كتب المحرر الاقتصادي: يناقش المجلس النيابي في جلسته العامة اليوم اقتراح القانون الرامي الى التخفيف من تلوث الهواء، وهو ينص على منع استيراد سيارات ومحركات الباصات والشاحنات الصغيرة العاملة على المازوت، ويجيز للحكومة استرداد عشرة آلاف لوحة عمومية لقاء بدل، كما يجيز لها منح حوافز لتجديد اسطول السيارات العمومية، ويمنع استعمال الوقود المحتوي على الرصاص اعتبارا من 1/7/2002، على ان يتم رفع سعره بين ألف وألفي ليرة بالمقارنة مع سعر الوقود من دون رصاص على مرحلتين قبل الموعد المذكور. وينتظر ان يستحوذ اقتراح القانون الرامي الى التخفيف من تلوث الهواء الناتج عن قطاع النقل وتشجيع الاتجاه الى استعمال الوقود الاقل تلويثا، على نقاش اكثر دقة في الجلسة النيابية اليوم بحيث برزت توجهات لتأجيل إقرار هذا الاقتراح بعد مشاورات شملت الرئيسين نبيه بري ورفيق الحريري إفساحاً في المجال أمام المزيد من الدرس تلافيا لثغرات تصب في الاطر الاقتصادية والبيئية وحتى الاجتماعية. 1 وقد برزت بعض الدراسات التي تقدمت بها وزارة الصناعة وأظهرت ان هناك ثغرات اساسية في اقتراح القانون باعتباره يطال عددا من السيارات العمومية الصغيرة العاملة على المازوت ويترك الامر للشاحنات الكبرى وحافلات النقل علما بأن استهلاكات هذه الشاحنات والحافلات الكبرى تفوق بأضعاف استخدامات السيارات الصغيرة والمتوسطة، فالهدف من المشروع المقترح يجب ان يكون مكافحة التلوث وليس محاربة محرك الديزل الناتج عن وسائل النقل باعتبار ان الدراسات الاوروبية الاخيرة تفيد أن نسب التلوث من سيارات البنزين لا تقل عن تلوث السيارات العاملة على المازوت والديزل بعد التطورات الحديثة التي ادخلت على محركات الديزل في العالم، لا سيما ان تغيير محرك السيارة العاملة على المازوت الى محرك على البنزين يكلف حوالى 8 آلاف دولار، ناهيك عن الانعكاس على سعر الفاتورة النفطية في لبنان. 2 وتفيد الدراسة التي طلبتها وزارة الصناعة اللبنانية ان كمية التلوث نتيجة النقل بسيارات المازوت الحديثة توازي ما تحدثه سيارات البنزين، وفي الارقام يتبين ان المحركات على الديزل (اوروب 4) هي اقل تلوثا فيأتي اوكسيد الكربون (co2) حيث تعطي حوالى 157 وحدة مقابل 205 وحدات للمولدات العاملة على البنزين. كما تبين ان الدراسة ايضا ان تحديث السيارات العاملة على المازوت في لبنان اكثر من فائدة سواء على صعيد المردود الاقتصادي بسبب فاعلية المحركات الحديثة، وكذلك لها انعكاسها الاكبر على اجرة النقل وبالتالي على اصحاب السيارات الذين سيتحملون الاعباء، خصوصا ان هناك شركات عالمية تقوم باستبدال السيارات لقاء تسهيلات معينة لمساعدة السائقين على تحديث محركاتهم العاملة على المازوت. وتفيد الدراسة ايضا ان المحركات المستعملة حاليا تحتاج الى اعادة نظر من حيث التحديث باعتبارها قديمة، وتتساءل عما اذا كانت المحركات المستعملة حاليا هي محركات جرارات زراعية بالفعل؟ ويفترض في هذا الاطار ان يتوجه المعنيون للبحث في المساواة تجاه الكلفة الادارية للتدبير ناهيك عن الاعباء الاقتصادية على المواطن والخزينة. 3 النقطة الاساسية في النقاش التي قد تؤدي الى تأجيل تنفيذ القانون بمنع السيارات العاملة على المازوت، هي التعديلات التي تم بحثها لإدخالها على اقتراح القانون بإضافة فقرتين أساسيتين على المادة الاولى، لا سيما البندين »أ« و»ب« بحيث يعاد تحديد المواصفات للسيارات الحديثة بمرسوم يتخذ بمجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزيري البيئة والاشغال العامة والنقل. وبذلك يصبح نص المادة موضوع التعديل على الاقتراح الذي ينتظر عرضه على مجلس النواب اليوم والذي هناك توجه لعدم تأخير إقرار تنفيذه على الشكل الآتي: المادة الأولى: استيراد السيارات والمحركات: أ يمنع، فور نفاذ هذا القانون، استيراد سيارات الاوتوبيس الصغيرة العاملة على المازوت التي لا يزيد عدد ركابها عن اثنين وعشرين راكبا عدا السائق، وسيارات الشحن الصغيرة التي لا يزيد وزنها الاجمالي عن 3500 كلغ العاملة على وقود المازوت، والتي لا تتوافق مع المواصفات الجيدة، بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزيري البيئة والاشغال والنقل. »يستثنى من المنع السيارات الثابت انها شحنت رأسا الى لبنان قبل تاريخ نشر هذا القانون، والتي تصل خلال مهلة شهر من تاريخ الشحن«. يجب