت بسيطة. ويأتي اداؤنا في بعض الاحيان ليؤكد مصداقيتها ويشكك في مصداقيتنا. وهذا خلاف ما أوصى به الامام علي بن ابي طالب(ع) مالك بن الأشتر لما ولاه مصر من ضرورة مصارحة الرعية قائلا فيما قال »وان ظنت الرعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك، وأعدل عنك ظنونهم بإصحارك، فان في ذلك رياضة منك لنفسك ورفقا برعيتك وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق«. ان إعلام استنهاض الامة مؤتمن على حق الامة بالمعرفة، فلا استنهاض من دون معرفة. المبدأ الثالث الاهتمام بكل قضايا الأمة دون استثناء: في الاحاديث الشريفة »من أصبح وأمسى ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم«، و»مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمّى«. وهذه الشمولية بالاهتمام لا تنفي ضرورة تحديد الاولويات حتى لا يضيّع المهم الأهم. ومن الواضح اليوم ان اولى الاولويات مواجهة المشروع الصهيوني واستنهاض الامة للتصدي له ومحاصرته، وممارسة الحرب النفسية ضد مجتمعه لإشعار أفراده المحتلين باليأس وبانعدام امكانية العيش والاستقرار في فلسطين، ودفعه بالتالي للهجرة المعاكسة ليبحث عن الرفاهية والامان في مكان آخر من العالم. ومع هذا الاهتمام وهذه الأولوية ينبغي ان يبقى لقضايا العرب والمسلمين الاخرى حيزا هاما، من العراق الى الشيشان وكشمير وأندونيسيا والبلقان والجاليات العربية والاسلامية في بلاد الغرب وما تعانيه من تمييز وانتقاص. وكل ذلك يؤكد ان الاهتمام وتحديد الاولويات لا يكفيان دون وجود تبنّ كامل لقضايا الامة وانحياز واضح لمصلحتها، فليس من الموضوعية ولا من الامانة ان تكون حياديا في الصراع بين أمتك وأعدائها. المبدأ الرابع خطاب الوحدة والقوة والاعتزاز. بسم الله الرحمن الرحيم »محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم«، هذه الآية الكريمة تصلح كبمدأ اساسي في العمل الاعلامي المرتجى لاستنهاض الامة، فمنطق الشدة والحزم مع أعداء الامة ومنطق الرحمة واللين بين أبناء الامة وان اختلفوا. »واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا«، و»ان هذه امتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون«، آيات تشكل دليلا لعمل اعلامي يجمع الامة ولا يفرقها. دون ان يخفي امكانية الاختلاف بينها او حقيقة وقوع الاختلاف، »وان فئتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما«. وعليه فالاعلام القادر على استنهاض الامة هو إعلام يبحث عن نقاط القوة في الامة ليبرزها ويبحث عن نقاط الضعف لدى أعداء الامة ليستغلها. وهو إعلام يبني أمجاده في مواجهة المشروع الصهيوني وباقي مشاريع الأعداء، ولا يبنيها على انقاض خلافات وطنية وعربية واسلامية، فيذكي عناصر الخلاف بدل ان يعمل في رأب الصدع. المبدأ الخامس إشراك الجميع: لتستجيب الامة الى إعلام يدعوها للنهوض لا بد من ان تشعر بكل أفرادها ومذاهبها وفئاتها وتياراتها ان هذا الاعلام لها، يعبر عن همومها وقضاياها واهتماماتها، وانه يبرز طاقاتها ويحتضن كبارها وان اختلف معهم او اختلفوا بينهم، وانه بمثابة المرآة التي تعكس صورة الامة بأجمعها، ويرعى مصالحها ويذود عنها، فهو ليس حكرا على فئة دون اخرى او طائفة او منطقة. ان الاعلام الذي يعمل بذهنية طائفية او مذهبية مغلقة او حزبية ضيقة او الدعاية للسلطة الحاكمة هو إعلام عاجز وقاصر عن ان يبلغ غاية استنهاض الامة ودفعها نحو العزة والرفعة والسمو. لأنه اعلام قصر همته واهتمامه على جزء من الامة وترك اجزاء. ومع التهميش المتتالي لهذه الاجزاء لن يجد هذا الاعلام نفسه وحيدا فحسب بل قد يجد نفسه في مواجهة مع الاجزاء الاخرى. وحتى يستنهض الاعلام الامة يجب ان يشعر المسلم والمسيحي، من أبناء الامة، والسني والشيعي والقومي والاسلامي والحاكم والمحكوم، ان هذا الاعلام لا يشكل خطرا على اي منهم وانما خطره فقط على أعداء الامة ومشاريعهم السياسية والاقتصادية والعسكرية. المبدأ السادس السماح بحرية الرأي: الاختلاف وتبادل وجهات النظر وتباينها والجدال بالتي هي احسن، فمن »يمتلك البرهان لا يخاف حرية البيان«، ووفقا للمفكر الاسلامي الشهيد الشيخ مرتضى مطهري ف»ان القوة الوحيدة التي تحرس كيان الاسلام هي العلم ومنح الحرية للافكار المخالفة ومواجهتها بكل صراحة ووضوح«، على ان ذلك لا يشمل حرية التآمر، فوجود الرأي الآخر وإبرازه لا يضير، على ان الرأي الآخر ليس رأيا لعدو او عميل وانما