هون الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، الذي قاد امس تظاهرة ضمت عشرات الآلاف من انصاره، في مقابلة تلفزيونية بثت على الهواء امس الاول، من حادث الاغماء الذي تعرض له اثناء خطاب جماهيري مشيراً الى ان شقيقه راؤول كاسترو يصلح بدرجة كبيرة لخلافته اذا ما حدث مكروه. وقال كاسترو في مقابلة سجلتها معه شبكة »ان. بي. سي« التلفزيونية الاربعاء الماضي في هافانا »ماذا لو اصبت بأزمة قلبية بدلا من الاغماء او حتى سكتة دماغية وهو احتمال ضعيف جداً«. وأوضح كاسترو، الذي سيبلغ الخامسة والسبعين في آب المقبل، »ليس في الوقت الراهن لأن ضغط الدم عندي يتراوح بين 70 و110 وهو بذلك طبيعي جداً«. اضاف انه ربما يكون قد غاب عن الوعي لمدة 15 ثانية يوم السبت الماضي بعد ان لفحته الشمس وسقط امام المنصة خلال إلقائه خطاباً ونقله حراسه ومساعدوه من المنصة. وتابع »لم اشعر بما حدث. ربما كنت اتصبب عرقاً غزيراً. كنت بالفعل اتصبب عرقاً. وفجأة لا اتذكر ماذا حدث. لكني احسست بالفعل بأني أُحمل بعيداً«، موضحاً ان »الامر كان كما لو كنت اهم الى النوم. كما لو كنت اغرق في سبات عميق، كما يحصل في بعض الاحيان عندما تشاهد التلفزيون«. وفي اوضح اشارة على ان شقيقه هو الوريث السياسي المختار اشار كاسترو الى راؤول في معرض اجابته عن سؤال حول اذا ما كان سيختار خليفة اصغر في السن لاستكمال مشواره السياسي وقال »راؤول يتمتع بصحة جيدة جداً. من دون شك هو الشخص الاكثر نفوذاً في البلاد بعدي. ولديه افضل خبرة.. ولذلك اعتقد ان لديه القدرة على خلافتي«. ولم يفوّت كاسترو، الذي يحكم كوبا بقبضة من حديد منذ وصل الى السلطة في العام 1959، الفرصة لانتقاد الرئيس الاميركي جورج بوش. وفي اشارة الى نتائج الانتخابات المثيرة للجدل في فلوريدا وتدخل القضاء لحسم الخلافات التي نشبت بشأنها، قال الزعيم كاسترو »هو (بوش) لم ينتخب وإنما عيّن رئيساً للولايات المتحدة«. الى ذلك، جلس كاسترو امس، مرتدياً زيه العسكري التقليدي، في الصف الامامي خلال تظاهرة ضمت عشرات الآلاف امام مكتب رعاية المصالح الاميركية في هافانا. وبالرغم من ان كاسترو لم يلق اية كلمة في الحشد الا ان التلفزيون الحكومي بث صوراً له وهو يصافح شخصياً العديد من المسؤولين والانصار. وطالبت كلمات عدة ألقاها شباب خلال التظاهرة، وهي الاولى منذ الاغماءة التي ألمت بكاسترو، بإطلاق سراح الكوبيين الخمسة الذين ادانتهم محكمة ميامي الاميركية بتهمة التجسس، وتعالت صيحات المشاركين »من اجل كوبا وفيدل، سنواصل المعركة«. وكان كاسترو قد اطلق خلال تظاهرة السبت حملة للمطالبة باسترجاع الكوبيين الخمسة الذين ادين ثلاثة منهم في 8 الجاري بمؤامرة تجسس بهدف اختراق قاعدة عسكرية اميركية. وهم يواجهون عقوبة السجن مدى الحياة بالرغم من انهم لم يحصلوا على اية معلومات عسكرية سرية اميركية. أما الاثنان الباقيان فيواجهان تهماً اقل خطورة. (أ ب، رويترز)