ان يثبت تاريخ الشحن بطريق البحر بواسطة بوالص الشحن المنظمة في آخر مرفأ شحنت منه السيارات لأحد المرافئ اللبنانية، ولا تقبل كأداة اثبات إلا البوالص التي تشهد ان السيارات قد حملت فعلا على الباخرة الناقلة. يشترط في الاوتوبيسات التقيد بالمواصفات المحددة في قوانين السير. ب يمنع استيراد المحركات العاملة على المازوت في السيارات السياحية والسيارات المذكورة في الفقرة أ اعلاه، ما لم تكن مطابقة للمواصفات المحددة بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناءً لاقتراح وزيري البيئة والاشغال والنقل. كما يمنع استيراد المحركات المستعملة العاملة على البنزين اذا كان عمرها يزيد عن عمر السيارات المسموح باستيرادها. ج يشترط لدخول جميع المحركات المستعملة الاراضي اللبنانية الحصول من البلد المصدر على شهادة منشأ لكل محرك يحدد فيها نوع المحرك وتاريخ صنعه ونوع الآلية المخصص لها، وأن يتم تنظيم شهادة جمركية من قبل ادارة الجمارك لإبرازها كمستند اساسي لتركيب هذا المحرك على الآلية المخصص لها. المادة الثانية: السيارات العاملة حالياً: أ يجاز للحكومة استرداد عشرة آلاف لوحة سيارة سياحية لقاء بدل بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزراء الاشغال العامة والنقل والمالية والداخلية والبلديات. ب يجاز للحكومة منح حوافز لتجديد اسطول السيارات العمومية من اعفاءات رسوم وخلافها. ج يمنع في مهلة اقصاها سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون استعمال وقود المازوت في سيارات الاوتوبيس وسيارات الشحن المذكور في المادة الاولى فقرة (أ) من هذا القانون والعاملة حاليا على وقود المازوت. د يجاز للحكومة خلال مدة سنة من نفاذ هذا القانون اعطاء حوافز وتعويضات لسيارات الاوتوبيس المذكورة في الفقرة (ج) عند تحديد هذه الحوافز والتعويضات بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزراء الاشغال العامة والنقل والداخلية والبلديات والمالية. المادة الثالثة: وقود البنزين: أ يمنع استعمال وقود البنزين المحتوي على مادة الرصاص في المركبات الآلية بكافة فئاتها ابتداء من تاريخ 1/7/2002. ب يتم تسعير وقود البنزين على اساس ايجاد حافز لاستعمال البنزين بدون رصاص، فيكون سعر البنزين مع الرصاص اغلى بألف ليرة عن سعر البنزين بدون رصاص اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون، وأغلى بألفي ليرة اعتبارا من 1/1/2002. ج يتوجب الاستعمال الإلزامي لجهاز المحول الحفزي (Catalytic converter- p™t- catalytique) في عوادم جميع المركبات الآلية في مهلة اقصاها 1/7/2002. المادة الرابعة: مواصفات الوقود: تحدد المواصفات المقبولة لأنواع الوقود المستعملة في المركبات الآلية بمرسوم بناءً على اقتراح وزراء البيئة والطاقة والمياه والصناعة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدور هذا القانون. ويمنع استعمال اي وقود مخالف لهذه المواصفات. المادة الخامسة: المعاينة والمراقبة: 1 خلافا لأي نص آخر، بالاضافة الى المراقبة الطرقية من قبل الاجهزة المختصة، تخضع جميع السيارات الخصوصية العاملة على البنزين التي يزيد عمرها عن ثلاث سنوات للمعاينة الميكانيكية الالزامية، مرة كل سنة وذلك للتثبت من توافر جميع الشروط المفروضة عليها، وذلك اعتبارا من 1/1/2002. 2 بالاضافة الى المراقبة الطرقية من قبل الاجهزة المختصة، تخضع اعتبارا من التاريخ المذكور اعلاه جميع المركبات الآلية المجهزة بمحرك يدار بقوة المازوت للكشف الميكانيكي مرة كل ستة اشهر، والتثبت من توافر جميع الشروط المفروضة عليها بما في ذلك مطابقة انبعاثاتها مع المواصفات المقبولة. 3 تحدد المواصفات المقبولة لانبعاث عوادم المركبات الآلية بمرسوم بناءً على اقتراح وزراء البيئة والصحة العامة والداخلية والبلديات. 4 تحدد عند الاقتضاء آلية المعاينة والمراقبة بمرسوم بناء على اقتراح وزير الداخلية والبلديات. المادة السادسة: العقوبات: تطبق على مخالفة احكام هذا القانون، عقوبة الحبس حتى شهرين، وغرامة نقدية تتراوح بين مئتين وخمسين ألفا (250000 ل.ل.) وخمسمئة ألف ليرة لبنانية او احدى هاتين العقوبتين، بالاضافة الى سحب رخصة السوق لمدة شهر في المخالفة الاولى ولثلاثة اشهر في حال تكرار المخالفة. المادة السابعة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.