الآخر هو العربي الآخر والمسلم الآخر ممن قد لا يرى رؤيتك ولا يسلك منهجك. والاعلام القادر على استنهاض الامة هو الاعلام الذي يستوعب كل الآراء المخالفة لأعداء الامة وان لم تكن آراء موحدة. المبدأ السابع: الأخذ بمبادئ الاحتراف المهني للعمل الاعلامي المرئي ما لم يتعارض مع ثقافة الامة وقيمها. فعن رسول الله(ص) انه قال »من عمل بغير علم كان ما يفسده اكثر مما يصلحه«. ان الاخلاص له تعالى والتوكل عليه والدعاء له أمور هامة جدا، ولكنها لا تكفي وحدها لنجاح العمل. بل لا بد من الأخذ بمسببات الامور والاستفادة من تجارب السابقين والمعاصرين ليكون العمل متقنا، والله سبحانه وتعالى يحب احدكم اذا عمل عملا ان يتقنه وفقا للحديث المأثور. وعن رسول الله(ص) ايضا انه قال: »أغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال الى حال، وأعلم الناس من جمع علم الناس الى علمه«. ولا بد لنا من ان نعمل لنكون من أعلم الناس وان نتجنب الغفلة، او ان نكون من أغفل الناس. 2 المواصفات: ينبغي للعمل الاعلامي المرئي القادر على استنهاض الامة ان يتمتع بمواصفات تعينه على الجذب والاستقطاب ليؤدي دوره في الاستنهاض ومنها: الصفة الاولى الجاذبية والجمال: ان لغة الاعلام المرئي هي لغة الصورة، ولا بد من اتقان هذه اللغة في اعلامنا المرئي، اذ لا يصلح نقل لغة المنبر ولغة الوعظ المباشر وإحلالها مكان لغة الصورة، لان النتيجة ستكون فشلا ذريعا. يقول تعالى في كتابه الكريم »ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة«، وقد قدم الامام علي(ع) الموعظة بأجمل صورها عندما وصف قائلا »الوعظ الذي لا يمجه سمع ولا يعدله نفع ما سكت عنه لسان القول ونطق به لسان الفعل« ولسان الفعل هو الاقرب الى لغة الصورة. وهذا ما يدفعنا للقول في العصر الحاضر وبما عرفنا من اهمية دور الاعلام المرئي ولغة الصورة، ان الاشتغال بإعداد وتخريج كتاب سيناريو ومخرجين وممثلين محترفين وملتزمين لا يقل اهمية، بل وربما اكثر افادة، من الاشتغال باعداد وتخريج الوعاظ وخطباء المنابر. وان الانفاق على انتاج الافلام والمسلسلات والتحقيقات التي تعرف العرب والمسلمين الى بعضهم البعض، وتحيي تراثهم وتشرح قضاياهم وتقدمهم للعالم بصورة حضارية وبمواصفات احترافية جذابة ومؤثرة امر لا يقل اهمية بل وربما اهم من الانفاق على بناء المساجد وتزيين دور العبادة. الصفة الثانية الإثارة والتشويق: يعتبر عنصر الإثارة والتشويق من اكثر الأساليب استخداما في الاعلام المرئي توسلا للنجاح. والاعلام المرئي الذي يفتقد الى الاثارة والتشويق اعلام ممل لا يعين المشاهد على متابعته. واذا كان الاعلام الغربي والمقلدون له يتوسلون في بعض اساليب الاثارة والتشويق امورا غير أخلاقية تتنافى مع ثقافة الامة وقيمها، فان الاعلام الملتزم بقضايا الامة والساعي لاستنهاضها يمكنه ان يمارس الاثارة والتشويق التي تخاطب فكر الانسان وعقله وقلبه ووجدانه وعنفوانه وروحه، لتسمو به بدل ان تسقطه الى مراتب العبث واللهو والاثارة الرخيصة ومحاكاة الغرائز، بمعنى انه إعلام يخاطب القسم الاعلى من الانسان وينصرف عن مخاطبة القسم الدوني والأسفل من الانسان. لأن احدى مصائب الانسان العربي هي في دفعه لتعطيل نصفه الاعلى وتحفيز نصفه الاسفل، وجعله يلهث خلف الغرائز والشهوات والعبث بعيدا عن قضاياه الاستراتيجية. الصفة الثالثة المواكبة والسرعة: حتى وقت قريب كانت تسود في هذا العالم مقولة القوي يأكل الضعيف. اما اليوم فقد أصبحت المقولة السائدة السريع يأكل البطيء. واليوم يقاس مدى النجاح التي تتمتع به وسيلة اعلامية عن سواها بمدى قدرتها على انتاج واستثمار السبق الاعلامي، أكان اخباريا ام في الافكار البرامجية. وذلك ليس عن عبث، فليس السبق لمجرد السبق وانما لان الاسبق او الاسرع يمتلك فرصة اكبر في لفت نظر الجمهور وجذبه اليه وإبقائه متصلا به، لا سيما اذا تمتع بباقي الصفات من جاذبية وإثارة ومواكبة. الصفة الرابعة التجدد والابتكار: في الحديث ان من استوى يوماه فهو مغبون. والمراجعة الذاتية والنقد الذاتي خير وسيلة للتجدد والتقدم ولتفادي الوقوع في حالة العجب والغرور من جهة، وتفادي الملل بين ابناء الامة من جهة ثانية. وفقنا الله للنقد الذاتي وعصمنا من العجب والغرور. (محاضرة القيت بدعوة من مجمع النقابات المهنية الأردن) * رئيس مجلس إدارة المجموعة اللبنانية للإعلام.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة