إنحصر لقب البطولة العربية المدرسية بكرة القدم بين منتخبي السعودية والسودان بعد فوزيهما بركلات الترجيح بعد ظهر أمس الأول في الدور نصف النهائي على كل من سوريا والمغرب بعد انتهاء الوقت الأصلي في كلتي المباراتين بالتعادل السلبي. وسيلتقي الفائزان في المباراة النهائية في الخامسة من بعد ظهر غد على ملعب بيروت البلدي لمعرفة هوية بطل الدورة، على ان يسبقها في الساعة الثالثة لقاء الخاسرين في مباراة المركزين الثالث والرابع. السعودية × سوريا لم يقدم منتخبا السعودية وسوريا العرض المطلوب وبدا أداؤهما مشوبا بالحذر الشديد والكثير من الحيطة خشية السقوط في مغبة خطأ قد يطيح بالآمال، فكان من الطبيعي ان ينحصر اللعب في غالبيته في وسط الملعب على الرغم من بعض المحاولات الهجومية الخجولة والتي تكفل المدافعون في إعدام خطورتها وفاعليتها. وفي حين جاءت أفضلية السعوديين واضحة في الشوط الأول لناحية التفكير في صنع الهجمات ولو لم تشكل الخطورة اللازمة في ظل الالتزام الدفاعي لدى السوريين، جاء الشوط الثاني »سورياً« لناحية الهجوم وصنع الفرص، ولكن الحظ لم يحالف اللاعب حسين معطيات في ترجمة الفرص الثلاث التي سنحت له في الدقائق 52 و62 و75، ولم يكن زميله محمود آمنة أفضل حظا في الفرصة التي أتيحت له في الدقيقة 67، لينهي اللقاء بشباك خاوية من الإصابات. وبعد الاحتكام الى ركلات الترجيح لتحديد المتأهل الأول الى نهائي البطولة، فازت السعودية (4 3)، وسجل لها عبده الحكمي ومشعل سعيد وعلي العمري وصفوان المولد وأهدر خالد سلامة. وسجل لسوريا رواد غانم ومحمد عمر ديار بكرلي وباسل يوسف، وأهدر كل من محمود آمنة ومحمد اسطنبلي. } مثّل منتخب السعودية: منصور الفرحان، خالد سلامة وحاتم الشمراني وعبد الله القرفي (ناجي مجرشي، ثم حسن المسجن)، فيصل بن سلطان، ماجد أبو يابس، زياد مشرجي، عبده حكمي، علي العمري، مشعل السعيد، صفوان المولد. } مثل منتخب سوريا: مصعب بلحوس، محمد اسطنبلي، باسل يوسف، رواد غانم، محمود آمنة، أياد الشهابي، محمد عمر ديار بكرلي، عاطف الجينات، حسن معطيات، أنس زريق، محمد خشفة. } قاد المباراة الحكم اللبناني الدولي محمد منصور، وعاونه المغربي أحمد قنديشي والإماراتي بدر النعيمي، والسوداني شمس المعارف حكما رابعا. السودان × المغرب لم يخرج »سيناريو« هذه المباراة عن »سيناريو« سابقتها من حيث الرتابة وانعدام الزخم الهجومي وانحصار اللعب بمعظمه في وسط الملعب وخصوصا في الشوط الأول حيث تبادل الطرفان عمليات »الكر والفر« على غير هدى ومن دون أي فاعلية أو خطورة تذكر على المرميين. وشهدت »الجو الصحراوي« للمباراة بعض »النسمات« الهجومية التي ترد الروح ولكن لم يكتب لها هي الأخرى أن تترجم إلى إصابات بسبب قلة الخبرة لدى اللاعبين وعدم الدقة والتركيز في التصويب، لينتهي اللقاء كسابقه بالتعادل السلبي. وبعد اللجوء الى ركلات الترجيح لتحديد الطرف الثاني في المباراة النهائية (بعد السعودية)، فازت السودان (45)، وهو الفوز لها على التوالي عبر ركلات الترجيح بعد فوزها على لبنان في دور الثمانية. سجل للسودان معاوية نصر ومحمد حمدان ووليد دربي وصباحي صباحي وعثمان عثمان، وللمغرب المهدي خرماج وخالد السقاط وياسين ناوم وعبد النبي الحراري، وأهدر مروان زمامة. } مثل منتخب السودان: بهاء الدين إبراهيم، وليد دريمة، عبد الحميد إسماعيل (محمد حمدان)، حامد جمع الله أحمد، سليم نور الدائم عمر، صباحي صباحي، معاوية نصر، نور الدين بروية (عثمان عثمان)، رضوان الحاج نور الضو، مجبتي الصديق، ياسر علي. } مثل منتخب المغرب: يونس الشحيمي، المهدي فرحاج، عبد النبي الحراري، عبد الحق آيت لعريف (عمر باحيظ)، ياسين ناوم، أمين مريبيح، يوسف نافع، مروان زمامة، محمد القاصد، أحمد الطلسي، خالد السقاط. } قاد المباراة الحكم السوري الدولي باسل حجار، وعاونه اللبنانيان الدوليان محمد عبد الله سعد وزكريا العبد، واللبناني الدولي محمد حوماني حكما رابعا. ع. س. الشريف من جهته، اعتبر رئيس لجنة الحكام في البطولة الحكم الدولي السوري جمال الشريف ان هذه البطولة كانت نظيفة على المستوى العام بدليل ان جميع مبارياتها لم تشهد إشكاليات تحكيمية ووصلت الى بر الأمان وان هناك ثلاث حالات طرد (البطاقة الحمراء) للاعبين في خمسة عشر مباراة وهو طرد جاء نتيجة الإنذار الثاني فيكون المعدل النسبي لبطاقات الإنذار (الصفراء) أربع بطاقات وهو مؤشر إيجابي. وأكد الشريف ان جميع الحكام قاموا بواجبهم وساهموا في إيصال المباريات لخواتمها وهذا من أهم مرتكزات البطولة وانعكس من خلال وصول الفرق إلى الأدوار المتقدمة وهي الفرق التي استحقت التأهل فلم يوجد أي اعتراض أو أي ملاحظة تجاه الأداء التحكيمي. وعن عدد الحكام الذين أوكل إليهم مهمة قيادة المباراة ذكر الشريف أن عددهم خمسة عشر حكما في وقت كانت هناك كثافة في عدد المباريات إذ لحظ البرنامج للبطولة في بداياته قيام خمس مباريات في اليوم الواحد ما أوجد صعوبات سيما واننا عانينا من عدم وجود العدد الكافي للحكام المساعدين بسبب تخلف حكام بعض الدول المشاركة واقتصار البعض على استخدام حكم ساحة فقط ما جعلنا نستعين بكوادر التحكيم في لبنان وقد أمكن معالجة هذه الثغرة. ورأى الشريف ان هناك مفهوما خاطئا في اعتبار البطولة المدرسة مجرد نشاط تنافسي، وعليه فإن تحت هذا العنوان لا يتعاطى البعض معها بالجدية الكاملة. وكشف الشريف أنه عندما كلف برئاسة لجنة الحكام وخلال اللقاءات التي عقدت مع المسؤولين عن البطولة ومع مديرها نزار الزين كان هناك إجماع ورغبة من الجميع أن تكون البطولة أكثر جدية وأن نضع أسسا جديدة من الانضباط والالتزام سعيا لبطولة عربية مدرسية لا تقتصر على أن تكون مجرد نشاط رياضي فحسب وإنما تكون أساسا لتطوير الرياضة العربية وخصوصا لعبة كرة القدم. وعن مشاهداته لأداء الفرق الأكثر تميزا اعتبر الفريق المغربي هو الأفضل رغم أنه لم يوفق في أولى مبارياته نظرا لما يضمه من عناصر كفوءة. الدواغرة بدوره كشف رئيس الوفد الأردني إلى البطولة سيف الدواغرة الذي يتولى صفة مدير البطولة المدرسية في وزارة التربية الأردنية انه رغم تواضع الاستعدادات لهذا الاستحقاق فقد فرض في الأردن على المشاركة لمعرفتنا الثابتة على قدرة لبنان في التنظيم وحسن الضيافة من هنا كان دافعنا للمشاركة قبل النتائج لأن هذه التظاهرة العربية تجمع شمل الشباب العربي وتصهره في بوتقة واحدة من الروح القومية. وحول المستوى الفني للبطولة رأى الدواغرة ان ما شاهدناه في لبنان تكرار لما شاهدناه في البطولة الأولى بالإسكندرية لجهة عدم التزام الدول بأعمار اللاعبين رغم نداءات الاتحاد العربي واللجنة المنظمة، ان هناك بعض الوجوه الشابة شاهدناها في الإسكندرية وها نحن نشاهدها في بيروت ورغم هذا الواقع المؤسف نأمل ان تكون دورة بيروت هي الفيصل بحيث تكون هناك أرشفة لأسماء اللاعبين وصورهم والمعلومات عنهم بعرضهم في دورة بيروت الكاملة عام 2002 كي لا تتكرر المأساة. وأوضح الدواغرة ان الاتحاد العربي ليس قادرا على ضبط أعمار اللاعبين إذا لم تبادر الدول الى إنجاز المناسب على الصعيد التربوي لأنه الأهم قبل أن نفكر في الرياضة كميدان للمنافسة. ووجه الدواغرة آيات الترحيب لكل الشباب العربي الذي سيقصد عمان الوفاق والاتفاق وأعلن أن رئيس اللجنة العليا المنظمة الأمير فيصل بن الحسين يتمنى لجميع الوفود طيب الإقامة وأهلا بهم في عاصمة العرب بمناسبة استضافة البطولة العربية الأولى لألعاب القوى وكرة اليد للشبان وتقامان خلال الفترة من السادس ولغاية الخامس عشر من شهر أيلول المقبل حيث أعد الأردن العدة لاستضافة الشباب العربي حيث أكدت 14 دولة عربية مشاركتها في مسابقة كرة اليد و13 دولة في مسابقة ألعاب القوى للذكور والإناث. وأعاد الدواغرة التأكيد على وجوب أن يعطى الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة صلاحية للجنة أهلية اللاعبين لاتخاذ دورها بقوة وحزم ولا مانع لدى أي دولة منظمة أن يعود فريق أو فريقين إلى بلادهم إذا اكتشفت حالات تزوير في الأعمار وبذلك نضع الأساس لبناء قوي ومتين للرياضة المدرسية.